السبت، 5 نوفمبر 2011


الشعب المغربي يخلد الذكرى 36 للمسيرة الخضراء 

 ف.أ.م
هذا الأحد 6 نونبر 2011، يخلد الشعب المغربي، من أقصاه إلى أقصاه، بفخر واعتزاز بالمكتسبات التي تحققت في مسار الوحدة الترابية، وفي أجواء تطبعها التعبئة الوطنية الشاملة، تحت القيادة الحكيمة لجلالة  الملك محمد السادس، الذكرى 36 للمسيرة الخضراء، التي تعد من الذكريات الوطنية البارزة في سجل ملحمة تحرير البلاد، واستكمال استقلالها الكامل، وتحقيق الوحدة الترابية.
وتتزامن ذكرى المسيرة الخضراء ، هذه السنة، مع إقرار الدستور الجديد، والتحضير للانتخابات التشريعية، المقررة يوم 25 نونبر الجاري، وإطلاق ورش الجهوية المتقدمة، كخطوة أخرى على طريق بناء المغرب الديمقراطي، الموحد والمتضامن.
ويدفعنا يوم 6 نونبر 1975 إلى استحضار شريط المسيرة الخضراء، الملحمة التي سجلها المغاربة في تاريخهم الحديث، وأحد الأحداث الدولية، التي ميزت العقد السابع من القرن العشرين، الذي كان عقدا شديد التوتر، بسبب اشتداد الصراع بين المعسكرين الغربي والشرقي، وهو الصراع الذي أدى إلى بروز مجموعة من بؤر التوتر، ومنها قضية الصحراء المغربية.
وبقوة الإيمان وبأسلوب حضاري سلمي فريد من نوعه، أظهرت المسيرة الخضراء للعالم أجمع صمود المغاربة وإرادتهم الراسخة في استرجاع حقهم المسلوب، وإرادتهم في إنهاء الوجود الاستعماري، بالالتحام والعزيمة والحكمة، إذ حققت المبادرة أهدافها وحطمت الحدود المصطنعة بين أبناء الوطن الواحد، سلاحها العلم الوطني والقرآن الكريم والتمسك بالفضيلة وبقيم السلم والسلام في استرداد الحق والدفاع عنه.
والواقع أن استكمال الوحدة الترابية للمملكة لم ينطلق يوم المسيرة الخضراء، فقط، بل كان انطلاق جيش التحرير في الجنوب سنة 1956، لاستكمال الاستقلال في باقي الأجزاء المحتلة من التراب الوطني، واستمرت مسيرة التحرير بقيادة بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، بإرادة صلبة ليتحقق استرجاع إقليم طرفاية سنة 1958، لتواصل بلادنا في عهد المغفور له الحسن الثاني، ملاحمها النضالية، إذ استرجعت مدينة سيدي إفني سنة 1969، وتكللت بالمسيرة التاريخية في 6 نونبر 1975، التي جسدت عبقرية الملك الموحد، وقوة إيمانه بالحق في استرجاع الأقاليم الجنوبية إلى حظيرة الوطن، فكان النصر حليف المغاربة، إذ ارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون، في 28 فبراير 1976، مؤذنة بنهاية الوجود الاستعماري في الصحراء المغربية، الذي ذهب إلى غير رجعة بعودة إقليم وادي الذهب إلى حظيرة الوطن في 14 غشت 1979.
وأبرز ما يميز قضيتنا الوطنية الأولى، حاليا، أنها موضوعة في إطار مبادرة الحكم الذاتي، الذي ستمكن من الطي النهائي للملف، باعتبارها مبادرة واقعية، ومنطقية، وديمقراطية، وتنسجم مع منطق الأحداث والتاريخ، وفي هذا الصدد أكد جلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 12 لاعتلائه العرش "إننا لواثقون بأن هذا التطور المؤسسي والتنموي المتميز (دستور 2011)، بإرسائه لدعائم الجهوية الموسعة، و الحكامة الترابية، بكل مناطق المملكة، وفي صدارتها أقاليمنا الجنوبية، سيشكل دعما قويا لمبادرة الحكم الذاتي، كحل سياسي ونهائي للنزاع المفتعل حول صحرائنا، من خلال تفاوض جاد، مبني على روح التوافق والواقعية، وفي إطار المنظمة الأممية، وبالتعاون مع أمينها العام، ومبعوثه الشخصي. وإذ نؤكد أن قضية وحدتنا الترابية ستظل أسبقية الأسبقيات، في سياستنا الداخلية والخارجية، فإننا ماضون في الدفاع عن سيادتنا ووحدتنا الترابية، التي لا مجال فيها للمساومة".
أهلا بالعيد السعيد 
دامت لكم الأفراح و المسرات

الخميس، 3 نوفمبر 2011


 Alerte de Fortes Pluies au Maroc

F.A.M
Les prévisions météo de l'Agence National Américaine de l'Atmosphère et des Océans ainsi que d'autres modèles météorologiques américains, incluant le département météorologique de l'Université de Wyoming, indiquent que le Maroc va connaitre une période de fortes pluies qui peuvent induire des inondations dans le nord*-ouest du pays, et ce a partir du Jeudi prochain. La première perturbation atteindra la cote Atlantique la nuit du mercredi et produira des précipitations importantes le long des régions Atlantiques et l'ouest du Rif, avec les plus fortes pluies prévues dans le Loukkos et Gharb. La perturbation continuera de générer des pluies d'intensité moyenne en avançant vers les régions centrales. Une période d'éclaircissement va suivre le dimanche, avant l'arrivée d'une deuxième perturbation le lundi prochain
Le total de précipitation est supposé atteindre plus de 120 mm dans le nord-ouest, et de 50 a 100 mm dans les régions environnantes, incluant Casablanca, Rabat, Fès, Meknès, Al Hoceima 
Ces pluies bien qu'elles peuvent entraîner des inondations locales, sont jugées être cruciales pour le lancement de la campagne agricole, surtout après une longue période de sécheresse
Pour votre sécurité, si vous voyager, limitez vos déplacements dans la région nord-ouest pendant la période de perturbation et soyez prudents sur les routes

قراءة أولية في مسار البحث عن مصداقية
 للانتخابات في المغرب
محمد عبيـد
لاشك أن الانتخابات في المنظومة الديمقراطية تبقى الأداة الحاسمة المؤدية إلى اختيار الشعب لممثليه وترجمة مفهوم المواطنة في مختلف أبعاده و مستوياته، و من ثمة يطلع الاقتراع بوظائف مباشرة منها إضفاء الشرعية على الحاكمين خاصة في الاقتراع العام المباشر الذي يرمز إلى " سيادة الشعب"وتفعيل الإحساس بالانتماء وجعل القوى السياسية أمام حقيقة تمثيليتها.
فلقد ظلت الانتخابات مدخلا أساسيا في ملامسة طبيعة ومدى وحدود و تمظهرات التوتر أو الانفراج في الفضاء السياسي المغربي واختزالا لوضعية السلطة في المغرب من خلال تجاذبات مضامين "البناء الديمقراطي" في ظل غياب أو صعوبة بلورة أرضية مشتركة لمقاربة آليات الممارسة السياسية ومحدداتها الإستراتيجية ومضامينها المؤسسية.  
و يطرح الفعل الانتخابي داخل الفضاء السياسي المغربي منذ موجة الاستقالات والتخلص رسميا من المد الاستعماري المباشر كترجمة لأزمة الحكم وما استتبعها من إشكالات على صعيد التعامل مع مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع.ذلك انه من خلال الوقوف على ملامح المسار الانتخابي في المغرب انطلاقا من مقاربة مقومات الفعل السياسي وأسس الحكم في علاقتها بالممارسة الانتخابية. فالترابط بين المسارين يعد جدليا ويساعد على استشفاف ما ظل يعتبر في المغرب السياسي منذ أولى تجاربه الانتخابية سنة 1960 بمثابة " أزمة بنيوية" تتصل بجوهر السلطة السياسية. ولعل محاولة الفهم انطلاقا من المستويين تجد سندها في ما قد تتيحه من عناصر تحليلية على صعيد استجلاء جوانب محورية في " حقيقة السلطة" وطبيعة العلاقة بين الفاعلين.
فالمسألة الانتخابية لم تخرج في المغرب عن المسار الطبيعي لمختلف الاحتكاكات الاحتجاجية والمطلبية في سياق ما يوصف ب" المسلسل الديمقراطي".
ومن هذا المنطلق تتحدد الانتخابات ضمن أفق إشكالي واضح المعالم ترتيبا  على تجاذبات الحركات المطلبية السياسية في المغرب وخاصة  الأحزاب السياسية التي ظلت تتفاعل مع الانتخابات وفق تصور دائري هيمنت عليه ولا تزال حيثيات العلاقة مع المؤسسة المركزية...
فالديمقراطية كما تتحدد مرجعيا لا تخرج مطلقا عن تأسيس الفعل الانتخابي بجعله أداة حسم وبناء وتجسير للحياة السياسية والمؤسسية برمتها  وترجمة لمفهوم المواطنة وتعبيرا عن " سيادة الشعب" عبر تفعيل الإحساس بالانتماء وجعل القوى السياسية أمام حقيقة تمثيليتها، حيث تبدو التجربة الانتخابية المغربية مترعة بالدلالات في قراءة " الأزمة" ومحاولات تجاوزها واستشفاف إمكانيات التحول وحدوده وملامسة بنيات الحكم وانعكاساتها على مستوى تدبير الشأن السياسي على وجه العموم.   

الاثنين، 31 أكتوبر 2011


LE CYCLISME MAROCAIN  QUALIFIE HAUT LA MAIN
Liste de qualification au JO de Londres 2012
Communiqué 
 Le cyclisme marocain officiellement qualifié aux Jeux Olympiques de Londres 2012

L’Union Cycliste Internationale (UCI)a rendu publique vendredi la liste des pays qui ont obtenu leur billet pour les Jeux Olympiques de Londres 2012. Ils sont  38 dont le Royaume du  Maroc
Notre pays figure en bonne  position après avoir qualifié 4 coureurs et pris ainsi quatre places sur les sept réservés au continent africain. L’Afrique du Sud, l’Erythrée et l’Algérie se sont contentés d’une seule place chacun seulement
Cette performance historique des  athlètes marocains n’est pas fortuite. Elle est le fruit d’une politique fédérale qui se fonde dans le moule de la stratégie globale tracée par le Ministère de la Jeunesse et des Sports  et le Comité National Olympique qui, elle-même, puise son essence de la lettre Royale adressée aux Assises de Skhirat du 24 octobre 2008
Dès son investiture en 2008, le Bureau Fédéral a élaboré une stratégie qui met  la qualification    de l’Equipe Nationale pour les JO  au centre de ses intérêts dans la mesure où   le cyclisme, discipline qui  va vers le public, constitue la vitrine du pays et  devrait s’ériger en véritable  locomotive pour tirer le sport  national vers le haut. Aujourd’hui, on peut avancer que cette stratégie a été concluante et les réalisations sont là pour le conforter. Le Maroc se positionne depuis deux ans à la tête de la hiérarchie arabo-africaine tant en individuel que par équipe. Le Tour du Maroc a recouvert son éclat d’antan, le maillot jaune de la 24è édition a été remporté par un marocain, Mohcine Lahssaini, qui signe ainsi un exploit qui ne s’est plus reproduit depuis  45 ans 
La liste des réalisations de la Fédération n’est pas exhaustive et tout le succès et l’honneur obtenu n’auraient été toutefois possibles sans le soutien inconditionnel de ses partenaires dont le Ministère de la Jeunesse et des Sports, le CNOM, les sponsors  les médias  et les autorités locales, l’administration territoriale, la Gendarmerie Royale, la Sureté Nationale, la protection civile, les forces auxiliaires   … à travers tout  le pays. Grâce donc à ce soutien, la Fédération Royale Marocaine de Cyclisme a réussi à remplir amplement, pour ne pas dire a dépassé,  les objectifs pour lesquels elle s’est engagée dans  le contrat programme avec le Ministère de tutelle
Les jours à venir devront connaître la poursuite de la mise à niveau du cyclisme national à travers la restructuration des ligues et des clubs, la construction  de l’infrastructure de formation et sportive, le développement du vélo masculin et féminin,  la prospection des ressources financière et une 
professionnalisation plus avancée et plus élargie de cette discipline populaire




الاثنين، 24 أكتوبر 2011



شباب حركة 20 فبراير بمدينة آزرو
يندد في وقفة احتجاجية بالأوضاع الاجتماعية المقلقة
أرشيف (خاص)
ف.أ.م  – آزرو
عادت نضالات حركة 20 فبراير بمدينة آزرو للحضور بعد أن توقفت أزيد من 3 أشهر اعتبرها الشباب بمثابة استراحة "محارب" من أجل المطالبة بالعدل والحرية والكرامة،فضلا عن التنديد بالحالة المزرية التي تعرفها المدينة خاصة والبلد بشكل عام على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .. كما رفعت شعارات ضد مهزلة الانتخابات التشريعية المزمع إجراءها في ظل دستور ممنوح وفي غياب أية شروط  أو ضمانات لنزاهة الانتخابات داعين لمقاطعة المسرحية من أساسها....
فعند حدود الساعة السادسة والنصف مساء من الأحد الأخير (23/10/2011) تجمع شباب استجابة لنداء حركة 20 فبراير بالمدينة ، في شارع الحسن الثاني بأحداف رافعين لا فتات و بترديد شعارات للتعبير عن مطالبهم الاجتماعية و السياسية ..
هاته الوقفة  لشباب حركة 20 فبراير التي استغرقت ساعتين من الزمن، طالبت خلالها الأصوات جملة من الوسائل الضامنة لحقوق مجتمعية بسيطة لا تزال غير مكتسبة لفئات عريضة من شرائح المجتمع المغربي الكادح من الطبقة المعوزة معنويا و ماديا لا تحقق له لقمة العيش الكافي نظير بعض السلوكات السياسية التي تكرس للفساد إذ احتج المشاركون على الإقصاء و التهميش نظير ضعف التجهيزات البنيوية و الخدمات بعدد من المرافق العمومية الأساسية ، مما ساهم جليا في تردي الأوضاع المجتمعية لدى الطبقة المسحوقة مقابل الاغتناء  على حسابها من طرف بعض الضالعين بعالم الفساد المستشري بمختلف مناطق المغرب عموما وبمدينة آزرو و إقليم إفران على وجه الخصوص ، " مطالبين بمحاكمة لرموز الفساد و الاستبداد و ناهبي المال العام و العابثين بخيرات البلاد ،موجهين انتقادات لعدم إخضاع هاته السلوكات للمحاسبة الموضوعية ... " ماساكتينش و ما مفاكينش ! " هو عنوان بارز رافق هاته الوقفة التي تخللها ترديد شعارات مناهضة لسير الحكومة من جهة و لبرلمان استفشت به سلوكات مشينة لا تخدم إلا مصالح منتهجيها و دعت الدولة إلى ضمان الخدمات العمومية و عدم استغلال مصلحة المواطنين و بيع المرافق العمومية للشركات الخواص ، و طالب نداءات باحترام إرادة الشعب في التغيير ..و بالتالي إلى اتخاذ بتدابير عملية للنهوض بالأوضاع الاجتماعية (البطالة،الفقر،غلاء الأسعار،تدني الأجور...)، كما ركزت بعض الكلمات الملقاة بالمناسبة على الدعوة إلى مقاطعة مهزلة الانتخابات والاستمرار في الاحتجاج إلى غاية تحقيق كل مطالب الحركة المشروعة، ورفع المتظاهرون شعارات عدة ضد الفساد والاستبداد ونهب ثروات البلاد وخدعة الانتخابات ومهزلتها.. 

الأحد، 23 أكتوبر 2011


مرور81سنة على ظهور" الظهير البربري" :
فعاليات تقترح عقد جامعة صيفية مغاربية بثانوية طارق بن زياد بآزرو ؟؟؟

 محمد عبيــــد - آزرو-
و قد مرت  81 سنة على إحداث "الظهير البربري" (في تاريخ 16 مايو 1930)  ، ترى فعاليات تربوية و ثقافية بإقليم افران أن ثانوية طارق بن زياد التي تعتبر معلمة وطنية في تاريخ المغرب أنه آن الأوان لعقد جامعة صيفية مغاربية بمدينة آزرو بصفتها مركزا  ل : " الظهير البربري" تجمع بين أساتذة و شهود و مفكرين و باحثين من بلدان مغاربية ،بكون الموضوع لم يكن يقتصر فقط على المغرب وحده، لتدارس كل الجوانب التي ظلت مغمورة حول موضوع الظهير البربري.
فبقيام جرد "كرونولوجي" حول المدة التي كان على الفرنسيين قضاءها للسيطرة على الأطلس المتوسط الغربي  فقط سنجد أن الأمر تطلب أكثر من 14 سنة و هي مدة لم تكن في حسبان القادة الفرنسيين من حيث نفاذ عتادهم و فقدان الكثير من رجالهم.. لقد كانت البداية سنة 1912م عندما تمت السيطرة على قبائل زيان ولماس و بني امطير (آيت ادراسن) ثم بداية السيطرة على قبائل بني امكيلد .. بعد ثاني حملة 1913 التي انطلقت من ولماس للسيطرة على آزرو الذي سيصبح مركزا لانطلاق باقي الحملات و التي كان أهمها:
-                         1914: مولاي بوعزة -"أكموس"- خنيفرة – عين اللوح. 
-                         1915: منطقة بني امكيلد الشرقية و تيمحضيت.
-                         1917: البقريت – آيت ويرة أشقيرن – سخمان.
هذه المدة الطويلة التي كلفت الفرنسيين متاعب عسكرية و سياسية كبيرة، فرضت على قاداتهم الاعتراف بشجاعة و بسالة القبائل الامازيغية و استماتتها في المقاومة و بالتالي جعلت الكتابات الفرنسية تتعدد حول موضوع"الظاهرة" خاصة منها ما اعتمد على الجانب الاثنولوجي لهذه القبائل، و هو ما حذا بدهاقنة الاستعمار الفرنسيين إلى التفكير في عزل الامازيغ عن إخوانهم بباقي المناطق بغية استمالتهم إلى الفكر الأوربي المسيحي الامبريالي و جعلهم بالتالي أجسادا مغربية بأفكار مسيحية استعمارية مهمتهم ردع العناصر الأخرى؟
 لقد استنتج بعض المفكرين الفرنسيين في هذا الإطار أن الإسلام لم يتجدر بعد بين الامازيغ لذلك فمن السهل نشر المسيحية بينهم بل ذهب "بولمارتي—Paul Marty—في كتاب " مغرب الغد"—1925 إلى القول أن الامازيغ لا علاقة لهم من حيث الأصل بباقي المغاربة وأن أصلهم ينحدر من أوروبا  من الجنس الآري على وجه التحديد ن و أنهم لا زالوا يحافظون على عمل المرأة خارج البيت و العمل الجماعي و لون البشرة و زرقة العين..
لذلك ذلك كله الكتابة في تاريخ الحركة الوطنية متعثرة تعتمد على نوعين من المصادر:
·        أولهما ما يمكن نعته "التاريخ الاستعماري" و هي الكتابة التاريخية التي أنجزها كتاب لخدمة الاستعمار.
·        ثانيهما "التاريخ الوطني" أي الكتابة التاريخية التي أنجزها كتاب وطنيون لخدمة أهداف الحركة الوطنية.
·        فالتاريخ الاستعماري كانتا مهمته اصطناع مشروعية لتبرير الوجود الامبريالي بالمغرب ، أما التاريخ الوطني فهو يبدأ من إثبات لا مشروعية الوجود الاستعماري بالمغرب.. إذن فالموضوعية تبقى بعيدة المنال في كلتي الحالتين غير انه إذا كان هناك ما يبرر هذا في مرحلة الحماية، فهل من مبرر معقول لاستمرار تاريخ الحركة الوطنية في نفس المنظور بعد الاستقلال؟
فما هو ملح في الوقت الراهن هو تمكين الباحثين من الوسائل الأدبية و التنظيمية و المادية لإحداث التراكم الضروري، و من هذه الرؤى جاءت فكرة عقد جامعة صيفية مغاربية بمدينة آزرو "مركز الظهير البربري"...
"الظهير البربري" يعود التخطيط إليه في عام 1914 بين المفكرين و الساسة الفرنسيين في الكتمان و السرية التامتين حتى على السلطان محمد الخامس، رغم تسميته ب " الظهير" على أن عبد اللطيف الشبيهي مترجم الإقامة العامة آنذاك هو من أفشى السر.
و "الظهير البربري" هو عبارة عن مجموعة قوانين تحتوي على ثمانية فصول أصبحت سارية المفعول في تاريخ 23 مايو 1930 بعد توقيعها عن "لوسيان سان" المقيم العام تعلن فصوله عن اشاء محاكم خاصة بالامازيغ تعتمد على "إيزرف"(العرف) في حل جميع القضايا المدنية،أما الجنحية و الجنائية فهي تدخل ضمن قضايا المحاكم الفرنسية، بينما تهدف هذه الفصول إلى تحقيق ثلاث نوايا استعمارية مبيتة:
1- عزل الامازيغ عن أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة و أن الحركة السلفية في أوج غليانها (أبو شعيب الدكالي – محمد بلعربي العلوي) تدعو المسلمين إلى التمسك بالإسلام .. فيما عرفت المساجد قراءة اللطيف.
2- عزل الامازيغ عن باقي إخوانهم في إطار سياسة "فرق تسد" و زرع سموم التنافر بين العنصرين على غرار ما وقع بتيزي وزبين القبائل و باقي إخوانهم، ثم القضاء على روح الوطنية المتجدرة عند الامازيغ.
3- عزل الامازيغ عن سلطان المغرب ، و قد ظهر هذا في الفصل السادس من الظهير الذي نص على أن " للمحاكم الفرنسية وحدها الحق في النظر في الجرائم المرتكبة في بلاد الامازيغ، يعني أن الأحكام لن تصدر باسم جلالة الملك (حذف هذا الفصل بعد معارضة من طرف السلطان).
و قد اعتمد الفرنسيون على إنشاء مدارس بربرية، هي الأداة الوحيدة لزرع سموم "الظهير البربري " فأنشأت المدرسة "الأولى" بإيموزار سنة 1914 ضمت 13 تلميذا، بعدها انتشرت المدارس بالقرى و الجبال على طول الأطلس المتوسط.
و يعتبر الجيش الفرنسي أول من افتتح هذه المدارس، أما المدرسون فهم غالبا ضباط صف أو مترجمون(ترجمان) إما من أصل فرنسي أو جزائري(القبائل) أو بربري(مغربي).. على أن المدرس يجب أن توفر له العناية الفائقة كالسكن المجهز و بعض الامتيازات ، و أن المدرسة يجب أن تتوفر على حقل خاص لتطبيق التجارب الفلاحية...
 و بالنسبة للمواد المدرسة فقد شملت :
+ اللغة الفرنسية(لغة الحديث و الكلام).
+ مبادئ الحساب –ARITHMITIQUE
+ الجغرافيا و التاريخ (أغلبها يتناول "عظمة فرنسا"
+ النظافة ---L’HYGIENE
بعد هذه المرحلة أصبحت الإدارة العامة للتعليم العمومي تهتم بإنشاء مدارس " فرانكو-بربرية"، فتغير بها المنهاج لخلق تعليم يصبح فيما بعد جهازا لتطبيق السياسة الاستعمارية (استغلال اقتصادي فكري..)
 أما من حيث التعليم الثانوي، فقد أنشئت بمدينة آزرو سنة 1927 مدرسة جهوية تحولت فيما بعد سنة 1931 إلى ثانوية تحت اسم –«  Collège BERBERE » : و هي التي تخمل حاليا اسم " ثانوية طارق بن زياد" تحتوي على داخلية تأوي أبناء المناطق المجاورة يختارون بدقة 'حسب الوسط الاجتماعي- الطبقي) بعد استكمالهم للدراسة بآزرو، يتوجه التلاميذ إلى معهد الدراسات المغربية العليا بالرباط حيث دراسة اللهجات البربرية و الانثنوغرافيا على أن المناهج  التعليمية رغم التغيرات التي طرأت عليها كان يجب أن تهدف إلى خلق مواطن "فرانكو-بربري" في نهاية تعليمه كما جاء في تحليل "لويس مسنيون" أحد بحاقنة الاستعمار البارع في الايسمولوجيا و الأستاذ في –« Collège de France » حيث اتضح كتاب " مغرب الغد" لصاحبه بول مارتي –Paule MARTY—أن المدرسة الفرنكو-بربرية هي مدرسة فرنسية من حيث التعليم و الوسط بربرية من حيث التلاميذ، ليس هناك مجال لأي وسط أجنبي ، و كل تعليم للعربية ، كل تدخل للفقيه، كل مظهر للمظاهر الإسلامية ينبغي إبعادها بكل صرامة.
لم نتطرق في هذا الموضوع بكيفية مستفيضة لرد فعل المغاربة ضد "الظهير البربري" لن المجال لا يسمح بذلك، إنما تجب الإشارة إلى أن الضجة التي عمت مجموع العالم الإسلامي و صار من شانها الحط  من "قيم الفرنسيين" مما دفع باليسار الفرنسي إلى إعلان موقفه و المطالبة بإلغاء "الظهير البربري" رغم بعد هذا اليسار عن الشخصية السياسية المغربية في الحقوق و الحريات العامة في جميع المجالات.
و قد بروزت هذه المطالب في يونيو 1933 حيث كتبت مجلة –« MAGHREB » -- بعنوان بارز" يجب إلغاء الظهير البربري" في مقال مطول للصحفي "جون لونكي"، لذلك لم يعتبر الظهير البربري مهدا للحركة الوطنية السياسية المغربية فحسب ، و لكن كذلك فتيلا أحدث انقسامات سياسية بفرنسا و جعل اليسار الفرنسي يعلن موقفه ويساند الحركة الوطنية المغربية.


المراجع:     *"أضواء على مشكل التعليم بالمغرب" ذ. محمد عابد الجابري.
                 *"الأصول الاجتماعية و الثقافية للحركة الوطنية بالمغرب" ذ. عبد الله العروي (أطروحة دكتوراه).
                 *"جريدة "صباح الصحراء" العددان في تاريخي: 85.5.16 و 85.5.16
                  * "جريدة الاتحاد الاشتراكي" عدد في تاريخ:88.2.29
                 *"اليسار الفرنسي و الحركة الوطنية بالمغرب" جورج أوفيد.
                 * "أنوال الثقافي" عدد26/453 نونبر 1988 – مقال لإبراهيم ياسين.