السبت، 26 نوفمبر 2011

انتخاب محمد أوزين و مولاي رشيد سليماني
 عضوين بمحلس النواب عن دائرة إفران 
إفران- محمد عبيد
فاز كل من محمد أوزين وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية والاستاذ مولاي رشيد سليماني وكيل لائحة حزب العدالة و التنمية بمقعدي مجلس النواب في الدائرة الانتخابية لإقليم إفران ...
و في انتظار الأرقام الرسمية لعمليات التصويت والنسب حسب الجماعات المحلية و القروية ، و كذا نسب المشاركة فيها ، فإن أولى المعطيات تفرز أن نسبة المشاركة في إقليم إفران ناهزت 57 في المائة (46% في مدينة آزرو و 60 % بمدينة إفران، فيما ناهزت نسبة المشاركة بالعالم القروي 60%) .

الأحد، 20 نوفمبر 2011


فكنا، كما أستحمقنا
 عايدة الربيعي

 يتامى،
كما العمر قصير؛
 ليس سوى ثلاث سنين
طفولة بيضاء،
شباب صديق
ودفئ أحمق.
كم العمر قصير!
ثرثرة  برد المدى
كأنه ما بدا،
 وما أتى؛
 طعم  أزاهير الوهم
طرق ظنين
كم قصير أل....عمر؛
 يمضي كالحصى،
عاري الخطى
  بليد مُخاتِلٌ
عتيد  
حزين
يغوينا
فنهوى،
 ونهوى من علياء فصوله
ليس سوى ساعات
لأثنين أخرقين
 بلا جدوى ولما يزل يهذي
ولم نتفق حتى  انتهى ، وما كان حين ابتدا !
 واختلفنا
 تمطرنا سنينه شح، حين أتى
  زورق ورقي دفع بنا إلى ما كان،
وكنا
فأستحمقنا بجدارة..
 لا تكتب،
 ولا أكتب
ليس سوى كذب
دع نقاء ما فات و ماغدا
بلا حمق،
إننا،
بكل الحمق كنا  
ولا نتشهى، حلم بعيد
بلا جدوى
بلا رجم
 لم يبق حتى هوى، من هدب  أول حدقات اللقا.
كفى، مالك العتبى
ماليَّ   
 الألم هنا؛ علة بلا سقم
وجع،
 يا هذا:
 ما فاتنا ?
وما فاتنا،
 سوى الكثير..
 فلا تأبه  لمنثور في لوحنا
 حد القبور بعد النشور
 ما احترسنا نلمنا قبل العبث
وتشتت حلم الم  بنا
كم ،
يا...هذا
عبثنا
 قتلنانا،
 بجنون الكبرياء،
 بأجمل ما تآدم في أقصى الأنا
تباهيا!
تمزقا!
تبوءنا منذ بطون البارحة
نكذب علينا
ولم نتقن إلا أل... !!
كم أحمقين،
 كلانا
أبينا؛
رسم الخطى،
 شق الطريق
  رسم أقنعة  للفرح حتى لن نجيد!
ولا الحب،
 الصدقَ
ولا الكذب حتى!
إلا
 الخصام كنا على أتم اختلاقه منتصر....ين
 جدا..
 إلى حد الصمت،
 اختلفنا بكبرياء
فاختنق الجنين في عسر التكون بيننا.
  ولا..
دعنا نقترح ،
 بأننا
جرحا غبيا لم يسترح،
 ترجل الخلاص عن البقاء
أو العكس،
 ترجلَ عن الخلاص إلى الرجوع
إلى الخلاف
إلى تساؤل ضرير
 إلى أستحماقنا
فكنا أفضل من يهب الفراق رمله
وحشته
ولم  نعترف.
 دعنا نتفق أننا مغفلين

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011


بعد تأهله على حساب الودادي البيضاوي :

المغرب الفاسي في النهائي لاعادة ذكرى 1966

بأجيال الحاضرأمام النادي المكناسي 

تأهل فريق المغرب الفاسي إلى المباراة النهائية لنيل كأس العرش لموسم 2010-2011 لكرة القدم، عقب تفوقه على الوداد البيضاوي بالضربات الترجيحية 3-2، بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة والشوطين الإضافيين بالتعادل 1-1 في لقاء دور نصف النهاية الذي أقيم مساء اليوم الثلاثاء بملعب فاس...
وكان فريق المغرب الفاسي سباقا للتسجيل بواسطة المدافع يوسف رابح خطأ في مرماه في الدقيقة 43، فيما عادل النتيجة لفائد الفريق البيضاوي المهاجم مصطفى العلاوي في الدقيقة 55.
وسيواجه فريق المغرب الفاسي في المباراة النهائية فريق النادي المكناسي الذي تأهل في وقت سابق اليوم على حساب الدفاع الحسني الجديدي عقب فوزه عليه 1-0 في مباراة نصف النهاية الأولى، التي جمعت بينهما بالملعب الشرفي بمكناس.
وستكون هذه المباراة النهائية إعادة لنهاية سنة 1966 والتي جمعت بين فريقي المغرب الفاسي والنادي المكناسي وانتهت بفوز ممثل المدينة الإسماعيلية 2-0.
وأزاح فريق المغرب الفاسي، الحائز على كأس العرش في مناسبتين (1980 و1988)، في طريقه إلى نصف النهاية فريق حسنية أكادير بفوزه عليه 1-0 ، فيما تأهل فريق الوداد البيضاوي، الحائز على اللقب تسع مرات (1970 و1978 و1979 و1981 و1989 و1994 و1997 و1998 و2001 ) على حساب، حامل اللقب، اتحاد الفتح الرياضي، بفوزه عليه بالرباط بالضربات الترجيحية 5-1، بعد انتهاء الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين بالتعادل(1-1).
ولعب الوداد البيضاوي هذه المقابلة بجرح لم يندمل بعد حيث خسر نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام الترجي بطريقة تركت بعض المرارة في نفوس اللاعبين حيث لم يكن الفريق التونسي أقوى وأثر عليهم لعبهم الشوط الثاني بعشرة لاعبين، فيما تنتظر المغرب الفاسي نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقي أمام الإفريقي التونسي في مواجهة ثأرية لكرة القدم المغربية.
وجاءت أطوار الجولة الأولى من هذا اللقاء، الذي قاده الحكم عبد الرحيم اليعقوبي من عصبة الشرق، وحضره جمهور غفير، متكافئة بين فريقي المغرب الفاسي والوداد البيضاوي مع سيطرة خفيفة للأول في الدقائق الأولى وكاد حمزة بورزوق في الثواني الأولى من مباغثة الحارس ياسين بونو، بيد أن محاولته ذهبت محادية للعمود الأيسر، غير أن الثاني كان الأقرب لافتتاح حصة التسجيل (د 10) بعد الانسلال الناجح لمهاجمه العلاوي، الذي تجاوز أحد المدافعين وسدد دون تركيز فوق العارضة.
ورد الفريق الفاسي بقوة في الدقيقة15 بواسطة اللاعب الحلحول الذي توصل بالكرة من زميله بورزوق، وحولها بضربة رأسية غير أن الدفاع تدخل في آخر لحظة وأبعد الكرة إلى الزاوية التي لم تعط أي جديد.
ومباشرة بعد هذه المحاولات تراجع المستوى التقني للقاء حيث تمركزت الكرة وسط الميدان مع بعض المحاولات المحتشمة التي كانت تجهض على مشارف مربع عمليات كل فريق.
وعرفت الدقيقة 34 رابع محاولة جادة للتهديف في المباراة وكانت لفائدة الوداد البيضاوي بواسطة هشام العمراني، الذي سدد فوق المرمى التي كانت فارغة بعد خروج الحارس أنس الزنيتي.
وانتظر الجمهور إلى غاية الدقيقة 43 ليعاين هدف فريق المغرب الفاسي، بعد خطأ للحارس الشاب بونو الذي لم يتمكن من صد كرة عالية في العمق لتصطدم برجل المدافع الودادي يوسف رابح في اتجاه المرمى.
وجاءت الجولة الثانية نسخة طبق الأصل لسابقتها حيث ساد النهج التكتيكي وغلبت عليها الحيطة والحذر مع سيطرة خفيفة لعناصر فريق الوداد البيضاوي على معترك فريق أشبال الإطار الوطني المدرب رشيد الطاوسي في محاولة لإدراك هدف التعادل والعودة في المباراة، وهو الشيء الذي تأتى له في الدقيقة 55 بواسطة المهاجم مصطفى العلاوي الذي تلقى كرة عرضية من ياسين لكحل أودعها في الشباك معلنا عن هدف التعادل.
ومباشرة بعد هذا الهدف مارس الوداد البيضاوي فيما تبقى من عمر المباراة ضغطا متواصلا على معترك الفريق الفاسي في محاولة لتسجيل هدف الإمتياز، لكن محاولاته كانت تتكسر عند مشارف مربع العمليات.
ولم يبق فريق العاصمة العلمية الذي نزل مستواه مقارنة مع الشوط الأول مكتوف الأيدي بل قام بمحاولات من كل الجهات وكاد في أكثر من مناسبة أن يحقق هدفه غير أن قلة التركيز الناتج عن الضغط النفسي وسوء الحظ، وكذا استماتة وتكتل دفاع وحارس مرمى فريق العاصمة الإقتصادية حالا دون ذلك لينتهي الوقت الأصلي بلا غالب ولا مغلوب.
وفشل الفريقان في هز الشباك في الشوطين الإضافيين، بسبب التسرع أوعدم التركيز في التصويب في الوقت المناسب، لتحسم ضربات الحظ التأهل لفائدة المغرب الفاسي بعدما تمكن الحارس الزنيتي من صد ثلاث ضربات لتنهي المقابلة 3 - 2.
                                                                                                                                                       

المغرب/جهات/انتخابات
يوم تكويني في مكناس

 لدعم قدرات ملاحظات وملاحظي الانتخابات التشريعية
مكناس 14/ 11/ ومع/
نظم فرع مكناس للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بمكناس, المنظمة العضو بالنسيج الجمعوي لرصد الانتخابات, أمس الأحد بالعاصمة الإسماعيلية, يوما تكوينيا يروم تعزيز قدرات ملاحظات وملاحظي الانتخابات التشريعية المقررة يوم 25 نونبر.
وتميز هذا اليوم باستفادة 32 من الملاحظين من مختلف الأعمار , والعاملين بعدد من القطاعات والمهن, الذين تم اختيارهم من قبل النسيج الجمعوي لرصد العملية الانتخابية والقيام بمهامهم على أحسن وجه من خلال مراحل ما قبل وخلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع.
وافتتح اللقاء الذي شارك فيه عدد من المؤطرين , بكلمة توجيهية قدمها عبد الرحمن بن دياب رئيس فرع مكناس للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان, عرف من خلالها بالنسيج الجمعوي الخاص برصد الانتخابات, الذي يضم في عضويته العديد من الإطارات والتنظيمات الحقوقية والجمعوية الفاعلة في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية بالمغرب.
كما أبرز أهداف النسيج الجمعوي لتكريس قيم ومبادئ الديمقراطية, والدور الذي يضطلع به في الملاحظة الانتخابية التي اعتمدها منذ سنة 2002, مبرزا أن النسيج يستمد مرجعيته من مضمون المواثيق الدولية لحقوق الإنسان, ومن المرجعية القانونية المعتمدة بالمغرب.
وأكد بن دياب أن على الملاحظات والملاحظين الالتزام بكافة المقتضيات التي جاءت في ميثاق الملاحظة الانتخابية, كالالتزام بالحياد, وعدم تجاوز حدود مهمة الملاحظة المستقلة, إلى جانب الالتزام بتوجيهات ومبادئ النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات .
وتضمن برنامج هذا اليوم تقديم دروس تطبيقية, لتقريب الملاحظات والملاحظين من طبيعة المهمة المنوطة بهم, والوقوف على بعض الحالات التي سيستنيرون بها أثناء القيام بمهامهم وتسهيل وتيسير عملهم, بتعاون مع السلطات العمومية المختصة, لتمكينهم من عمليات الرصد بكل شفافية ونزاهة.
ووزعت على المعنيين بالملاحظة كافة الوثائق اللازمة من استمارات تخص كافة أشواط العملية الانتخابية, بدءا برصد ما قبل الحملة الانتخابية, ثم الحملة الانتخابية, ويوم الاقتراع, والفرز, وميثاق الملاحظة المستقلة... , إلى جانب التوصل بكتيب "دليل الملاحظ", لاعتماده كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
وقبل إسدال الستار على هذا اللقاء التكويني, قام المشاركون بوضع
خطة عمل, تمكن الفريق من تغطية كافة المناطق والدوائر الانتخابية بتراب مكناس, حيث سيعتمدون مقر الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان كمركز للاتصال والتواصل وتبادل وتسجيل المعلومات, إلى جانب الاستفادة من التكوين المستمر طيلة أيام الحملة الانتخابية.
ج/نب/ك ج.......ومع 

النادي المكناسي يتأهل لنهاية كأس العرش ومباراة النهاية ضد المغرب الفاسي ستعيد الفريقين إلى الأيام الخوالي.
مكناس: عبد الإله بنمبارك
تأهل فريق النادي المكناسي لنهاية كأس العرش بعد فوزه المستحق على فريق الدفاع الحسني الجديدي بهدف لصفر سجل في الدقيقة 58 بواسطة اللاعب عادل حليوات، فيما أضاع الدكاليون ضربة جزاء في الدقيقة 77 من المباراة .
 وقد عرفت المباراة التي احتضنها الملعب الشرفي حضور جماهيري كبير إضافة إلى جمهور الدفاع الجديدي الذي عاد بخيبة أمل كبيرة بعدما كان يمني النفس في العودة بنتيجة التأهل، فيما كان الجمهور المكناسي السند القوي لفريقه الذي قدم مباراة في المستوى رغم بعض الهفوات التي يرتكبها لاعبو وسط الميدان ، كما عرفت المباراة ندية كبيرة بين لاعبي الفريقين وتألق الحارسين مع ضياع فرص عديدة للمكناسيين.
 وبهذه النتيجة فحماس وطموح الفريق الإسماعيلي سيزداد للفوز بكأس العرش الذي لم يكن متوقعا في نظر كل مكونات الفريق وخصوصا المدرب طالب الذي كان يطمح فقط في الوصول إلى نصف النهاية ، ولكن ثقته في العناصر الشابة للفريق جعلته يؤمن بالتحدي والفوز بهذا اللقب الغالي رغم أن المباراة النهائية سيكون لها طعم آخر لأن المغرب الفاسي الذي تألق هذين الموسمين مع الإطار رشيد الطاوسي ووصوله إلى نهاية كأس الكنفدرالية الإفريقية لم يأت عن طريق الصدفة وإنما بعمل كبير شارك فيه كل مكونات الفريق، زد على ذلك أن مباراة النهاية سترجع الفريقين وأنصارهما للأيام الخوالي وبالضبط لسنة 1965/1966 عندما فاز النادي المكناسي بكأس العرش بعد تغلبه على المغرب الفاسي.
فالجميع مدعو لنجاح هذه المباراة الشبه محلية ، وربما سيكون الضغط كبيرا على لاعبي الماص الذي يحتاج لهذا اللقب لتأكيد صحوته وقوته خلال هذين الموسمين، فيما لاعبو الكوديم يبقى وصولهم للنهاية بمثابة نجاح كبير للمدرب واللاعبين الذين يلعبون أول موسم في البطولة الاحترافية للقسم الأول.
شريط المباراة:
 بدأالنادي المكناسي  مباراته بضغط على مرمى الدفاع الجديدي، وهاجم من الأطراف، حيث خلق مجموعة من الفرص كان أوضحها في الدقيقة 14 عندما أضاع اللاعب جيبوري فرصة الهدف..فريق الجديدي لم يتهاون في الدفاع عن حظوظه، فقد بادر هو الآخر إلى تنظيم هجمات مضادة بغية الوصول إلى مرمى النادي المكناسي ووقف زحف مهاجمي الأخير على مرمى النادي الجديدي وأضاع لاعبيه بعض الفرص بفعل التسرع وانعدام التركيز، خصوصا في الدقيقة 35 عندما أضاع الشيخ رضا الرياحي (38 سنة) هدفا محققا من تسديدة علت عارضة المرمى.. وباستثناء الفرصتين الضائعتين لكل طرف، فإن باقي فترات الشوط الأول لم تحمل أي جديد وانتهت بالتعادل السلبي..
نفس النسق الذي عرفه الشوط الأول هو ذاته الذي عرفه الشوط الثاني من المباراة، حيث واصل كل ناد محاولاته الهجومية لبلوغ مرمى الطرف الآخر وخلق مهاجمو النادي المكناسي والدفاع الجديدي بعض الفرص،حتى تمكن عادل حليوات لاعب المكناسي من إحراز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 57.. وبعدها قام الدفاع الجديدي بتغيير أسلوب لعبه بعد أن إضطر مدربه جواد الميلاني إلى إحداث تغييرات على التشكيل الأساسي بإدخال لاعبين لهم طابع هجومي وإحتسب الحكم ركلة الجزاء في الدقيقة 74 لفريق الدفاع الجديدي تصدى لها عبدالرحيم الشاكير الذي عجز عن تحويلها لهدف، وبالتالي حكم على ناديه بمغادرة السباق نحو النهائي، ومنح بطاقة التأهل للنادي المكناسي . 
و يذكر ان المباراة الثانية من هذا المربع النصف النهائي للكاس و التي جرت بالمركب الرياضي بفاس كانت ان مكنت  فريق المغرب الفاسي من التأهل إلى المباراة النهائية لنيل كأس العرش لموسم 2010-2011 لكرة القدم، عقب تفوقه على الوداد البيضاوي بالضربات الترجيحية 3-2، بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة والشوطين الإضافيين بالتعادل 1-1 في لقاء دور نصف النهاية الذي أقيم مساء اليوم الثلاثاء بملعب فاس. 
من مباراة المغرب الفاسي و الوداد البيضاوي التي رجحت كفة الماص للنهائي

الأحد، 13 نوفمبر 2011

الوداد البيضاوي يهدي لقب أميرة القارة السمراء
 للترجي التونسي


ف.أ.م
فاز فريق الترجي التونسي بلقب بطل إفريقيا للأندية برسم 2011 و بالتالي بلقب أميرة القارة السمراء التي تضمن له المشاركة  في كاس العالم للأندية المقبلة التي ستقام باليابان ، فوز الترجي أتى على حساب فريق الوداد البيضاوي في مباراة مثيرة شهدت كل أنواع الإثارة من تدخلات خشنة ومن العاب هوائية خطيرة ومن فكر صبياني لدى بعض اللاعبين . النهائي العربي لم يرقى إلى مستوى التطلعات كما انتظرنا بسبب الأجواء التي أجريت فيها المباراة وأيضا بسبب التكتيك الذي اعتمد عليه كلا الفريقين ، وقبل الخوض في تحليل مجريات المباراة وأسباب الهزيمة تعود للأخطاء الدفاعية التي وقعت في خط الوداد في الشوط الأول وأيضا إلى الهوية التي تقبع في فكر ومخ بعض اللاعبين المحليين للأسف وبسبب هذا الفكر البدائي دفعت وداد الأمة الثمن غاليا
.نبيل معلول قرأ فريق الوداد جيدا وعرف أهم نقاط الضعف والقوة في الفريق وساعد المدرب التونسي إصابات أهم الأعمدة في فريق الوداد ومن أبرزها أيوب الخالقي و الحارس نادر المياغري واللاعب محسن ياجور بسبب أماكن هؤلاء اللاعبين فقد فشل البدلاء في تقديم المستوى الذي يخول لهم تعويض هؤلاء إلا الحارس الشاب الواعد ياسين بونو الذي كان النجمة المضيئة في المباراة والربح الأكبر لفريق الوداد.
تشكيلته هي سبب معاناة الوداد في الدفاع، فمبدئيا المدرب دوكاستيل لعب بخطة 4/3/2/1 على الورق فقط بينما في رقعة الملعب أشرك أربع مدافعين وأمامهم اللاعب رامي ليساند اللاعب المساسي لمراقبة الدراجي لكن وقعارتباك كبير في انتشار اللاعبين فوق رقعة الملعب وشهدنا دربكة في دفاع الوداد وفي خط الوسط الدفاعي حتى بدا و كان الوداد يلعب بدون رسم خططي ولا انتشار منظم فوق الملعب والسبب العشوائية التي ظهر عليها اللاعبين في الملعب..
الشوط الأول لم يقدم فيه الوداد أي أداء يشفع له أن يكون الند والخصم للترجي مند إعلان الحكم على بداية المباراة شهدنا رغبة من الفريق المضيف من اجل خطف الهدف الأول والوصول إلى مرمى الحارس الشاب ياسين بونو ، هجمات فريق الترجي كانت تبنى من الأطراف هاته الأطراف التي كانت الأضعف في فريق الوداد في الشوط الأول فاللاعب لمسن واللاعب المساسي بدون جدال قدموا أسوا مباراة لهم في هذا الموسم فاللاعب الأول كان السبب وراء بناء لاعبي الترجي للهجمة من الجهة اليسرى لهم أي الجهة اليمنى لفريق الوداد حيث تمكن اللاعبين من إخراج الكرة من الزاوية الضيقة ومرروها إلى وسط الملعب بدوره اللاعب القادم من الخلف أرسل كرة إلى اللاعب هاريسون افول الذي تعامل مع الكرة باحترافية عالية لا في ترويض الكرة وفي كيفية التخلص من العاهة المساسي ولا في كيفية تسديد الكرة لولبية داخل شباك الحارس .هذا الهدف يتحمل مسؤوليته كل من اللاعبين سعيد فتاح واللاعب لمسن ولا سيما اللاعب المساسي الذي فتح الزاوية للاعب افول للتسديد وترويض الكرة ..هاته الكرة كان قبلها فرصة خطيرة من اللاعب العائد أسامة الدراجي لكن تسديدته علت القائم . فريق الترجي كان واضح عليه انه يريد التسجيل باي طريقة بينما فريق الوداد كان واضح عليه انه غير مؤهل في الشوط نفسيا لهذا النزال حيث طغت العاب أرضية مقطوعة من اللاعبين وأخطاء كثيرة في التموقع وفي استلام وتسليم الكرة وفي كيفية إخراجها من الأماكن الضيقة .فريق الترجي اعتمد بشكل كبير على الأطراف لهذا ظهر اللاعبين لمسن والمساسي على أنهم الأضعف في المباراة في الشوط الأول ولم يقدموا أي شيء ...تغرة استغلها الخصم للوصول إلى الشباك نفس الشيء يقال على اللاعب ياسين الكحل الذي كان يعاني من وجود لاعبين يراقبونه بشكل لصيق ولم يستطيع اللاعب فعل أي شيء أمام مراقبة اللاعبين له لهذا بقي اللاعب فابريس اونداما وحيدا ومعزولا في الهجوم وسط غابة من الأرجل.
شهية التونسيين لم تقف عند الهدف بل كانت لهم رغبة قتل المباراة في الشوط الأول وكاد أن يتخول لهم هذا لولا براعة الحارس بونو الذي حول انفراد اللاعب نيانغ إلى ضربة ركنية لم تشكل أي خطورة على مرمى الحارس . تكتكيا بدا بالشكل الواضح أن الدفاع شوارع وايضا العمق الدفاعي كان يخترق في أكثر من هجمة عن طريق المهاجمين بالخصوص المهاجم نيانغ الذي أزعج المدافعين المغاربة في أكثر من مناسبة وتمكن من التفوق عليهم بدنيا وفي الألعاب الفردية . فرصة الوداد الوحيدة والمحققة كانت من رجل اللاعب فابريس الذي استلم كرة رائعة من سعيد فتاح وتمكن من التفوق على المدافع بدنيا وتوغل داخل منطقة الجزاء وعوض أن يسدد الكرة بطريقة دقيقة وقوية أو بطريقة لوب فوق الحارس سدد كرة ضعيفة في رجل  الحارس بنشريفية كرة غريبة سددها اللاعب فابريس ويمكن اعتبارها الأفضل في اللقاء مع تدخل الحارس بونو في وجه اللاعب نيانغ ....أما باقي مجريات المباراة فكانت فشل في فشل للاعبي الوداد وبعد أن ظن الجميع أن الوداد ستخرج منهزمة بهدف وحيد أتى المفاجئة بعد تدخل اللاعب لمسن الغريب والغير المبرر في حق اللاعب نيانغ بعد أن تعدى عليه ضربا في وجه ليشهر الحكم ورقة حمراء في وجه اللاعب وهي ورقة مستحقة ولا جدوى من ارتكابه ابدا وعوض ان يفكر اللاعب لمسن في كيفية مراقبة منطقته فكر في كيفية ضرب اللاعب الخصم وأمام حكم الوسط ومساعده القريبين جدا من العملية التي أعلن عن دخول الوداد للشوط الثاني بعشرة لاعبين بسبب هذا التصرف الهاوي البدائي من قبل المدافع لمسن .
الطرد وبعد التأخر بفارق الهدف لم يبقى لدى الفريق الأحمر أي حل سوى الدخول في المباراة بكل ما يملك من قوة ويهاجم من اجل خطف هدف يعيده في أجواء المنافسة ، بعد طرد اللاعب لمسن أجرى المدرب دوكاستيل تغييرات في مراكز اللاعب حيث تحول اللاعب الرامي من لاعب ارتكاز شمال إلى ظهير أيمن للتغطية على الفراغ الذي تركه خروج اللاعب لمسن . الشوط الثاني بدا واضحا أن فريق الترجي سيغلق المنافذ في وجه مهاجمي الوداد ولن يغامر لكي لا يتلقى أي هدف مباغث في المباراة بالخصوص انه استفاد من المباراة التي تمكن فريق الوداد من تعديل النتيجة فيها سابقا في الشوط الثاني .الفريق المغربي لم يكن لديه ما يخسره لهذا دخل المباراة ولعب برجولة وسمح له الفريق الخصم بالسيطرة على الكرة بنما الترجي عمل على إغلاق المنافذ التي بإمكانها أن توصل إلى شباك الحارس بنشريفية . فريق الوداد بدا يعتمد على الألعاب الأرضية وعلى اللمسة الواحدة من اجل إخراج الخصم من مناطقهم كما كان يعتمد اللاعبين الوداديين على الكرات الطويلة من الدفاع للهجوم بحثا عن المهاجم فابريس المعزول بين أقدام الفريق الخصم ولكن طول قامات المدافعين من فريق الترجي وأيضا الكثافة العددية حالت دون ان يتمكن اللاعب من استلام الكرات من اللاعبين .للأمانة ففريق الوداد ب10 لاعبين لعب برجولة وانضباط واستبسال أفضل من 11 لاعب المرتبكين في الملعب . تعليمات المدرب معلول كانت الاعتماد على المرتدات وعلى سرعه الأطراف التونسية بالخصوص مسجل الهدف والمهاجم نيانغ في إزعاج وصنع الهجمات لفريق الترجي معلول كان يعي أن الوداد عند الهجوم والتقدم للأمام سيترك فراغات في الدفاع وهذا ما كان ولولا براعة الحارس وتدخل الدفاع في بعض فترات المباراة لتمكن الفريق من إضافة أهداف أخرى.
تأخر الوداد بهدف كان يعني الضغط بالثقل العالي على دفاعات الخصم ومساعدة اللاعبين بدماء جديدة وهذا ما قام به المدرب حيث اخرج اللاعب سعيد فتاح وأشرك كبديل له اللاعب سكومة هنا نلاحظ دخول لاعب بنزعه هجومية مكان لاعب ارتكاز دفاعي وهنا ظهرت نوايا المدرب دوكاستيل الهجومية . دخول سكومة أزعج الفريق الخصم وحرر اللاعبين أجدو و لكحل قليلا وشكل سكومة خطورة على الجهة اليمنى لفريق الترجي ومن هناك كان الوداد يبني الهجومات في الشوط الثاني ولكن المدرب معلول سيفطن للأمر . فريق الوداد ألقى بثقله في المباراة وأراد الوصول إلى الشباك بينما فريق الترجي اكتفى بالهجمات المرتدة مستغلا سرعه اللاعبين المسكني وبوعزي و نيانغ.
بالقدر الذي تغير فيه أسلوب الوداد الهجومي بنفس القدر الذي نزل فيه إيقاع اللاعبين التونسيين واكتفوا ببعض التدخلات البدنية الخشنة في حق اللاعبين وأيضا بالتظاهر بالإصابات في بعض فترات المباراة فريق الترجي خشي على نفسه من استقبال هدف يعيد فريق الوداد في المباراة وكاد أن يتأتى للوداد هذا بعد توغل اللاعب أجدو داخل المعترك وتسديده لكرة ارتطمت بالقائم وأزعجت مرمى الخصم .بتوالي الدقائق لم يجد المدرب أي حل سوى إشراك اللاعب القديوي مكان اللاعب ياسين الكحل الحاضر الغائب في المباراة وبعد دخول اللاعب القديوي تحرك هجوم الوداد قليلا واستطاع تهديد مرمى الخصم معتمدا على الجهة اليمنى لفريق الترجي المدرب معلول سيفطن للآمر وسيقوم بتغيير اللاعب المساكني وإشراك اللاعب كوليبالي من اجل مساعدة الظهير الأيمن لفريق الترجي .فريق الترجي كاد أن يقتل المباراة في الدقيقة 76 بعد انفراد نيانغ وجها لوجه مع الحارس بونو لكن تألق الحارس الشاب حال دون ولوج المرمى للشباك . نبيل معلول قام بتغييرين آخرين وهم دخول اللاعب المولى مكان اللاعب الدراجي ودخول اللاعب خالد العياري مكان اللاعب نيانغ من اجل الحفاظ على فارق الهدف المسجل في اللقاء .الربع ساعة الأخير كان مثير جدا بين الهجوم المغربي والدفاعي التونسي ولكن تألق الدفاع من الترجي حال دون وصول لاعبي الوداد للمرمى وعكس مجريات اللعب كاد فريق الترجي أن يسجل لولا تألق الحارس بونوا من جديد الذي ابعد الكرة في مناسبتين من ولوج الشباك لتنتهي المباراة بعد دخول بسكال بدقائق بتفوق فريق الترجي بفارق هدف يتيم في المباراة هذا الهدف الذي مكنه من الفوز باللقب الغالي بعد غياب دام لأكثر من 17 سنه عن فريق الترجي التونسي . فألف مبروك لهم وهارد ليك لفريق الوداد.
دوكاستيل يعبر عن أسفه لضياع اللقب الإفريقي من الوداد
عبر مدرب فريق الوداد البيضاوي السويسري مشيل دوكاستيل عن أسفه لضياع اللقب الإفريقي من الفريق المغربي، عقب انهزامه أمام مضيفه الترجي التونسي بهدف للاشيء في المباراة التي جمعتهما عشية السبتالاخير بملعب رادس بتونس العاصمة برسم إياب نهاية كأس عصبة أبطال إفريقيا لكرة القدم. 
وأعرب دوكاستيل، في تصريح صحفي عقب اللقاء، عن خيبة الأمل عقب هذه الهزيمة وأن الفريق لم يحسن تدبير مباراة الإياب ، مشيرا إلى أنه "يجب نسيان هذه الهزيمة والتفكير في المستقبل، خاصة في منافسات كأس العرش والبطولة الوطنية".
وأضاف مدرب فريق الوداد البيضاوي، الذي كان يمني النفس بإحراز الفريق للقب ثاني بعد الأول سنة 1992، أن نادي الوداد بدأ المباراة بصورة جيدة، وخاض المباراة النهائية بطريقة دفاعية جيدة، "رغم أن انتشارنا داخل الرقعة لم يكن جيدا".
وقال إن "خروج المدافع مراد لمسن بعد تلقيه بطاقة حمراء في نهاية الشوط الأول "جعلنا نكمل المباراة بعشرة لاعبين فقط والركون إلى الدفاع..وأوضح أن هاريسون أفو سجل هدفا رائعا وكان بإمكاننا تعديل النتيجة لكن فابريس أونداما أهدر عدة فرص سانحة للتسجيل".


الاثنين، 7 نوفمبر 2011


نص الخطاب الملكي السامي الذي وجهه
 جلالة الملك محمد السادس الى الامة بمناسبة الذكرى السادسة و الثلاثين للمسيرة الخضراء 
وجه صاحب الجلالة الملك نصره الله، مساء أمس الأحد 6 نونبر 2011، خطابا ساميا إلى الأمة وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للمسيرة الخضراء. وفي ما يلي النص الكامل للخطاب الملكي :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
شعبي العزيز،
نخلد اليوم الذكرى السادسة والثلاثين للمسيرة الخضراء، في سياق وطني مطبوع بتدشين بلادنا لعهد دستوري جديد يرسخ روحها الوحدوية ويعزز نموذجنا الديمقراطي التنموي المتميز.
وانطلاقا من الإصلاحات العميقة التي أقدم عليها المغرب ، وقدرته على التفاعل الإيجابي مع التحولات، فإننا اليوم أكثر ثقة وعزما على مواصلة هذه المسيرة المتجددة، لتوطيد الوحدة الترابية وترسيخ دولة الحق والمؤسسات، و الحكامة الجيدة بكل جهات المملكة. وتأتي في مقدمتها أقاليمنا الصحراوية وأبناؤها الأوفياء الذين خصهم الدستور بمكاسب ديمقراطية متقدمة، ولاسيما حينما كرس الحسانية كأحد مقومات الهوية الثقافية المغربية الموحدة ، وأناط بالدولة مسؤولية صيانتها وتنميتها وجعل من الجهوية المتقدمة نهجا يمكن هذه الأقاليم من حكامة جيدة.
وهنا نؤكد أن الصحراء المغربية ستكون نموذجا للجهوية الموسعة، بما تنطوي عليه من انتخاب ديمقراطي لهيآتها ومن تحويل واسع للسلطات والإمكانات من المركز إلى الجهات، وكذا من آليات التضامن الجهوي والوطني والتأهيل الاجتماعي والتنمية البشرية.
أما على الصعيد الحقوقي، فإنه علاوة على ما جاء به الدستور من ميثاق متقدم ومؤسسات متكاملة لضمان حقوق الإنسان وكرامته وحرياته، بسائر أرجاء الوطن، فقد تم إحداث آليات حقوقية جهوية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، بما في ذلك أقاليمنا الصحراوية.
وقد مكن هذا التحول الديمقراطي الكبير الذي أنجزه المغرب، في خضم متغيرات جهوية غير مسبوقة من تعزيز موقف بلادنا ومصداقية مبادرتها للحكم الذاتي.
وفي هذا الصدد فإن التزام المغرب بتفعيل توجهاته السيادية في كل أبعادها لا يوازيه إلا عزمه على مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وكل الأطراف المعنية للمضي قدما في مسار المفاوضات وفق المقاربات الخلاقة، التي طرحها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، وعلى أساس مبادرتنا للحكم الذاتي.
كما نؤكد حرص بلادنا على التنفيذ التام لقرارت مجلس الأمن ذات الصلة، للتوصل إلى حل سياسي نهائي متوافق عليه لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، في إطار الوحدة الوطنية والترابية للمملكة.
وإن إشراك الممثلين الحقيقيين لسكان أقاليمنا الجنوبية، ضمن دينامية جادة لكفيل بوضع حد نهائي، لمزاعم الذين ينصبون أنفسهم ممثلين حصريين لساكنة المنطقة، في محاولة يائسة منهم، لإخفاء غياب أي سند قانوني، أو دعم شعبي، أو شرعية ديمقراطية، لتمثيلهم للساكنة الصحراوية.
وإن إنجاح هذه الدينامية من شأنه أن يمكن إخواننا في مخيمات تندوف، من التمتع بنفس الحقوق والفرص والآفاق، المفتوحة أمام إخوانهم في أقاليمنا الجنوبية، ضمن مغرب موحد ديمقراطي وتنموي للجهات، محتضن لكل أبنائه.
وبقدر ما يحرص المغرب، بكل صدق وتوجه نحو المستقبل، على تفعيل هذه الدينامية البناءة، فإن مواطنينا في مخيمات تندوف، ما يزالون يعانون، في منطقة معزولة ومغلقة، أبشع أساليب الحرمان والقمع والإهانة، في تنكر لكرامتهم وحقوقهم الأساسية المشروعة.
وفي هذا الصدد، نجدد رفضنا لهذا الوضع غير الإنساني المهين، وللمناورات السياسوية الدنيئة، لخصوم وحدتنا الترابية، الذين يتجاهلون، بشكل سافر، كل النداءات الدولية، بما فيها دعوات مجلس الأمن الدولي، والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لإجراء إحصاء يضمن الحق الإنساني والطبيعي لإخواننا بتندوف، في الحماية القانونية وتمكينهم من كافة حقوقهم.
لقد آن الأوان ليتحمل كل طرف مسؤوليته، فبدل الخضوع لنزوعات الجمود والتجزئة والانفصال، يتعين اتخاذ قرارات اندماجية وتكاملية ومستقبلية شجاعة. كما يجدر استثمار الفرص الجديدة التي تتيحها التحولات التي تعرفها المنطقة العربية والمغاربية، والتي كان المغرب سباقا لتفهم التطلعات الديمقراطية المشروعة لشعوبها والتضامن معها، وذلك في حرص على استقرار بلدانها، وعلى وحدتها الوطنية والترابية.
وعلى هذا الأساس، فإن المغرب يؤكد استعداده، سواء على الصعيد الثنائي، وخاصة مع الجزائر الشقيقة، في إطار الدينامية البناءة الحالية، أو على المستوى الجهوي، للتجسيد الجماعي لتطلعات الأجيال الحاضرة والصاعدة، إلى انبثاق نظام مغاربي جديد، يتجاوز الانغلاق والخلافات العقيمة، ليفسح المجال للحوار والتشاور، والتكامل والتضامن والتنمية. نظام مغاربي جديد يشكل، بدوله الخمس، محركا حقيقيا للوحدة العربية، وفاعلا رئيسيا في التعاون الأورو- متوسطي وفي الاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء، والاندماج الإفريقي.
شعبي العزيز ،
يأتي تخليدنا هذه السنة لذكرى المسيرة الخضراء ، قبل بضعة أيام من انطلاق حملة انتخابات مجلس النواب المقبل، التي تستمد أهميتها ، ليس فقط من كونها الأولى من نوعها في ظل الدستور الجديد، وإنما أيضا باعتبارها المحك الأساسي لتفعيله الديمقراطي.
ومن هذا المنطلق ، فإن على جميع الفاعلين في العملية الانتخابية، أحزابا مؤطرة، وسلطات منظمة، وهيئات جمعوية فاعلة، ووسائل إعلام مهنية ، وناخبين مسؤولين، الارتقاء إلى مستوى ما يقتضيه العهد الدستوري الجديد، من أمانة وطنية، ومواطنة ملتزمة، لكي تكون المؤسسات التشريعية والتنفيذية، بمصداقيتها ونجاعتها، قاطرة للديمقراطية والتنمية، جديرة بالثقة الشعبية، ومحققة للمصالحة مع المواطن.
وتظل التعبئة الوطنية الشاملة، عماد رفع التحدي الكبير، لإنجاح انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، على أساس برامج مجتمعية واضحة وخلاقة، تستجيب للتطلعات المشروعة للمواطنين.
انتخابات تفرز أغلبية حكومية، تتحمل بكل شجاعة وانسجام وإقدام والتزام، مسؤولية تدبير الشأن العام ، وتحاسب عليه من طرف معارضة بناءة، بقوتها الاقتراحية. معارضة برلمانية لها مكانتها الدستورية والفعلية وليس مجرد أقلية مهمشة أو مقصية لا تأثير لها تنتظر نهاية الولاية النيابية لتعرض برنامجها البديل.
غايتنا المثلى بناء دولة المؤسسات الحقة التي يكون جميع الفاعلين فيها ملتزمين بالدستور والقانون والتفاني في خدمة تنمية وتقدم الوطن والمواطنين بعيدا عن تسخير المؤسسات الصورية لخدمة أغراض ذاتية أو فئوية ضيقة.
وإذ نجدد وفاءنا للقسم الخالد للمسيرة الخضراء ، فإننا تنرحم على روح مبدع هذه الملحمة التاريخية، والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني خلد الله في الصالحات ذكراه ، وعلى أرواح شهداء الوحدة الترابية الأبرار.
كما نعبر عن إشادتنا بكافة مكونات قواتنا المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والإدارة الترابية والقوات المساعدة والوقاية المدنية وخاصة المرابطين منهم بأقاليمنا الصحراوية وبتجندهم الدائم للحفاظ على أمنها واستقرارها وتفانيهم في الدفاع عن حوزة الوطن.
وختاما يسرنا أن نبارك لك شعبي العزيز عيد الأضحى بما يرمز إليه من قيم روحية واجتماعية للتضحية والتضامن، سائلين الله تعالى ببركات الوقوف بعرفات أن يوفقنا جميعا لتحقيق ما نتوخاه لوطننا العزيز من موصول الطمأنينة والاستقرار والمزيد من التقدم والازدهار.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.