الجمعة، 10 يونيو 2011









المستخدمون في المقاهي في آزرو
"نادل تعدت وظيفته إلى غاسل للسيارة و خادم مستعبد لرب المحل " في غياب أبسط حقوق مرتبطة بالضمان الاجتماعي
تحقيق- محمد عبيد

في مدينة آزرو حيث انتشرت بشكل مثير عدد من المقاهي و محلات المأكولات الخفيفة و الأطعمة و إن كانت تساهم في ترويج اقتصادي و اجتماعي محمود إلا أنها تبقى محط إثارة عدد من القضايا المرتبطة بالتنظيم و المراقبة لما تعيش عليه هاته المحلات من ظروف تهم فئة العاملين بها على وجه الخصوص لم تكن محط اهتمام و مبالاة من هم مسؤولون عن ضمان حياة كريمة للمشغلين  كون فئات كثيرة مهم تعاني حرمانها من حقوقها القانونية كالتأمين و التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،و رغم أن هذه الفئات معروفة لدى العادي و البادي إلا أن لا من يتحرك لضمان حقوقهم و حمايتهم من الاستغلال،فنجد هذا القطع الحر هو أكثر القطاعات التي تقتات على حساب المستخدم،نظرا لما يذر على أصحابه من مداخيل مهمة،إذ يمكن الوقوف على ما تعيشه جل المقاهي حيث النادلون لا يستفيدون من حقوقهم،و يتقاضون أجورا جد هزيلة على اعتبار حسب ما يروج له أنهم يتقاضون البقشيش و يتاجرون في السجائر بالتقسيط،و ما يغيب عمن يرى في هذه المهمة أنها مربحة أن النادل معرض ل"السلايتية" الذين يجدون متعتهم في التآكل على النادل مما يكلف هذا الأخير خسارة يمكن أن تتعادى الخمسين درهما،أمام هذا يتراوح أجر هذه الشريحة التي تخدم أصحاب المقاهي و زبائنهم و يتحملون كل شيء 200 درهما و 300 درهما حسب أهمية المقهى إلا ناذرا ما تجد صاحب المقهى يحترم آدمية مستخدميه و يرى في تمتيعهم بحقوقهم مسألة واجب،فما الذي يجعل من أصحاب المقاهي لا يقدمون على تسجيل نادلين  لهم  بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؟و حتى إن سجلوهم هل يعلنون للصندوق بكل ما يستحقه النادل من ساعات و أيام عمل؟
للإجابة عن هذين السؤالين و أسئلة أخرى قال نادل ممن استفسرتهم "الجريدة " أنه غادر المقهى التي قضى بها سنوات لتلاعب صاحب المقهى بحقوقه إذ بالصدفة اكتشف أن مشغله لم يكن يسجل كل ساعات و أيام العمل التي يقضيها في الشهر بالمقهى إذ كان يعمد صاحب المقهى إلى تقليص المدة الحقيقية بكثير حتى لا يؤدي للضمان الاجتماعي المبلغ الحقيقي المستحق،نادل آخر أكد تحديه لكل المقاهي أن يكون أحد من أصحاب المقاهي يؤدي للنادل حقوقه و يمتعه بحقه في الضمان الاجتماعي و عن سبب عدم التقدم بطلب التسجيل لدى المشغل قال أنه مستبعد لسبب بسيط إن فتح الموضوع يعني الطرد من العمل بالمقهى.
محمد مسير لمقهى اكتراها اعتبر أن حرمان النادل من حقوقه حيف باعتبار أنه لا يتقاضى إلا أجرا هزيلا جدا و لا يمكن أن تغطي حاجيات النادل اليومية،مؤكدا أن الأمر لا يتوقف عند حد الحرمان بل أن هذه الفئة مهددة في أي وقت للطرد حسب ما يراه الباطرون،فالعلاقة بين باطرون المقهى و النادل غالبا ما تكون مبنية على عدم الثقة و على ما يمكن أن يطال هذا الأخير من توجيه اتهام بالسرقة أو حتى بناء على وشاية كاذبة.و فيما يخص ضرب مدونة الشغل من طرف مسيري و أصحاب المقاهي أكد محمد أنه ليس قطاع المقاهي وحده يعاني من هذا الوضع بل هناك قطاعات عدة تعيش نفس الوضع. فللصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إستراتيجيته لضبط هذه الحالات و تمتيع أصحاب الحقوق من حقوقهم،و لكن مستفسرنا يعتبرها موسمية.ففيما يخص طرح الإشكال يرى فيه عبد المولى محاسب معتمد انه نتيجة انعدام الثقة في أساسية وجود الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،و أن بعض المشغلين يعتبرونه بمثابة ملحق للخسارة لهم،مستدلا بما عرفته المؤسسة من اختلاسات مما أدى إلى فقدان الثقة في المؤسسة،دون أن نغفل العقلية المخزنية لدى بعض المسؤولين الذين لا يسهرون على تدبير الملفات بل يتهكمون في الراغبين في تسجيل مستخدميهم،و عن ماهية العلاقة بين المشغل و المستخدم و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي   أكد أن نسبة الاقتطاع المحددة في 26/100 تبقى مرتفعة و بالتالي هناك من يطلب من المشغل عدم تسجيله و تسليمه نصف ما سيؤديه للضمان الاجتماعي.فإذا كان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مؤسسة خدمات فالغموض و عدم وضح هذه الخدمات سواء عند المشغل أو المستخدم تجعل الثقة منعدمة و بالتالي لا يلجأ نسبة كبيرة للتقييد بهذه المؤسسة،ضاربا مثلا بجهل المستهدفين للوائح محددة للخدمات و نسب التعويض و الحالات التي تعوض...،فمؤسسة للخدمات الاجتماعية لا تبحث عن الربح أو توفير فائض و هذا ما لا ينطبق على هذه الإدارة بسبب الفائض الذي حققته فيما يخص برنامج التغطية الإجبارية على المرض،لنطرح السؤال إذا وفرت المؤسسة هذا المبلغ الذي يتجاوز المليار فأي خدمات أدت و ماذا عوضت و من استفاد من هذه التغطية الإجبارية؟
 نادل آخر ، من بين المستوجبين قال : أنا نادل و في نفس الوقت بارمان و هذا ما يتطلبه العمل عندنا هنا في آزرو لا بد أن تكون من الرجال الذين يعرفون القيام بجميع الأدوار في حالة ما إذا مرض احد الزملاء في العمل ، فالآخر يقوم باللازم كما يقول المثل الدارج: البارمان يتقاضى في بعض المقاهي 30 درهم و البعض الآخر 40 درهم أما المقاهي الكبيرة و التي تعج بها الحركة فيتقاضى بها النادل 50 درهما زائد عمل الزجاج و "التسياق" و مسح الحيطان و الكراسي ، أما النادل عموما الذي يكون محظوظا فأجره الشهري لا يتجاوز ألف درهم و بحسب ما يجود به عليه الزبون لان صاحب المحل يقرا لهاته العملية قراءة أخرى من خلال عملية حسابية إذا توفر للنادل من الإتاوات 10 دراهم كل يوم فهي 300 درهم شهريا و ينسى صاحب المحل إن خرج الزبون بسرعة أو كان لديه مشكل أو كان مختلا عقليا فثمن المشروب يبقى على ذمة النادل ..
 أما النساء العاملات في المقاهي فتتقاضين 22 درهم يوميا و الوقت المحدد للعمل هو 6 صباحا حتى الثانية بعد الزوال أو من 3 بعد الزوال إلى 11 ليلا ، يقول احد النادلين في توضيح آخر : زيادة عن عمل المقهى هناك غسل سيارة رب المحل و جمع و تسياق محل التجارة  الذين يكون دائما بجانب المقهى و إن تكلم احد أو قال شيئا فمصيره الطرد لان الخدامة عطاهم الله" ..
 " أنا نادل عملت لمدة 19 سنة في المقاهي – يقول السي سعد – و عندي بطاقة الضمان الاجتماعي تقاضيت تعويضات طفل واحد لمدة 4 سنوات و انتقلت من مقهى إلى آخر دون أن يتم تسجيلي في صندوق الضمان الاجتماعي .. أتساءل – يضيف المتحدث- مفتشو صندوق الضمان الاجتماعي هل "على أرجلهم الحناء" لا يستطيعون القيام بعملهم أم ماذا عن هذا التخاذل في قيامهم بواجبهم المهني السليم ؟.. أعطيكم دليلا آخر و دليل قاطع ، لي صديق عمل مدة من الزمن أكثر من مدة عملي كنادل في مقهى ، و سجل في صندوق الضمان الاجتماعي ، و كان يتقاضى تعويضات عن أبنائه الثلاثة لمدة 16 سنة ، و منذ ما لا يقل عن 3 سنوات تم سحب تسجيله في الضمان الاجتماعي من قبل رب المقهى هو 3 عمال آخرين و لما اتصلوا بمدير السجل في عمالة إقليم افران و قام بتحرياته في الموضوع و راسل إدارة صندوق الضمان الاجتماعي فان أي تحرك ايجابي لم يتم لغاية الآن و قد دخلت السنة الرابعة من هذه القضية ؟.... هناك نادل آخر عمل في مقهى و صاحبها لم يسدد الدين لصندوق الضمان الاجتماعي عندما قام بيع المحل لشخص آخر فتغير اسم المقهى و قام الأخير بدفع جميع الوثائق لخبير في الحسابات للقيام بالواجب و لكن الصدمة هي عندما رفضت إدارة ص و ض إ بالدار البيضاء تسجيل العمال في الصندوق بدليل أن صاحب المقهى الأول لم يؤدي الدين للصندوق ، و هنا أتساءل : أي قانون طبق في حقنا لحرماننا من حقوقنا المهضومة هاته ؟
و عن جانب  إخضاع  حرفة " النادل " لهيكلة جمعوية أو نقابية كإطار يساهم في تنظيمها على غرار باقي الحرف بالإقليم ،اجمع متحدثونا على أن جل زملائهم في الحرفة بآزرو على وجه الخصوص من نادلين و بارمان والنساء النادلات و العاملات في المقاهي يفتقدون الثقة في تنظيم هاته الحرفة نظرا لعدة إكراهات وضغوطات تتسبب في تفعيل هذه النظرية .
و تبقى معاناة هذه الشريحة الواسعة من المجتمع الآزروي مستمرة ما لم  تجد لحد الآن الآذان الصاغية لها و في انتظار أن تكون هناك مبادرة نحوها  لضمان حقوقها.

الأربعاء، 8 يونيو 2011


انتفاضة الكتابة الإقليمية للحركة الشعبية
 بإقليم إفرانعلى محيطها
آزرو – محمد عبيـد
كشفت الكتابة الإقليمية لحزب الحركة الشعبية بإقليم افران عن امتعاضها و قلقها من الأوضاع و السلوكات التي ترافق تنظيمها عبر عدد من المحطات البنيوية التي جرت خلال الأشهر الأخيرة ضدا على القوانين الجاري بها العمل داخل الحزب و التي وصفتها بحسب رسالة منها توصلنا في الجريدة بنسخة منها بالدخيلة من قبل عناصر غير متشبعة بالمواقف و الثوابت الحزبية بقدر ما أنها تسعى سعيا حثيثا بالخداع و المغالطة و التلفيق للاستيلاء على مراكز القرار محليا وإقليما لم تنفع معها كل التنازلات التي تقدمت بها الكتابة الإقليمية و جل قواعدها المناضلة لراب الصدع و تحقيق التوافق و الاحتكام إلى القوانين المنظمة للحزب سواء منها  القانون الأساسي أو  القانون الداخلي..و طالبت الكتابة الإقليمية الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية بضرورة التدخل و ذلكم من خلال إيفاد لجنة تحقيق في هذا الموضوع من المكتب السياسي لضمان حق الحياد في إصدار القرارات أو التوصيات الإجرائية لفض النزاع و إرجاع الأمور إلى نصابها لتفادي مزيد من الاهتزازات التي يعيش عليها حزب الحركة الشعبية على مستوى إقليم افران جراء ارتدادات قوية انطلقت بوادرها خلال الأشهر الأخيرة من قبل أشخاص( سمتهم في رسالتها ) لا مرجعية نضالية لهم ضمن الحزب بقدر ما هم منبوذون من قبل أحزاب أخرى  بالإقليم...
 و في اتصال لكل من الكاتب الإقليمي للحركة الشعبية السيد إدريس بوتيسرت و المقرر بنفس التنظيم السيد محمد آيت الجاري بالجريدة ردا أسباب هذه الاهتزازات إلى تواضع المنسق الإقليمي للحزب المعهودة إليه مسؤولية المواكبة لسيرة التنظيم بهذا الإقليم من قبل  المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية حيث يغيب التعامل بكل شفافية و وضوح في كل ما يتعلق بإعادة بعض هياكل الحزب محليا دون استشارة أو اطلاع الكتابة الإقليمية بمبادرته أو الإجراءات المواكبة لكل انتداب أو تشكيل ... بل اعتبر هؤلاء أن المنسق تعددت سلبيات تدبيره لأمور الحزب إقليميا حيث  يعتمد  ممارسات متجاوزة ساهمت في تبخيس النضال السياسي و أوصلته إلى الوضع الذي هو عليه اليوم. .والذي يجعلنا – يقول المتحدثان - محط مساءلة كفاعلين سياسيين أملاها ظلم الديمقراطية.
و في ما يلي نص الرسالة التي وجهتها الكتابة الإقليمية لحزب الحركة 
الشعبية بإقليم افران إلى أمحمد العنصر الأمين العام للحزب بخصوص ما آلت إليه الأوضاع لهذا الحزب بإقليم افران :



حفل توقيع ديوان * نبض من الفؤاد *
 للشاعر الشاب زكرياء حداني
في حفل توقيع بهيج نظمته المديرية الجهوية للثقافة بمكناس تافيلالت يوم السبت 4 يونيو 2011 بدار الثقافة الفقيه المنوني بمكناس و ذلك  بتعاون مع جمعية الأفق التربوي و بحضور وازن لثلة من الشعراء و الفنانين و المهتمين بالميدان الأدبي و الفني على حد سواء تم تقديم وافد جديد لعالم الشعر المغربي  هو الشاعر الغنائي و الزجال الشاب و المبدع زكرياء الحدانيالابن البار لمدينة مكناس، حاضرة الثقافة بالمغرب و مؤلف ديوان نبض من الفؤاد.
ديوان نبض من الفؤاد و الذي تحدث عنه الناقد المغربي محمد ادارغة قائلا أنه نافذة مشرعة عن حياة إنسان بكل ما في الكلمة من معنى، إنسان يتسيد ساحة الكلمات بكل سلاسة. زكرياء الحداني شخص يجمع بين الجد و المرح, بين روح المبادرة و الرزانة و هذا يبدو جليا من خلال كتاباته و  إلقاءه الشعري و علاقاته الإنسانية كذلك.
و هذا جانب من شهادات الحاضرين في حفل توقيع ديوان نبض من الفؤاد:
-        تقول الأستاذة و الشاعرة الكبيرة نعيمة زايد في شهادة لها أن الشاعر زكرياء الحداني يصل بكل يسر لقلوب القراء لأنه يمتلك إحساسا عاليا مرهفا و صدقا لا حدود له و هو بحق نعم الخلف في الميدان الشعري و الفني على حد سواء.
-  تقول الفنانة الأصيلة حياة بوخريص في حق الشاعر أنه شاب جد مهذب، ذواق و ذو تلقائية رائعة، صادق في أحاسيسه الرقيقة و قد سعدت بلقائه مسبقا و يسرها الاشتغال معه في إطار أعمال فنية هادفة. 
-  الإعلامي و الباحث أحمد بلبل أعجب كثيرا بأسلوب كتابة زكرياء الحداني و أكد على أنه يمتلك من المقومات ما يجعله أحد أكبر الزجالين خاصة و أنه يسير بخطى ثابتة  على درب الكبار. 
- الفنان المبدع ياسين حبيبي أكد على مدى إعجابه بكتابات الشاعر و أحاسيسه النقية و غيرته على الساحة الأدبية و الفنية و مدى سروره بالتعامل معه و هذا ما أثمر عدة قطع موسيقية و ركز على اعتزازه الكبير برفيق دربه الفني و صديق طفولته.  
-  الإعلامية و الكاتبة سمية العلوي ركزت في شهادتها عن احترامها الكبير لمٍؤلف الديوان الذي يمتلك حسا مرهفا و أنه ينقل القارئ عبر كلماته الراقية إلى ذكريات مضت من الزمن الجميل.  





و كان الديوان قد صدر حديثا عن دار سجلماسة للطباعة و النشر بمدينة مكناس، و هو يقع في 118 صفحة من الحجم المتوسط و يتضمن 44 قصيدة زجلية و تزين غلافه لوحة باب منصور للفنان التشكيلي الجميل يونس الحسيني.
يقول المؤلف في معرض حديثه عن الديوان:
 "هذا ليس ديوانا عاديا بل هو كتاب دونت فيه كل اللحظات التي مررت بها و عايشتها منذ عشقت الكتابة و رافقت القلم في رحلة الإبداع".
كل قصيدة في الديوان لها مدلول عميق و هي بتعابير مبسطة يفهمها عامة الناس لأنها تنبع من الواقع فمثلا هذا المقتطف من قصيدة " دهليز الأيام "
حطيت الزطمة فدهليز الأيام
ما شفت بسمة وما سمعت كلام
لقيت حيوط مهدمة رشاتها الأيام
 و ركان لابسة سلهام مظلام
سارح فيها وحدي
و البرودة منها تندي 
غادي و نتعثر فجلايلها الساردة
ولا حد موجود فهم قصدي
شعلت شمعتي بغيت بيها نتدفى
الريح تسوط و بالزربة تطفى
و نعاود نشعلها من جديد
مرة نفيق و مرة نغفى
من جهة أخرى استغل الشاعر الفرصة للتذكير عن انخراطه الجاد في العمل رفقة كل الأدباء و الفنانين على خدمة الأغنية المغربية و جعلها مواكبة للعصر مع احتفاظها برونقها الأصيل.

الاثنين، 6 يونيو 2011


فلاحون ينتفضون ضد وزارة الفلاحة
بمناسبة الملتقى الثالث لحب الملوك بعين اللوح

عين اللوح – محمد عبيد
تساءل عدد من الفلاحين عند تدخلاتهم عن فحوى المخطط الأخضر و لماذا لم يتم التعريف به لدى عموم الفلاحين الصغار تعميمه عوض حصره في مجموعة من المحظوظين ، و ذكروا بضرورة تنويع المنتوجات الفلاحية و عدم الاقتصار فقط على حب الملوك ، كما اشتكوا من نوعية الأغراس المقدمة لهاته الفاكهة في مشاتل أفرزت عن غياب الجودة ، و نددوا لغياب التفكير في مياه السقي التي وجب الأخذ بعين اعتبارها مستقبلا ، مطالبين وزارة الفلاحة بضرورة العمل على توفير بذور ملائمة لتضاريس و طقس إقليم افران عموما و منطقة عين اللوح على وجه الخصوص..و مركزين على ضرورة الاهتمام أكثر بهذا النوع من الأنشطة المدرة للدخل للتخفيف من الضغط على القطاع الغابوي بالمنطقة ..
جاءت هاته الملاحظات على هامش المناقشات التي أعقبت اليوم الدراسي الذي احتضنته قاعة العروض بالجماعة القروية لعين اللوح صبيحة الجمعة الأخير (03/06/2011) في محور"من اجل تنمية المناطق الجبلية " بمناسبة افتتاح الملتقى الثالث لحب الملوك و الذي امتد على ثلاثة أيام إلى غاية الأحد الأخير  5 يونيه الجاري ، و الذي نظمته " جمعية أنروز لمنتجي حب الملوك" بشراكة مع لقروية لعين اللوح وعمالة إقليم  إفران  و شركاء آخرين ..
ذلك عندما حاول المدير الإقليمي للفلاحة بإفران تلميع صورة إدارته بإقليم افران و عدم اعترافه بالنقائص الملحوظة من قبل الفلاحين و التي لم يتقبل بها مما جعلهم ينتفضون ضده مركزين على أنهم طرف المعادلة و مذكرين بعدم قيام إداراته بأي مجهود بخصوص الإرشاد الفلاحي ميدانيا ..... و لتختم الصبيحة الدراسية باحتجاج البعض على هذه المنهجية التي اعتبرت باللا صلة لها بالمقاربة التشاركية أو الفلاحة التضامنية ....
وجاء تنظيم هذا الملتقى من اجل التعريف بمؤهلات الجماعة  كمنتج للكرز و بالأبعاد الاقتصادية و الثقافية و لاجتماعية و البيئية لشجرة الكرز تثمينا للمنتوج المحلي "حب الملوك" كرافعة للتنمية  و من اجل تكثيف زراعة هذا النوع من الفاكهة و تحسين الإنتاج، و بغرض التنظيم المهني القانوني لمنتجي الكرز بالمنطقة ...
فخلال هذا الملتقى، تمت برمجة ندوة علمية ثقافية حول شجرة حب الملوك و ورشات للتدبير المستديم في غراسة و ري شجرة الكرز ، و معارض مرتبطة بالمناسبة إلى جانب جولة ميدانية عبر بعض الضيعات لإنتاج هاته الفاكهة، فضلا عن معرض ذو جناحين – احدهما خاص بمنتج حب الملوك و الآخر خاص بالمنتجات المحلية.
و بحسب المنظمين ، فان  إستراتيجية هذا الملتقى  هدفت اعتماد مقاربة مبنية على التشارك و التواصل بين جميع الفعاليات لتحقيق الأهداف الإجرائية المتعلقة بإنجاز مونوغرافية جماعية و تهيئ شريط مصور من خلال ندوات و ورشة تكوينية لمنتجي الكرز مكنت من فتح قنوات  حوار تفاعلي بين جميع المتدخلين في هذا القطاع..
 و للإشارة و في سياق التعريف بشجرة الكرز بمنطقة عين اللوح ، يذكر أن هذه الشجرة ظهرت خلال الثلاثينيات و الأربعينيات من القرن الماضي كانت وظيفتها سابقا من اجل التزيين و التباهي بثمارها قبل أن تصبح منتوجا محليا ذي أهمية قصوى في الاقتصاد المحلي و الوطني معا لتبلغ المساحة المغروسة حاليا بالكرز ما يناهز 450 هكتارا ، ما يفوق الخمس من الأراضي المغروسة بالكرز وطنيا أي ما يناهز 40 % من المنتوج الوطني للكرز يستخرج من تراب جماعة عين اللوح يمكن من تحقيق ما يقارب (1745 ألف ) يوم عمل أثناء عملتي الصيانة و جني الكرز محليا و ليسجل سيلولة مالية قدرها ملياري سنتيما من ضيعات الكرز بتراب جماعة عين اللوح.  
و يذكر أن الهكتار الواحد من بهاته المنطقة يعرف غراسة ما لا يقل عن 400 شجرة و كل شجرة تنتج حوالي 100 كلغ و أن اليد العاملة سنويا تناهز 200 ألف يوم عمل ....

– وقال رئيس الجمعية المنظمة في تصريح للجريدة :  أهدافنا تتجلى في الرفع من مستوى تسويق المنتوج المحلي من الكرز و في إحداث سوق محلية لهاته الفاكهة لان الطريقة التي يتم بها حاليا بيع الغلة تضر بالفلاحين المنتجين لها حيث يبلغ عددهم 350 ، و همنا محاولة العمل على تشجيع عملية التحويلي للصناعي للكرز ، و محاولة وضع الكرز في محطات للتبريد و إحداث معمل للكارتون و إخضاع الفلاحين للتكوين ."