قضية و موقف
ثقافة المحاسبة والاستحقاق..
"سلاح" مغرب الغد الأوحد

يستعلون فرض قانونِ محاسبة كل شخصٍ يتولى منصبَ مسؤولية، صغيرا كان أو كبيراً، خيارا أوحد في مغرب ما بعد الدستور المنتظَر، في مغرب الألفية الحالية، التي كفانا عقد منها أضعناه في شعاراتٍ رفعت في بداياتِ حكمِ ملك شاب طموح أراد "إنعاش" مغرب تركه الراحل الحسن الثاني "مصابا بسكتة قلبية"، يبذل عاهلُ البلاد الحالي ما في وسعه من أجل إنقاذه من موتٍ محقق إلا أن رغبته ورغبة الشعب المغربي تصطدمان بـ"صخرة" عنيدة عنوانُها "فساد النخبة"، الاقتصادية، السياسية والثقافية، التي "تنكرت" لدورها الحقيقي في مؤازرة الحاكم بالمشورة الحسنة وبالدعم والنصح الصادقَين، الكفيلَين بمرافقة "مركب" المغرب نحو "برالأمان" وفضلت على ذلك "رعاية" مصالحها الخاصة، دونا عن تلبية انتظارات وتطلعات أبناء شعبٍ ما عادت "تأكل" أمام عزمهم وإصرارهم على التغيير كل شعارات العالَم ولا وعوده، المعسولة منها ولا المُرة!...
لقد صار تكريس "ثقافة" المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، في حالة "اقتراف" ما يستلزم ذلك من موقع مسؤوليةٍ معينة، السبيل الوحيد القادر على "إنعاش" آمال المغاربة في "النجاة" من مدّ اليأس المستبدّ بنفوس شبابه المتعلّمين، الذين لن يُنصفَهم، ولو نسبيا، ويضمّد جراحهم سوى إعطائهم فرصتهم التي يستحقون من أجل إعلان أنفسهم "نخبة" جديدة، طموحة ومتطلّعة إلى مغرب يجب أن "تنقرض" منه "العادات السيّئة" الكثيرة برحيل آخر "ديناصوراتها"، التي كرست هذه العادة "السيبة"، اقتصاديا، سياسيا وثقافيا... شباب متعلمين لا يريدون إلا مغربا تُعطى لهم فيه نفس الفرصة، مغربا يضمن للجميع الحق نفسه والحظ ذاته في تبوء مراكز المسؤولية، شعارهم في ذلك "من يستحق فليتقدّم" ومن يريد "القفز" على موقع مسؤولية لا تتوفّر فيه الشروط العلمية ولا الموضوعية التي تجعله "يستحقّه"، فعلا، أن يتراجع إلى الخلف، وإلا فإنه سيذوق، بدوره، طعم"هراوات" ستنهال ضربا على ظهور "المدعين" و"المزيَّفِين"، "هراوات" يُنزلها على ظهورهم "المعلوفة" قانونُ ما بعدَ الدستور المقترح، الذي نريده "مستقلا"، بطبيعة الحال، لا يعرف لا "بّاك صاحبي" ولا "ماماك.. جارتي"!...