الخميس، 31 أكتوبر 2013

مدرسة الفتح بعين اللوح..رسالة مفتوحة لمن يهمهم الأمر؟

ملف مدرسة الفتح بعين اللوح يعود إلى واجهة الإستغاثة
تخوف الساكنة من إقبار المدرسة..
رسالة مفتوحة لمن يهمهم الأمر؟
 البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد
الهاشمي أبرباش - عين اللوح 
  شكل موضوع مدرسة الفتح بعين اللوح قضية أخذت و لاتزال تاخذ باهتمام واسع لدى شريحة المجتمع المدني بالقرية و كذا الآباء و الأمهات وأولياء التلاميذ لهذه المؤسسة التي لم يعرف بعد أي مصير يتوعدها "الحياة أم الموت؟" سيما إذا علمنا أن النازلة تناوب على مساعي الهدنة في شأنها أكثر من نائب للوزير بإقليم إفران منذ ولاية النائب واحيد دامي ومرورا بالنائب لحسن الواردي إلى النائب الحالي أحمد امريني، و كأن نفس الورقة التي تم تداولها منذ فجر الحدث هي بمثابة نسخة معلقة في ملف المؤسسة في رفوف النيابة الاقليمية حفظها النواب الثلاث قلبا عن قالب في الوعود والتسويف؟
10عشوات على الأقل مرت وكل الردود تبريراتها مماثلة و وعودها متطابقة كذلك؟
 فمن المسؤول عن هاته الوضعية إذا ما أضفنا كذلك مراوغات وتملصات السيدان مديرا الأكاديمية الجهوية مكناس تافيلالت في شخص المنتقل أحمد أضرضور (الذي في ولايته تفجر هذا الملف الساخن وتم تبادل التهم في تعثر أشغال اعادة بناء المؤسسة بينه و بين المقاولة المستفيدة من الصفقة)، والحالي محمد جاي المنصوري الذي لم يحرك ساكنا رغم علمه بالازمة القائمة في تعثر اشغال بناء هاته المؤسسة ؟...
الموضوع عاد للواجهة والساكنة في شخص فعاليات مجتمعية ومن جمعية الآباء و فيدراليات الأمهات والآباء بإقليم إفران تتوجه إلى من يهمهم الأمر بالرسالة الأعلامية التالية:
 يجب أن يكون الدخول الدراسي متميزا كل سنة إلا بمدرسة الفتح بعين اللوح، فالجميع استعد للدخول المدرسي بما فيهم الأطر التربوية والإدارية و كذا التلاميذ  وجمعيات الآباء وكل الساكنة لاستقبال هذا الدخول منتظرين فيه كل متميز و كل جديد، لكن  للأسف الشديد لا تميز و لا جديد، بل عرف  تراجعا  خطيرا بمدرسة الفتح، ربما كان  القصد تطبيق مقولة "خطوة إلى الوراء من أجل خطوتين إلى الأمام"  لكن التجربة خير برهان فليس هنالك سوى خطوة إلى الوراء من أجل خطوات أخرى ، لكن دائما إلى الوراء !!!!!!!!
خلال بداية هاته السنة تمت مناقشة فضيحة مدرسة  الفتح خلال الدورة العادية لشهر اكتوبر للمجلس القروي بعين اللوح  المنعقدة  صبيحة يوم الثلاثاء 22 اكتوبر 2013 بحضور  رئيس مصلحة التخطيط بنيابة افران في تغييب تام و ممنهج  لجمعيات الآباء بالجماعة  بسبب الحسابات الضيقة التي يعمل بها المجلس بعيدا عن أولويات المصلحة العامة، لتتم مناقشة الوضع التعليمي بالجماعة من طرف أعضاء  لا يفقهون في هذا القطاع شيئا ، و يجهلون تماما مختلف المشاكل التي تتخبط فيها المؤسسات التعليمية بالجماعة و لا يحيطون حتى بأبسط  حيثياتها و لم يتتبعوا قط مختلف التدابير المتخذة مسبقا والوعود المعطاة من طرف المسؤولين من قبل، ليتم الزج بهم في لعبة مألوفة لدى الجميع لإقبار كل الملفات و التي لم تكن سوى تشكيل لجنة للتبع تكتفي بوعود معسولة كسابقاتها من طرف السيد ممثل نيابة التربية الوطنية بافران الذي كرر كعادته نفس الموال الذي يتجلى اقتراب موعد حل مشكل مدرسة الفتح  التي حددها في الأيام القلائل بعد عيد الاضحى، لم يظهر من ذلك شيء إلى حد كتابة هذه السطور مما ينم عن استمرار سياسة التسويف والاستهتار بالمواطن والتلميذ بالمناطق الجبلية.
 بعض تاريخ النازلة المثيرة؟
و لا بد لنا من الرجوع قليلا إلى الوراء لإحاطة الرأي العام المحلي و الوطني بعناصر هذا الموضوع و حيثياته ، فمدرسة الفتح الابتدائية التي كانت لمدة من الزمن بمثابة إسم  على الورق فقط بينما لا وجود لها على أرض الواقع،حيث دامت مشكلتها العويصة زهاء عشرة سنوات.... بعد أن تم  هدم كل الفصول الدراسية قصد الإصلاح أو البناء، لكن بعد الهدم  لم تر هذه الأقسام النور إلى يومنا هذا و الجميع يتملص من المسؤولية، التي تبقى محصورة بين الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين و النيابة الإقليمية للتعليم و المقاول.
 قد يتساءل البعض، أين إذن يدرس تلاميذ هذه المدرسة؟
هي إذن حكاية والحكاية تشبه حكايات ألف ليلة وليلة ، لقد تفتقت عبقرية المسؤولين عن القطاع إلى  تخصيص بعض الأقسام بالثانوية التأهيلية أبي بكر الصديق بعين اللوح للتعليم الابتدائي في خطوة غير منطقية تربويا و اجتماعيا حيث تم خلط أطفال صغار دون السن السادسة من العمر بمراهقين و شباب قد يتجاوز سنهم ثمانية عشر سنة ، مما يؤثر سلبا على التنشئة السليمة للأبناء و على سير العملية التعليمية التعلمية بشكل عاد في كلا السلكين التعليميين....
هذا الواقع المزري تزيد من حدته عدة مشاكل وعقبات أخرى قد نعود إليها في مناسبة أخرى، لكن ما ينبغي الإشارة إليه هنا هو صعوبة التنقل من و إلى المؤسسة المزعومة بسبب سوء المسالك  و بعدها عن المناطق السكنية لمرتاديها. 
محن تلك التي يعيشها اطفال ابرياء؟
 ناهيك عن تخصيص بعض الأقسام الخرباء في المدرسة الأصل لثلة من التلاميذ  بعيدا عن إدارة المؤسسة المتواجدة بالثانوية، و في انعدام تام  لظروف التعلم السليم كغياب مرافق صحية ليجد الأطفال أنفسهم مجبرين على قضاء حاجاتهم  البيولوجية بفضاء المؤسسة، إضافة إلى  عدم توفرها على شبكة للماء، أو على  صهريج لخزن ماء الشرب اليومي على الأقل، ما يهدد أبناءنا و بناتنا بإمكانية الإصابة بكل أنواع الأوبئة. دون إغفال أكوام الأحجار المتراكمة هنا و هناك، و الحفر العميقة، و القضبان الحديدية المترامية، فضلا عن  غياب الأمن  بباب  المؤسسة و بداخلها مما يعرض التلاميذ بشكل متكرر إلى الاعتداءات من طرف المعتوهين أو من ذوي بعض الأطفال من نفس المؤسسة لأسباب مختلفة .
أية عبرة من خطاب الملك؟
لا شك أن خطاب صاحب الجلالة الأخير، الذي أراد فيه أن يكون التعليم المدرسي قاطرة حقيقية للتنمية المستدامة قد جانب طريقة تعامل المسؤولين على القطاع بالإقليم مع الوضع التعليمي بمدرسة الفتح بعين ، كما في مناطق أخرى من المغرب العميق ... لتبقى شعارات إصلاح التعليم الرنانة و الخطابات المرافقة لها سوى صيحات في وادي ... 
فهل من مغيث ؟؟ 

عافانا الله من كل مرض

عافانا الله من كل مرض

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/ آزرو
د. مصطفى يوسف اللداوي
هل يوجد إنسانٌ لا يمرض، أو لا يعاني من مرض، أو لا يشكو من ألمٍ أو وعكة، أو عارضٍ صحي يلم به، ويصيبه بلا مقدماتٍ، أو نتيجة أسبابٍ وعوامل؟
كثيرون تصيبهم أمراضٌ شديدة، خطيرةٌ ومميتة، أو دائمةٌ ومستعصية، مما يصعب احتمال ألمها، أو تجنب نتائجها، أو يتعذر الشفاء منها، والخلاص من براثنها...
كلنا نمرض ونضعف ونشكو من الأوجاع والآلام، ونمر في ساعاتٍ من الوهنِ والانهيار، ترتفع حرارتنا، ويصيبنا صداعٌ شديد، ويتعذر علينا النوم، نتيجة القلق والأرق والسهاد، أو الخوف من المضاعفات، وتوقع القادم الذي قد يكون في الغالب هو الأسوأ...
في ساعات المرض تخبو أصواتنا، وتشحب ألواننا، ويغيب بريق عيوننا، ويبدو الألم مرسوماً على وجوهنا، ونفقد البسمة، وقد تنحدر من عيوننا دمعاتٌ حرى، يسكبها الألم والضعف والخوف والحرارة العالية...
في ساعات المرض، كم نحن بحاجةً إلى أن نعيش ضعفنا، ونستذكر حاجتنا، ونعمة قربنا من الله سبحانه وتعالى، وصفاءنا معه، وحاجتنا إليه في السراء والضراء، وفي الصحة والمرض، كما في القوة والضعف..
أقرب ما يكون الإنسان إلى الله وهو مريضٌ ضعيفٌ، فلا يقوى على إنقاده أحدٌ غير الله، ولا يشفيه من مرضه سواه سبحانه وتعالى، ولا يخفف ألمه طبيبٌ ولا دواء، ولا حميةٌ ولا قدرة على الاحتمال، سوى رحمةٌ من الله تتنزل عليه، وتصيبه نفحاتها، فهو وحده القادر على الشفاء، وإعادتنا إلى بيوتنا، وسط أطفالنا وبين أسرنا، سعداء فرحين، نضحك ونلهو، ونلعب ونبتسم، فقد شفانا الله من المرض...
عند المرض كما عند الضعف والخوف، نتذكر الله سبحانه وتعالى، ونرفع أكفنا إليه ضارعين، نسأله الشفاء والسلامة، ونتوسل إليه طالبين النجاة والأمن، والله سبحانه وتعالى لا يمنع عن مريضٍ علاجاً، ولا يحرم خائفاً من أمنٍ، ولا يحجب عن محتاجٍ حاجته وسؤاله، فلا ييأسن مريضٌ من الدعاء، ولا يستخفن محبٌ بأثره على المريض، فالدعاء علاج، والزيارة شفاء، والسؤال تخفيفٌ وتسرية...
ولا ننسى عند صحتنا، وقد شفانا الله من كل مرضٍ، مرضى آخرين، مازالوا يعانون المرض، ويشكون من الألم، وينامون على أسرة المستشفيات، أو في بيوتهم نتيجة العوز والفاقة، والفقر والحاجة، فلا ننساهم من الدعاء، ولا نغيب عن زيارتهم، ولا نتأخر في مساعدتهم، وتقديم يد العون لهم، فكثيرٌ منهم لا يملك ما يعالج به نفسه، أو يخفف به من آلامه، أو يشتري به دواءه...

شفى الله كل مريض، وعافى كل سقيم، ووقانا الله من كل مرض، وجنبنا كل وجع، وبرأ كل جرح، وجعلنا لبعضنا سنداً، نسهر على سلامةِ أنفسنا، ونكون لبعضنا كما الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ...

كلام في السياسة:" يَا سَتَّار اسْتُر"

كلام في السياسة:" يَا سَتَّار اسْتُر"
 البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/ آزرو
بقلم: لحسن بلقاس/القصيبة/اقليم بني ملال
"يَا سَتَّار اسْتُر" هذه الكلمة كثيرا ما نسمعها من الصحافي القدير رؤوف خليف على قناة الجزيرة الرياضية بلوس، لها وقع كبير في نفوس شباب هذه الأمة خصوصا من صوت تونسي يفوح عطرا وينم عن سليقة وبلاغة في التعليق على أحداث كروية عالمية بأسلوب عربي راق وغني، و تحمل من المعاني ما يزيد اللغة العربية إعجازا وجمالا ورونقا يغنيها بتوافر معانيها والكثير من المفاهيم والاصطلاحات التي تميز اللغة العربية عن البقية من لغات العالم..
وهنا تأتيني قاعدة مما احتفظ به من أيام الكلية هي :" العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" فمعنى الكلمة موضوع الدراسة في هذا الإطار أنها لا تخص الكرة أو الرياضة  فحسب لأن معنى اللفظة سِتْرٌ تعم جميع مناحي الحياة ومجالات أخرى كالسياسة مثلا، فحينما يتسلق أحد متملقي السياسة سلالم الإدارة دون علم ولا دراية في بلد معين فإننا في هذه الحالة نتوجه مباشرة إلى الكلمة الجملة موضعنا لنستغيث بأسلوب استغاثة قليلا ما نسمع في هذا المجال الحيوي بل ينعدم سماعة بالستار الوحيد في الكون الذي لا إله سواه في الكون ونطلب منه ونترجاه أنْ ينجِّ أمته ويحفظها من هذا الوحش الذي يظهر الخدمة ولكنه يخفي شرا مستطيرا ولا يهمه سوى جمع المال لاتهم طريقة الحصول والتحصل عليه.
هذا مثل بسيط ومن الأمثلة ما يملأ أوراقا وأوراق، وإنما اخترنا السياسة لشموليتها على مجموعة من المفاهيم ك: السياسة التعليمية والاقتصادية والاجتماعية... التي تدفعنا في الحقيقة إلى استعمال كلمة "يا سَتَّار اسْتُر" ليل نهار لكون الأسلوب الذي يتعامل به في الكواليس ليس ما يظهر على أرض الواقع..
فالشكر جزيل الشكر للأستاذ الكبير رؤوف خليف الذي لا زال يقرع أذنانا بهذه الكلمة التي نسيناها في التداول اللغوي بيننا وتعالينا عليها حتى أصبح القوي منا يدهس على الضعيف والغني لا يهمه حال الفقير والسليم لا يلقي بالا لذي الحاجة الخاصة... حقيقة:" يا سَتَّار اسْتُر".  


لحسن بلقاس

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

العيطة عليك أ"معاش البرلمان المغربي"؟

قضية وموقف// 

العيطة عليك أ"معاش البرلمان المغربي"؟
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد                   
تثيرهذه الأيام قضية المطالبة بإيقاف معاش البرلمانيين  نقاش عدد كبير من الفعاليات المجتمعية فرادى وتنظيمات وهيآت، بل أضحت حملة قائمة الذات بإحداث موقع إلكتروني فايسبوكي، حملة تعتبر أنها جاءت لإلغاء الامتيازات ورواتب التقاعد للبرلماننين، يستشف في عمقها أن هذا التقاعد ليس حقا وأنه أحد الدوافع التي من شأنها تفادي الدخول في الحائط.. وأنه  قد حان الوقت لكي يعيش المغرب بقدر إمكانياته وبقدر الثروة التي ينتجها فكريا وبشريا بالنظر إلى مستوى العيش الحقيقي، ليتضح أن مشكلة المغرب الحقيقية هي أن مسؤوليه لا يكتفون فقط بالعيش على ظهره، وإنما يصرون على العيش فوق مستواه وطاقته... في غياب تصريح صريح يقرّۥ ويعترف بأن الدولة تعيش فوق مستواها، والدليل أن المغرب يصنف في السلم الاجتماعي عالميا في المرتبة 126 في سلم التنمية البشرية ...
العريضة التي توضح أن الموقعين عليها واعون من كونها تثير قضية لتكون رأيا عاما، والمواطن بدوره عليه أن يكون معبرا عن رأيه في قضايا الشأن العام، واختار لها محدثوها وۥموقعوها أن يجعلوا معاشات البرلمانيين في الصورة من خلال تساؤلهم:" هل نبقي عليها ونزيد منها أم نعمل على إلغائها؟".
طبعا الجميع سيعبر عن مواقفه، وهذه العريضة باتساع موقعيها ستقول أن القضية بدأت تعبأ لنفسها المناصريين، لأن ميزانية البلاد لاتحتمل ...كما لايمكن أن يتم تقديم المعاش مع صفة الانتداب...
و رأت بعض فعاليات هاته العريضة، أنه طبيعي جدا أن يكون التفاعل مع المؤسسة التشريعية من خلال ما تصدره من تشريعات، ولأن هذا القانون ليس منصفا والمتعلق بمعاشات البرلمانيين من حيث الصفة التي يمثلون بها الأمة، التي تعد انتدابا محددا بالزمان متى تجددت الثقة من المواطنيين في البرلماني عن طريق الاقتراع....
 طبيعي جدا أن يتم التعبير في حدود النقاش من خلال هذا العالم الافتراضي وكذا النقاش العمومي عن آراء المواطنين عموما تجاه هذا الموضوع، قد يصيبون في التحليل وقد يخطؤونه؟؟.. لكن عين الصواب أن المعاش برأي الأغلبية المتحاورة والمناقشة للموضوع ترى أنه ينبغي أن يحدف ويتم الاقتصار على التعويض... ويمكن أن يسترد النواب ما دفعوه من أقساط ، وبالتالي إنهاء هذا الجدل...
وعندما تصف هذه المبادرة الشعبية المطالبة بإلغاء هذه المعاشات، في موضع الشعبية فهي وصف للعلاقة التي تربط مؤسسة البرلمان بالشعب والتي ينبغي أن تكون عند تطلعاته، وقادرة على التعبير على طموحاته، خاصة وأن مستوى الثقة في البرلمان أصبحت معرضة أكثر لمسألة الاهتزاز، ولا أحد في المجموعة الفيسبوكية المناهضة للتعويضات بعد تقاعد البرلمانيين اعتقد أنه يتكلم باسم الشعب كما أن البرلمان نفسه ليس معبرا عن الشعب لكنها مؤسسة دستورية، ينبغي أن تناسب لحظة الدستور الجديد بنخب غيورة أكثر على مصالح البلاد..
عندما تسن القوانين في العرف الديمقراطي فهي ترمي إلى تحصين المصلحة العامة من أجل تمتيع الشعوب بحقوقها وصيانة كرامة مواطنيها وحتى عند إهدار المال العام وتوجيهه نحو مكانه الصحيح...
و عندما تسن قوانين مالية للتقشف فالحكومات تبدأ بنفسها وتبحث عن وصفات للحد من التدبير للمال العام..
والمغرب في سياسة حكومته المالية لسنة 2014 رفع بنسبة 20 في المائة من الضريبة على القيمة المضافة على المواد الغذائية الأساسية ...
في زمن قياسي من عمر حكومتنا الموقرة سجل ارتفاع قياس قدرة الطبقة المزلوطة والمتوسطة ... 
وكان أولى أن تدار وتبدأ عملية التقشف داخليا حيث البدء بممثلي الأمة والسادة البرلمانيين من مناضلي الزمان في غرفتيه المستشارين والبرلمان، وبما أن الشعب المغربي عزيز عليه الحساب لأنه من نهار تولد وهو كايحسب فالأيام ومصاريفها، فسندلي هنا بسياسة التقشف الشعبية الواجب اتباعها لتفادي النفق المسدود، ونبدأ في شرح قانون المالية الشعبي 2014...
 لدينا 395 نائب برلماني،ولدينا 270 مستشار، أي ما مجموعه665 برلماني لو تنازلوا عن 2000 درهم للواحد (يعني السميك) فسنوفر1.330.000درهم في الشهر، و15.960.000 درهم في السنة، أما  في 5سنوات (نترك حسابها لمهندسي المال والاقتصاد في الدولة والحكومة معا)، بطبيعة الحال ستوفرثروة مالية من أجل الصالح العام... 
ونمشيوا عند 39 وزير الحالي ونقولوا ليهم المصلحة العليا للوطن تناديكم، ونقولوا لهم حتى هم أن 10آلآف درهم شهريا ستذهب لبيت المال العام أي توفير ماقدره 4.680.000درهم في السنة... فما بالكم بالسنوات المقبلة كم سنوفر للأجيال القادمة من منصب شغل مادامت الحكومة تدعي فقر الميزانية العامة لهذا الغرض... 
هذا الغلاف المالي إذا ما أضفنا إليه الغلاف الآخرالمرتبط بمعاشات البرلمانيين والتي طالبت الحملة الفييسبوكية القائمة حاليا بإلغائها،والتي هي في ازدياد يومي لعدد الموقعين عليها، والتي تقول: "العمل البرلماني ليس وظيفة بل انتداب، لذا يجب إلغاء هذا الإمتياز وجعل العمل البرلماني واجبا وطنيا وخدمة للصالح العام والمجتمع ".. كما فسرته المجموعة التي أطلقت على نفسها إسم الرابطة في بابها الخاص بالتعريف بها وبأهدافها، حيث تؤكد على أن إصلاح نظام معاشات البرلمانيين بإلغائها ستكون عوائده مفيدة في إصلاح أنظمة التقاعد... لأن العمل البرلماني ليس وظيفة بل انتداب، موضحة بأن هذه الخطوة التي تقوم بها ليست ضد البرلمانيين بذواتهم بل فرضه أمر الواقع بوجوب إلغاء هذا الامتياز وجعل العمل البرلماني واجبا وطنيا وخدمة للمجتمع....
و لو قدرت لهذا القانون المالي الشعبي التقشفي الاستجابة، فأكيد أنه سيساهم في مصلحة البلاد بحس وطني عوض ما يسري الآن من هدر وتبدير للمال العام ومن امتيازات في المناصب العليا مقابل ما يزيد في حياة المزاليط من حياة يعبر عنها بالمنطق المغربي العام ب"أكفس في أكفس"؟ 
الصورة الآن اختلفت والمراهنة لتي يراهن عليها المجمتع الشعبي المغربي اليوم هو كسب تحدى يسعى إلى التطلع لخلق متغير جديد خلق جدلا واسعا حول المعايير التي من شأنها " تدير روينة " في الأوساط السياسية، وهو المقترح الذي يفتح باب الأمل أمام مختلف القوى السياسية إن كانت فعلا تؤمن باحترام إرادة الشعب ويشجعها على تفعيل نداءاتها وشعاراتها الرائجة حول العمل للحد من تبدير المال العام والريع المالي والاقتصادي، أم انها ستلتهم الحملة القائمة ضد وقف معاشات البرلمانيين وستترك العاصفة تمر بهدوء وتآزر بعضها البعض بالقول:"لاداعي إلى الإنشغال بالحدث وإعطائه أكثر مما يستحق..."، لأنها وتلك عادتها مع القواعد والرأي الشعبي حين ترفع في وجهه يافظة:"ولكم أن تجربوا شرب البحر إن شئتم"، بنهج سياسة االطنز، و"اديني على قدّ عقلي"....
خلاصة القول: "كنا وكنتوا... وصرنا وصرتوا".

الأحد، 27 أكتوبر 2013

آزرو: الشرطة توقف عنصرا تخصص في سرقة النساء

اعتقال عنصر خطير تخصص في السرقات بالعنف
والتهديد بالسلاح الأبيض بمكناس و آزرو
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد
أوقفت المصالح الأمنية التابعة للمفوضية الجهوية للشرطة في آزرو بداية الأسبوع المنصرم  أحد المحسوبين  خطرا بجهة مكناس تافيلالت وبالخصوص في مكناس وآزرو حيث كان أن اقترف جملة من العمليات الإجرامية التي ارتبطت في مجملها بالسرقات مع استعمال العنف والتهديد بالسلاح الأبيض ...
 عملية الإيقاف، وبحسب مصادر مطلعة، تمت بتنيسق بين مصالح الشرطة في آزرو والمصلحة الولائية للشرطة بمكناس والشرطة بالمنطقة الإقليمية لإفران.. و يتعلق الأمر بإيقاف المسمى م.ع من مواليد 1980 ملقب ب"السوفياتي" و هو من أحد المسجلين خطر على الصعيد الوطني حيث نشط في سجله الإجرامي في عدد من الجنايات والجنح من مخدرات وتهريب وسرقات وتكوين عصابات إجرامية بلغت ما لا يقل عن 30 عملية... وبخصوص عملياته بالجهة ومحليا، فلقد انصبت بالأساس في مجال السرقات بالعنف واستعمال السلاح الأبيض سواء في مكناس أو في نفوذ الدرك الملكي بآزرو، والتي استهدف من خلالها العنصر النسوي بالدرجة الأولى حيث كان يسلبهن الحلي الذهبية أو الهواتف النقالة وكل ما بحوزتهن... وتعد أكبر عملية إجرامية في سجله تلك التي تتمثل في تزعمه لسرقة 160رأس من الأغنام بنواحي آزرو مع استعماله للعنف والضرب والجرح ضد مالك الأغنام نتج عنه إصابة هذا الأخير برضوض على مستوى الرأس لايزال يعاني منها بعد مرور شهرين حيث سجلت في شأن هذا الحدث شكاية لدى الدرك الملكي بآزرو...
وفي تفاصيل عملية الايقاف التي جرت فجر الثلاثاء الأخير (2013/10/22)، علمت الجريدة أن عناصر الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن الوطني آزرو فاجأت المتهم موضوع مذكرة بحث وطنية بالإيقاف بأحد دواوير قرية  آيت اعمر أوعلي  (10كلم عن مركز أزرو).
 وكشفت مصادر مطلعة لجريدتنا أن إيقاف المتهم بجملة من العمليات الإجرامية التي تضمنها ملف متابعته في حالة فرار منذ مدة، جاء بعد تبادل المعلومات مع الشرطة القضائية بولاية مكناس عن شخصه، وخلال قيامها بالبحث توصلت المفوضية الجهوية للأمن الوطني بآزرو بمعلومة تفيد أن المتهم يتخذ دوار آيت عمر أوعلي بتراب جماعة سيدي المخفي ملجأ له للتخفي لدى أقاربه عقب كل عملية إجرامية اقترفها، لتتجند عناصر الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن الوطني لإيقافه بوضع خطة مدروسة ومحكمة بتنسيق مع مكتب الشرطة القضائية لإفران بعد إشعار وتوصل بإذن من وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية لآزرو كللت بالنجاح ...
 و أضافت ذات المصادر، أن عملية الإيقاف لم يجد معها المتهم ب "السوفياتي" من ۥبدّ للإقرار بالمنسوب إليه من تهم، وأنه تمت مواجهته عند ايقافه، و طيلة مراحل البحث و التحقيق ونقله من مركز الشرطة من آزرو الى مركز الشرطة الولائية بمكناس، بعدد من  ضحاياه اللواتي تعرفن عليه بسهولة ...
و لقد تمت مع نهاية الأسبوع الأخير إحالة الظنين على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمكناس، هذا الأخير الذي أمر باعتقال الموقوف في انتظار تقرير محاكمته.
و في موضوع ذي ارتباط بالعمليات التمشيطية بآزرو، يذكر أن مصالح الشرطة بالمفوضية الجهوية لآزرو تمكنت خلال الأيام الاخيرة من إيقاف 10 قاصرين متورطين في سرقة موصوفة بمنزل إحدى المهاجرات بالخارج (أثاث منزلي وبارابول وجهاز تلفازو دراجة هوائية...)، كما تم توقيف مبحوث عنه على الصعيد الوطني من أجل إضرام النار والاغتصاب، وإيقاف شخصين من أجل السرقات بالعنف، وشخص آخر بالمحطة الطرقية لآزرو من أجل الاتجار في المخدرات فضلا عن إيقاف 200شخص للتحقيق في الهوية، كما أن السلطات الأمنية بآزرو، وفي إطار مكافحة العنف ومحاربة انتشار اتجار الممنوعات في صفوف المتمدرسين، باشرت منذ الدخول المدرسي الجاري حملاتها بمحيط المؤسسات التعليمية وذلك بخلق فرقة أمنية لهذا العرض خلقت استحسانا لدى الرأي العام المحلي عموما و التعليمي على وجه الخصوص.

من المسؤول عن وقوع قاصرين في شرك السرقة في آزرو؟

وقوع قاصرين في تهمة سرقة أثاث منزلي  في آزرو
الأسرة منطلق المسؤولية؟

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد
مكنت يقظة واجتهاد وموضوعية التعامل التي تنهجها الإدارة الأمنية في آزرو لمكافحة الجريمة بالمدينة من وضع حد لنشاط أفراد وعصابات إجرامية تعمدت الاختطاف والاحتجاز والاغتصاب والسرقات وبيع أقراص الهلوسة وترويج المخدرات والتهديد بالسلاح الابيض خلال شهر أكتوبر الجاري2013، كما سجلت جملة من الإيقافات شملت عددا من المتورطين والمتهمين في قضايا الإجرام والسرقات...
 ومن بين القضايا المثيرة للجدل  تلك النازلة التي وقعت خلال الأسبوع الماضي تمثلت في سرقة محتويات منزل (أثاث منزلي وبارابول وجهاز تلفاز ودراجة هوائية....) بحي الأطلس2 لإحدى المواطنات بدول المهجر... خلفت وراءها عدة علامات استفهام حول القائم أو القائمين بهاته العملية التي اضطرت معها الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن الوطني في آزرو إلى فتح تحقيق وبحث عميقين في محيط الحي والمنزل معا، وبعد استجماعها للمعلومات الكافية توصلت إلى الفاعلين لهاته السرقة...

المفاجأة في كشف الفاعلين تتعدى الى حدود الغرابة حين ارتبط  أمر هؤلاء الفاعلين بأشخاص قاصرين من الحي حوالي 10 أطفال جلهم متمدرسين ( بإعدادية الوحدة وبمدرسة الخنساء بحي النجاح) تم إيقافهم خلال الأسبوع الأخير، حيث لازمت الشرطة محيط المؤسسة التعليمية التي بعضهم بها يتابع دراستهم ترقبت خروجهم من نهاية الدرس كل مساء، حتى أضحى الحي طيلة الأسبوع في شوارعه مسرحا عموميا لتوقيف المتهمين من المتمدرسين (فرادى وثنائا وثلاثا...) يتم نقلهم عبر سيارة صغيرة للأمن الوطني بعد التعرف عليهم...
هاته القضية المؤسوف عليها تحيلنا على واقع التربية الأسرية والمسؤولية الأبوية قبل الأطفال المتورطين فيها والذين منهم وبحسب الأحاديث بالحي من وقع عبثا في شرك هاته السرقة...
" كان خاص اعتقال حتى والديهم" يعلق بعض الاطفال العقلاء ( حفظهم الله ورعاهم) على هاته القضية حين معاينتهم لعمليات الإيقاف، وهو موقف يضعنا في موقف حرج إذا علمنا أن هناك من الآباء والأمهات للأسف همّهم أن يخلدوا إلى الراحة داخل مساكنهم في أوقات القيلولة أو متابعة أحد البرامج التلفزية (مسلسلات أو مبارايات رياضية أو مسابقات غنائية أو حتى مناقشات أسرية قد تفيد حياة اطفال للاعتبار منها...) بالإكتفاء بدعوة أبنائهم للخروج إلى "الزنقة" دون استحضار ما  لهاته "الزنقة" من خطورة على إيقاع أبنائهم في شرك عدد من السلوكات اللامسؤولة أو المضرة بأخلاق وسلوكات وحياة أبنائهم ناهيك عن وقوع  بعض هؤلاء الأطفال في شرك الرذيلة... متناسين أو متجهالين أن المسؤولية على الوالدين عظيمة، وتترتب عليها نتائج خطيرة في الدنيا والآخرة، فلتزم الوالدين أن يتابعا أبنائهم في سيرتهم خارج البيت ومراقبتهم ومعرفة من يعاشرون من أقرانهم أساسا لأن كما يقول المثل المغربي الدارجي:"رفاقة من ولا ، كتولد البلا" والعمل على  أن يُنَشِّئا أولادهما على الإيمان الكامل، والعقيدة الصحيحة، وأن يعوّداهما على الأخلاق الفاضلة....  
ويظن كثير من الآباء أن واجبهم تجاه الأولاد يقتصر على ضمان وتقديم القوت والغذاء والكساء، وأن يؤمِّنوا لهم العيش الرغيد، والحياة المادية المُرْهَفة، ويترك أولاده، ويغفل عن تربيتهم، ويظن أنهم صغار يكفيهم الطعام والشراب واللباس، فتكون النتيجة الضياع والحسرة.... ومن هنا يحصل الإثم العظيم الذي يرتكبه بعض الوالدين في هذا العمر، فإنهم يهملون تربية الأولاد، ويتركونهم يعبثون بالأخلاق، ويهدرون القيم، ويتخلقون بعادات وتقاليد لا مسؤولة، والارتماء على الأرصفة، والاختلاط المشين في الأزقة والدروب بل حتى أحيانا في  الحفلات والندوات التي منها ما تكون وراء إرواء الغرائز والشهوات بدون قيد ولا شرط، فضلا عن التخنث والترجل في محافل ومناسبات أخرى تحت غطاء العمل الجمعوي أو حفلات عيد الميلاد... و من هنا ينتشر ضرر إهمال الأولاد من قبل الوالدين لأنه لا يقتصر على هذا البيت الذي أهمله أهله بل هو يسري سريان السم في الأجساد إلى جميع المجتمع لأن مثل هؤلاء الأولاد (ضحايا التربية الأسرية قبل كل شيء) سوف يتصلون بأقرانهم فإذا كانوا على درجة من سوء الأخلاق فإنهم يُعِدُّون بذلك غيرهم ويحدث فساد المجتمع رويداً رويداً حتى يسلم الآباء إلى التاريخ في المستقبل أجيالاً فاسدة...
وختاما، لا يسعنا هنا الا التذكير بما جاء في أحد الأحاديث النبوية الشريفة :"عن أبي هريرة عن رسول الله قال : ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)"، هذا الحديث الشريف الذي يعتبر قاعدة أساسية في التربية نستنتج منه أن تربية الوالدين للأبناء هي التي تثبت فطرة الله التي فطرَ الناس عليها في نفوس الأبناء، أوتنحرف بهذه الفطرة وتغيرها إلى يهودية أو نصرانية أو مجوسية ويضاف إلى ذلك أن الوالدين هما اللذين ينشّئان الأبناء على صفات الخير أو صفات الشر، فهما اللذان ينشئان عالمًا أو جاهلاً، صالحًا أو فاسدًا، مستقيمًا أو فاسقًا، وذلك بالتربية والتعليم والتأديب والقدوة الحسنة.