الخميس، 26 ديسمبر 2013

تخصيص سنة 2014 لبرامج محاربة الفقر بالوسط القروي ومكافحة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري لآزرو بحسب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باقليم إفران

استعراض حصيلة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإفران
 تخصيص سنة 2014 لبرامج  محاربة الفقر بالوسط القروي
ومكافحة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري لآزرو 

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد
أبرز ما حمله العرض الذي تم استعراضه في اللقاء التواصلي الإخباري حول مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هو تخصيص سنة 2014 لبرامج  محاربة الفقر بالوسط القروي لتميم مشاريع بكل من ضاية عوا وتزكيت وبن صميم وتيكريكرة وتيمحضيت و واد افران وعين اللوح من جهة، و من جهة أخرى مكافحة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري أساسا بمدينة آزرو حيث البرنامج يهمّ الأحياء السكنية لكل من مشرمو- المحمدي وسيدي عسو- الصباب إلى جانب برنامج  للمشاريع المدرة للدخل- تشجيعا للتعاونيات، والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، والشراكات الصغرى فضلا عن برنامج  محاربة الهشاشة من خلال تحيين  البيانات وإحصاء  الأشخاص في وضعية هشاشة ونزلاء مراكز الاستقبال...
هاته الخلاصة جاءت على إثر استعراض اللجنة الاقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم إفران في دورتها الرابعة بقاعات الاجتماعات بمقر عمالة إفران يوم الثلاثاء 17دجنبر الجاري (2013) والتي ارتبطت  بالحصيلة الاجمالية لإنجازات المرحلة الثانية 2011-2013 ولتقديم الخطوط العريضة لبرنامج عمل 2014،  وتناول  حصيلة المشاريع المنجزة في هذا المجال.
الاجتماع الذي خرج  بمجموعة من التوجيهات لتفعيل برنامج التأهيل الترابي، وحلحلة المشاريع المرتبطة بمحاور التدخل خاصة فيما يتعلق بمحور الطرق والمسالك وكذا الماء الشروب والكهربة القروية، تركيزا على تفعيل الحكامة التي جاء بها البرنامج والحرص على الدراسات الأساسية لضمان فعالية ونجاعة تنفيذ المشاريع، مع العمل على الأخذ بعين الاعتبار التساؤلات والملاحظات التي تقدم بها رؤساء الجماعات...
وقد تمثل التوجه العام لإنجازات اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية خلال الثلاث سنوات  من المرحلة الثانية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم افران عبر برامجها الأربعة كالتالي:* برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي الذي استهدف الكهربة القروية من خلال برمجة مشاريع متعددة السنوات (- الماء الصالح للشرب و تحسين خدمات التجهيزات الأساسية). *برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري من خلال المبادرات المحلية حيث عملت اللجنة المحلية لمدينة آزرو على برمجة مشاريع تخفف من صعوبة الولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية او انعدام البنيات والتجهيزات ألحضرية. في حين تم التطرق الى  برنامج محاربة الهشاشة الذي انطلق بمبدأ اعادة تأهيل  جميع دور الطالبة والطالب الموجودة بالإقليم لتطابقها مع قانون 05/14 المنظم للمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وذلك بتوفير مواصفات الجودة التي تضمن شروط الحفاظ على الكرامة الإنسانية،  فالبرنامج الأفقي الذي ارتكز اساسا  عبر مسطرة طلب مشاريع على المستوى الإقليمي المفتوحة لفائدة الجماعات والجمعيات وكذا التعاونيات والشركات الصغرى على تشجيع الشباب  والمرأة للانخراط أكثر في مسلسل الاقتصاد التضامني وبالموازاة تمت تقوية قدرات الفاعلين المحليين  من خلال تنفيد عدة عمليات التكوين أو تواصل القرب.
 في قراءات الحصيلة الإجمالية لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال  المرحلة الثانية 2011-2013 فلقد بلغ عدد المشاريع المبرمجة 120مشروع استهدف 46000مستفيد ومستفيد بالاقليم  بتكلفة مالية إجمالية ناهزت 130 مليون درهم  حسب الجدول التالي :
المجموع
تقييم تتبع أشغال المشاريع المبرمجة خلال المرحلة الثانية
 2011-2013
2011-2013
2013
2012
2011
السنوات
120
44
43
33
عدد المشاريع
42
03
20
19
عدد المشاريع المنجزة والمشغلة
02
0
0
02
عدد المشاريع المنجزة في انتظار التشغيل
54
21
20
12
عدد المشاريع في طور الانجاز
20
18
02
0
في طور الانطلاقة
01
0
01
0
عدد المشاريع موضوع عملية التدقيق
02
02
0
0
في طور الدراسة

فيما يخص  توزيع المشاريع حسب كل برنامج، فتناول العرض تقديم  برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي و برنامج  محاربة  الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري- أزرو- فبرنامج محاربة الهشاشة ..
في جانب البرنامج الأفقي المرتبط  بدعم الأنشطة المدرة للدخل  تتمينا للعنصر البشري حيث استهدفت المشاريع أوسع الفئات المعوزة وحققت عدد من الجمعيات نجاحا كبيرا وحضورا على المستوى الاقليمي والجهوي بل وكذلك الوطني...
في تقييم لحصيلة الدولة حسب القطاعات العمومية إقليميا فأشار العرض للمشاريع التي ساهمت بها الدولة في التعليم والصحة والرياضة والشباب من خلال تقوية وتعزيز البنيات التحية بكل قطاع (من تجهيزات أسياسية : الماء و الكهرباء والصرف الصحي و الطرق....) فضلا عن الإدماج الاقتصادي والأنشطة المدرة للدخل والخدمات الاجتماعية الأساسية (مراكز إاستقبال الأشخاص في وضعية هشاشة والمراكز المتعددة الاختصاصات...)،/ هذا مع الإشارة اإلى جانب مخطط التكوين الإقليمي لسنة  2013  كان على الشكل التالي :
* دورات تكوينية في المواضيع الآتية :مقاربات التنمية –
* الإطار المؤسساتي والقانوني لحامي المشاريع المدرة للدخل – تسيير وتدبير الأنشطة المدرة للدخل.
 * زيارتان ميدانيتان في إطار تبادل التجارب والخبرات.
 * لقاء إقليمي لتبادل الخبرات في ميدان التنمية.
  مؤشر النجاعة السنوي للتكوين يهدف تحقيق 50.000 شخص\يوم\تكوين على المستوى الترابي
 عدد المشاركين هو:40.000 شخص\يوم\تكوين...نسبة تحقيق الهدف المتوخى من التكوين هو:82 %.
وتثمينا لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نظرا لما لها من آثار لرفع وثيرة الانجازات والخدمات سواء مايهم العنصري البشري او المجالات بالمناطق المستهدفة سيما وأن عمل اللجنة الإقليمية استند على خريطة طريق تتضمن مجموعة من التوجهات العامة باتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير من بينها مبدأ الإلتقائية بين كافة الفاعلين في مجال التنمية البشرية واعتماد التوجهات العامة تبعا للمذكرة التوجيهية الخاصة بتفعيل المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2011-2015 : - برمجة 20 نشاط تواصلي على الصعيد الترابي  ضمن محاورذكرها بالجدول التالي: - تحقيق معدل نسبة إنجاز هذه الأنشطة70% من مجموع البرمجة  منها المخطط المالي برسم سنة 2014 حيث الإطار المالي العام لميزانية سنة 2014 هو: 17,8  مليون درهم يتوزع على برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي 8م/د، وبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري3,م/د، ثم برنامج محاربة الهشاشة2,4 م/د، فالبرنامج  الافقي4,2م/د...

الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

ساكنة في آزرو تنتفض ضد بناء سكنى بممر بالحي

ساكنة في آزرو تنتفض ضد بناء سكنى بممر بالحي
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو/-محمد عبيد
انتفضت مجموعة من السكان بحي بويقور في أحداف بآزرو ضد عملية بناء سكنى بالزنقة 12 التي تعتبر بالنسبة إليهم ممرا أساسيا لولوجها وكذلك سيارات الإسعاف أو المطافئ في حالة ما إذا استدعى الأمر ذلك، كما أن المحلات التجارية بذات الحي هي الأخرى ترى في إغلاق الممر إثقال كاهلها في مصاريف نقل السلع من طرف المزودين....
جاء احتجاج السكان على ترخيص المجلس البلدي لصاحب الرقعة بالنباء وعدم تدخل السلطات المحلية والإقليمية بإفران خصوصا أن البقعة الأرضية موضوع الاحتجاج كانت موضوع شكاية وجهها السكان المتضررون إلى  المجلس البلدي والسلطات المحلية والإقليمية في مواجهة صاحب الملك الأصلي دون أن يكون هناك من رد فعل تجاه شكايتهم مما دفع هؤلاء السكان الأسابيع الاخيرة - مباشرة بعد بدايته الأشغال- إلى تنظيم وقفات احتجاجية آخرها وقفة يوم الاثنين23دجنبر2013، المناسبة التي عرفت تحرير مصالح الشرطة بعد معاينتها للوضع محاضر صرح من خلالها المتضررون من الساكنة  معاناتهم، كما حررت في نفس الوقت محضر لصاحب المِلك، في حين تدخل باشا المدينة في الوقفة الأخيرة مطالبا ممثلي الساكنة بوضع دعوى قضائية مستعجلة لدى المحكمة الابتدائية بآزرو حتى يمكن اتخاذ إجراء إيقاف أشغال البناء بشكل رسمي في انتظار البث القضائي في النازلة.

وجدير بالذكر أن النزاع بين الساكنة ومالك البقعة الأرضية يعود إلى سنة 2007 ، انتهى بفتح ملف قضائي في الموضوع بين المجلس البلدي والمالك الأصلي للبقعة، قضت فيه المحكمة لفائدة صاحب المِلك إلا أن البقعة تملّكها شخص آخر بالرغم من معرفته لتعرض الساكنة.

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013

تقديم وتوقيع كتاب"امحمد بن سليمان السملالي الجزولي" في أكادير

تقديم وتوقيع كتاب رائد التجديد الصوفي
"امحمد بن سليمان السملالي الجزولي" في أكادير
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد 
تنظم كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير بتنسيق مع  بلدية تيزنيت  والجمعية الإحسانية لإداوسملال حفلا لتقديم وتوقيع كتاب "امحمد بن سليمان السملالي الجزولي احد علماء المملكة المغربية الأفذاذ من أصول الجنوب (إداوسملال-تيزنيت)الذي وصل علمه الهند ، رائد التجديد الصوفي في مغرب القرن التاسع الهجري" ، وذلك يوم الجمعة 27 دجنبر 2013 بكل من جُمعة إداوسملال ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا وبدار الثقافة بتيزنيت ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال:
1)    ابتداء من الساعة  التاسعة والنصف صباحا، تحتضن إعدادية محمد البقالي بجمعة إداوسملال حفل تقديم الكتاب، حيث سيتناول الكلمة كل من عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ورئيس الجمعية الإحسانية لإداوسملال وممثل فقهاء المدارس العتيقة بإداوسملال، بالإضافة إلى قصيدة شعرية بالمناسبة. وفي الأخير سيتم توقيع وتقديم نسخ من أعمال الندوة للجمعية الإحسانية إداوسملال.
2)    ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة دار الثقافة بتيزنيت: سيتحدث كل من عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ورئيس المجلس البلدي لمدينة تيزنيت ورئيس الجمعية الإحسانية لإداوسملال، بالإضافة إلى كلمة باسم أحفاد  الجزولي. بعد ذلك، سيترأس الأستاذ أحمد صابر، جلسة تقديم كتاب "امحمد بن سليمان السملالي الجزولي، رائد التجديد الصوفي في مغرب القرن التاسع الهجري" والتي  تحوي أربعة محاور تليها مناقشة:
ü     المحور الأول: "الجزولية في الجنوب المغربي"، ذة. خديجة الراجي
ü     المحور الثاني: "الجزولية في المصادر والكتب المختصة"، ذ. عبد الله استيتو
ü     المحور الثالث: "الجزولية والإشعاع الروحي"، ذ محمد ناجي
ü     المحور الرابع: "كتاب دلائل الخيرات والمقاربات العلمية"، ذ. محمد المازوني
ü     مناقشة
وفي الأخير سيتم توقيع الكتاب واختتام اليوم التقديمي بقراءة جماعية لدلائل الخيرات الذي ألفه العلامة امحمد بن سليمان السملالي الجزولي.
        وللإشارة، فقد شارك في تأليف هذا الكتاب، الذي هو من تنسيق ذ. بلقاضي أحمد والمكون من 526 صفحة، 20 باحثا من العديد من الجامعات الوطنية ومن بعض الدول الشقيقة والصديقة كالجزائر، السنيغال، تركيا والأردن.
        ويعتبر محمد بن سليمان الجزولي السملالي، سليل دوار أيت مولي بقبيلة اداوسملال، العلامة المتبحر المستظهر للمتون الكبار في الأصول والفقه، والمتخرج من فاس، ومقامه في التحصيل للمعارف لا ينبغي أن يجهل. وألَّف الكتاب المشهور في العالم بأسره "دلائل الخيرات وشوارق الأنوار" هي صلاة عظيمة داوم على قراءتها كثير من مشايخ الإسلام قديما وحديثا. وقام الجزولي أثناء تأليفه لهذا الكتاب بجمع الصلوات من الأحاديث وأضاف إليها من صلوات العارفين، ولم ينس نصيبه من الصلاة على الحبيب. وكانت وفاته سنة 870 هـ وضريحه يتواجد بمدينة مراكش.
                                الجمعية الإحسانية لإداوسملال - تيزنيت

بيان مشتركر للتنسيقية النقابية الثلاثية بإفران حول وضعية الاعمال الاجتماعية للتعليم بالإقليم

بيان مشترك للتنسيقية النقابية الثلاثية بإفران 
حول وضعية الأعمال الاجتماعية للتعليم بالإقليم
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"آزرو-محمد عبيد
في إطار متابعتها للشأن التعليمي بإقليم إفران عقدت التنسيقية النقابية المكونة من النقابات التعليمية الثلاث- الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ( إ و ش م )والجامعة الوطنية للتعليم ( إ م ش )والنقابة الوطنية للتعليم ( ك د ش )-اجتماعا خصص لمناقشة موضوع جمعية الأعمال الاجتماعية بالإقليم في ظل وضعيتها الحالية وتواضع خدماتها الموجهة لشغيلة القطاع ، وأفضى الاجتماع إلى إصدار بيان مشترك حول الموضوع.جاء فيه :


سير ياعام أو أجي عام...وامتى يصفى الحال؟

سير ياعام أو آجي عام...
وٱهل الحال ياٱهل الحال اِمتى يصفى الحال؟
قضية وموقف
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد
في لحظة وجيزة من لحظات حياتنا الهاربة نودع عاما كاملا بخيره وشره.. في مثل هذا الوقت يتوقف الكثيرون هنا وفي مختلف أنحاء العالم يتأملون حصاد عام مضى قد أصبح في ذمة التاريخ ويتلمسون ملامح عام جديد لا يزال جنينا في رحم الغيب.. هذه الساعات الفاصلة بين عامين تخضع للكثير من المراجعات والكثير من التوقعات… ومع بداية عام جديد فلعله يتعين علينا جميعاعلى جميع المستويات أن نقف وقفة تأمل ومحاسبة لما سبق وما هو آتٍ، بنظرة متعمقة في أسلوب ممارسة العمل..
نستقبل عاما جديدا لانعلم مايخفيه لنا وإن كنا فقط نحفظ أن العام الراحل
المصاب بالصداع النصفي، كان عاما اتسم بالمهموم، واشتهربظهره الموشوم..عام منفوش الشعر، متخم بالأوهام حول السلام والتعايش، مشقق من فرط النقر عليه، بعينيه اللتين اقتلعتهما نيران صديقة، بذاكرته القصيرة،بخاطره المكسور بتجاعيده التي ازدادت عمقا، بأذنيه اللتين تتعايشان مع الطنين المزمن، بأضراسه المسوسة، بأسنانه التي يتناقص عددها بالتدريج فوق حلبة الأقوياء، بيديه المصابتين بالحروق، بأظافره المقتلعة، بأرجله المعطوبة، بحذائه المثقوب المقطوع على مقاصل العدالة الدولية، بمكنسته الكهربائية...هكذا سينصرف عام كسائر الأعوام الملفوفة بالضمادات والأكفان البيضاء... ليحل عام جديد، وآخر ﺟﺮﺟﺮ ﺃﺫﻳﺎﻟﻪ ﻭﻏﺎﺩﺭ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ، ﺍﻧﻄﻮﻯ ﻭركم نفسه مع الزمن الغابر، ﻭﻟﻦ يُفكَ ﻃﻴﻪ ﻓﻮﻕ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺃﺑﺪﺍ.. ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺪﺭﺍً لنا وﻟﻸ‌ﺭﺽ ﺃﻥ نعيش ﺗﺤﺖ ﻇله و أن نعتد ﺑﻪ ﻛﺘﺎﺭﻳﺦ. 
ﻟﻘﺪ ﻭﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺟﺎﺭﺍً ﻣﻌﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺍﺟﺘﺮﺣﻨﺎ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻨﺎ،ﻭﻣﺼﻄﺤﺒﺎ ﻣﻌﻪ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻨﺎ الجميلة والبائسة.. ﻣﻀﻰ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﻀﻲ جَزَّ ﻣﻦ ﺁﺟﺎﻟﻨﺎ سنة.... كثيرون يقولون ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺸﺒﻪ بين الشقيقات ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﻭﺟﻪ ﺍﻻ‌ﺧﺘﻼ‌ﻑ ﺿﺌﻴﻞ ، في نظرهم الأمر ليس ﺇﻻ‌ ﺗﺒﺪﻳﻞ ﻟﻸ‌ﻋﺪﺍﺩ. ﻫﻞ ﺯﺍﺩﺗ ﺗﺒﺪﻳﻼ‌ﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺭﻗﺎﻡ قناعة بالعمل و الكد بصدق و وفاء في هاته الحياة؟ الزيادة في ارقام التاريخ ليست إلا نقصا في ﺃﻋﻤﺎﺭنا؟؟؟؟
. بين رحيل عام وحلول عام جديد مسافة عمر دونتها الحياة، مسافة عام حمل في طياته أفراح ، واتراح وسرور ونكبات..
وإن اجتهدنا في أن نقبّل رأسه لما تخلله من أفراح أاقراح.. فانه يبقى مجرد كسائر الاعوام السالفة، عام اختلط فيه الفرح مع الحزن واندمجت فيه دمعة الفرح مع دمعة الحزن، وتخوف من أن يستمر العام بمزيد من الإجرام والأعمال النتنة... فمع رحيل عام وحلول عام نحن بحاجة لتصفح سجل العام المنقض..
فكم انصرمت من عمرنا أعوام؟!..وفاتتنا من أعوام أيام وشهور؟..هل وقفنا سويعة للتأمل من الماضي والتعلم مما حدث فيه والتخطيط لعام أكثر إنجازا؟!
مضى عام من أعمارنا ودعنا فيه أناس كانوا بيننا ومعنا يضحكون ويمرحون...عام مضى ودعنا فيه أناسا واستقبلنا فيه أناسا...عام شرد فيه أهل من بيوتهم ووطنهم بعدما كانوا آمنين... عام بنت فيه بيوت وهدمت فيه بيوت على رؤس أهلها.. عام كثر فيه الظلم والفساد والبغي والقتل والفتن...
أنا لا اسب ذلك العام أو أتشائم منه حاشى والله ...فلا أنكر أننا أحيانا كنا نمرح و ضحك مطمئنين و تغنينا فيه ب"ساعة سعيدة ما تتبدل بأعوام"..... لكن ما يضيرني ويحزنني أن كل هذا من كثر ذنوبنا وثقلها وعصياننا للخالق الجبار سبحانه.. 
قد يفرح الكثير او البعض من رحيل عام وحلول عام جديد.. فهلا تساءلنا ماذا قدمنا في العام الماضي... هل فتشنا أنفسنا على تقصيرنا بحق خالقنا جل شأنه أو حتى هل حاسبنا أنفسنا الأمارة بالسوء بتقصيرنا معها  وكبحنا جماحها أم أننا تركناها على هواها ترتع في معصية الله سبحانه؟.. هل تساءلنا لما تنقلب الامور رأسا على عقب... 
فلو قال لك أحدهم مثلاً :"هنيئا لك بالعام الجديد".. قل: "هنأك الله بخير وجعله عام خير وبركة"...."و الله يمتعنا بالصحة و الكفاف و العفاف و الرزق، ويميتنا ميتة هانئة ثابتين على شهادة إلا إله إلا الله محمد رسول الله"... فأيامنا معدودات بالعد التنازلي ولا ندري أنقوم من مقامنا أو نكمل العام القادم أو نكون في عداد الأموات؟.. وهي في كل الأحوال ساعات مفعمة بالأمل أن يأتي العام الجديد ليحتوي توقعات وطموحات تهب الجميع شعورا بالرضا والثقة في الغد المرتقب... قد تمر بالإنسان حالات من الفتور أو الملل أو الإرهاق من كثرة الأعباء الحياتية، وقد يكون التخفف من الأعمال أو أخذ قدر من الراحة أمرًا ضروريًا في بعض الأحيان، ولكن ينبغي على هذه المدة أن لا تطول؟ فتُحدث لدينا نوعًا من استمراء القعود وتبرير التقاعس، وقد يزيّن لبعضنا شيطانه رؤيةً ما حول فساد الواقع وانقطاع الأمل في إصلاح الناس، لا سيما مع استشراء الفساد، وسيطرته على مواقع النفوذ...
 رحل عام إذن وسوف يصبح "الذكرى"...عام بعد عام ...وتمضي بنا الحياة.. وسير ياعام وآجي عام واش يمكن يتبدل الحال؟..رجانا يزيان الحال ويبقى السؤال: "امتى يصفى الحال؟" على وثيرة نغمة ناس الغيوان في أغنية: "اهل الحال يا اهل الحال..امتى يصفى الحال وتتفاجا الاهوال؟".
اللي بغى يستمتع بالاغنية ينقر على الموقع رفقته :
http://www.youtube.com/watch?v=U_PIPOkbuLI

الاثنين، 23 ديسمبر 2013

من تنغير إلى القدس بعيونٍ مغربية بقراءة فلسطينية

من تنغير إلى القدس بعيونٍ مغربية
فيلم " تنغير القدس، أصداء الملاح"
بقراءة فلسطينية

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد
يذكر أن فيلم "تنغير القدس، أصداء الملاح" كان أن خلق جدلا ونقاشا حادا بمهرجان طنجة للفيلم فبراير 2013 ونظمت قبيل عرضه وقفة احتجاجية بسينما الروكس.. الفيلم الذي اعتبر بمثابة فيلم وثائقي لمخرجه كمال هشكار الفرنسي من أصل مغربي، يروي قصة يهود قرية تنغير الأمازيغية الصغيرة جنوب المغرب ومغادرتهم إلى اسرائيل بين الخمسينات والستينات، وتتخلله شهادات من هؤلاء عن حياتهم في المغرب ومشاعرهم حيال المسلمين، جيرانهم السابقين.. وكان أن صرح المخرج كمال هشكار للصحافيين بأن "هؤلاء الناس (المتظاهرين) لم يشاهدوا حتى الفيلم ويقولون أنه مؤيد للصهيونية، أدعوهم بكل بساطة لمشاهدته قبل الحكم"..

في هاته النافذة ننقل لكم رسالة من فلسطيني أقرب إلى الواقع المعاش في وطنه فلسطين ومنفتح على خبايا ووقائع القضية الفلسطينية ومعايش لليهود حيث يقدم لنا وجهة نظره من الفيلم الذي تمت مؤخرا مناقشته في الرباط من طرفه مع المخرج نفسه وعبر عن موقفه من الفيلم ككل وما له من آثار نفسية على المشاهد العربي عموما خصوصا وأنه يستهدف شبابا للتسلل إلى الثقافة المغربية أساسا...

 وإليكم ردة فعل الدكتور مصطفى يوسف اللداوي بحسب ما توصلت به بوابة "فضاء لأطلس المتوسط" من شخصه:
د. مصطفى يوسف اللداوي
يخطئ من يظن أن الفيلم الوثائقي "من تنغير إلى القدس" يمثل رأي المغاربة، أو أنه يعبر عنهم، ويعكس وجهة نظرهم، ويتحدث بلسان حال أهل المغرب جميعاً، فمن تسرب إليه هذا الشك فهو ظالمٌ للمغاربةِ، جاهلٌ بهم، وغير عارفٍ بحقيقتهم، وهو جاحدٌ بفضلهم، ومنكرٌ لتضحياتهم، أعمى لا يرى وقفاتهم، ولا يدرك عمق تظاهراتهم، ولا ديمومة دعمهم، وصدق اسنادهم.
إذ أن العكس هو الصحيح، ونقيض ما يتعمد الإعلام ترويجه هو الحق، فالشعب المغربي ينكر هذا الفيلم الذي تسلل إلى ثقافته، وأُدخل عنوةً إلى عقول شبابه، وذاكرة شيوخه، وذكريات نسائه، وهو يراه مزوراً للحقائق، ومدعياً على التاريخ، ومعتدياً على الوقائع ومجريات الأحداث، وهو فيلمٌ يحاول إثبات النفي، وإبطال الحق، وإحقاق الباطل، في محاولةٍ دراماتيكيةٍ مكشوفة، كاذبةٍ ومضللة، تسعى لياً للحقائق، وحرفاً للثوابت، على إثارة العواطف، وتحريك المشاعر في غير محلها، ومع غير أهلها.
فقد لبيتُ دعوة بعض الأخوة المغاربة لمشاهدة عرض الفيلم في إحدى المؤسسات التعليمية بالرباط، وشاركتُ إلى جانب مخرج الفيلم في النقاش الذي تلا العرض، وأسهمتُ بكلمةٍ فلسطينيةٍ، تعرف اليهود وتعيش معهم، وتعرف واقع اليهود المغاربة وحقيقة أوضاعهم في فلسطين المحتلة، ولها القدرة على كشف الزيف وبيان المزور، وفضح المستور وكشف المخفي المجهول، وقد أصغى الحضور للكلمة لأنها فلسطينية، ومن فلسطين، وبلسان أهلها، وهم لفلسطين وأهلها محبون، ولشعبها عاشقون، ولقدسها يتطلعون، ولمقاومتها يدعمون ويساندون.
لقي هذا الفيلم رواجاً كبيراً، وحظي باهتمامٍ لافتٍ، وعرض في أكثر من دارٍ للسينما، في دول أوروبا والمغرب والكيان الصهيوني، وبثته محطاتُ تلفزةٍ عالمية كثيرة، وقد بدا حجم الاهتمام الدولي به كبيراً، إذ وفرت لمخرجه الفرصة للسفر إلى فلسطين، والتنقل بين مدنها، ولقاء اليهود المغاربة من المهاجرين وأجيالهم، وقد وضعت بتصرفه ميزانية كبيرة، أتاحت له الفرصة لأن يقوم بإخراج الفيلم بدقائقه التي تتجاوز المائة دقيقة في نسخته الأصلية، ثم قامت بعرضه في محطاتها العالمية الأكثر انتشاراً وذيوعاً، والأكثر مشاهدةً ومتابعة.
ما كان لهذا الفيلم أن يحظى بهذا الدعم والإسناد، لولا أنه يخدم الحركة الصهيونية، ويتوافق مع دعواها بالمظلومية، وحقها في العودة، حيث يؤكد المخرج في أكثر من لقطة حوارٍ منافية للعقل، على حق اليهود في العودة إلى وطنهم الأم، معتبراً أن فلسطين هي وطنهم، وهي أرض ممالكهم القديمة، وملتقى أجيالهم المتلاحقة، دون أن يأتي على ذكر أصحاب الحق، المطرودين من الأرض، والمحرومين من الوطن، وهم سكانها الفلسطينيون الأصليون، بل غمط حقهم، وغفل عن وطنهم، وتجاوزه إلى حقٍ ادعاه للمهاجرين في أرضٍ كانت يوماً مملكةً لهم، وكأنهم لم يطردوا شعباً، ولم يحتلوا أرضاً، ولم يهدموا مسكناً.
فهل كان من الممكن أن يلقَ الفيلم هذا الحجم من الاهتمام والتقدير، لو أنه تحدث عن الحق الفلسطيني، وعن المظلومية العربية، وأتى على الاعتداءات الإسرائيلية المتلاحقة على الفلسطينيين، إنساناً وحجراً وأرضاً ومقدساتٍ وتاريخاً وحضارة، خاصةً أن المظالم لا تتجزأ، والحق لا يتعدد، والظلم لا يصنف، والضمير الإنساني واحدٌ لا يتبدل ولا يتلون، ولا نعتقد أن هناك في العصر الحديث معاناةً تفوق ما يلقاه الفلسطينيون، فمن استنطقه الظلم الذي يراه قد وقع على يهود المغرب، فإن من الأولى به أن يستنطقه ويستنهضه ظلم الإسرائيليين جميعاً، شرقيين وغربيين، للفلسطينيين واعتداءاتهم المتكررة عليهم.
يؤكد الفيلم، مخرجه ورعاته والمشرفون عليه، على حق اليهود المغاربة في أرضهم وممتلكاتهم في المغرب، وكذا في البلاد العربية كلها، وحقهم في الاستمتاع بذكرياتهم، وبقايا أيامهم، وأفراحهم المنثورة، وأحزانهم المدفونة في المغرب أرضاً وتاريخاً، وقد تركوا خلفهم أموالاً وممتلكاتٍ، وبيوتاً وعقاراتٍ، وكأن منفذ الفيلم يعتقد أن أحداً لن ينصفهم في بلادهم، ولن يعدل بينهم وهم معنا، وأن العرب سيأكلون حقهم، وسيصادرون ممتلكاتهم، وسيأخذون منهم أرضهم، وسيستولون على مدخراتهم ومصوغاتهم وأموالهم، ونسي في الوقت نفسه حق ملايين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، واستعادة أرضهم، وتطهير مقدساتهم، والعيش بحريةٍ وكرامةٍ في وطنهم، وهم أولى بهذا الحق، وأوثق عرىً به، وأصدق اتصالاً وامتلاكاً له.
لم تنطلِ الخدعة على الشعب المغربي، ولم يصدق ما روجه الفيلم، ولا ما أراده بعد ذلك المخرج خلال نقاشه لما قدم وأخرج، فالمغاربة الذين فتحوا بلادهم لمواطنيهم اليهود بالعودة إلى وطنهم، والذين لا ينكرون سني التعايش الطويل بينهم بين اليهود، والتي امتدت لأكثر من ألفي عام، فإنهم لا يقبلون أن يسكتوا على ظلم اليهود لأشقائهم الفلسطينيين، ولا يرضون أن يُسلطَ الضوء على معاناة اليهود، وهم الغاصبين المحتلين، وأن يظهر ودهم وحنينهم وشوقهم إلى الأرض التي عاشوا فيها، والديار التي كانت لهم فيها ذكريات وحكايات، بينما يحرم الفلسطيني من حقه في أن يحلم بالعودة إلى أرضه وأرض أجداده، حيث ذكرياته وماضيه، وتاريخه وأصوله.
الأصالة المغربية لا تطمسها مساعي مأفونة، ولا أفلام خبيثة، ولا مشاعر وعواطف مسمومة، ولا تخفي حقيقتها جهودٌ منسقة، ومحاولاتٌ منظمة، لطمس الحقائق، وإبداء نقائضها، ولا يعبر عن المغاربة سوى أهلهم، المحبين لوطنهم، المخلصين لأمتهم، والمؤمنين بحقهم الثابت والخالد في القدس التي لهم فيها بابٌ وحارة، ومسجدٌ قد باركه الله في كتابه وما حوله.

الأحد، 22 ديسمبر 2013

حلم الانتصار الكروي العربي

حلم الانتصار الكروي العربي
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد
د. مصطفى يوسف اللداوي
رغم أنني غير شغوفٍ بكرة القدم، ولا أتابع مبارياتها، ولا أحفظ نواديها ولا مشاهير لاعبيها، ولا أحرص على الانشغال بها، ولا يحزنني ما فاتني منها، في الوقت الذي لا أعيب فيه على المهتمين بها، والمشغلين بدورياتها، والهائمين بحبها، والمتيمين بأبطالها، والمضحين من أجلها.
إلا أنني كنت أمس مشدوداً ومتوتراً في مدينة مراكش المغربية، وقد أخذني طوفان البشر الهائل إلى حمأة الاهتمام، وأجبرني على المتابعة، وجعلني جزءاً لا يتجزأ من الجمهور المغربي الذي جاء إلى مراكش لمشاهدة المباراة، ومتابعة مجرياتها، من كل المدن المغربية، البعيدة والقريبة، والقاصية والدانية، وقد كان تدافع الجماهير مهولاً، والانتشار في الشوارع لافتاً، فيما عجزت القطارات والحافلات وسيارات النقل الصغيرة عن نقل الجماهير المتيمة بكرة القدم، والتي كانت تتطلع إلى انتزاع النصر، وتحقيق الكسب على الفريق الألماني بايرن ميونخ.
قد كان الأمل كبيراً، والتحضيرات عالية، والاستعدادات لافتة، والهمة كبيرة، والوعود بانتزاع لقب البطولة العالمية على أرضهم كانت شديدة، وقد شارك الجمهورَ المغربي ملكُهم محمد السادس، وشقيقه وولي عهده، الذين كانوا في مقدمة المشاهدين، وأكثر المشجعين، وقد جاؤوا على أمل أن يكون النصر حليفهم، واللقب لهم، لتذكر بلادهم من بين البلاد المنتصرة، ولو كان الانتصار كروياً، فهو يبعث في النفس نشوةً، ويحرك في القلب عاطفة، ويرضي الناس، ويشبع غرورهم، فالنصر أياً كان فهو جميلٌ وحلوٌ، كما النجاح يرفع الرأس، ويتيه النفس.
في المساء وقت المباراة، خلت الشوارع من المارة، وانعدمت السيارات فلم تعد تمر في الطرقات، وسكنت الدنيا كلها إلا من هتافات المغاربة، تشجيعاً وحسرة، وقد ملأوا المقاهي والساحات العامة، رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، يموجون مع كل اقترابٍ من المرمى الألماني، ويحبسون أنفاسهم كلما كانت الكرة تركض بين أقدام لاعبيهم، ويروم على وجوههم صمتٌ شديد، فلا صوت ولا حركة، وكأنهم لا يريدون أن يزعجوا لاعبهم الذي يجري بالكرة، ولا يريدون أن يربكوه أو يعرقلوا مسيرته نحو المرمى الألماني، إلا أن تكرار الفشل قد خيب آمالهم، وأحزن نفوسهم، وأقلقهم على ما تمنوا، وهم الذين كانوا يرون في ناديهم تميزاً، وفي لاعبيهم قوةً وحضوراً، وأنهم أقوى من الفريق الألماني رغم شهرته، وأمهر من لاعبيه رغم عالميتهم.
امتلأت شوارع مراكش من جديد بعد انتهاء المباراة، وغصت بالمارة، وشقت شوراعها آلاف السيارات، لكن الحزن كان بادياً، والأبواق كانت صامتة، والرايات قليلة، إلا من أعلامٍ مغربية كانت مثبتة على ظهر السيارات، فبقيت على حالها ولم تنكس، لكن النفوس كسرت، والرؤوس نكست، رغم أن أصواتاً كثيرة كانت تقول، أن ما حققه المغرب بوصوله إلى هذه المرحلة، هو انتصارٌ كبير، ونتيجةٌ ومرضية، وهو حلمٌ ما كان ليتحقق لولا مهارة الفريق المغربي وألمعيته، وقوة النادي وفعاليته، فلا نقتل أنفسنا حزناً، ولا نجلدها بمزيدٍ من الحزن والحسرة.
لابد من الانتصار والتميز والتفوق في كل المجالات المشرفة، التي تتنافس فيها الأمم، وتسعى لنيل شرفها الشعوب، ففي الكسب رفعة للبلاد، وعزة للأمة، وبيان بجدارتها، وإعلانٌ بأهليتها، وإقرارٌ بأحقيتها، وتأكيدٌ على وسطيتها، واعترافٌ بأفضليتها، ولا يفهمني قارئ أني أقصد بالانتصار أيضاً، مباريات ملكات الجمال، أو فنون الرقص والغناء، وتخليعات الخلاعة والفجور، فهذا مما لا تمتاز به الأمم العظيمة، أو تنشغل به الشعوب ذات الهمة، حاملة الرسالة، وإنما هو مما يحبط الأمم، ويقتل همتها، ويشغلها بما يقضي على رجولة رجالها، وأنوثة نسائها، ويحولهم إلى مخنثين وشاذين لا أكثر، لا أمل فيهم، ولا خير منهم يرتجى.
أما كرة القدم فهي وإن كانت تشغل وتستغرق الوقت، وتستنفذ القدرات، وتستهلك الطاقات، إلا أن فيها رجولة، وتعكس قوة، وتعبر عن إرادةٍ، وفيها تحدي ومواجهة، وهي مباراة يلزمها القوة والتدريب والتأهيل، ولا يقوى عليها إلا الأقوياء المتميزون والمؤهلون، فلا غرو أن نهتم بها، ولا عيب أن نخصص لها أوقاتاً ومؤسسات، وأن نجلب لها مدربين وأصحاب خبرات، فهي مما يشرف الأمم ويدفعها للفخر.
أيها المغربيون قد حزنت لحزنكم، وقد ساءني صمتكم، وعودتكم الهادئة إلى بيوتكم، وقد رأيت وانتبهت إلى خطوات شبابكم المتعثرة، التي كانت تأمل بأن تعود صاخبة مهللة، فكم كنت أتمنى كأي عربيٍ آخر، أن تكون النتيجة لصالحكم، وأن يكون النصر حليفكم، ففرحتكم كانت ستطالنا، وابتهاجكم كان سيغمرنا.
لا حزن على ما فات، ولا ندم على خسارتكم، فهي مباراة رياضية، يلزمها أخلاقٌ عالية، وقيمٌ رفيعة، فلنعد من أرض الملعب إلى ما كنا عليه، تدريباً وتأهيلاً، واستعداداً وانتظاراً، لمباراةٍ أخرى، وتصفياتٍ جديدة، تماماً كأي تميزٍ آخر نبحث عنه، في الرياضة أو العلوم، في الميدان أو الحروب، إذ أن التميز يلزمه الاستعداد والتهيؤ، والتدريب والتجهز، لتكون نتيجته فوزاً وكسباً، أو نصراً وإنجازاً.
لا تحزنوا أيها المغاربة، واعملوا بجدٍ من جديد، فأنتم كنتم إلى الفوز أقرب، وما زلتم إليه أقرب، وقادمات الأيام تترى، تتابع كأمواج البحر ولا تنتهي، وتحمل معها كل تحدي، وترفع إليها كل مجدٍ، فكونوا من المجدين المجتهدين، لتكتبوا اسم بلادكم، وترفعوا علم وطنكم، وتدخلوا الفرحة إلى قلوب شعبكم، فهو لها قدير، وبها جدير.