الأربعاء، 12 أغسطس، 2009

CLOTURE DE LA 3ème EDITION DU FESTIVAL INTENATIONAL "TOURTITE" A IFRANE

إسدال الستارعن الدورة الثالثة للمهرجان الدولي" تورتيت"
فضاء الأطلس المتوسط
عدسة: عاشور ساسة
إفـــــران



أسدل الستار ليلة الاثنين الأخير -10/08/20095- على فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الدو لي"تورتيت" و الذي كان قد انطلق منذ الاربعاء المنصرم 5 غشت الجاري هدف التعريف بالمؤهلات الطبيعية و البشرية لمدار معين استنادا على العنصر الثقافي مكن من المزج بين المتعة و الافادة في تظاهرة من أجل المساهمة في تنمية مستدامة و تناغم بين العنصر البشري و محيطه لجلب جمهور معتاد على مستوى فن راق حيث الشعار المرافق للمهرجان"تورتيت..الطبيعة... في ملتقى الثقافات "ينبني لاجل الارتقاء بالقلب و الروح لاجل نبل القيم الانسانية و بالتالي فسح مدينة إفران حق التطلع الى تكريس لقاء موسمي يعطيها طابعا ثقافيا من أجل جمهور متوسع..

فعلى إيقاع الانواع الثقافية و الفنية و الرياضية ساهمت كل الفعاليات على مدى ستة ايام في عروض جسدت للتواصل و الارتباط بين الطبيعة و الثقافة كنقطة للالتقاء، "تورتيت" الاسم الاول لمدينة افران و هو بالامازيغية"الحديقة" هدفها اعادة تموقع المدينة، مدينة افران، داخل اطارها لايجاد الرغبة في الارتقاء بالعنصر البشري و تشجيع نقاش الحضارات و اعادة توثيق الارتباط بين الثقافة و الطبيعة، فالموسيقى و الرقص و الغناء و التعابير الجسدية فرص لالغاء الحواجز و اثراء المفارقات للتذكير بعدد الأرواح التي تخفيها الغابة في اعماقها و بالاضافة الى التلاقي مع الطبيعة مورد لارتقاء الروح..
و لقد شكل المعرض الذي احتضنته ساحة التاج فرصة لتأكيد الغرض من حماية موروث المدن الجبلية بتنسيق مع عمالة اقليم افران و المجلس البلدي لمدينة افران– تفعيل المنطقة على المستوى الثقافي و المساهمة في تنمية مستدامة للجهة و اعطاء لصورة مدينة افران بعدا عالميا و العمل على عرض منتوج سياحي ذو مستوى عالمي و على المدى المتوسط..
فضلا عن المناطق الطبيعية المحمية و المنتزه الوطني لافران نظرا لما تميز به من جهة أخرى تقديم نظرة شاملة عن الأهمية الايكولوجية و الإجتماعية و الاقتصادية للاقليم.
ملتقيات حول البيئة و الطبيعة و القطاع الفلاحي نشطها مهنيون بمشاركة المندوبية الاقليمية لوزارة الفلاحة و وزارة السياحة و مندوبية المياه والغابات.

كما كان للجمهور موعد لا كتشاف تنوع و غنى الطبيعة و تحسيسه حول حماية البيئة من خلال معرض الحيوانات و النباتات و المنتزهات المحمية و أحواض تربية السمك.. كما أقيمت معارض للصور القديمة لمدينة افران و الفن التشكيلي لاكثر من 20 رساما في الفضاءات العمومية و شوارع المدينة ، و في نفس المناسبة كانت الفرصة مواتية لاكتشاف مهارات من خلال المنتوجات المحلية و ابداعات الصناع التقليديين بالمنطقة ..
و من أبرز الأمسيات تلك التي عاشها المركب الرياضي للسلم بإفران سواء عند الافتتاح التي استمتع خلالها ما لا يقل عن ستة آلاف متفرج -- و على مدى أربع ساعات -- حجوا إلى المركب الرياضي لمدينة إفران بأمسية من روائع الخالدات من الفنون المغربية برسم اليوم الأول من ليلة الأربعاء 5/08/2009 في إطار الدورة الثالثة للمهرجان الدولي تورتيت ...

ففي سهرة الافتتاح شنف مسامع الجمهور الحاضر الفنان عبدالهادي بلخياط باروع اغنيه (ياداك الانسان – البوهالي- بنت الناس – محبوبي..) فالمطربة سعيدة شرف التي امتعت الحضور بكشكول غناني ممزوج بالراي و الشرقي ثم المغنية الشريفة كيسريت بأغاني كلاسيكية و امازيغية.


وقد حققت السهرات و الحفلات المتنوعة الأطباق التي نظمت كل مساء من ليالي للمهرجان سهرات فنية حيث عملت على تحضير لوحات فنية و موسيقية متنوعة – اغاني و رقصات فلكلورية، اغاني عصرية للشباب و موشحات و موسيقى روحية- قدمها فنانون مغاربة و من فرق أجنبية استمتع بها الجمهور بأصوات الأغنية الشبابية فاس سيتي كلان و كناوة فيزيون للمعلم حميد القصري
و تيغالين و كازا كراو..

و سهرة للجالية المغربية تخليدا لليوم الوطني للمهاجر و مواهب محلية تم فسحها المجال حيث قدمت ثلاث طاقات صاعدة منوعاتها في فن الراي وفي الأغنية الامازيغية،
أما المشاركة الدولية فتمثلت في فرقة من جورجيا و فرق من اسبانيا.. سهرات شارك فيها كل من فرقة الركادة و الشاب إيدير و الشاب غريب و الحسنية..

أمسية الفلكلور بإيقاعات موسيقى العالم فكانت حاضرة من خلال فرقة زاكور للفنون الشعبية و فرقة جورجيا و حدو اعراب و لوحات فنية من اسبانيا .. الأغنية الشعبية استضافت زينة الداودية و حجيب و عبيدات الرمى باتول المرواني..أما في مسك ختام السهرات فكان للجمهور موعد مع الفنان محمد رويشة و مصطفى ايمكيل و فاطمة تيحيحيت و رابح ماري واري.
فضلا عن هذا عرف المهرجان مشاركة الأطفال في عدد من الأنشطة حيث خصصت لهم مسابقة في الرسم و الصباغة و ذلك بهدف تشجيعهم على الإبداع الفني كما تم تقديم عرضين مسرحيين بالهواء الطلق..



من الجانب الرياضي ، احتضنت مجموعة من الفضاءات بالإقليم عدة تظاهرات رياضية منسجمة مع شعار المهرجان تهدف إلى تثمين المؤهلات الطبيعية و السياحية كمباراة في رمي الصحون و سباق الدراجات الهوائية بضاية عوا و مسابقة صيد السمك ببحيرة الحديقة الجديدة و سباق الدراجات الجبلية بمدار ساحة النيجر بافران و السباق على الطريق بوسط المدينة ..
و على هامش الدورة الثالثة لمهرجان تورتيت عبر الحاج عبد القادر مواعزيز عن اللجنة المنظمة و عضو "جمعية تورتيت للتنشيط الثقافي و الرياضي و الفني و حماية موروث المدن الجبلية": « كما تتبعتم من خلال مواكبتكم لمختلف فقرات المهرجان بشتى ألوانها و أنواعها الفنية فلقد حققت هذه الدورة --و الحمد لله-- كل النجاح الذي وضعناه كإستراتيجية منذ ميلاده الموسم السابق ، رهان يفسح أمامنا فرصا لمزيد من الاجتهاد و العمل حتى نجعل مهرجان تورتيت في مصاف المهرجانات الوطنية و كذا الدولية و يرسخ حضوره بالمفهوم الذي يحمله الشعار الدائم للمهرجان "تورتيت... الطبيعة ...في ملتقى الثقافات "، و بهذه المناسبة و على أعمدة منبركم الكريم أتوجه بالشكر و عبارات الامتنان و التقدير لكل من ساهم في توفير الأجواء المناسبة لنجاح المهرجان سواء منهم الفرقاء أو الشركاء الذين دعمونا ماديا أو أولئك الذين ساندونا في مهامنا معنويا ، كما اخص بالشكر الجزيل عامل صاحب الجلالة على إقليم افران لما قام به من مجهودات جبارة سواء من الإعداد للمهرجان أو السهر بشخصه على تيسير كل الظروف بخصوره الميداني مخلف الفضاءات وتتبع كل الفقرات دون كلل أو ملل ، تشكراتي أيضا للمجلس الإقليمي لافران و المجلس البلدي لافران و مديرية الجماعات المحلية و دون أن اغفل مجهودات الأقلام الصحافية و مختلف وفود الاعلام السمعي و البصري الوطنية و العربية الشقيقة من دولة قطر و المملكة العربية السعودية التي عاينت هذه الدورة و قامت بتغطيتها و تحية إجلال لكل المتطوعين الذين ساهموا في التنظيم»
من جهته قال المدير الفني السيد محمد السعودي : " إذا كان هناك ما وجب ذكره فان ما يستخلص من هذه التظاهرة الفنية أنها فتحت آفاقا جديدة للتواصل و التعريف بما تزخر به مدينة افران من مؤهلات طبيعية و مقومات حضارية و تراثية متميزة ، و أن الرهان جعل المدينة من خلال مهرجانها كمحطة لتسليط الأضواء على مختلف الأنواع الفنية و الإبداعية برموزه و دلالاته ،عموما لقد حققت الطبعة الثالثة للمهرجان النجاح الذي رسمته اللجنة المنظمة له و كشف عن فلسفة ميميزة باشراك كل مناطق و ألوان المغرب طبيعة و فنا و بالتلي كل المغاربة في "تورتيت" و التي فعلا كانت حديقة خلابة و جدابة بتواجد و توافد حضور جماهيري و فني من مختلف مناطق المغرب .. و لقد كان لانتقاء مشاركة الفنانين تنوع ملحوظ لمختلف الفنون المغربية كما أن مشاركة فرق فنية من اسبانيا و أمريكا جعل من المهرجان يطبع بالطابع الدولي .. نتمنى أن نحسن أكثر من تنويع الفقرات في مواعيد لاحقة حتى تتحقق لإفران فنيا و ثقافيا تلك الشهرة العالمية التي تتميز بها من الناحية الطبيعية التي حباها بها الله."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق