الأربعاء، 5 أغسطس، 2009

IFRANE, SOURCE DE L'AIR PURE ET DU PLAISIR

منبع الهواء النقي و المتعة
الوجه الآخر لمدينة إفران


تحقيق: محمــد عـبـيـد /أزرو


"محلا افران و محلا جمالــو... محلاها عشية مابين اغصانـــو..
سواقي جارية و أشجار و ويدان... و مياه صافية تروي العطشان...
محـــــــلاهــا عشيـــــة فغــابـة إفــــــران....."


و إن كان المرحوم إبراهيم العلمي قد تغنى بجمالية الطبيعة و تنوع التضاريس بإقليم افران ، فان المعطى الايكولوجي بهذه المنطقة يشكل إرثا تاريخيا يمكن افران من أن تلعب دورا أساسيا في الثقافة الايكولوجية الوطنية و منح بلدنا المغرب مكانة أكثر رقيا على الصعيد العالمي في المجال السياحي لو استحضرت الفعاليات الإقليمية و الوطنية على حد السواء حسن التدبير و العقلانية في التعامل مع هذه المكتسبات لتساهم في الحفاظ عليها كتراث وطني متميز يعود بالنفع على الساكنة بالإقليم و يمنحها مستوى معيشي أفضل من خلال الاستثمار السياحي
1 - معطى ايكولوجي متميـــــــز:


يعتبر إقليم افران من الأقاليم القليلة التي حباها الله بجمالية و رونق الطبيعة ليكون منتجعا سياحيا ذي تراث طبيعي متميز حيث تغطي الغابة غالبية ترابه بأشجار متنوعة من الأرز و الصنوبر على وجه الخصوص و بفضل توافر منابع المياه و شلالات كشلالات عي فيتال الشهيرة إلى جانب الضايات و البحيرات ليكون الإقليم غنيا من ناحية الكثافة الايكولوجيـة و من أعلى المستويات . من ناحية المواقع الايكولوجية القديمة فمجمل القول أن هذه الظاهرة تتعدد نقطها بتراب إقليم افران ، مثل: زروقة ـ منظر يطو ـ و غابة البجر التي يعود تاريخها إلى العصر الحجري ، إضافة إلى الصخور و القلعات ، مثل:÷ قلعة المهدي بن سوالة ـ قلعة تاولة المتواجدة قرب تيمحضيت و التي يعود تاريخها إلى عه الموحدين। و على مدى حكم الدولة العلوية ، يمكن الحديث عن القصبتين المؤسستين من قبل السلطان المولى إسماعيل : قصبة أزرو ـ و قصبة عين اللوح ـ فضلا عن الزوايا ، ك: زاوية سيـــدي عبدا لسلام ـ زاوية وادي ايفران ـ زاوية سيدي المخفي ـ زاوية سيدي المهدي ـ زاوية بن الصميم ـ زاوية سيدي إبراهيم التي يعو تاريخها إلى القرن الثامن عشر و فجر القرن التاسع عشر। أما بخصوص التراث الشعبي ، فانه كذلك متنوع بتنوع أصل ساكنته إلى جانب غناه الطبيعي يمكن من افران أن يحظى بمكانة متميزة من خلال التقاليد و الفنون خاصة من ناحية كيفية العمل و نمط الحياة ، إذ الملابس و الصناعة التقليدية و المطبخ و الزينة و الفلكلور الغنائي و الرقص الشعبي الامازيغي/احيدوس/... هذا و إذا ما تعمقنا الحديث عن غنى التراث التاريخي و الواقع الاركولوجية القديمة ، فلا يمكننا أن نغفل ذكر مواقع تعود لما قبل التاريخ ، مثل: أقشمير الكبير بأزرو و الذي يصنف تراثا وطنيا بظهير وزاري في تاريخ 16/4/1948 ، فضلا عن كوديات افران التي كذلك تم إقرارها بظهير وزاري بتاريخ 1/7/1953 ثم شلالات عين اللوح بقرار وزاري بتاريخ 31/12/1942 و قبلة بظهير شريف مؤرخ في 29/12/1942 ، و زاويـة سـيدي عبد السلام بجماعة تيزكيت بقرار في 6/9/1947 فضلا عن مواقع أخرى ، مثل: تيم ولولين و ضاية ايفــر و ضاية أفورار و ميشليفن و أكلمام و نشاط كورت و ضاية عوا و الشريف و عين مرزوقة و عين تاغميلات و أصاكا نهدوم و عين الكحلة........ فيما يعود تواجد المواقع الايكولوجية ل : ايفري أوبريد ـ ضاية حشلاف ـ واد تاوجطات ـ واد تيزكيت ـ تاكرفورت ـ و تودرين إلى ما قبل التاريخ . هذه الكثافة و التنوع في الموارد الطبيعية والأثرية التي تعم مناطق إقليم افران تثير من جهتها الاهتمام السياحي نظرا للطابع الخاص بافران حيث القرميد الأحمر و الشوارع الفسيحة و المنتشرة عبر حدائق الأزهار فضلا عن المناخ الجميل هي حافز لكل عاشق للسياحة الجبلية كي يدفعه فضوله للإقامة بها لفترة من الزمن كلما سنحت له ظروفه سواء صيفـا حيث الحرارة معتلة أو شتاء حيث التهاطلات الثلجية تغري بممارسة الرياضات الشتوية /التزحـلق/ و حتى خلال الفصلين الآخرين حيث تنظم خرجات و جولات لهواة تسلق الجبال و ممارسي الدراجة الجبلية.......


2ـ الوجه الآخــر لافــران من النـاحية التاريخية/الثقافية:
اذا كان إقليم افران يعرف كمصطاف سياحي يشتهر بطقسه المعتدل صيفا و البارد شتاء و ما يزخر به م مؤهلات طبيعية خلابة و وديا و ضايات و شلالات و غابات و مناظر جميلة جذابة ، فان واقع الجانب الثقافي و التاريخي الغني يجهله الكثير علما أن المخزون التاريخي و التراثي يعود إلى العصور الحجرية القديمة و إلى الحقب التاريخية المتوالية...فمن الناحية التاريخية ، فان مدينة افران كانت تسمى سابقاOURTI ـ أورتي ـ و هي كلمة أمازيغية تعني حديقة أو بستان ، و تجد المدينة أصلها في كلمة ـ افري ـ ...... IFRI.....ـ جمع افران و تعني الكهوف وبالامازيغية المغارات و هو الاسم الذي كانت تحمله في السابق زاوية ايت سيدي عبد السلام /قرية تبعد عن افران بحوالي7كلم/. فلقد كانت خصوصية الطقس و مناظر المدينة الطبيعية الخلابة و تدفق المياه أهم دافع لإحداث مدينة افران باقتراح من المقيم العام للحماية
3- افران ، مدينة بعيون جديدة:
اليوم افران أصبحت صورة جذابة للزوار و المستثمرين مكنتها من التموقع كموجهة متميزة و كمدينة ذات مشاريع بنيوية مهمة مواكبة للتجديد قوى من جهته شعور ساكنتها بالانتماء إليها ، افران بطابع عصري و ديناميكي بنظرة متفائلة للمستقبل تجمع بين الأصالة و المعاصرة بمكونات قوية تنفرد بها تتجلى في البيئة الجبلية و الغابوية و البنايات ذات القرميد و لتكون لها مكانة بارزة ضمن أقاليم المملكة و لها دورها التربوي من باب تحسين نمط العيش بها في ظل التوازن التي تفرضه طبيعتها و ثقافتها. و لعل الزائر سيلاحظ ذلك التغيير المثير في فضائها بوسطها فضاء للراجلين يشكل متنفسا و فسحة للقاء الأصدقاء و فضاء للنزهة العائلية خال من إزعاج السيارات و في مجال نقي ، فضلا عن ساعة عمومية و فضاء دائم الاخضرار أمام قاعة المناظرات مما عززها بطابع" المدينة-المنتزه"فضاءات مؤثثة بتجهيزات مريحة و بآليات إضاءة للتزيين. غير بعيد و بأقل جهد بدني يمكن للزائر الاستمتاع بفضاء وادي تيزكيت ذي طابع بيئي سليم من التلوث و الازدحام كذلك يربط وسط المدينة بعين فيتال عبر تهيئة معبر للراجلين يسمح بالعودة إلى المنبع و يمكن من اكتشاف جمالية الأمكنة في جو نقي و خال من مخلفات تلوث السيارات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق