السبت، 7 يونيو، 2014

من ذيول احتجاجات ساكنة سيدي بوزكري بمكناس من أجل الحق في السكن/انتفاضة شعبية لاعتقال 3اشخاص بتهم التظاهر والعصيان

من ذيول احتجاجات ساكنة سيدي بوزكري بمكناس من أجل الحق في السكن
انتفاضة شعبية لاعتقال 3اشخاص بتهم التظاهر والعصيان

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"'/آزرو-محمد عبيد
مراسلة :جاد الطيب مكناس
عرفت الساحة الإدارية المجاورة لمحكمة الاستئناف بمكناس يوم الخميس وقفة احتجاجية وتضامنية نظمت من قبل تنسيقية سيدي بوزكري بسبب اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة التظاهر في الشارع العام ما أدى إلى عرقلة حركة السير ومحاولة إضرام النار في سيارات القوات العمومية.
وأفادت مصادر من عين المكان أن السلطات تدخلت لتهدئة الوضع والأجواء المشحونة، خصوصا ان موضوع الاحتجاج مرتبط أساسا بقضية صدر فيها حكم قضائي لفائدة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالإفراغ.
وحسب ما أفادت به مصادر الجريدة فإن الاعتقال، الذي طال الأشخاص الثلاث من تنسيقية سيدي بوزكري المدعومة بجماعة العدل والإحسان، جاء بعدما تأكد من أن هناك تخطيطا لإضرام النار عمدا في وسائل نقل القوات العمومية ومعرض السيارات المجاور للحي المذكور.
هذا وقد تم تقديم الأشخاص الثلاثة أمام وكيل الملك بمحكمة الاستئناف صباح يوم الخميس2014/06/05 بتهم العصيان وإهانة القوات العمومية ومحاولة إضرام النار عمدا في ملك الغير وتهديد سلامة الغير.
من جهة أخرى وحسب ما صرح للجريدة (ف) عضو بالتنسيقية فإنهم تفاجؤوا بعدم إدراج موضوع نزاعهم مع وزارة الأوقاف في جدول أعمال دورة أبريل للجماعة الحضرية لمكناس، حيث نزلت التنسيقية بثقلها مدعومة بجماعة العدل والإحسان داخل قصر المؤتمرات للبلدية حاملين لافتات تندد بالدعاوي القضائية التي رفعتها مندوبية الأوقاف على البعض منهم والتي تطالبهم من خلالها بتسوية الوضعية العقارية للأرض التي شيدت عليها منازلهم... لكن تبين من خلال تدخلات بعض المستشارين أن الجماعة الحضرية تحاول التملص من هذا الملف والذي وصفه الرئيس بالإرث الذي يعود إلى سنوات التسعينات... كما تمت المطالبة بتشكيل لجنة من المستشارين والبرلمانيين للنظر في هذا الملف على مستوى الرباط. 
هذا وسبق لتنسيقية سيدي بوزكري أن نظمت في تاريخ الإثنين 24 مارس 2014 وقفة احتجاجية أمام مندوبية وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس على إثر مطالبة مندوبية وزارة الاوقاف من السكان إفراغ مساكنهم بدعوى أن هذه الأراضي قد تم الترامي عليها واحتلالها، في حين يقول السكان أن منازلهم قد تم بناؤها بشكل قانوني، وهو ما جعل وزارة الأوقاف ترفع دعوى قضائية ضد مجموعة من السكان لطالبتهم بسومة كرائية لهذه المنازل عبر أقساط شهرية أو الإفراغ بالقوة بعد استخلاصها حكم قضائي .
وارتباطا بالموضوع يذكر أنه كان أن شهدت منطقة سيدي بوزكري الواقعة جنوب مكناس في شتنبر 2011  الذي صادف انعقاد السوق الأسبوعي حالة توتر غير عادية، وهو ما فرض استنفار قوات الأمن منذ الساعات الأولى لمواجهة مجموعة من الأشخاص الذين شرعوا  في تقسيم أراض فلاحية فارغة تابعة للأحباس، تبلغ مساحتها 20 هكتارا، تتوزع بين أربعة أحياء، وهي الأمل والوحدة 3 والأطلس 3. 
وأفادت معلومات أن مواطنين من ضمنهم الأطفال والنساء شرعوا في  أجرأة عملية الاحتلال وترسيم الأراضي، محتمين في ذلك بحراسة من طرف أشخاص يحملون الهراوات والعصي والسيوف.
وفي ظل تفاقم الوضع الذي تشهده المنطقة منذ مدة، انتقل كل من والي مكناس ووكيل الملك بابتدائية المدينة ووالي الأمن إلى المنطقة المذكورة. 
كما بادرت السلطات المحلية إلى فتح باب الحوار مع انتدبها هؤلاء المواطنون، لعقد جلسة حوار بمقر الملحقة الإدارية 17، قدموا خلالها تبريرات لما أقدموا عليه بدافع الحاجة إلى السكن، غير أن الوالي أفهمهم أن باب الحوار مفتوح ومستمر شريطة عدم القيام بأية عملية بناء على أراضي الأوقاف، ملتزما في الوقت ذاته بمحاولة إيجاد حل مناسب لوضعيات بعض المواطنين المحتاجين بتنسيق مع إدارة الأحباس بصفتها المالك الشرعي للأراضي.
 يذكر أن بعضا من شباب سيدي بوزكري يعتبرون ضحايا مستشارين جماعيين خاصة إذا علمنا أن سيدي بوزكري يعد من أكبر الأحياء التي يتهافت عليها مستشارو مكناس وللجريدة عودة للموضوع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق