الأحد، 18 سبتمبر، 2016

الديموحمارية


 الديموحمارية
*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
لم أجد أي تفسير موضوعي لمسيرة اليوم الأحد 18شتنبر 2016 بالدار البيضاء... عدا أنها مسيرة استحمار الشعب... خرج البعض وهو لايدري لماذا خرج؟... ومع من خرج؟ ولأي هدف خرج؟؟؟؟..
الظرفية حساسة والخرجة "مخرمزة"...
والمثير أن أية جهة لم تتجرأ للإعلان عن مسؤوليتها لتنظيم هذه الخرجة؟ (زعما الشعب؟) أية نوعية من هذا الشعب؟ هل كل من يصرح مثلا بأنه خرج من اجل محاربة أخونة المجتمع؟ يفهم ما معنى هذه الكلمة؟ لماذا بعض الناس تستحمر العباد بعد أن استعبدتهم  واستغلال بؤسهم وفقرهم وعوزهم حيث مثلا نتلقى مثل هذا النموذج من البشر الاجتماعي عندما خرجت سيدة مغفلة وهي تصرح وتصرخ: "يعيش يوسف ولد زروال اللي شرا لي الضحية دالعيد؟" ... هل الآن فقط  فطن الشعب المغربي أن بنكيران قهره بالغلاء فالمعيشة؟ ليخلط هذا الشعب العظيم بين التنديد بهضم حقوقه في العيش الكريم بعد أن اشتعلت النيران بين الحكومة و خدام الدولة؟
بنكيران بحكومته وخدام الدولة كانوا سمنا على عسل .. كل منهما كان يناصر الآخر وقتما رفع الشعب صوته للتنديد بتدني مستوى القدرة الشرائية أمام جملة من السلوكات والإجراءات التي كان الطرفان معا يبصمان عليها ضدا على إرادة الشعب؟... وبتحميل كل منهما الآخر المسؤولية في تلك الاجراءات التي  أضرت بحياة الشعب..
سياسة الاستحمار تحت مظلة ديمقراطية عوجاء....
كثير وكثير ما يمكن الاستدلال به من مواقف استحمرت الشعب وماكان يصطدم القلوب العقلانية هو حين تفشت بعض مواقف الاستهتار بمشاعر الشعب برعاية جمعيات مجتمعية مدنية هي الأخرى كانت تهلل حينما كان يتم الزجر بها في صرخات ملغومة لمصيدة الشعب....
الآن سقطت كل الأقنعة، حتى أصحاب الأقنعة أنفسهم صاروا يعرفون أن أقنعتهم تعريهم أكثر مما تسترهم، إلا أن الواقع يبقى واقعاً... وصور الاستحمار في حياتنا كثيرة منها الاستحمار السياسي استخفافا بعقولنا..
وترتكز صور الاستحمار في بلادنا تزامنا مع الانتخابات بكل أنواعها سواء المحلية والجهوية أو البرلمانية  التي لها نتيجة واحدة لا تتغير وهي 99,99 % !! هدفها التموقع وحب الوصول الى الكراسي لاغير بحثا عن الريع وتقاعد مريح بعدما استحمرت  الشعب بإقناعه بأنه يعيش حالة من ديمقراطية لا نظير لها!...
يقال بأن قال الحاكم لشعبه يومآ: أُريد استحمارك! فقال الشعب بتعجب: وتسأل يا سيدي؟! إننا رعيتك، فافعل بنا ما تشاء... قال الحاكم بلهفة، فهو لم يكن يتوقع هذا التجاوب السريع: ولكن أتعرفون معنى استحمار؟! ردَّ الشعب: ونعرف إعرابها وتصريفها واشتقاقها، وما عيبُ الحمير؟! أليست من خلق الله تبارك وتعالى؟ يا ليتَ أنَّا لنا صبرها وَجَلَدَها وجِلدها... مع أننا يا سيدي لا نوافق الحمير على كل أخلاقها، فنحن نرفض النهيق كي لا نزعجك... ونرفض، وبشدة، الرفس لأنه عنف لا يليق بنا!
قصة الاستحمار أعتقد أنها قصة لن تنتهي ...لأنها بدأت منذ القديم وأسست جذورها في أعماق البشرية...فبدأت مع الاستكبار الذي أنتج الاستعمار الذي وضع الأسس الصلبة لـتفريخ الاستحمار... وأنا هنا أرى أن الأمر مختلط علي هل نحن شعب مستحمر (وبعد العذر) أم حمير؟... نحن شعب يصبر على الذل والمهانة صبر الحمير، نحن شعب جل همه الأكل والشرب ...
نحن شعب من بين  شعوب الدول النامية أو المتخلفة أو دول العالم الثالث أو السادس أو العاشر ولا فرق في التسمية... شعوب متخلفة عقلياً بدائية في التفكير، داخلها يختلف عن خارجها، غير متصالحين مع أنفسنا، وإذا حصل وانسجم شخص مع داخله، يخلق له وفورا ألف عدو في لحظة وربما يتهم بالشذوذ أو الجنون أو أي شيء آخر.
نحن من قبل الاستحمار ونحن من رضخ للمستحمرين ونحن من ساعد الأيدي الخفية العاملة على استحمارنا ليل نهار على تحقيق خططها الدائمة في استحمارنا.
وهذا ما ساعد سياسيينا الأبطال قبل غيرهم يبرعون في الكذب والنفاق والعمالة والدجل على الاستغراق في استحمارنا...
 ألم اقل لكم: إنها الديموحمارية؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق