الخميس، 21 أغسطس 2014

من المسؤول عن اختلالات التنمية وضعفها في مجتمع حشادة بإقليم إفران؟

من المسؤول عن اختلالات التنمية
وضعفها في مجتمع حشادة بإقليم إفران؟
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد
عدسة: مصطفى ملكاوي
أجمعت كل الكلمات والتدخلات التي عرفها اليوم الدراسي المنظم بتنسيق بين ساكنة آيت قسو وحدو بدوار حشادة بتراب الجماعة القروية لتكريكرة بدائرة آزرو يوم الأحد الأخير 17غشت 2014 الذي أشرفت على تنظيمه جمعية ثاثقي أوضاروش في موضوع:" الرأسمال الغير المادي ودوره في التنمية المحلية" على ضرورة الاهتمام بهذه المنطقة المنسية التي تعيش أوضاعا مزرية من مختلف النواحي الاجتماعية والتنموية، حيث طالب المجتمعون بضرورة إيجاد حلول ناجعة وآنية نظرا لما تتميز به هذه المنطقة من مواصفات تؤهلها للعب دور أساسي في السياحة الجبلية، لن يتأتى ذلك بحسب مجمل التدخلات إلا عبر تأهيل قصبة حشادة التاريخية والعمل على رفع الهشاشة الاجتماعية والبنيوية من ترميم للدور الآيلة بالسقوط وانجاز تصاميم هندسية سياحية تتماشى مع مؤهلات المنطقة وخصوصيتها وكذا العمل على تأهيل العين المائية وحمايتها من الثلوت الوافد عليها من الواد الحار وما تعيش عليه من وضعية مقززة بانتشار الزبال بجوانبها وبها وما يلحقه ماء"بوخرارب" بها من أضرار بيئية وصحية...
اللقاء الذي انطلق بعروض تقدمت بها فعاليات حقوقية وجمعوية، عرف تدخلات لكل من عيسى عقاوي -رئيس الهيئة الوطنية للمراقبة على الثروة وحماية المال العام بالمغرب ورئيس المجلس الوطني للشبكة المغربية لحقوق الانسان-  الذي ركز في كلمته على دور هيئته في التوعية وفي الدفاع عن الحقوق المهضومة للمواطنين محملا قسطا من المسؤولية للحكومة في تدبير قضايا المجتمع وما يعيشه اجتماعيا من اختناق في غياب وضع إستراتيجية فاعلة بعيدة عن عقلية التعامل مع المغرب النافع من غير النافع من خلال توغلها في أدغال العالم القروي المنسي...فيما ركز محمد ايشو سحابو رئيس المكتب الوطني للهيئة الوطنية للرقابة على الثروة وحماية المال العام بالمغرب في كلمته على كون المجتمع المدني من خلال الجمعيات الفاعلة والتي تتشبع بالدفاع عن المصلحة العامة للبلاد والعباد هو من يحافظ على أمن البلد وعدم تفشي موجة الغضب الاجتماعية وما تعيشه فئات اجتماعية من غبن وقهر بتبنيه قضايا هذه الفئة والدفاع عنها بالوسائل المشروعة وتحمل كل المحن التي قد تصادف نضالات الهيئة وحضورها الفاعل والوازن في المحفل المجتمعي المسؤول... وأثارت سعيدة بوزرو رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة والطفل التابعة للشبكة المغربية لحقوق الإنسان في كلمتها بالمناسبة إلى المكانة الغير المميزة التي تعيش عليها المرأة في الأطلس المتوسط وما تواجه به من تهميش في قضاياها المعيشية، كما استعرضت الوضعية المقلقة التي يعيش عليها الطفل القروي عموما والتي لاتساعد على إعداده للاندماج بالشكل المرغوب فيه في الحياة بصفة عامة...محمد بوسعيدي عضو المكتب الوطني للهيئة الوطنية للرقابة على الثروة وحماية المال العم بالمغرب، تحدث في كلمته عن دور المجتمع المدني الذي يتجلى في إثارة الانتباه إلى مواطن الخلل في الحياة الاجتماعية والمجتمعية والعمل على رفع مستوى الوعي لدى الساكنة عموما والقروية على وجه الخصوص لمعرفة حقوقها وواجباتها، مؤكدا على ضرورة استفادة ساكنة الجبل بالإقليم من ثرواته وكذا نصيبها من الثروة الوطنية...، تدخلات كل من علي امالو، عقى عقاوي، طاعوش يوسف -أعضاء الهيئة والفاعلين الجمعويين-  لم تكن من جهتها لتغفل طرح قضايا مرتبطة بالعيش الكريم لساكنة المنطقة، إذ ناقشت من جهتها غياب مجموعة من البنيات الأساسية والتي عيب أن تتم إثارتها ونحن في عهد يعرف تطورا واهتماما بالعالم القروي كما يرسمه له صاحب الجلالة الملك محمد السادس كما تطرقت المداخلات إلى غياب مدرسة بقصبة حشادة معتبرين أن الحل لا ولن يتحقق إلا بإحداث مدارس جماعاتية مؤهلة لهذه المهمة سيما وأن أطفال القصبة الراغبين في التمدرس مضطرون إلى قطع مسافات طويلة إلى اقرب مدرسة رغم صغر حجمها  (مسافة3كلم عن حشادة وب5كلم عن أوفود أوعسال- وكذا حاجة المتمدرسين الاستفادة من وسائل النقل "الدراجات" بالنسبة للابتدائي،والنقل المدرسي (الحافلة بالنسبة للإعدادي أو الثانوي المضطرين إلى متابعة دراستهم في آزرو)، الحديث عن المرأة لم تغفله التدخلات حيث أثارت كذلك أن المرأة القروية أو البدوية لازالت تعيش خارج منظومة المرأة المدنية أو ما أراده جلالة الملك للمرأة القروية، محاربة الأمية وحاجاتها إلى العناية الصحية-التوليد- وإلى دور للتنمية كالصناعة التقليدية مما يجعل هذه المرأة بهذه المنطقة تعيش الشقاء عبر مشاركة الرجل في ما يسمى بالفلاحة –تجاوزا- من خلال العمل في حقول الخواص أو تربية بعض الأغنام أو البقر التي تشاركها السكن داخل الدوار.. مآسي حياة الشباب بالقصبة أيضا تم استحضارها في المداخلات إذ لا وجود لأي ملاذ يستفيد منه الشاب الحشادي الذي يعيش الغبن واليأس فلا رياضة ولا ثقافة ولا تعليم ولا دار للشباب ولا أي بنية تهتم لحاجته مما يساهم في وضعية متأزمة لهؤلاء الشباب وعدم إنتاجيتهم في المجتمع الفاعل مما يتطلب معه الأخذ بعين الاعتبار من قبل المسؤولين بالإقليم(جماعيين وجمعويين وسلطات..) معاناة الساكنة مع المسالك الطرقية تمت الإشارة إليها لما وقف عليه المحاضرون من وضع مزر حيث تتسم وضعيتها بالاهتراء وقناطر توشك على الانهيار وغياب مستوصف صحي وضعف إن لم يمكن القول غياب الإنارة العمومية التي توجد شكليا وحرمان الأطفال من روض (تعليم أولي)...
 لتخلص كل التدخلات إلى أن المنطقة التي لاتبعد عن مدينة آزرو الحضرية إلا ب7كلم لاتتوفر على أدنى شرط من شروط العيش الكريم ...وتطرح معها أكثر من علامة استفهام مما يراد من هذا المجتمع وحياته البئيسة؟ وانتسابه لهذا الإقليم العزيز؟
 تدخلات الساكنة لم تخف العديد من الآلام وحاجتها إلى بنيات أساسية بدء من تهيئة عين حشادة ودوارها وخلق تعاونيات لفائدة النساء والشباب ودعمهم بلا قيد ولاشروط ....فضلا عن قضايا أخرى تصب في إعفاء هذه الساكنة من ويلات الحكرة ورغبتها في توفير ظروف العيش التي توافق مستوى المغرب الجديد... 
و قد عرف اللقاء نجاحا و تجاوبا مهما مع الفعاليات الحاضرة التي أكدت أنها في أمس الحاجة لمؤازرتهم من طرف الهيئة ومكوناتها المجتمعية  لتحقيق عدد من الحقوق المهضومة و المنهوبة ،و طالبوا الجهة المنظمة للقاء بعقد لقاءات توعوية أخرى مستقبلا معهم.

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

عاند نفسك تنجح

عاند نفسك تنجح
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد
 لتكون في حياتك ناجحاً، وفي عملك موفقاً، وفي بيتك سعيداً، وبين أهلك محبوباً، وعن نفسك راضياً، وبين الناس مميزاً، وبين أقرانك متفوقاً، وعند الله مقبولاً، وفي الدنيا والآخرة سعيداً...
كن عنيداً مع نفسك ولا تطاوعها، ولا تلن أمامها ولا تضعف، ولا تخضع لها ولا تستسلم، ولا تتبعها ولا تمشِ خلفها، ولا تصدق نجواها، ولا تصغِ إلى شكواها، ولا تذل نفسك بأنينها، ولا تأمن بوائقها، ولا تطمئن إلى سرائرها، فهي دوماً أمارة بالسوء، ميالة إلى الشر...
لا تعطها ما تريد، ولا تجبها إلى ما تطلب، ولا تلبِ لها ما تتمنى، ولا تنفذ رغباتها، ولا تخضع لهمسها ودسها، وإياك والانقياد لها، والطواف حولها، والإصغاء لها، بل أحسن لجامها، والوِ عنقها، واعقلها بالتوجيه، وأدبها بالعقاب، ووجهها حيث تريد أنت لا حيث ترغب هي...
إذا عاندتها ولم تخضع لها، فستكون ناجحاً، نشيطاً ممتلئاً حيوية، بادي القوة لافت الحركة، ذا همةٍ عاليةٍ غير كسول، لا تتراخى ولا تتباطأ، ولا تتمايل ولا تتطوح، تتطلع إلى المعالى وعالي المعاني...
ستكون إن عاندت نفسك ولم تضعف أمامها، رشيقاً أنيقاً، خفيفاً غير بدين، نحيفاً غير سمين، سريع الحركة غير بطئ، سليماً غير مريض، تتنفس بسهولة، وتتحرك برشاقة، وتنهض بهمة، وتجري ركضاً كغزال، وتقفز بخفةٍ كقطة، وتسري كنسمة، وتمضي كعاصفة، وتنساب إلى رزقك كسمكة... 
لا تجب نفسك إذا دعتك إلى النوم، ولا تستجب لها إن غالبتك بالنعاس، وتكاثرت عليك بالتثاؤب والكسل، فما كان النؤوم يوماً سعيداً، ولا أراح جسده كثرة النوم، بل أجبرها على العمل والنشاط، وأكرها على السهر، وأبعدها عن النوم والفراش ما استطعت، وارتقب الفجر فإنه رزاق، واستقبل الصبح فإنه معطاء، وكن مع نور الفجر الذي ينبلج أمام عيونك ضياء...
لا تطع نفسك تسمو، ولا تجبها تتميز، ولا تخضع لها تقوى، ولا تضعف أمامها فتحكمك وتجعل منك أضحوكةً مرة، ولعبةً مراتٍ أخرى، تطيعها كعبد، وتخضع لها كتابعٍ أجير...
ألزمها ببرنامج، وأرهقها بمهامٍ وواجبات، وأدبها بالنظام، وعلمها الالتزام، وعودها على السرعة والاندفاع، والنشاط والحيوية، والتصميم والإرادة، والجد والمثابرة...
النفوس على الكسل مجبولة، تحب النوم، وتتوق إلى الراحة، وتكره النشاط، وتعاف الحيوية، وتضعف أمام الطعام، وتأكله بأنواعه بشراهة، وإن أتخمها وأقعدها، وضيق أنفاسها، وأتعب جسدها، وأوهى عظامها، وأحنى ظهرها ومد إلى الأمام كرشها، فهي نفسٌ ضعيفةٌ تجري وراء المغريات، وتركض خلف البريق والفتن، وإن أعمى وطمس على عيونها...
كن عنيداً لنفسك واقهرها، وسيداً أمامها وامتلكها، واجعلها عبدةً لك تروضها، تتبعك وتخدمك، وتخضع لك وترضى بك، كي تسعد بها، وتستمتع بقية أيامك بصحبتك معها، وإلا خسرت وخسرتها، وضعت وأضعتها، وربما هلكت وأهلكتها.
هنيئاً لمن خالف النفس والهوى، وأجبرها على اتباع الهمة ومخالفة القعود، واعلم يقيناً أنه قد أفلح من زكاها وعمل بتقواها، وأنه قد خاب من دساها ومضى خلف فجورها، ضعيفاً عاجزاً، وعاصياً خاسراً، فكن الأولى تنجُ، ولا تكن الثانية فتهلك.

د. مصطفى يوسف اللداوي بيروت في 18/8/2014

الدورة الخامسة لمهرجان إتكل بآزرو:انطلاقا من هذا الخميس 21غشت الجاري

الدورة الخامسة لمهرجان إتكل بآزرو
انطلاقا من هذا الخميس 21غشت الجاري
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد
تحتضن مدينة الصخرة آزرو الدورة الخامسة لفعاليات مهرجان إتكل تحت شعار:"المؤهلات الطبيعية والهوية المحلية أساس التنمية المستدامة"، وذلك انطلاقا من هذا الخميس21 إلى -غاية نهاية الأسبوع الجاري- 23 غشت 2014.
وبحسب بلاغ صحفي للجنة المنظمة "جمعية آزرو للتنمية"، فيضم برنامج هذه الدورة معارض تشكيلية بمشاركة فنانين محليين، والعاب ترفيهية لفائدة الاطفال الى جانب ندوات فكرية حول مواضيع تهم الهوية والتنمية المحلية ودور الثقافة في المجال التنموي، فيما سيشهد فضاء المركب الرياضي  تنظيم سهرات فنية بمشاركة فرق فنية وطنية ومحلية ونجوم في الأغنية العصرية الشعبية والأمازيغية، إلى جانب تنظيم أنشطة ومسابقات رياضية في كرة القدم النسوية، دوري فرق الأحياء، ألعاب القوى ...
 وأوضحت الجمعية المنظمة أن الهدف من مهرجان إتكل هو إبراز المؤهلات الطبيعية والسياحية للمدينة، وضمان استمرارية الموروث الحضاري والثقافي المحلي.
المهرجان الذي يعتبر بمثابة فرصة لتبادل الآراء والأفكار بين مختلف تيارات التعبير الموسيقي ومناسبة لاستمتاع الجمهور العريض للمدينة بلوحات فنية وتكريسا لسياسة المهرجان ولأهدافه المسطرة، من شأنها خلق دينامية اجتماعية تتيح دعم قيم التفاهم والتلاحق الثقافي، ودعم إشعاع المدينة على الصعيدين المحلي والوطني ليكون تكريسا سنويا يهدف إلى تقوية البعد السياحي والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والموروث الثقافي المحلي...
وينطلق البرنامج العام لهذه الدورة التي يحتضنها فضاء المركب الرياضي بآزرو بزيارة شرفية لأروقة المهرجان وتقديم لوحات استعراضية رياضية وموسيقية فنية للفرقة النحاسية  المحلية - وفن التراث الكناوي المحلي، فحفل تكريم شخصيات وفعاليات محلية وتقديم شواهد تقديرية لفائدة التلاميذ المتفوقين في امتحان الباكالوريا موسم :2014/2013.. وبطلة المغرب في التيكواندو لموسم 2014 مريم برحو... قبل أن تنطلق الأمسية الأولى المبرمجة ضمن الأمسيات الثلاثة لهذه الدورة بمشاركة فنانين وموسيقيين على المستوى الوطني والمحلي من مختلف الألوان والمشارب لإمتاع الجمهور الآزروي وضيوفه من المصطافين  بأغاني شعبية وفنية وتراثية.
وجدير بالذكر أن  المهرجان استلهم تسميته من أعرق شجرة في أفريقيا " إيتكل" الكلمة الأمازيغية التي تعني بالعربية" شجرة الأرز" نسبة إلى مكتشفها الفرنسي والتي لا تزال شامخة لحد الآن بغابة مودمان بمنطقة أوكماس على بعد حوالي 7 كلم من آزرو و16 كلم من مدينة إفران، كونها تعد كذلك أكبر شجرة الأرز في العالم من نوع أرز أطلنتيكا عمرها حوالي 820 سنة ، طولها يصل 42 مترا ومحيطها فاق آل 9 أمتار 
رغم مرور السنين عليها..
البرنامج العام للدورة5 لمهرجان إتكل بمدينة آزرو

من واقع التنمية الغير المادية في خاصرة إفران الوردة.. روبورطاج عن عالم منسي

من واقع التنمية الغير المادية في خاصرة إفران الوردة
روبورطاج عن عالم منسي
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد- عبيد
روبرطاج مصور بعدسة: مصطفى ملكاوي
يتغنى الكثيرون بجمال وحلاوة إفران، ويهتم هؤلاء الكثيرون بمظهر خداع لصور إفران التي تلمعها سياحيا وإيكولوجيا وطبيعيا.. ولكن هل يعلم هؤلاء الكثيرون أن إفران الوردة في الظاهر تتستر عن شوكتها في الباطن التي تفضح لنا عالما لايمكن إلا تلخيص صورته وحضوره الأليم في عالم من عوالم الدول المتخلفة تنمويا واجتماعيا ..
 وقد يستغرب المرء عندما نكتشف من خلال هذا الروبورطاج الذي انجزته " بوابة فضاء الأطلس المتوسط" تواجد رقع في جغرافية إقليم إفران المزعوم بجوهرة الأطلس المتوسط بل بسويبسرا إفريقيا تعيش بها جماعات من الناس لا يعرفون من التنمية بمختلف أنساقها و مفاهيمها أي شيء عدا عيشهم دون درجات الفقر و الهشاشة وانعدام البنية الاجتماعية والتنموية أساسا التي تتغنى بها الكثير من الجهات معتبرة أن إقليم إفران يشكل حضارة مميزة في خريطة التنمية للأسف أطلق عليها تنمية بشرية ؟ و لا حياة كريمة للبشر فيها ....
بوابة "فضاء الأطلس المتوسط" وهي تثير هذه الديباجة تدعوكم لتتبع  تفاصيل هذا الواقع الأليم من خلال الصور الصادمة و التصريحات بأصوات مبحوحة من قلب إقليم إفران الذي يئن من متطببات الفقر والتجاهل المعتمدين تجاه فئة من المواطنين الذين يعيشون بؤسا شديدا واليأس يقتل نفوسهم ببطء من طول انتظار الذي قد يأتي أو لايأتي مما يسمعون عنه من تنمية بشرية وتنمية اجتماعية و تنمية بنيوية؟
أفود أۥوعسال...تتساءل عن حظها من التنمية الغير المادية أو المنطقة التي لا يوجد في قاموسها معنى ولا مفهوم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية:
عندما وصلنا إلى منطقة  أفود أوعسال الواقعة بتراب الجماعة القروية تيكريكرة الشاسعة المساحة الطابع الفلاحي والتي تقع على بعد حوالي 7كلم من مقر الجماعة تجاه الطريق الرابطة بعين اللوح ومدخلها من النقطة الكلمترية 3 عند مفترق الطريق بينها وبين مدخل قرية حشادة، طريق غير مجهزة كلها تراب بمدخل القرية انتشرت بعض الحقول الصغيرة لأنواع من الأشجار المثمرة (خوخ، تفاح، سفرجل، ذرة...)...أوحى لنا المنظر أن القرية تعيش على فلاحة معيشية تعفيها من ويلات اجتماعية وأساسا .. إلا إن تواصلنا مع أهلها كشف المستور و عرى عن واقع أليم..
القرية التي لا يتجاوز عدد نسمتها الألف، عبارة عن خندق انتشرت برقعته تجمعات سكنية هنا وهناك... أطفال صغار يستقبلونك بكثير من السرور، نظرات ساكنة مُفعمة بالدهشة وبعض الاستغراب من كائن جديد يقتحم خلوة القرية.....
القرية التي أتيناها من أجل الوقوف على حياتها وظروف معيشتها  ولم نكن ننتظر أن تكون صدمتنا أكثر حين معرفتنا غياب ابسط شروط الحياة الكريمة وبل غياب ابرز ما تتغنى به الدولة من اقتحامها 
العالم القروي بإحداث مؤسساتها الأساسية من مدرسة أو مستوصف.... فالأطفال الراغبين في التمدرس مجبرون قطع ما لايقل عن 4كلم للالتحاق بأقرب المدارس (مدرسة تافبولوت اويشيل) و قد اضطرت العديدة من الفتيات إلى الانقطاع عن الدراسة ... فيما يخص التطبيب والعلاج  فهو اسم يروج بينهم في غياب أي مستوصف.... أما عن الخدمات الإدارية فحدث و لاحرج أية وثيقة سكنى أو اعتراف بالهوية مكلف من حيث الواجبات الخاصة بالتنقل لأكثر من مرة... 
سكان القرية يعتمدون أساسا على الرعي، من أفقر القرى التي تتعرض للتجاهل بوجودها  بإقليم إفران، لم تستفد من مبادرات التنمية البشرية ولا من مشاريع رفع الضرر الجماعي، كل هذه المعطيات على لسان رئيس جمعية ثاثفي أوضاروش يوسف طاعوش...حكا لنا سكان من القرية وشبابها (مراد اعسال و مراد حسيسو ...) عن انعدام فرص الشغل والقهر التي تعيشها المرأة والطفل، عدم توفر أي شرط من شروط العيش الكريم، عن معاناة أهل القرية مع قنطرة مهترية للعبور تهدد حياتهم  في فصل الشتاء، خاصة وأن هؤلاء المواطنين يجبرون على التنقل إلى الغابات القليلة المجاورة من أجل البحث عن حطب التدفئة..
يقول أحد شباب القرية:" ملي كتطيح الشتا..كيتقطع علينا كولشي.."..ثم يُسهب في الحديث عن معاناة أهل القرية في فصل الشتاء، عندما تُقطع الطريق المؤدية إلى اقرب دوار (حشادة)  الأمر الذي يتسبب في عدم تمكننا من المواد الغذائية التي تُستهلك بكثرة بسبب برودة الطقس، غياب  سيارات الإسعاف لنقل للمرضى والنساء الحوامل، مما قد يؤدي إلى مآسي قد تكون الوفاة أحد عناوينها..
خلاصة هذه الزيارة هي انه عندما يبدأ الليل بسدل أولى ستائره على سماء القرية، يدلف السكان إلى بيوتهم باكرا،.... السكان الذين  يسمعون عن التنمية البشرية..ومحاولات وسعي الجهات المسؤولة إلى فك قطع العزلة عن العالم القروي.. ولكن تبقى بالنسبة لهؤلاء المواطنين المنسيين عبارة عن شعارات لا وجود لها في قاموس حياتهم المعيشية.

مكان حيث تم اعداد حمام يستحم فيه ساكان القرية بجلب الحطب لتحسين الماء
دوار حشادة...أزمة اجتماعية وحكرة بنيوية:
"عيش الدبانة فالبطانة"
غير بعيد عن قرية أفود أوعسالو نحن نغادرها دفعنا فضولنا الى اقتحام قرية حشادة وهذا ليس بفضول ولكنه الحقيقة التي سنكتشفها في هذه الزيارة لهذا التجمع السكني القروي الذي تناهز نسمته 1600 فرد، الملاحظات التي سجلتها زيارتنا مع مدخل القرية أعمدة كهربائية منتصبة ولا خدمة عدا مصباح وحيد لأكثر من 6أعمدة موزعة في الطريق لمدخل القرية، ومجرد أن تـطــأ قـدمـــا الـزائـــر لـــهـذا التـجــــمع السكني سيندهش لتواجد مجرى مياه آسنة تصب في مجرى وادي القرية لتنشر مياه ملوثة تحت قنطرة وبمنطقة قال لنا سكان القرية أنها بها تقوم النساء بغسل الألبسة...
 حيوانات (بقر وغنم،...) تشارك الساكنة هذه المجاري .... وقع الفقر والتهميش والمعاناة التي يكابدها شريحة من سكان هذه القرية لايقل شانا عما سبق ذكره مما يعيشه العالم القروي من حكرة سواء من حيث الفقر والأمية وضعف في البنيات التحتية...ناهيك عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بمجالات البيئة وبمستوى العيش والتعليم وظروف السكن والصحة والشغل.
 ابرز موقف تعيش عليه قرية حشادة انتشار الدور الآيلة بالسقوط، زيارة الجريدة التي اقتحمت سكنيات منها ما يمكن وصفها بآثار دمار ومنها ما تعيش تحت وطأة الانهيار كلما أراد لها القدر ذلك...ما لايقل عن 20دارا..حسب رئيس الجمعية المحدثة أخيرا(جمعية النهوض الشامل بالدوار والنواحي) محمد رضوان أن الأمر أصبح يتطلب اليقظة والعمل على تفادي الكوارث وأن ابرز ملف تستهدفه الجمعية في مباشرة تواصلها مع الجهات المسؤولة سواء في الجماعة القروية أو في العمالة هو إيلاء الاهتمام بهذه الوضعية المثيرة والمقلقة...قبل استفحال الوضع وفرض اختناق اجتماعي...دور آيلة بالسقوط سبق وان أحصيت وتمت إعادة إحصائها دون جدوى رغم أن بعضها يشكل خطورة كبيرة على قاطنيها ..نأمل إن تنتبه إليها بالجدية عيون اليقظة في كل اختصاص ومجال لتفعيل التنمية الشاملة واستحضار الخطاب الملكي الأخير حول التنمية الغير المادية التي تستهدف بالأساس البشر(تعليم، صحة..)، والطبيعة(موارد غابوية، السياحة، الثقافة ...)، ...
لم يخف شبان بالدوار معاناتهم مع البطالة والمحن اليومية من أجل العيش الكريم بل حكوا بمرارة ظروف الإقصاء والتهميش والحيف الذي يطال الدوار لا يزال يفتقر إلى مقومات العيش الكريم من طرق معبدة و مركز صحي ، وأن بعض الدواوير المجاروة (كدوار آيت قسو و حدو) لم تشملها الاستفاذة من المبادرة الوطنية للتنمية والبشرية ومحاربة الهشاشة الاجتماعية من فقر وأمية ومايرافقها من ضعف في البنيات التحتية والتي من شأنها تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
 نداءات وصرخات يبدو أن لا آذان تسمعها ، محليا أو إقليميا، "راحنا عايشين عيشة الدبانة فالبطانة" يقول أحدد الشباب والذي فضل إنهاء كلامه بالجملة الشهيرة "ما خفي كان أعظم".
ودعتنا ساكنة الدوار بكثير من السرور..ولسان حالها يقول"آهل الحال يا آهل الحال..إمتى يصفى الحال؟"... ونحن نختزل السؤال في أعماق أنفسنا عن واقع المغرب العميق وما يتوغل فيه من عيش لمثل هؤلاء البشر، أناس بسطاء لا يرون من الحياة سوى ضرورياتها وعلاقات المودة فيما بينهم التي تُسهل عملية بقائهم قيد الحياة..
وليبقى الموقف يفرض معه طرح الكثير من علامات الاستفهام خصوصا عندما يفرض الواقع أن "الحكرة" مازالت تتسلل جذورها في أعماق العالم القروي الذي يعيش التهميش ليعلن بالواضح عن المرادف لزمان التبهذيل والتكرفيس.

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

كوكتيل أمازيغي ثقافي- فني في الدورة الثانية المهرجان الوطني للشعر الأمازيغي ـ أيدود إنشادن ـ بتيمحضيت

الدورة 2 المهرجان الوطني للشعر الأمازيغي ـ أيدود إنشادن ـ بتيمحضيت
كوكتيل أمازيغي ثقافي- فني  تحت شعار:"الشعر الأمازيغي، ذاكرة وآفاق"
 أيام 22-23-24 غشت 2014
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد
يقترح البرنامج العام للدورة الثانية للمهرجان الوطني للشعر الأمازيغي –أيدود إنشادن – الذي تنطلق فعالياته من الجمعة القادم22 إلى غاية الأحد 24غشت الجاري كوكتيل من الانشطة المجسدة للهوية الامازيغية من حيث الاطار التاريخي وعلاقته بسؤال الهوية والتنوع الثقافي والفني  تماشيا مع وعي يستحضر ميزة "التعدد الهوياتي" في المجتمع المغربي عموما و بمنطقة الاطلس الموسط بشكل خاص..والذي يراهن المنظمون له استقطاب مابين 45 ألف و50 ألف زائر.
فبحسب بلاغ صحفي توصلت الجريدة بنسخة منها، فستعرف الجماعة القروية بتيمحضيت -إقليم إفران، أيام 22-23-24 غشت 2014 الدورة الثانية للمهرجان الوطني للشعر الأمازيغي - أيدود إنشادن-، تحت شعار : " الشعر الأمازيغي ، ذاكرة و آفاق " والذي تنظمه جمعية أيدود إنشادن بشراكة مع وزارة الثقافة و مجلس جهة مكناس تافيلالت و المجلس الإقليمي لإفران،  يحضره 105 أنشاد(شاعر) من مختلف جهات المغرب (الأطلس المتوسط،،الريف ،سوس، الصحراء والشرق)..
وقد تم التركيز في هذه الدورة على الشعراء الشباب كالدكتورة الأديبة: نعيمة زايد أستاذة  بجامعة المولى إسماعيل بمكناس،  والشاعرة الشابة الرقيقة: حجيبة عكي من منطقة ڭروان، والشاعرة: عزيزة أجواليل من كلميم، باب الصحراء، وعبد الرحيم فوزي من مدينة الناضور، والشاعرة المخضرمة: يطو بوعرعار الملقبة بـ : يطو زقا من قلب الأطلس المتوسط من منطقة عين اللوح،  ومساهمة رمزية لضيف الشرف الدورة الأولى من هذا المهرجان الشاعر الكبير: الحسين أوعرفة، الذي يعتبر من مؤسسيه الفعليين، و نظرا لمكانة هذا الشاعر الفنية ولعطاءاته الكبيرة،  اختير كمستشار فني لجمعية "أيدود إنشادن بتيمحضيت"  في دورته الحالية، إضافة إلى تكريم الشاعر الكبير محمد مستاوي من مواليد سنة 1943 بقيادة أضار -عمالة تارودانت- بمنطقة سوس، وهو صاحب إصدارات شعرية أمازيغية عدة منها على سبيل المثال لا الحصر: 
 ديوان إسكراف = القيود: شعر أمازيغي, البيضاء، دار الكتاب، 1976 .
ديوان تاضصا د يمطاون = الضحك والبكاء: شعر أمازيغي معرب, البيضاء، دار المعارف الجديدة، 1979.
نان ويلي زرينين = قال الأولون: أمثال وحكايات أمازيغية معربة، الدار البيضاء، مطبعة الأندلس 1980.
ديوان أسايس = المرقص، الرباط، دار المعارف الجديدة، 1988.
ديوان ناضانكيوين = أمواج، 1998، المحمدية، مطبعة فضالة، 1998.
إضافة إلى تكريم عائلات الشعراء الكبار التي تعطى الجوائز باسمهم وهم:
الشاعر المرحوم : اعزيز ؤحسن
الشاعر المرحوم: حبيبي محمد أوعاشور
الشاعر المرحوم: عبد الله ؤخيي
الشاعر المرحوم : بناصر ؤسليمان  
يزين المهرجان بوصلات  لفن أحيدوس، حيث سيشارك أزيد من 25 فرقة من مختلف مناطق الأطلس المتوسط، و التي يصل عدد أفرادها 375 فردا، والمزينون بشعراء  "أفرادي" البيت الوحيد،  كنوع من أنواع الشعر الأمازيغي التلقائي الناضب بالبلاغة والحكم. ولإعطاء البعد الوطني المؤسس على تنوع الخصوصيات المحلية، تمت مراعاة تمثيلية الأقاليم في ذلك، تضاف إلى  هذه الأنماط روائع "تاماوايت" -الموال-  الشعر الأصيل المتماه مع روعة الطبيعة كانسياب الماء بين التلال وتناغم الرياح وباسق الأشجار لوحة تغطي الأطلس المتوسط مازجة الطبيعة بالإبداع.  والمبني على تناغم اللفظ وعذوبة الصوت وقوة الحكمة، حاملة الحاضرين بين أحضان الحياة في توارث للتجارب المساهمة في الرقي بالعيش وإكراهاته، والصبو للأحسن  بتمثلاته.. وقد مثل هذا الجنس الأدبي كل من:محمد أبزيز الصوت المحاكي لصدى الجبال - عائشة باحمو، المتفاعلة مع قوة الكلمة والمجسدة لإرادة المرأة المثابرة.
 إلى جانب كل هذا ستأثث مجموعة من الفرق الغنائية الأمسيات الثلاث كـ :
مجموعة الفنانة : مريم اعنوز -- مجموعة الفنان : لحسن أشيبان - مجموعة  الفنان : أوخبة ومصطفى الصغير - ومجموعة الفنان :الحسين  الشبلي - مجموعة الفنان: عبد الله نجيم- مجموعة الفنان : عبد العزيز احوزار، إضافة إلى:الفرقة الحسانية : باب الصحراء.
كما ستعرف هذه التظاهرة الثقافية أنشطة موازية، من تأطير جمعيات المجتمع المدني بتيمحضيت في ندوات فكرية متنوعة جاءت كالتالي : عروض استعراضية في فن الفروسية / التبوريدة ستنشطها أزيد من 15 فرقة من مختلف المناطق.// زواج تقليدي أمازيغي لـ:03 أزواج  ، باستحضار كل التقاليد و العادات القديمة و خاصة الشعر المصاحب لمثل هذه المناسبات .// حفل إعدار /ختان  140 طفلا ، مع ما سيصاحب ذلك من تنشيط على الطريقة التقليدية التي كانت سائدة قديما بالمنطقة .// خيمة طبية يوميا لمراقبة نسبة السكر في الدم، و كذا الاستشارات الطبية.//سباق دولي على الطريق (05 كلم)  يوم الجمعة 22 غشت 2014 حيث سيحضره أبطال عالميين من المغرب و اسبانيا و فرنسا و البرتغال و ايطاليا و تونس و ليبيا و البحرين ... إضافة إلى سباق الكتاكيت والبراعم  والصغار.
 مسابقة في الصيد الرياضي التي ستنظم بواد كيكو بمنطقة اخنيڭ يوم 24 غشت 2014 على الساعة السادسة صباحا  و التي ستكون مصاحبة بالتنشيط و عدة مفاجئات.
إجراء مباراة رسمية وطنية للكرة الحديدية، التي ستعرف جوائز قيمة و مهمة.
 ويتوقع المنظمون تحطيم رقم قياسي في مشاركة الأندية الخاصة بهذه الرياضة.
إجراء مباريات في كرة القدم ستنتهي بإجراء النهائي يوم 23 غشت 2014
أنشطة تربوية ثقافية للأطفال من جداريات ومسابقات في الرسم وأشعار ومسرحيات بالأمازيغية ... ستتخللها مفاجئات كثيرة للأطفال من تنشيط  ثلة من شباب البلدة.
وتبقى مفاجأة الدورة  التظاهرة الثقافية والمتمثلة في توقيع إتفاقية شراكة، (اتفاقية إطار) بين مجموعة من المؤسسات الجامعية والمؤسسات الرسمية حول سبل تفعيل التنمية المحلية على جميع المستويات، من خلال: التعريف بالمنطقة وأهميتها البيئية والسوسيوثقافية،تشجيع البحث الجامعي،دمج المجتمع المدني للرقي  بالحفاظ على الموروث الطبيعي من موارد و ثروات بالمنطقة،وضع آليات لاستثمار الثقافة المحلية في التنمية المستدامة كآلية للنهوض بالتنمية المحلية..
إضافة إلى عقد ندوة فكرية حول موضوع :" الأدب النسائي الأمازيغي  بالأطلس المتوسط"  و التي سيؤطرها يوم 23 غشت 2014 على الساعة العاشرة صباحا بمقر الجماعة القروية كل من السادة :
الدكتور: خلا السعيدي - الدكتورة: نعيمة زايد- الأستاذة: سعيدة فرحات- الشاعرة الشابة حجيبة عكي- الأستاذ: سعيد جعفر- الشاعرة القديرة: يطو بوعرعار ( يطو زاقا)
بحضور الدكتورة: مفتاحة عامر كضيفة شرف
من تقديم الأستاذ: بنعيسى وتحرونت.

مهرجان تورتيت بإفران....أهي بداية العد العكسي؟

مهرجان تورتيت بإفران....
أهي بداية العد العكسي؟
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد 
يبدو أن المهرجان الدولي لتورتيت بإفران أصبح يعدو إلى الوراء لفرض وجوده كمهرجان سبق وأن فرض وجوده ضمن محفل المهرجانات الوطنية المتميزة، إذ الكثير من المؤشرات المسجلة على آخر دورة الدورة8 التي جرت نهاية الأسبوع الأخير توقع على سير هذا المهرجان سيرا عكسيا ونحو محاولات إفشال مساره رغم ما يمكن أن نعترف به من مجهودات تقوم بها الجمعية المنظمة "جمعية تورتيت للتنشيط الثقافي والرياضي والفني وحماية موروث المدن الجبلية"..من خلال الإعداد القبلي والتحضير وكذا الاجتهاد في استمرارية المهرجان وحياته في ظل جملة من الإكراهات التي تعترض التنظيم سيما وأن عمالة إقليم إفران تعد الجهة المتبنية أساسا لهذا المهرجان في ظل الإستراتيجية التي رسمتها الدوائر المسؤولة إقليميا رغم ما تزعمه من استقلالية من حيث التخصص والدعم، هذا الأخير الذي لايأتي إلا من خلال شروط؟
نذكر هذا والرأي العام المحلي بإقليم إفران لا يغفل هاته الوقائع بل أصبح التذمر يسكن هاجس العديد من الجمهور المحلي ومعه حتى الفنان المحلي؟؟؟؟؟؟ إذ تطبع سيرة ومسيرة المهرجان تحكم بعض العقليات في تدبيره وتسييره تحت ذريعة السلطة الإقليمية الجهاز الوصي على المهرجان والذي له كامل الصلاحية في وضع الاستراجية والتحكم في دهاليز المهرجان..
 لسنا ضد هاته الإجراءات التي يمكن من خلالها تعزيز حضور المهرجان والارتقاء بمستواه التنظيمي وضمان استمراريته لكن باستحضار العقلانية وفي حدود الاستقلالية وعدم تجاوز الاختصاص ودون دس سياسة الكيل بالمكيالين تجاه الجمهور والفعاليات المحلية بمختلف تلويناتها واهتماماتها ومسؤولياتها؟
المهرجان الدولي لتورتيت لهذا الصيف 2014 خلف استياء عميقا لدى الجمهور المحلي من حيث الشكل والمضمون للعروض الفنية التي أصبحت نسخة مطابقة الأصل لسابق الدورات بانتقاء نفس الوجوه والمجموعات الفنية التي تحتكر هذا المهرجان والتي تكلف الكثير من ميزانيته، تعويضات لا تقل عن 20الف درهم لفنان عادي وتتراوح ما بين 30الى 40ألف درهما لفنان يزعم أنه مشهور، في حين الفنان المحلي لا تتم الاستجابة لاستضافته ضمن فعاليات المهرجان(وهي واحد من شعارات المهرجان دعم الفعاليات والفنانين المحليين) إلا عن طريق الاستجداء و تنازلات؟؟ لقبول مشاركته.
عروض الدورة 8 بحسب الجمهور لم تقدم أية قيمة إضافية من حيث الأداء والعرض، نفس الأغاني المستهلكة سابقا وكان هؤلاء الفنانين لايحملون في جعبة أجندتهم الفنية الجديد؟ الإضافة الوحيدة التي سجلت على المهرجان استضافته (بعد وبعد...؟) لفنانة أمازيغية من الإقليم استدراكا لماء الوجه من قبل المنظمين سيما حين تبين أن الفنانة ابنة آزرو قد بدأت تفرض وجودها الفني في خريطة الأغنية المغربية الشعبية والأمازيغية في محافل دولية واستقطابها هذا الصيف في مهرجانات وطنية...
 أما عن الفنانين المحليين الآخرين القليل منهم من صادفه الحظ للمشاركة والاكتفاء بالمشاركة دون قيد أو شرط؟؟؟
 هذا عن الجانب الفني والعروض، الجانب التنظيمي، يعد النقطة الأكثر إثارة للنقاش بين الجمهور المحلي انطلاقا من فضاء المهرجان، إذ قبل الدورتين الأخيرتين ومنذ انطلاقته كانت رحاب المركب الرياضي للمدينة تحتضن لياليه وكان التنظيم لايعرف إشكالا سواء من حيث استقبال الجمهور أو تتبعه للعروض في ظروف مقبولة... إلا أنه لأسباب مبهمة هذا الصيف (إن كانت الأسباب الصيف الماضي قد ردت تغيير المكان لظروف استعداد المركب لاحتضان الاولمبياد الخاص) حيث اعتمدت فضاء مجاور للمركب( ساحة موقف السيارات) لتنصيب خشبة العروض ومنصة الجمهور الخاص ووراءها الجمهور العام،  فإن طاقته الاستيعابية للجمهور لا ولن تتجاوز ال8آلاف متفرج بشكل متكدس... هذا التحويل لمنطقة العروض كان له الأثر السلبي على سير وتنظيم المهرجان طيلة لياليه الثلاث أبرزها الحفل الختامي الذي اعتبر حضور الجمهور فيه قياسي لم يتجاوز ال6الاف وأن من بين هذا الجمهور(وإن كان في غالبته من الفتيات والأطفال) من تكبد العناء منذ حلوله بممر الاستقبال الأول حيث تعنت ومزاجية المكلفين بالدخول الذين حرموا العديد من الجمهور من ولوج سواء المنصة العامة أو المنصة الخاصة رغم توفرهم على دعوات رسمية... مما حدا بالبعض من هذا الجمهور إلى الرجوع من حيث أتى متذمرا خائبا بل نادما على تنقله لعين المكان... المكلفون بالولوج والذين اغلبهم من شركة الأمن الخصوصي تحدوا أي سلوك لائق في تعاملهم من الوافدين على المهرجان بل من المواطنين من تم استفزازه واختلاق جو مكهرب تجاهه أدى إلى تدخل الشرطة(؟؟؟؟)..الشرطة التي من جهتها كانت تائهة في عقلنة التنظيم لتعدد التوصيات الموجهة إليها من أكثر من جهة (منظمين وسلطات إقليمية وحتى أعوان سلطة؟؟؟؟)...) ورغم ذلك إن كانت قد اهتمت لعملها في محيط وداخل مكان المهرجان فإنها غفلت الاهتمام بما يجري بالقرب من هذا المكان على مستوى الشوارع المؤدية إليه حيث مثلا تفرج المتوافدون على المهرجان على أكثر من مشهد شجار بين البعض من الناس في شارع الثانوية علال الفاسي والذي تحول لحظة إلى ميدان عراك حين افرز شاب عنتريته على أفراد أسرة عابرة أدى إلى ضرب سيدة التي انهارت أرضا بالأعصاب تدخل على اثر هذا بعض المارة لاسترجاعها أنفاسها ولم يكتف الشاب المتعنت ( وبعنترية) من جبروته... نفس المشهد من العراك كان حينه قائما بنفس الشارع مع أطراف أخرى لكن الأمن والعمومي و أيضا الخصوصي الذين كان عليه أن يراقب هذه المنطقة اكتفى بحماية وفد العامل وضيوفه من نوع خاص ولو أن هذا البعض من الضيوف لم يكن غريبا عن الإقليم... أومن غيرالعادي؟؟؟؟؟
إنها غيض من فيض مما رافق الدورة 8 من المهرجان الدولي لتورتيت وهي مشاهد لا تشرف بل لا تدعو بالتفاؤل لمزيد من إشعاع هذا المهرجان والذي يتطلب مراجعة مواقف عديدة شابت سيره هذه المناسبة.
 الجانب الإعلامي يشكل أيضا نصيب من الملاحظات ضمن المهرجان، في سابق الدورات كان حضور متميز للإعلام وكانت مواكبة وتغطية شاملة ومتعددة وفي حينها من قبل البعض من الإعلاميين و حتى أن بعض فقرات المهرجان كان لها حظ في تمريرها مباشرة على شاشة التلفزة ... في هذه الدورة شكل غياب مجموعة من وسائل الإعلام المجدة والمتفانية في عملها، حتى أن إشعاع الدورة لم يواكب مع أيامها كالعادة ولاسيما في المواقع الالكترونية (مادام المهرجان يتزامن مع نهاية الأسبوع وعطلة الإعلام المكتوب الورقي).. إعلاميون يحظون بالاهتمام والضيافة والكرم في غياب العطاء المنتظر من هذه الإكراميات؟... في حين يتم التعامل مع البعض الأخر بجفاء وحتى أحيانا بمحاولات استفزازية أثناء أداء مهام البعض؟؟؟؟؟ كما أن المنظمين كثيرا ما طلب منهم تخصيص جناح آو مكان(صف) خاص بالصحافة تتوفر فيه شروط العمل حتى يتبين لمن يتعمدون تجاهل الصحافة وهي تقوم بمهامها أن تحرك هؤلاء الصحفيين هو في إطار أدائهم لمتهمهم والقيام بعملهم لا ولم يحضروا من أجل الجلوس والتموقع في صفوف الجمهور سواء منهم العادي أو الخاص ولا في الصف المخصص للمسؤولين وضيوفهم؟ فالصحفي ليس مقيدا بالركون دون التحرك لأداء مهمته... وهي ملاحظة أيضا تعد سلبية على المنظمين للمهرجان.

الاثنين، 18 أغسطس 2014

إسدال الستار عن الدورة14 للمهرجان الوطني لأحيدوس بعين اللوح ..تجسيد رسالة إنسانية وتكريم الإنسان في محدداته الثقافية وتحفيزه

إسدال الستار عن الدورة14 للمهرجان الوطني لأحيدوس بعين اللوح
تجسيد رسالة إنسانية
وتكريم الإنسان في محدداته الثقافية وتحفيزه
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد
أسدل الستار ليلة أمس الأحد17غشت 2014 بقرية عين اللوح عن  فعاليات الدورة 14 للمهرجان الوطني لأحيدوس الذي نظمته وزارة الثقافة بتعاون مع "جمعية تايمات لفنون الأطلس" والجماعة القروية لعين اللوح تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والذي جرى على مدى 3أيام منذ الجمعة الأخير 15من نفس الشهر.
المهرجان الوطني ، الذي يروم إلى التعريف بفن أحيدوس كنمط غنائي تراثي يربط الماضي بالحاضر في ملاحم تجسد الثقافة المغربية بمختلف تعبيراتها وإشكالها، يبصم من دورة إلى أخرى عن حضوره المتميز في مشهد المهرجانات ليس الإقليمية بل الوطنية نظرا لما يختص به من نوعية العروض التي تهدف إلى إشعاع الثقافة الأمازيغية بشتى تلويناتها الفنية والاجتماعية وسعيا إلى المزيد من الحفاظ على الطابع الفني لأحيدوس وتلقينه للأجيال الصاعدة والحفاظ على فن أحيدوس باعتباره موروث ثقافي شعبي والعمل على تطويره.
المهرجان الذي قال في شانه محمد أمين الصبيحي وزير الثقافة من خلال كلمته التي تلاها عنه بالنيابة لحسن والعياط  مدير الشؤون الإدارية بالوزارة، أن الهدف الأساس من هذه التظاهرة هو انتشال فن أحيدوس العريق من "مخالب" الزوال والاندثار التي كانت تهدده إلى عهد قريب، مبرزا أن هذا الفن بما أنه هو"قطب الرحى" في كل التطلعات والتحديات فإننا "مدعوون لإحاطته بكل شروط التجدر والرقي ليس بتكثير وتشبيب الفرق فحسب بل بالدراسة الأكاديمية والعلمية وذلك لمتونه الأدبية والشعرية والجمالية وحمولاته الحضارية والثقافية والتاريخية". وموضحا أن عزم الوزارة على الاستمرار في تنظيم هذه التظاهرة الفنية في عمق الأطلس المتوسط الموطن الأصلي لفن أحيدوس نابع من إيمان "وزارته" العميق بكونه رسالة إنسانية وفسحة جمالية تسعى لتكريم الإنسان في محدداته الثقافية وتحفيزه للمساهمة في تنمية بلاده ببواعث المحبة والانتماء"...معتبرا أن المهرجان هو تجسيد لإرادة جماعية في إحاطة الثرات الثقافي المغربي غير المادي بظروف التكريم وشروط التثمين والتنمية، مشيرا إلى أن الاحتفاء برقصة أحيدوس "الخالدة" هو احتفاء بروادها وحامليها وضامني انتقالها بين الأجيال..
وتميز الحفل الافتتاحي للمهرجان الذي حضره محمد بنريباك عامل إقليم إفران بتكريم مجموعة من الشعراء والفعاليات الأمازيغية بينهم الإذاعية حادة أوعبو الصحفية بالإذاعة الأمازيغية، وذلك احتفاء بعطاءاتهم وإسهاماتهم في صيانة هذا الموروث الفني.... كما تخلل هذا الحفل الفني تقديم لوحات في فن أحيدوس أدتها مجموعة من الفرق الغنائية.
 ما يثير الانتباه هو الحضور الجماهيري خلال الأمسيات الثلاث التي اختضنتها رحاب الملعب القروي المحيطة بها جبال منتجع أجعبو وغاباته رددت معها أصداء البنادير  أصوات المغنيات والمغنيين وكذا النشادين من خلال عروض أحيتها مجموعة من الفرق والمجموعات الغنائية مشاركة 37 فرقة غنائية التي تنتمي لمناطق خنيفرة وميدلت والحاجب وبولمان وصفرو والخميسات وتازة وتنغير وإفران وفاس وفكيك ومكناس، إضافة إلى تنظيم ندوتين علميتين حول الشعر الأمازيغي أطرهما باحثون في المجال، فضلا عن تقديم قراءات شعرية لمجموعة من الشعراء الأمازيغ من مدن الحاجب وإفران وإيموزار كندر، وكذا تكريم عدة شعراء وفعاليات أمازيغية احتفاء بعطاءاتهم وإسهاماتهم في صيانة هذا الموروث الفني.