الأحد، 26 يونيو 2011



شريط فيديو لخطاب نبيل بنعبدالله الامين العام لحزب التقدم و الاشتراكية في اطار تفسير مضامين الدستور الجديد 2011
نبيل بنعبدالله الأمين العام لحزب التقدم و الاشتراكية في خطاب جماهيري بإفران لتفسير مضامين مشروع الدستور الجديد

*/* لماذا نصوت بنعم ؟ ماشي نعم ديال المجاملة؟.. نعم النضال.. نعم الكفاح
*/* رهان دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية،  ناضل الحزب من أجل كسبه منذ 7 عقود خلت
 */* دستور متميز بكل المقاييس يجمع بين تجذر ثوابت الأمة المغربية وانفتاحها على المحيط الخارجي، ويؤسس لمرحلة مبادئ المسؤولية .
افران – محمد عبيد + محمد الزين
قال نبيل بنعبدالله في خطاب جماهيري نظم يوم الأحد 26/06/2011 في إطار سلسلة الحملات التفسيرية لمضامين مشروع الدستور الجديد المعرض للاستفتاء في فاتح يوليوز القادم : لما اخترنا في حزب التقدم و الاشتراكية التصويت على الدستور الجديد بنعم ؟ ماشي نعم ديال المجاملة؟.. نعم النضال.. نعم الكفاح" و أضاف في خطابه الذي ألقاه بتراب جماعة ضاية عوا بإقليم افران أمام ما لا يقل عن 1200 مواطن حضروا هاته المناسبة : الدستور يتماشى مع ما كان يدافع عنه حزب التقدم و الاشتراكية لصالح الشعب المغربي، دستور يتناغم و مستلزمات روح العصر ، و الإيقاع الداخلي لتطور المنظومة السياسية الوطنية ، و ممارسة للشأن العام تستند إلى قيم المواطنة الحقة.. كونه تعاطى بإيجابية و ذكاء مع مطالب الشعب المغربي و تطلعاته نحو الحرية و الكرامة و العدالة و حقوق الإنسان  ...من جهة ، و من جهة أخرى ، هو دستور جاء بإصلاحات حقيقية و واضحة تتمثل في توسيع اختصاصات البرلمان وتعزيز سلطة القضاء من خلال التنصيص على مبدأ فصل السلط..التعديل الجديد في إطار دستور حداثي كشف عزم المملكة عن إحداث تغييرات دستورية عميقة، حيث تمت أجرأة بعض الإنجازات السياسية المصاحبة، الشيء الذي يعتبر ميزة جديدة في مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب الحديث الساعي إلى البناء الجماعي للمسلسل الديمقراطي...هذا فضلا عن التركيز على اللغة العربية إلى جانب اللغة الأمازيغية كلغة وطنية في إطار  قانون تنظيمي يحدد كيفية حمايتها واستعمالها على المستوى الوطني و دسترة المؤسسة الوطنية المعنية بالنهوض وتنمية اللغة والثقافة الأمازيغية ...هذا الرهان الذي ناضل من اجله الحزب كأول حزب في المغرب منذ 70 سنة." واعتبر الأمين العام لحزب التقدم و الاشتراكية  في خطابه أن هذا التطور الكيفي والنوعي يشكل مكسبا جديدا للمسار الديمقراطي ومعززا للوحدة الترابية للمغرب ودوره الإشعاعي الرائد في محيطه المغاربي والعربي والإسلامي وفي علاقته بالجوار الأوربي وبباقي العالم."
مؤكدا أن الدستور الجديد قد أسس لمغرب أكثر ديمقراطية وعدالة وضمانا للحريات والكرامة والمساواة لكل المواطنات والمواطنين"، علاوة على أنه يوفر المناخ الإيجابي لتعزيز الثقة وفتح المجال أمام إصلاحات سياسية أخرى، من أجل مواطنة مبادرة و مسؤولة.



الجمعة، 24 يونيو 2011






  














 في مسيرة نظمها حزب الاستقلال
ساكنة تيمحضيت تدعم مشروع الدستور الجديد
(المسيرة الداعمة بالصور و الفيديو )
شاركت فئة عريضة من ساكنة تيمحضيت في مسيرة شعبية نظمها حزب الاستقلال بإقليم إفران يوم الخميس 23/06/2011  لدعم مشروع الدستور الجديد 2011 حيث رفعت عدد من يافضات العلم الوطني و صور جلالة الملك محمد السادس مصره الله و أيده فضلا عن لافتات لعدد من الجمعيات بتراب جماعة تيمحضيت كتبت عليها عبارات تأييد مشروع الدستور ...
 ساكنة تيمحضيت التي جابت الضارع الرئيسي بالقرية ذهابا و إيابا ( حوالي 2كلم أكدت من خلالها دعمها و تأييدها الغير المشروطين للمشروع الدستوري الجديد لتؤكد على أن سكان هاته القرية جنود مجندون وراء جلالة الملك محمد السادس منخرطون في مختلف الأوراش التي يرسمها و يخطط لها جلالته سواء منها تلك التي دشنها منذ تربعه عرش أسلافه المنعمين أو اللاحقة في إطار العهد الجديد بعد استشارة الشعب المغربي في الدستور الجديد الحامل لجملة من المزايا التي من شانها تعزيز مكانة المغرب في مصاف الدول الديمقراطية ..


الأربعاء، 22 يونيو 2011



دستور جديد بمتغيرات جذرية و عميقة تميز لترسيخ نظام ديمقراطي متعارف عليه... 
هل نحن في مستوى المسؤولية ؟
 
محمد عـبـيــد –

كشف الدستور الجديد عزم المملكة عن إحداث تغييرات دستورية عميقة، حيث تمت أجرأة بعض الإنجازات السياسية المصاحبة، الشيء الذي يعتبر ميزة جديدة في مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب الحديث الساعي إلى البناء الجماعي للمسلسل الديمقراطي... دستور يتناغم و مستلزمات روح العصر ، و الإيقاع الداخلي لتطور المنظومة السياسية الوطنية ، و ممارسة للشأن العام  تستند إلى قيم المواطنة الحقة.. كونه تعاطى  بإيجابية و ذكاء مع مطالب الشعب المغربي و تطلعاته نحو الحرية و الكرامة و العدالة ...من جهة ، و من جهة أخرى ، هو  دستور  جاء بإصلاحات حقيقية و واضحة تتمثل في توسيع اختصاصات البرلمان وتعزيز سلطة القضاء من خلال التنصيص على مبدأ فصل السلط...و اعتقد انه جاء في ظرفية أصبحت تلزم الأحزاب السياسية و مختلف المكونات المجتمعية التعبئة الشاملة لربح رهان هذا المسلسل الديمقراطي و إعطاء مزيد من المصداقية للمؤسسات المحدثة و التغييرات الجذرية التي عرفتها مجموعة الفصول و رفع عدد فصول الدستور من 108 إلى 180 فصلا أي بزيادة 72 فصلا كلها معطيات تفرض على مختلف التنظيمات تعبئة طاقاتها عوض الارتباط بالهاجس الانتخابي ...
و مع هذا كله تبقى هناك أسئلة عالقة ، منها :
هل مؤسساتنا الحالية قادرة على تحمل مسؤولياتها وفق المعطيات الجديدة للدستور؟
هل نحن كفاعلين في مختلف المجالات قادرون على التأقلم مع القوانين الجديدة ؟
 أعتقد أن الجواب يكمن في ذواتنا، فلنكن مسؤولين حقا.

الاثنين، 20 يونيو 2011




















آزرو – محمد عبيد

صدى الخطاب الملكي في آزرو :
عرفت شوارع مدينة آزرو أجواء من الفرحة والابتهاج مباشرة بعد نهاية الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس ليلة الجمعة الأخير و الذي أعلن من خلاله  عن مشروع الدستور الجديد الذي سيعرض للاستفتاء يوم فاتح يوليوز القادم.. إذ مجرد انتهاء الخطاب الملكي, خرج مئات الأشخاص إلى مختلف شوارع المدينة من مختلف الأعمار، وفي مقدمتهم الشباب، حاملين صور الملك والأعلام الوطنية للتعبير عن الفرحة ودعمهم لمضمون مشروع... كما قامت بعض الجمعيات المهنية بجولة عبر أهم شوارع المدينة صبيحة اليوم الموالي للخطاب الملكي للتعبير عن مشاعرها تجاه الخطاب الملكي السامي ، و منها جمعية أرباب و سائقي سيارات الأجرة الصغير
ة  بآزرو ..
المجتمع المدني بآزرو ينبه من مغبة تفويت أو خوصصة مرافق عمومية :
وقعت فعاليات سياسية و ثقافية و جمعوية بمدينة آزرو عريضة رفضها لأية عملية تفويت أو خوصصة أو تسليع المرافق العمومية و الاجتماعية و الثقافية بمدينة آزرو كما هو عليه الحال لمركز الاستقبال بالمدينة ..
 واعتبرت الفعاليات الموقعة على العريضة – التي توصلنا بنسخة منها – إن هذا الإجراء حرمانا لأبناء آزرو و للفعاليات المحلية من حقها في التأطير والتكوين والتنظيم والتوعية والتواصل ، و ضربا لحقها في الاستفادة من المرافق الاجتماعية و العامة ..
 و قال حقوقي في حديثه للجريدة إننا نطالب بالتراجع الفوري عن أية عملية تفويت من شانها تراجع الوضع ، كما نطالب بضمان حق الساكنة المحلية و فعالياتها في الاستفادة من المرافق الاجتماعية و الثقافية العامة و ندعو إلى إحداث مرافق أخرى تواكب التطور السكاني و العمراني للمدينة .
الملتقى الثاني للمجلس العلمي المحلي بإفران:
ينظم المجلس العلمي المحلي بإفران بتعاون مع عمالة إقليم إفران الملتقى الثاني في فقه السيرة النبوية في موضوع : "السيرة النبوية وأهميتها في ترشيد الشباب" تحت شعار:" من أجل شباب راشد".
وذلك يوم السبت القادم  22 رجب 1432 الموافق 25 يونيو 2011 بجامعة الأخوين بإفران.
دراسة مشروع البرنامج التعاقدي الجهوي لجهة مكناس - تافيلالت وإقليم إفران
تم مؤخرا إحداث لجنة محلية والناطق باسمها لمتابعة وتقديم المقترحات المتعلقة بأهداف البرنامج التعاقدي بين المجلس الإقليمي للسياحة وجهة مكناس  تافيلالت والمتعلق بمنطقة  إفران من اجل إحصاء المؤهلات السياحية بالإقليم بالاعتماد على مخطط التنمية لكل جماعة بالإقليم.
جاء ذلك نتيجة تقديم مشروع البرنامج التعاقدي الجهوي لجهة مكناس - تافيلالت وإقليم إفران خلال الاجتماع الموسع المنعقد بمقر  العمالة اجتماعا برأسه عامل الإقليم وبحضور مناديب وزارة السياحة والصناعة التقليدية، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة وفريق الشركة المغربية للهندسة السياحية إلى جانب رؤساء الجماعات المحلية بالإقليم، في إطار  مواكبة البرنامج السياحي نظرة 2020 ، والذي يهدف إلى  تموقع المغرب ضمن 20 قبلة عالمية. وكان من بين المقترحات :
إدماج الأكاديمية الملكية والقاعة المغطاة في برنامج التنشيط الرياضي والترفيهي. إحداث محطة اصطناعية للتزحلق على الجليد . توسيع مطار إفران  . تقنين الإقامة السياحية لدى الساكنة. استعمال التكنولوجيا الحديثة في مجال التواصل للتعريف بمؤهلات الإقليم. إدماج مجمع الصناعة التقليدية في المدار السياحي .
استفادة ساكنة قرية تيمحضيت من قافلة طبية :
اعتبارا لدور الصحة في تحقيق التنمية، وانطلاقا من أهمية تقريب الخدمات الطبية لساكنة العالم القروي والتخفيف من آلامهم الناتجة عن الأزمات المرضية. انتقلت قافلة طبية تضم أزيد من 30 طبيب في مختلف التخصصات إلى جماعة تيمحضيت لتقديم خدماتها إلى ساكنة هذه المنطقة النائية والجبلية. حيث استفاد أزيد من 1200 مواطن من الكشوفات الطبية شملت الاختصاصات التالية : الجهاز الهضمي - الجهاز العصبي- النساء والتوليد - القلب والشرايين- الجلد ...... بالإضافة فحوصات  في الطب العام.
كما قامت  هذه القافلة التي أشرفت على تنظيمها الهيئة الوطنية للحق في الصحة وحماية المستهلك بشراكة مع الاتحاد الوطني النسائي المغربي وبتنسيق مع السلطات الإقليمية بإفران بتوزيع كميات وافرة من الأدوية وتنظيم ورشات تحسيسية في مجال الحفاظ على سلامة الأسنان.وتجسيدا للبعد التضامني توجت هذه الحملة الطبية بانتقال الفريق الطبي للقافلة إلى مجموعة من الدواوير من أجل تسليم كراسي متحركة وأغطية لفائدة مجموعة من المعاقين . وقد خلفت هذه المبادرة الإنسانية أثر ا إيجابيا في نفوس ساكنة هذه المناطق الجبلية.    

دور الإعلام في تنمية المجتمع
 و تفاعل الحوار المجتمعي مع الإعلام
محمد عبيد –
عرف القرن العشرون، في نصفه الثاني بصفة خاصة، إضافة مصدر جديد للمعلومة بصفة عامة وللخبر والتواصل بصفة خاصة هو الشبكة الإلكترونية للمعلومات التي أصبحت تضم إلى جانب مظاهر أخرى منابر إعلامية إلكترونية، إذ أصبحت المعطيات متوفرة، وأصبح التواصل بها سريعا وفعالا، وصار له دور جعل التواصل بالأخيار والمعلومات مباشرا بين الناس من مختلف أنحاء العالم، متجاوزا كل الحدود وكل أشكال الرقابة على المعلومة والخبر.
 أدت التطورات السالفة الذكر التي استفادت فيها الممارسة الإعلامية من التطور العلمي- التقني، إلى تزايد الطلب في المجتمعات الإنسانية المختلفة على الدور الثقافي للإعلام، وعلى ضرورة انخراط وسائل الإعلام بكل أشكالها في طرح القضايا المجتمعية وفي تطوير الحوار بصددها.
 وقد لعب الإعلام بالفعل دورا تثقيفيا عاما بحيث يمكننا القول إن الإعلام ساهم في الرفع من المستوى الثقافي العام، بما في ذلك مستوى أولئك الذين لا يقرؤون ولا يكتبون، فلم يعد هؤلاء محرومين نتيجة لأميتهم من متابعة أخبار بلادهم ومتابعة أخبار العالم بصفة عامة، بل وأكثر من ذلك، فإنهم غير معزولين عن تحليل الوقائع والأخبار، وخاصة عبر الإعلام المسموع والمرئي.
و يتعزّز الدور الثقافي للإعلام بما تقدمه وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بصفة خاصة من برامج وثائقية، وأحرى حوارية، وكذلك التقارير المتعلقة ببعض القضايا.
مهدنا لقصدنا البحث في شروط تطوير الإعلام لكي يلعب دوره في تنمية المجتمع ببيان أهمية الإعلام، مشيرين بإيجاز في نفس الوقت إلى أهمية الإعلام والتطورات التي لحقت أشكاله وجعلته مؤهلا لكي يلعب دوره في الحوار المجتمعي المرغوب فيه بوصفه شرطا من شروط المجتمع الديمقراطي. و لم نختر أن يكون حديثنا مباشرة عن العوائق التي تعوق الإعلام عن لعب الدور الأساسي المطلوب، لاعتبارنا أن تلك العوائق تظهر خلال صيرورة الإعلام وتطوره، لأنها جزء من هذا التطور ذاته.
يتركز سعينا في المحاولة الحالية في الحديث عن الإعلام الذي نرغب في تطويره وفي حضور دوره الإيجابي في سيرورة الحوار المجتمعي... و لكننا تمهيدا لهذا المسعى نبحث في العوائق الذاتية، أي التي تخص المنابر الإعلامية، والمجتمعية التي تعوق الإعلام عن القيام بدوره المطلوب.
منذ ظهور المطبعة تطور الإعلام المكتوب، وصار وسيلة بدون نظير في السابق لنشر الخبر والرأي والتحليل... وقد صار بإمكان الناس في نفس البلد، في البداية على الأقل أن يعلموا عبر الإعلام المكتوب ذاك الوقائع الجارية في محيطهم المباشر وفي بلدهم ككل... و نعلم أنه صار من الممكن بعد ذلك انتقال الصحف من بلدها الأصلي إلى بلدان العالم الأخرى، وأن ذلك تطور مع تطور وسائل النقل وسرعتها.
 وهكذا، كما صار العالم موحدا بفضل وسائل الاتصال والتواصل، صار كذلك واحدا بأخباره وبتحليل الإعلام لتلك الأخبار.
 تطور بعد ذلك الإعلام المسموع وصار الصوت الناقل للخبر والمحلّل له قابلا لتلقيه في أنحاء العالم المختلفة، وهو كما نعلم أسرع انتشارا من الإعلام المكتوب وأوسع تأثيرا من حيث إنه يعم من يقرؤون ومن لا يقرؤون.
ظهرت تطورات علمية وتقنية زادت من قوة الإعلام وانتشار دوره وزيادة تأثيره. و نقصد هنا الإشارة إلى ظهور التصوير، ثم التصوير الملون، ثم الصورة الحركية، ثم التلفزيون، والقنوات التلفزيونية الأرضية وبعد ذلك الفضائية التي يمكن التقاطها في أنحاء العالم المختلفة. كان لهذه الاكتشافات العلمية- التقنية التي توالت منذ القرن التاسع عشر، وزادت وتيرة ظهورها في القرن العشرين أثر على مهمة الإعلام التي تطورت في أشكالها وطرق تفاعلها مع الجمهور المتلقي لها.
ننطلق من الإيمان بأن الإعلام في كل مجتمع مظهر من مظاهر نموه أو تأخره في هذا النمو، وهو يتبادل التأثير في ذلك مع مظاهر أخرى في الحياة المجتمعية، ولذلك نرى تأثيره إيجابيا أو سلبيا بحسب وضعه وتوجهات تطوره... و للنمو، كما نأخذ به، مظاهر مادية وأخرى ثقافية وكيفية، والإعلام واحد من هذه المظاهر الأخيرة... وللحوار المجتمعي دور في الوعي بمظاهر النمو المطلوبة وتحديد الوسائل والطرق بالسير في اتجاه ذلك النمو.
المطلب الحالي هو البحث في مدى مساهمة الإعلام بكل أشكاله في تنمية الحوار المجتمعي، ثم عبر ذلك في مساهمته إلى جانب عوامل أخرى في التطور نحو التنظيم الديمقراطي للمجتمع. لكن الإعلام الذي نطلب منه هذا الدور يكون هو ذاته في حاجة إلى شروط تؤهله لكي يلعب الدور المنتظر منه.
هناك ضرورة للحوار المجتمعي داخل كل مجتمع يتجه نحو البناء الديمقراطي. فالمجتمع الحواري ديمقراطي بهذه الصفة، أو هو مجتمع في الطريق السليم نحو هذا النظام المجتمعي. هناك عوامل متعددة تلعب دورا في تطوير الحوار المجتمعي، ونأخذ في هذه الدراسة الإعلام من حيث هو عامل من عوامل الدفع بالحوار المجتمعي نحو الارتقاء شكلا ومضمونا. وغايتنا الآن هي البحث في المظاهر التي تتيح للإعلام بأشكاله المختلفة أن يلعب هذا الدور المجتمعي، دون أنغفل البحث عن المظاهر التي تعوق هذا الدور..نأخذ الإعلام هنا بكل أشكاله: الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي. و قد عرف الإعلام في كل هذه الأشكال تطورا تمثل في توسعه وتجديد تقنياته، كما توسعت إمكانية الاتصال به مع أكبر عدد من المتلقين لإنتاجه. زاد، كذلك، الوعي بأهمية الإعلام في صيرورة الحياة المجتمعية، والسياسية والثقافية بصفة خاصة، كما نما الوعي لدى كل الجهات المعنية بضرورة الأخذ بكل ما يساعد الإعلام بأشكاله المختلفة من مظاهر التطور التقنية، وتنويع أشكال التواصل والبرامج المرتبطة بالوظيفة المجتمعية المنشودة.
قدمنا الظاهرة الإعلامية في تناول سابق لها بوصفها ظاهرة ثقافية، أي بوصفها جزءا من الفعالية الثقافية( كان ذلك في مقال تحت عنوان: الثقافة والإعلام، وقد نشرناه في البداية ضمن ركن أوراق فكرية ضمن تناولنا للمسألة الثقافية، وذلك سنة 1993، ونشرناه سنة2007، ضمن كتابنا البعد الثقافي 2007 )، وركزنا حينئذ على علاقة التداخل وتبادل التأثير بين الثقافة والإعلام. ونحتفظ من ذلك في مقامنا الحالي بتأكيدنا على أن المهمة الإعلامية تتطلب تكوينا ثقافيا عاما، ، وتكوينا ثقافيا متخصصا في الظواهر التي يتعلق بها الفعل الإعلامي من جهة أخرى.( ظواهر ثقافية عامة أو علمية بصفة خاصة، ظواهر اقتصادية أو سياسية أو مجتمعية أو رياضية…الخ) فالمهمة الإعلامية، كما أكدنا ذلك في دراسة سابقة أخرى، ليست مجرد مهمة إخبارية، بل هي مهمة إخبارية- دون ازدراء هذا المستوى منها- وفوق ذلك مهمة تقدم لمتلقيها تحليلا للخبر يساعده على تمثل الوقائع وفهمها. وهذا هو الجانب الذي تفيد فيه الثقافة العامة والمتخصصة للإعلامي ،ذلك أنّ الجانب الثقافي للإعلام ضمانة من ضمانات قيامه بوظيفته في كل مستوياتها على أفضل وجه.
نشعر في السياق الحالي لموضوعنا بالفائدة الإجرائية بتحديد المعنى الذي نتحدث به عن الحوار المجتمعي. فإننا لا نأخذه بالمعنى الضيق الذي تنحصر فيه دلالته على المشكلات المتعلقة بالمطالب التي تتعلق بالشغل وشروط الطبقات الشغيلة وما تنادي به من حقوق في إطار عملها. فما نقصده بالحوار المجتمعي هو ذلك الانفتاح الذي يكون للمجتمع بكل مكوناته على القضايا الأساسية المطروحة فيه بكل جوانبها وبكل مستوياتها، وبمشاركة كل التوجهات الفكرية والسياسية المتواجدة في المجتمع. و من شأن الإعلام أن يحقق هذه المشاركة، بل وإنه يبدو قادرا على إشراك كل الفئات يما فيها تلك التي تكون متلقية أكثر منها مساهمة في الحوار بطريقة مباشرة...الحوار الذي نرى المجتمع في حاجة إليه ممارسة ديمقراطية تتوافق مع رغبة المجتمع في السير في طريق هذا النظام المجتمعي، كما تعبر في الوقت ذاته عن جدية تلك الرغبة وصدقها... المجتمع الذي لا يتحاور حول قضاياه ليس مجتمعا ديمقراطيا، بل وإنه لا يسير، كما قد يعلن عن ذلك، في هذا الاتجاه.


ميلاد الفيدرالية الوطنية للمقاولات الغابوية بالمغرب
 
آزرو – محمد عبيد
تم نهاية الأسبوع الأخير بمدينة آزرو تأسيس الفيدرالية الوطنية للمقاولات الغابوية بالمغرب بحضور ممثلي مختلف الجمعيات المهنية المرتبطة بالمنشرات بالمغرب ، فبعد دراسة القانون الأساسي و عرضه على المصادقة انتقل المشاركون إلى انتخاب المكتب المسير للفيدرالية حيث افرز عضوية 13 عنصرا برآسة الحسين الويزي ..
و يأتي تأسيس هذه الفيدرالية – بحسب تصريح للرئيس المنتخب لهذا التنظيم السيد  الحسين الويزي للجريدة - بغرض تحقيق سياسة عامة لتنمية المقاولة المغربية و الاستثمار بالقطاع الغابوي و من اجل تنظيم هذا المجال لفائدة مقاولات و مهني القطاع الغابوي و الإسهام في برامج تنموية على مختلف المستويات المحلية و الجهوية و الوطنية و العمل على المساهمة في التوعية و المحافظة على البيئة إلى جانب خلق الظروف اللازمة و المواتية لتقوية و تركيز مبدأ المقاولة المواطنة و تخليق الالتزام ألمقاولتي بترسيخ مبدأ العدالة و الشفافية و المنافسة الحرة و مكافحة الممارسات السلبية ...
فللإشارة  – يضيف المتحدث – توجد 32 منشرة قانونية موزعة عبر تراب المملكة و يمثل تواجد أغلبها بالأطلس المتوسط بكل من آزرو و خنيفرة(اللتان تشكلان نسبة 80 %  من احتضانها لهاته المؤسسات ) ...
وتعرف الغابة بإقليم افران عموما و بهاته المنطقة على وجه الخصوص عمليات السرقة والنهب التي تستهدف أشجار الأرز لما لها من قيمة تجارية، فهذه السلوكيات تطورت خلال السنوات الأخيرة موازاة مع التصعيد الإرهابي الذي تعاني منه الغابة بالأطلس المتوسط وأدت إلى تكوين شبكات مختصة في هذه السرقات، عجزت مصالح الدولة عن التصدي لها، مما نتج عنه استنزاف جزر مهم من المساحة الغابوية التي بدأت تتضاءل من سنة إلى أخرى إلى جانب عوائق أخرى تقف حجر عثرة أمام استغلال هذه الثروة... ومن أهم هذه المشاكل، الحرائق المتكررة التي تظهر من حين لآخر تثير حولها شكوك تذهب حد وصفها بالمفتعلة للتغطية عن المجازر.... و هذا ما كان مؤخرا وراء خروج عدد من مستغلي الغابة بإقليم  إفران عن صمتهم ليضعوا الدوائر المسؤولة عن القطاع الغابوي في قفص الاتهام الذي كثيرا ما كانت سهامه تتجه فقط صوبهم تضعهم في موقع التواطؤ في الشؤون الغابوية و في فوهة المدفع  كمستنزفي ومهربي شجر الأرز الذي يتم تهريبه من منطقة الأطلس المتوسط إلى عدد من المناطق المغربية يباع فيها بأثمان باهضة  لأوراش النجارة على وجه الخصوص بمدينة مراكش.. كان من نتائج ارتفاع هاته الأصوات المستنكرة  لما تعرفه الغابة من تلاعبات و استنزاف لخيراتها أن خضعت الغابة و مصالحها الإدارية بالإقليم خصوصا بمنطقتي سنوال و البقريت لسلسلة من التحقيقات  و البحوث من قبل لجنة مركزية للمندوبية السامية للمياه و الغابات وقفت على حيثيات الاجتثاث اللاقانوني للمجال الغابوي بإقليم افران لم تظهر بعد نتائج هذا التقصي في الحقائق ...