الجمعة، 26 يوليو، 2013

الحريرة السياسية الحامضة

قضية و موقف//

الحريرة السياسية الحامضة

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد
في كل مرة لا نتحرك ضد الظلم ندجن أنفسنا بذلك على الخنوع أمام الواقع حتى يصيبنا العجز وعدم القدرة عن الدفاع عن أنفسنا و من نحب". (جوليان اسانج).
لماذا كل شيء مقلوب رأسا على عقب؟ كل شيء للخلف وللأمام؟ لماذا هناك مليارات من البشر حائرون ولا يفهمون من هم وأين هم وهل كل الأعمال في الحياة هي كل شيء ؟...
لماذا العالم كرة من الإرباك والتعقيد والحيرة لكن ليس لديك الإحداثيات لربط الأشياء معاً لأنك كلما قمت بتوصيل النقاط سترى أن هناك تعقيد واضح كما تم اللعب بها وستكون في حيرة واضحة كلما لعبت بها سيكون لديك صورة جديدة واضحة جداً... لتخرج فجأة تم تبدأ في الظهور إذا لم يتم الربط بين النقاط ستكون مجرد كتلة من كل هذه الأشياء عند الربط بين النقاط يمكنك الحصول على كل شيء في حياتك عندما يمكنك رؤية الحياة اليومية والأخبار اليومية أو ما يمر عليها وجميع هذه الأشياء بوضوح مختلف تماماً وفجأة ما بدأ وكأنه غير مفهوم يبدأ يصبح أكثر وضوحاً وأكثر وضوحاً وتلك الصور كالديون النقاط متصلة والديون كذلك متصلة،كل شيء جزء منه غير أن هناك أمرين رئيسيين من الحقائق التي نعاني منها فنحن نعاني من الفيلم ونسخة الفيلم هذه من الواقع تعطي إلينا من قبل وسائل الإعلام الرئيسية من خلال ما يمر في التعليم وجميع مصادر المعلومات الأخرى السائدة التي تفسر الأحداث البعيدة في العالم بطريقة معينة لكن وراء ذلك فانه سيصبح أكثر وضوحاً والنقاط تنضم الى هناك حيث أجندة أخرى وراء ذلك الفيلم هو ببساطة يأخذك على انه قصة غامضة وغطاء للإخفاء والأساس من تغطية تلك القصة أو الأساس من الأجندة السرية التي تغطي المليارات من الناس على هذا الكوكب هي لارتداء أقنعة واللعب بالهويات المزورة حتى إنهم لا يعرفون ما هو الزيف؟....
ما هي تلك المشاركة في البحوث من كل هذه الأشياء التي كلها مؤامرة أنها بحاجة الى تقدير وإذا كان هذا بمقدار ما لا يذهب ولا يزيد ثم يترك لك اللعب بالفيلم لأنك تبحث في الكيفية التي يلعب بها بدلاً من الأساس الحقيقي الذي تستند عليه...كل هذه المؤامرة..؟
إنه جنون عالم مجنون، ولكن لماذا ؟؟ لماذا نحن نعيش في عالم مجنون رأساً على عقب، قد يقول الناس أن هذا كله مجرد مصادفة يقولون لقد حدث مثل هذا تماماً من قبل.. حسناً، لنقل انه بعد عشرين عاماً على هذا سيتم حسابه بكل برودة انه قد حدث مثل هذا، نظراً لأنه يعطي نتائج أولئك الذين يتلاعبون بالمجتمع بهذا الأسلوب وأنها ليست مجرد مستوى واحد هناك مستويات متعددة لهذه المؤامرة،نعم هناك بدلات سوداء تجلس حول الطاولة وتقوم بتدبير كل هذا الى حد مـــــا.....
الأحزاب المغربية بجميع أطيافها.. تنسى المصلحة العليا للبلاد.. لما تدخل في منطق الربح والخسارة في هذا الظرف الحرج..... فالذي يربح أو يخسر هم المغاربة ...وليس حزب من الأغلبية أو حزب من المعارضة.. يكفي المغاربة أنهم عاشوا فترة من القلق اصطنعها حزب الاستقلال منذ إعلانه عن الانسحاب من الحكومة... ولست في حاجة أن أذكر من يعنيهم الأمر..أنها حكومة المغاربة جميعا ..وليست حكومة ابن كيران..كما يطلق عليها و كما تحشو صحافتنا أدمغتنا ولازالت منذ تصدر حزب العدالة والتنمية انتخابات 25 دجنبر 2012 مع العلم لا أدافع عمن يعتبره البعض حزبا حاكما للبلاد ..بل أثير الانتباه الى الفخ الذي ينصبه لوبي الفساد لنا جميعا ليستمر الريع بأشكاله وننأى عن الهدف الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات..
مع الأسف الشديد، الشرفاء المغاربة الأذكياء المخلصين المتنورين يفرون من مستنقعات السياسة المغربية التي لوثتها الضفادع التي تنقنق ليل نهار.. ومن تشاهدون في أغلبهم منبطحون انتهازيون وصوليون مفسدون وسذج في بعض الحالات..
مشهدنا الحزبي تحول الى قماش مرقع يبعث على السخرية والضحك من طرف الآخر المتحضر الذي نرفضه باسم الدين والقومية والجهل والتخلف..
لا يستحق الجسد المغربي الجميل مثله كلباس بلياتشو أو مهرج أو بهلواني..
أين السياسي المحنك الديمقراطي العقلاني الموسوعة الذي يرسم خريطة ومستقبل البلاد والعباد بالعلم والخبرة؟
أين المناضلين الحقيقيين الذين يسعون إلى تحقيق العدل وكرامة الإنسان؟
أين الأحزاب بمعناها الحقيقي، المنبعثة من شعب واع بمصيره وماضيه وواقعه ومستقبله؟
كلما حاولت الاقتراب من عالم السياسة أجابه بالأشرار والأنذال وبشعب تجاوزه الزمن دجن وكلخ تكليخا.
شعب تنطلي عليه الشعبوية والديماغوجية ويحارب نفسه بنفسه.
لا أدفع إلا ثمن تجاوزي لمجتمعي، هو في أغلبيته في واد، وأنا في واد،وكلنا نسبح ضد التيارات السلفية والقومية والاشتراكية والشعبوية و....التي تدفع بنا نحو بحر مجهول.
 في رمضان كما باقي أيام السنة أشرب ملعقة أو ملعقتين من الحريرة رغم مقاديرها الكثيرة و سرعة إشباعها للبطن وووو....المهم سبب امتناعي عنها هو كون اسمها أصبح مرتبطا بكل ما هو مشكل عويص يتعذر حله ( واحريرة هادي) فأصبحت بمجرد النظر إليها يتحرحر تفكيري...
 و أتذكر حال حكومتنا المسكينة في رئيسها الذي تحرحرت لديه الطبخة فحار بين وضع التوابل بالميزان أو امتطاء الحصان ليصطاد الحمام ليضيفه لحريرته...
كذلك أتذكر حريرة حزب السنبلة التي و جدت بها تاتو عفوا تاتا في قاع الطنجرة تطلق سمومها لتصيب من يتذوقها كالداء الأسود ووووو....و أما عن التحراك و الحريك فتمرميدة اخرى هديك، عشرتها بالعشرين مغرفة عسى الطنجرة ديال لحريرة تطلع حريرتي  أنا المغربي حريرة شهوة محرحرة التحارير...لكن هاته الكلمة الأخيرة أي التحارير فإنها فضحت الخونة و الفاسدين وبسببها غدر بي بعض المقربين وعمل بعض المنافقين على إضعافي وووووو...و لكن مازال هناك النفس الطويل.
مع كل هذا لم أنسى حريرة أصدقائي الأوفياء المساندين والداعمين لم أنسى حريرة المدافعين عن المواقف النبيلة غير مكترثين للعواقب...
هاته الحريرة رغم أنهم يقولون عندما اختلاط ذوقها أنها "حريرة حامضة" بالفعل الحريرة لابد لها من "الحامض" كي تتذوقها، وهي التي تشفع لي بالنظر إليها كحريرة رمضان هذا العام بطعم سياسي ملغوم ..فأتذوق ملعقة أو ملعقتين لأن الخير باق ولو في القليل... و رمضان مبارك سعيد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق