الخميس، 29 يناير، 2015

المركز الوطني لإحياء الماء وتربية السمك بأزرو يستنجد بشركات القطاع الخاص لإنتاج السلمونيات وهموم الصيادين تتفاقم معه

المركز الوطني لإحياء الماء وتربية السمك بأزرو
يستنجد بشركات القطاع الخاص لإنتاج السلمونيات
وهموم الصيادين تتفاقم معه
*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/أزرو- محمد عبيد*/*
يستأثر سوء تدبير قطاع الصيد الرياضي والسياحي بالمياه القارية من طرف المركز الوطني لإحياء الماء وتربية السمك بازرو التابع للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر انشغال  بال كل المهتمين بالمجال من عدة مستويات نذكر منها على الأخص اندثار التروتة النهرية (la Fario) منذ سنة 2011 حيث كان معدل الإنتاج صفر رغم كون هذه الفصيلة هي صنف محلي وموروث مغربي.
 ليأتي الدور على التروتة المستوردة "التروتة القزحية"...
وبحسب معلومات موثوق بها تلقتها الجريدة من مصادر مطلعة فإن كل بويضات إناث التروتة القزحية التي تم تخصيبها لم تفقص تماما وإن كل المخزون من هذه البويضات قد استنزف فتم اللجوء في سابقة خطيرة من نوعها إلى شركة تربية السمك الخاصة بأم الربيع وعين أغبال بازرو والتي مدت المركز بإناث التروتة القزحية التي تم وضعها بمحطة السلمونيات برأس الماء لاستخلاص البيض وتفقيصه ثم إعادتها إليها وذلك من أجل إنقاذ موسم الإنتاج حتى يتمكن المركز المذكور من أداء مهامه والتي تتمثل أساسا في إنتاج الفراخ وتطعيم الأودية والمسطحات المائية بهذا الصنف من السمك ضاربين عرض الحائط الظهير الشريف ل 11 أبريل 1922 الذي يمنع تنقل أصناف السمك والقشريات في المياه القارية بين شركات تربية السمك فيما بينها وبين المركز...
وتقدم صيادون مهتموم بجملة من الأسئلة لرفعها عبر الجريدة الى من يعنيهم الامر من بينها:
- هل التروتة المنتجة في الشركات الخاصة والمعروضة للبيع صالحة لكي يتم تطعيم الوديان والبحيرات بها؟ وهل المركز الوطني السالف الذكر قام بدراسة وتحليل خصوصيات التروتة الوافدة من الشركة الخاصة ومدى سلامتها من كل الأمراض الطفيلية والفطرية قبل وضعها وتبييضها بمحطة السلمونيات برأس الماء والتي نشير هنا أنه قد تم تأهيلها وتوسيعها منذ سنة 2008 للرفع من إنتاج السلمونيات والحفاظ على الموروث السمكي عن طريق التدبير العقلاني والمستدام للثروات السمكية في إطار التصميم المديري الذي وضعته المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر سنة 2007....
ورد الصيادون في تفسيراتهم للجريدة السبب الى كون مركز إحياء الماء وتربية السمك بازرو لم يضع تدبير المجال رهن الشركة المذكورة إلا بعدما فرط في مخزون الإناث والفحول المستقبلية من الصنف المذكور وذلك بعدما تم تفريغه بطريقة عشوائية غير معقلنة وبأعداد كبيرة ببحيرة أمغاس 3 المعدة للصيد الرحيم   « la pèche no kill » التي لا يقصدها إلا بعض الأشخاص دون العشرة على رأسهم مسؤول  بالمركز كون هذه البحيرة معرضة لعملية الصيد الغير القانوني رغم تواجد حارس بعين المكان.. ويتضح ذلك من خلال عدد الأسماك القليلة التي يتم تجميعها بعد كل عملية إفراغ البحيرة ناهيك على أنه من سلم من هذه الأسماك يموت حتما خلال  بداية الصيف عند ارتفاع درجة حرارة الماء، كما تشير مصادرنا إلى أن رخص الصيد المسلمة لموسم 2013-2014 بخصوص هذه البحيرة قد تناقصت بنسبة 26,4 % .
كما يتساءل المتتبعون  بالمناسبة عن مصير بحيرة الماء الخاصة أمغاس 2 والتي تم إنفاق ملايين الدراهم من اجل تشبيبها للرفع من إنتاجيتها كما هو مشار إليه في التقرير السنوي للموسم الصيد 2013 /2014 في ظل غياب إنتاج فراخ التروتة القزحية لهذه السنة؟
 فهل يا ترى المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على علم بكل هذا وهل هناك بوادر تبشر بتحسن الوضع مستقبلا ؟
وجدير بالاشارة ايضا انه  تتبادر لأ\هان المتتبعين عدة أسئلة عن الأسباب التي كانت وراء عدم تفقيص البويضات ؟ وهل الأسماك مصابة بمرض ما كما هو الحال في محطة عين عتروس بالحاجب أم أن الأمر لا يعدو ان يكون خطأ تقنيا ؟
يذكر أن محطات تربية الأسماك التي يشرف عليها المركز الوطني لأحياء الماء وتربية الأسماك تتوزع على مساحتها 12 هكتاراً وهي: السلمونيات في رأس الماء التي تنتج سنوياً 1,5 مليون وحدة من صغار التروتة المحلية والتروتة القزحية المتأقلمة في المغرب، ومحطة الشبوطيات في مدينة بني ملال التي تنتج سنوياً نحو 3,5 ملايين من صغار الشبوط العادي والفضي والعاشب وبلطي النيل، ومحطة الأسماك اللاحمة في أمغاس بإقليم إفران التي تنتج سنوياً 400 ألف وحدة من الفرخ الأسود و500 ألف وحدة من الزنجور، فضلاً عن أربعة أقسام موازية تروم جودة المياه وإحياء الماء والطحالب والمصايد... 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق