الأحد، 1 مايو، 2016

مديرية الشباب والرياضة بإفران تتواصل في الزمن البدل الضائع حول التشغيل الذاتي للشباب لتلميع صورتها وجمعيات المجتمع المدني خرجت غاضبة

مديرية الشباب والرياضة بإفران تتواصل في الزمن البدل الضائع
حول التشغيل الذاتي  للشباب لتلميع صورتها
وجمعيات المجتمع المدني خرجت غاضبة
*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد*/*
خلف قرار المدير الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة بإفران بإقصاء جمعيات الشباب من المشاركة في  ورشة تكوين اللجنة الاستشارية الإقليمية الخاصة بمتابعة المشاريع المزمع تقديمها في إطار البرنامج الوطني للتشغيل الذي تشرف عليه وزارة الشباب والرياضة امتعاضا لدى جل المشاركين في اللقاء التواصلي الذي نظم مساء الجمعة الأخير29ابريل2016بقاعة الاجتماعات بعمالة إقليم إفران...
 وعبر هؤلاء في تصريحات منفردة للجريدة ومنها ما تمت الإشارة إليه ضمن مناقشة المشروع داخل القاعة عن غضبهم بل تعداه إلى الفصح عن عدم استفادتهم بشكل صريح مما يتم ترويجه في الإقليم بخصوص هذا البرنامج الذي لم يسبق لهم أن علموا بتسطيره إقليميا إلا في هذه المناسبة، وكون اللقاء جاء في أواخر مشروع التشغيل الذاتي للشباب الذي يدخل في إطار شراكة بين البنك الدولي ووزارة الشباب والرياضة (بغلاف مالي قيمته 5 ملايين دولار)....
وعرف هذا اللقاء التواصلي حول البرنامج الوطني للتشغيل في بدايته كلمة قدمها السيد محمد زهير الكاتب العام لعمالة إقليم إفران نيابة عن عامل الإقليم حيث ذكر بالمشروع الذي تشرف عليه وزارة الشباب والرياضة ومدى أهميته في الإسهام لخلق فرص التشغيل لدى الشباب أساسا في القطاع الخاص لتوفير الدخل الذاتي من خلال برمجة ودعم مشاريع تلبي أكثر طموحات ورغبات الشباب وكذلك بفعل تطبيق منهجية القرب لضمان تطوير الخدمات المقدمة لهؤلاء الشباب وتيسير ولوجهم لسوق الشغل عبر دعم مجهوداتهم في ميدان التشغيل الذاتي ومساعدتهم على استثمار فرص مشاريعهم الطموحة... مذكرا أن السلطات الإقليمية من جهتها تتبع وتواكب المشروع في إطار المنهجية التشاركية وبالتعامل الإيجابي مع مشاريع لأصحاب المبادرات لتشجيعهم  على توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون بين الجماعات وأطراف أخرى مثل العمالة والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات ومختلف المؤسسات العمومية والشبه العمومية والخاصة خصوصا الشباب القادر على حمل الهمّ، مذكرا بما يزخر به إقليم إفران من مؤهلات فلاحية وسياحية من شأنها أن تفتح شهية الشباب لإنشاء مقاولاتهم الخاصة مادام المشروع يدخل في صميم مهام مختلف مؤسسات المرفق العام... ليستحضر فقرات من خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب من أبرزها قول جلالته:
".. مما لا شك فيه أن المغرب بذل مجهودات كبيرة في كل هذه المجالات٬ وذلك لتمكين الشباب من ولوج مختلف الخدمات٬ التي يحق لهم الحصول عليها٬ والتي تساعدهم على تطوير كفاءاتهم٬ والاعتماد على مؤهلاتهم٬ والمشاركة بفعالية في تنمية بلدهم"...
 السيد الحسين الشهراوي المدير الاقليمي للشباب والرياضة بإفران حاول تقديم نبذة عن المشروع الوطني للتشغيل الذاتي الرامي إلى تمكين الشباب تيسير فرص التشغيل الذاتي عن طريق التدريب والتأهيل لبدء مشروعات متناهية الصغر والمساهمة في تسويق منتوجاتهم وخلق مقاولات تستجيب لمتطلبات سوق الشغل...
 ليتقدم بعده السيد يوسف أغزافي عن مكتب الدراسات بوزارة الشباب والرياضة، متطرقا للموضوع ومعتبرا المشروع في إطار العمل بالمقاربة التشاركية وكيفية بلورة تصور موحد حول سبل دعم قدرات الشباب في وضعية هشة، والذين يشتغلون في القطاع الغير مهيكل من أجل إحداث مقاولات صغرى وتسهيل ولوجهم لسوق الشغل عبر دعم مجهوداتهم ومبادراتهم في ميدان التشغيل الذاتي... مقدما مجموعة من التوضيحات حول التشغيل الذاتي وداعيا الشباب إلى الانخراط في البرنامج بشكل فعال والانفتاح على الشركاء، كآليتين أساسيتين تساعدهم على كفاءاتهم وقدراتهم، مع إعطاء الأولوية لمستفيدين من خدمات مؤسسات الشباب والرياضة لدعم التدبير المندمج لإحداث المقاولات الصغرى التي تخضع  لنظام التتبع والتقييم والسهر على تنفيذه وتطبيقه من أجل إعداد منهجية لدراسة السوق حسب الخصوصيات السوسيو اقتصادية للإقليم... 
 الدكتور الصديق الطيبي بصفته رئيس وحدات تدبير المشروع بوزارة الشباب والرياضة، قدم المشروع معرفا به وبأهميته في إتاحة فرص التشغيل الذاتي، مستعرضا ابرز أركانه انطلاقا من التشاركية ومدى استفادة الشباب الذين لا دخل ولا عمل قار لهم والمتوفرون على رغبة ودوافع لإنجاز المشروع وتمكينهم الاستفادة من جميع فرص التكوين والأنشطة المبرمجة والتي  سيتم تنظيمها بشراكة مع جمعيات ومنظمات جادة ومؤهلة تم اختيارها بناء على طلب عروض تساهم في تعزيز وتقوية قدرات الشباب وأهدافه لتعميم وتوسيع رقعة المستفيدين الذين من جهتهم سيخضعون إلى دورة تكوينية بهدف النهوض بالمؤسسات الشبابية ومن خلال تطبيق منهجية القرب لتمكينها من الاستفادة من الأنشطة التي تقدمها الوزارة، وضمانا لتطوير الخدمات المقدمة للشباب وتيسير ولوج سوق الشغل عبر دعم مجهوداتهم في ميدان التشغيل الذاتي ومساعدتهم على استثمار فرص مشاريعهم كالمقاولات والتعاونيات والجمعيات المدرة للدخل...
ليفسح المجال أمام مسؤول عن جمعية محلية مندمجة في المشروع منذ سنة 2014... إذ قدم  السيد عادل إنجدادي رئيس جمعية شباب بلا حدود بآزرو عرضا استعرض خلاله انخراط جمعيته في المشروع منذ سنة 2014 للعمل على تكوين شباب جمعيته (حوالي50فرد) وعلى مدى 24شهر من حيث مجال تدخلها إقليميا مبرزا الأهداف سواء منها العامة لأجل المساهمة في تطوير أساليب مبتكرة، متكاملة ومستدامة تساهم في تقوية التشغيل الذاتي لدى الشباب المهمّش في وضعية غير نظامية بإقليم إفران أو الخاصة بتحسين مهارات الشباب المهمّش في مجال إنشاء الأنشطة الاقتصادية وتوحيد طرق دعم ومواكبة الشباب من أجل خلق مشاريع مدرة للدخل والى إشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين من أجل تقوية التشغيل الذاتي.. لتحقيق النتائج المرغوب فيها والتي من شأنها تمكين المستفيدات والمستفيدين من التكوين خلق أنشطتهم الاقتصادية بشكل منظم... ليبين المراحل التي قطعها المشروع والذي ركز على مستويات عمرية مابين 18 و30سنة...فمكونات المشروع من خلال المقام المقاولاتي وتقوية القدرات المقاولاتية ودراسة السوق والتأثير على السوق والدراسة التقنية والدراسة المالية والزيارات الميدانية..
المداخلات والمناقشات من قبل الحضور ركزت أساسا علی انعدام قنوات التواصل خصوصا بين المديرية الإقليمية للشباب والرياضة ومنظمات المجتمع المدني، وذهب تدخل ممثل عن جمعية بمدينة آزرو إلى حد اعتبار اللقاء شكلي فقط كون مشروع التشغيل الذاتي للشباب أوشك علی نهايته، قبل أن يشاركه نفس الرأي متدخلون آخرون معبرين عن كون المشروع إقليميا لم يتم إخبارهم به ولا سابق علم لهم بعقد لقاءات استشارية كما تعلن اللوحة داخل القاعة (سجلت عليها وعلى عرضها ملاحظة كونها مكتوبة بالفرنسية للجمهور الذي جله تلاميذ وطلبة لم يتجاوزوا في دراستهم المستوى الثانوي في غياب استحضار رسمية اللغة العربية  التي ينص عليها الدستور المغربي إذ جاء في المادة الخامسة من الدستور 2011 " تظل العربية اللغة الرسمية للدولة... وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها.")...عن وجود مجلس استشاري إقليمي مكون منذ فجر انطلاقة هذا المشروع مما فوت الفرصة على الأغلبية من جمعيات المجتمع المدني أمام الأقلية التي وصفوها بالمحظوظة... كون المشروع الذي كان ان تم التوقيع عليه رسميا بتاريخ 31مارس2013 لمدة 55للوطني وكان على مستوى إفران أن انطلق في شتنبر 2013 وانتهاؤه في غشت 2017 حسب ما تبين من العروض والمثال من التجربة للجمعية المحلية المستفيدة منه، 48 شهرا من عمر المشروع إقليميا لم تتبق منه إلا 15أشهر؟ فكيف يمكن في هذه المدة تحقيق المرغوب فيه من انخراط جمعيات لتتمكن هي بداية من اتخاذ كافة الاجراءات لقبول انخراطها في المشروع وتقديم التكوينات للمستفيدين المنخرطين بها؟...
فيما جاء في  تدخل  مندوب وزارة التعاون الوطني بإفران اقتراح إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة في هذا المشروع في حين  طالب ممثل عن الجماعة القروية لعين اللوح الاهتمام بالشباب القروي والدفع بانخراطه في مثل هذه المبادرات والمشاريع المدرة للدخل وضرورة إعطائهم أولوية الوقوف على مشروع التشغيل الذاتي وإتاحتهم فرص التكوين على أسس وسبل الاندماج في سوق الشغل في القطاع الغير المنظم..
 وبعد هذا وفي وقت كان ممثلو الجمعيات الشبابية والمجتمع المدني يتوقعون حسب جدول أشغال اللقاء سجلوا القفز عن تنظيم الورشات حين تمت دعوتهم من قبل المدير الاقليمي لوزارة الشباب والرياضة بإفران لمغادرة قاعة الاجتماع والاكتفاء فقط بتكوين اللجنة الاستشارية الإقليمية التي دعا إليها فقط ممثلي الجماعات المحلية والمصالح الداخلية والتابعة لعمالة الإقليم فقط...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق