الاثنين، 21 نوفمبر، 2016

مجرد "وجهة نظر"؟... كتاباتنا عيوب... وبالرغم، مازلنا نواصل المسير...

مجرد "وجهة نظر"؟...
كتاباتنا عيوب... وبالرغم، مازلنا نواصل المسير...
*/* البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط "/آزرو-محمد عبيد*/*
*/* البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
الكتابة معركة تاريخية أزلية خاضها من قبل الأنبياء، والمفكرون، وأصحاب الرأي، الذين لا يحملون في أيديهم غير شعاع الفكرة، وتبقى العبرة دائما أن الفكرة تزداد توهجا بينما تسقط العصا، والبندقية وكل أساليب اضطهاد أصوات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية...
وكما قال الشاعر:"إن الحياة عقيدة وجهاد"... يبقى معها الموضوعي ثابتا اعتبارا للعقل والقيم الإنسانية - ما دامت القيم الدنيئة تسود في ثقافتنا- فإن الأسباب تعدد لتبقى مهربا جاهزا لتبرير القرارات المعادية للقيم النبيلة والحقوق الطبيعية للإنسان...
أيتها الصديقات وأيها الأصدقاء مضت صداقتنا معا، أعرف بعضكم منذ ثلاثين عاما وأعرف بعضكم منذ ثلاثين ساعة، لا فرق عندي فلربما من تعرفه لثلاثين عاما ليس إلا محض  صديق وهمي  ولربما من تعرفه منذ ثلاثين ساعة سيكون مشروع صديق حقيقي، الفايسبوك مثل بلدي إما أنه يسوده الفساد او الترهل  الوظيفي، لا يستطيع أن يميز بين كلمات صادقة  كلمات تائهة... 
منذ أكثر من عقد من الزمن، قدم الكاتب المسرحي الكبير لنين الرملي واحدة من أفضل أعماله المسرحية.. كانت من بطولة وإخراج الفنان محمد صبحي... كان عنوان المسرحية "وجهة نظر"... تدور أحداثها داخل دار للمكفوفين... كل أفرادها عميان ماعدا مدير الدار والسكرتيرة والبواب.
ومن خلال أبطال المسرحية وأحداثها يثبت ويبرهن الكاتب للناس بأن النظر والشوف ليس أن تكون مبصرا و"مفتحا"(بكسر الميم)... بل الشوف الحقيقي والنظر الحقيقي هو أن يكون لك ولديك"وجهة نظر"... وأن يكون لك ولديك " رأي "... رأي خاص وحر..
وما يقال عن العمى والأعمى يقال وينطبق على الطرش والأطرش والخرس والأخرس.. فأن تكون أطرشا أو أعمى أو أخرسا ليس معناه أنك بدون لسان أو مقطوع اللسان...
الأطرش الحقيقي أو ألاعمى الحقيقي أو الأخرس الحقيقي هو ذاك الكائن الذي لا يردد لسانه إلا كلمة "نعم سيدي"! و" "حاضر سيدي"!.. إن هذا الكائن يعرف بأن الذي خلق ال"نعم" خلق أيضا ال"لا "... ولكنه لا يريد أن يعترف بذلك لأنه خواف...  جبان...  بدون كرامة...  بدون أنفة... بدون عزة نفس... مجرد كائن محسوب ظلما على البشر.
لقد وهب الله النظر والسمع والنطق للملايين من أبناء هذا الشعب.. مواطنين ومسؤولين... وهبهم العيون والآذان والألسنة لكنهم كما نرى صم... بكم...عمي...
الصحفيون بحسب تجربتي ومعرفتي المتواضعتين أستطيع أن أقسمهم هم أيضا إلى ثلاثة فئات.. فئة الصحفي الذي من الأفضل أن تقرأ له من أن تراه !لأن سلوكه الحقيقي يناقض تماما المثل والمبادئ العليا والأفكار التي يكتب عنها.. وفئة الصحفي الذي من الأفضل أن تراه من أن تقرأ له وهو الصحفي ذو المظهر والشكل والهيئة الجميلة والأنيقة ولكن كتاباته عفنة مجرد تملق وشيتة للمسؤولين.. والفئة الثالثة هي فئة الصحفي الذي من الأفضل أن لا تراه وأن لا تقرأ له وهو الذي يجمع عيوب الفئتين الأولى والثانية..
أنا مجرد مواطن بسيط يتابع و متابع لما يحدث في  شتى المجالات الاجتماعية والمجتمعية ...أنا "مواطن" لي رأي.. رأي حر.. ووجهة نظر حرة .. وحرية الرأي حق من حقوق الإنسان وحقوق المواطنة التي كفلتها وتكفلها كل القوانين الوضعية والطبيعية والإلهية.. أنا مجرد  فرد.. فرد من بين أكثر من 34مليون فرد... مجرد كائن بشري من بين 34مليون كائن بشري يعيشون في هذا البلد وعلى هذه الأرض... مجرد فرد يحاول أن ينتزع حقه في المواطنة... وبالرغم، مازلنا نواصل المسير... ومازلنا نقاوم.... وتتوالى المسيرة- بإذن الله وقدرته...
فأنا أكتب لا خوفا من عيون ساخطة ولا رغبة في عيون راضية لأنني أعرف جيدا قدري وأجلس دونه، ويعنيني رأيي في نفسي ولا تعنيني آراء الناس في نفسي سواء رضيت أم سخطت... فمن سخط فليشرب أجاج البحار، ومن رضي فلن يزيدني رضاه قناعة بنفسي وأنا أعلم الناس بها بعد علم خالقها سبحانه وتعالى...
وأسأل الله تعالى أن أكون عنده كما أظن بنفسي لا كما يظنني غيري، وما أظن أن أحدا سيقسو علي كقسوتي على نفسي لأنني لا أعبد هواي بل أعبد الله عز وجل، ومن حسن العبادة الكياسة وهي إدانة النفس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق