الأربعاء، 1 فبراير، 2017

مؤسسات القروض الصغرى ب"بركة الدولة" تصعق جيوب زبنائها مع مطلع2017

مؤسسات القروض الصغرى ب"بركة الدولة"
تصعق جيوب زبنائها مع مطلع2017
*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
فوجئ المقترضون من مؤسسة البركة للقروض الصغرى بفرض أداء ضريبة على القيمة المضافة ابتداء من شهر يناير الاخير2017 (زيادة لا تقل عن 20درهما فوق المعتاد من القسط الشهري) مما أثار غضب هؤلاء الذين اعتبروا أن هذه الزيادة في أداء أقساطهم الشهرية بمثابة نهب لجيوبهم وقهرهم، وأن هذا الإجراء يتنافى والشروط التي تم التوقيع عليها عند استلامهم القروض لتخالف بذلك الالتزام الموقع بينهم وبينها وأن ما تفرضه المؤسسة جاء من جانبها فقط وهو ما يتنافى كذلك وموضوعية العلاقة التجارية وخاصة في شقها المرتبط بالقروض .... وقد بلغ إلى علمنا أن بعض المقترضين في إفران عند استفسارهم لهذه الزيادة أفادهم مسير في وكالة "فونديب" أن المؤسسة قامت بهذا الإجراء بعد أن صدرت ضريبة في حق المؤسسة،  وان هذه المؤسسة قررت تقسيمها على المستفيدين كفائدة تضاف للأقساط الشهرية؟ (تفسير يبغى غامضا وغير موضوعي وحتى غير أخلاقي في حق الزبناء؟؟؟)، في حين عزا الساهرون على فروع المؤسسة فرض هذه الضريبة  إلى قانون جديد يخص الضريبة على الدخل تم اعتماده ابتداء من السنة الحالية 2017، مع العلم أن أغلب المقترضين استفادوا من القرض قبل مطلع هذه السنة ويؤدون الأقساط الشهرية بانتظام... وقد استنكر زنباء المؤسسة بشدة هذا السلوك معبرين عن كون أضف المؤسسة لا تفيد زبناءها بشرعية ادعائهم المخالف للعقد المبرم بين المؤسسة وطالبي القروض....هذا ومن الزبناء من أدى ما فرضته المؤسسة من جانب واحد، ومنهم من امتنع عن الأداء، لذا ينتظر أن يخلق هذا الملف جدلا اجتماعيا ساخنا علاوة على شعور فئات منهم بعدم الوقوع تحت طائلة العقاب والمحاسبة عند التماطل في سداد القروض أو عدم أدائها نهائياً...
والجدير بالإشارة إلى أن أربع "جمعيات" للقروض الصغرى(من أصل 12) تحتكر حاليا معظم سوق السلفات الصغيرة بالمغرب، أي حوالي 95% من القروض الموزعة ومن عدد الزبائن. اثنتان منها(الأمانة وفونديب) تعتبران نفسيهما كجمعيات غير"هادفة للربح"، فيما الأخريان (مؤسسة البنك الشعبي للقروض الصغرى وأرضي للقرض الفلاحي) تعدان فرعين لبنوك تجارية، ولهذا فتدخلهما في سوق القروض الصغرى يعد مجالا لزيادة المردود المالي لهذه الأبناك.....
هذا وكانت مجموعة "أطاك" قد سجلت تحقيقا في الموضوع وكشفت أنه لا افتحاص مالي لهذه الجمعيات التي يغتني مالكوها على حساب الشعب المغربي وتفقيره وقد وجدت على الانترنيت عدة بحوث تتهم هذه اللوبيات بتفقير المواطن المغربي وليس العكس سننشر بعضا منها من اجل شد انتباه المواطن المغربي للحذر من التعامل مع هذه الجمعيات التي تسمي نفسها بجمعيات غير هادفة للربح بل لتفقير المواطنين المغاربة.
وتفيد مجموعة "أطاك"أنه بعملية حسابية بسيطة... فمن اجل اقتراض عشرة آلاف درهم من سلف البركة يتم اقتطاع مصاريف الملف والتامين ولمدة 18 شهر تقتطع "فونديب" 737 درهم شهريا لذا سنقوم بالضرب لمبلغ 737 درهم في 18 مما يعطينا 13266 درهم أي أن سلف البركة يحدد نسبة تفوق 18 بالمائة ويربح 3266 درهم على حساب المقترضين.
ووفق مصادر مختصة، فقد وزعت جمعيات القروض الصغرى منذ إنشائها إلى حدود سنة 2012 حوالي 40 مليار درهم كقروض على زبنائها البالغين4مليون ونصف من الفقراء.... إذ يعتبر الطرح الرسمي هذا المبلغ من القروض كإحدى الوسائل المساهمة في تقليص مستويات الفقر ببلادنا، غير أن الواقع أتبت العكس؟ فمقابل هذا المبلغ من القروض اضطر الفقراء لأداء 54 مليار درهم.
والحصيلة، إذن، أن الفقراء هم من مول مؤسسات القروض الصغرى بما مجموعه 14 مليار درهم (ويجب التنبيه أن هذا المبلغ تقريبي وجرى حسابه على أساس معدل فائدة لا تتجاوز 35% علما أنه في بعض السنوات كان معدل الفائدة أكثر ارتفاعا)، أي أنه طيلة فترة 1999 إلى حدود 2012 كان الفقراء يقدمون مقابل متوسط من القروض الموزعة عليهم والبالغة حوالي 3 مليار درهم سنويا مبلغ يتجاوز مليار درهم سنويا كفوائد لصالح جمعيات القروض الصغرى والمؤسسات المالية الممولة لها نتيجة لتدخل قطاع القروض الصغرى يتم تحويل أكثر من مليار درهم سنويا من جيوب الفقراء إلى خزائن هذه المؤسسات سواء داخل البلاد أو خارجها….
ويبقى الموقف مثيرا يتطلب معه شد انتباه المواطن المغربي للحذر من التعامل مع هذه الجمعيات التي تسمي نفسها بجمعيات غير هادفة للربح بل لتفقير المواطنين المغاربة... وهو ما يطلب معه الأمر أيضا تدخل الدولة بشكل صريح وصارم لقطع الطريق عن جيوب المقاومة والمتلاعبين بالقوانين التجارية؟ خاصة أن جوهر وأسلوب التمويل المالي لجمعية أو مؤسسة "البركة" لا يختلف كثيرا عن تلك المؤسسات المالية المسماة "تشاركية"، رغم أن قانونها الأساسي يشير إلى أنها جمعية لا تهدف إلى الربح المادي، علما بأن طبيعة نشاطها المالي المصرفي يفوق طبيعة "الجمعيات"، وهو الموقف كذلك الذي خلف ردود فعل متضاربة  حيث اعتبرها البعض عوض ان تكون أداة فعالة لمقاومة عوامل الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، فيما يجدها فريق آخر تُكرس الفقر وتزيد من تعميق المشاكل الاجتماعية والمادية لآلاف البسطاء.. فيما اعتبر محللون مختصون أن القروض الصغرى عوض أن تحل مشكلة الفقر أو على الأقل تساعد على إيجاد منافذ للتخفيف من وطأته، صارت تكرس مظاهر الاستنزاف الاقتصادي والمالي لآلاف الأسر المغربية بسبب اللجوء المفرط إلى الاستدانة لسد حاجياتها الاستهلاكية المتفاقمة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق