السبت، 12 أغسطس 2017

القايدة والجماعة فآزرو معا داروا الفايدة... وبلا مزايدة؟ وحتى لا تكون الحملة مجرد 7ايام د"الباكور"

القايدة والجماعة فآزرو معا داروا الفايدة... وبلا مزايدة؟
وحتى لا تكون الحملة مجرد 7ايام د"الباكور"

*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
وقف عدد من المتتبعين والعقلاء باستغراب كبير أمام الضجة الإعلامية المثيرة التي رافقت عملية محاربة احتلال الملك العمومي بمدينة آزرو كأنها معجزة من معجزات الزمان، وخصوصا حين تغنت التعاليق في العالم الأزرق وتناقلتها مواقع إعلامية مركزين جميعهم على شخص "القائدة"... عوض التطرق للموضوع بصيغة شمولية.
لا نقلل من شخصية القائدة /يوضح هؤلاء/... ولكن نعتبرها موظفة حكومية مسؤولة على مجالها الترابي تقوم بواجبها في إطار ما يفرضه عليها القانون..
عدد من هؤلاء "الإعلاميين" انشغلوا في تغطية الحدث أو نقل أصدائه على شخص القائدة، فقط لكونها عنصر أنثوي... للأسف؟... 
ولو كانت هذه العملية في محاربة الملك العمومي بالمدينة قد قادها رجل سلطة ذكوري ما كان هؤلاء هرولوا بكتابات ونشرات يهللون من خلالها بما وقع...؟ ولا أعطوا للحدث ما فوق حجمه العادي...
لتعميم الفائدة لهؤلاء والذين كان عليهم البحث والوقوف عند تحديد او مقاربة مجالات ومسؤولية محاربة الملك العمومي وتجلياته في ظل ترسناة من القوانين، بداية عليهم أن يعلموا أنه قبل محاربة الظاهرة فمراقبة احتلال واستغلال الملك العام الجماعي فهي مسؤولية مشتركة بين رئيس الجماعة الترابية  والسلطات المحلية يمارسها كل واحد بصفة مستقلة او بشكل مشترك عبر لجان تنسيق تضم أعوان وموظفي الإدارتين، حيث إن القانون التنظيمي للجماعات من خلال المادة 100 في عدد من الفقرات نص على مساهمة الجماعة في مراقبة الملك العام الجماعي، فيما المادة 110 أعطى هذا الحق أيضا للسلطة المحلية، وتفاديا لتداخل وتنازع الصلاحيات تبقى صيغة العمل المشترك والتنسيق في إطار لجان محلية أفضل صيغة للتدخل الميداني في مراقبة استغلال الملك العام الجماعي، وذلك درء لتقاذف المسؤولية ورمي كل طرف بها على الطرف الأخر، فيكون الضحية هو أمن وسكينة وطمأنينة المواطنين وحرياتهم وحقوقهم.. وفي حالة عدم وجود هذا التنسيق والتعاون فان مسؤولية كل طرف في حفظ وتحرير الملك العمومي ثابتة عليه بحكم القانون، عبر وسائله المادية والبشرية ومصالحه التقنية المعنية استنادا على ما بحوزته من القوانين والقرارات التنظيمية، وإن كانت الإمكانية متوفرة بشكل أفضل لدى الجماعة للقيام بذلك من خلال توفرها على الوسائل البشرية والمادية (مصلحة الشرطة الإدارية)، وسلطة التنظيم (قرارات تنظيمية جماعية وفردية) وسلطة إقرار وتنفيذ العقوبات (الإنذار، سحب الرخصة، إغلاق المحل، حجز البضاعة..) وسلطة التماس استخدام القوة العمومية لتنفيذ قراراته فيما تنظيم استغلال الملك العام الجماعي يبقى من صلاحيات رئيس المجلس الجماعي وتدخل ضمن مجال الشرطة الإدارية التي يمارسها الرئيس بواسطة القرارات التنظيمية الجماعية أو الفردية...
إذن المسؤولية مشتركة والحملة التي جرت بآزرو حملة مشتركة لا فضل فيها لطرف على الأخر بنظرية موضوعية، الحملة سعت إلى محاربة الفوضى بكل تجلياتها... حملة للتخفيف ولن يمكن القول أنها أتت للقطع مع  ظاهرة احتلال الملك العمومي التي هي  مثار سخط جميع المواطنين بدون استثناء... والتي أصبح معها الرصيف محتلا بالكامل من قبل أصحاب المقاهي وأيضا من طرف الباعة المتجولين الذين كانت السلطات المحلية لا تجد بين الفينة والأخرى حرجا في "تشتيتهم"وأحيانا مطاردتهم... 
هذه الحملة التي جرت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة منذ الاربعاء09يوليوز2017 بالأساس استرجاع مساحات مهمة من الملك العمومي التي كانت خاضعة للاحتلال غير المشروع من قبل عدد من المحلات التجارية وبعض أصحاب المحلات الأكلات الخفيفة والمقاهي والذين سجلت عليهم المخالفة لشروط التراخيص الممنوحة لهم...
ولم تخل هذه الحملة من احتكاكات مباشرة مع البعض من الذين مستهم الحملة، في حين أثار هذا التحرك غير المعهود ردود أفعال متباينة في أوساط المواطنين، بسبب الصورة التي ترسخت لديهم حول تواطؤ أو تغاضي هذه السلطات أو الجماعة عن الظاهرة التي سبق استفحالها بسنوات عدة لجملة من التداعيات..
وينتظر أن تستمر الحملة التطهيرية باقي الشوارع والأزقة بمختلف التجمعات السكنية من هذه الظاهرة، إذ عبر مجموعة من المواطنين وكذلك بعض من التجار وأصحاب المقاهي وفئة من الفاعلين المدنيين بالمدينة عن تخوفهم من أن تكون هذه الحملة مجرد عملية ذر الرماد في العيون ثم تعود حليمة الى عادتها القديمة خاصة وان مفهوم تحرير الملك العمومي، حسب هؤلاء، تشوبه بعض الضبابية... 
محاربة احتلال الملك العمومي يضيف هؤلاء المتحدثين لا تنحصر فقط على أصحاب المحلات التجارية والمقاهي الذين يحتلون الأرصفة لتقديم خدماتهم أو لعرض تجارتهم، بل تعدى الأمر إلى بعض الورشات البنائية وبعض البناءات السكنية بالتجزئات السكنية حيث أصحابها يقومون أيضا بالاستحواذ على الأرصفة بل السطو على جزئ من الطريق لنشر مواد البناء ورمي الأتربة والحجارة (الردم) ملحقين الضرر بالطريق العام وحارمين الراجلين من المرور بالرصيف ضاربين عرض الحائط المنطق وكل القوانين المنظمة كونهم لا يؤدون الواجبات في استغلال الملك العمومي ولا يحترمون المساحات المخصصة للاستغلال...
فإن كانت محاولات محاربة احتلال الملك العمومي بعيدا عن النرجيسية أو أية مزايدة يتحمل فيها الجميع مسؤوليته منتخبون وسلطات محلية وفعاليات المجتمع المدني بالعمل على حلول جذرية واجتماعية فإن نتائجها حتما ستنعكس إيجابا على المدينة ورونقها وجماليتها وحسن تنظيمها وسكانها معا... 
ولهذا كله، إن كانت الحملة جد محمودة فما أحوج هذه المدينة إلى المزيد من مثيلاتها للمساهمة فعليا في التنظيم بكل عقلانية بالكثير من المثابرة وعدم الاكتفاء بالظرفية حتى لانطبق عليها قولة: سبع أيام د"الباكور"؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق