الأربعاء، 13 يناير، 2010

POINT DE VUE sur le Mélange des concepts

وجهة نظر
اختلاط المفاهيم... هزلت!

أصبح من غير الممكن إن لم يكن من المستحيل أن تقول بلى وحتى نعم أصبح فيها نظر، اللهم إلا إذا كنت أنت السائل والمجيب.في عصرنا اختلطت المفاهيم وغابت القيم، ولم تعد هناك ضوابط أو كوابح للتصرفات، وهواه يتصرف، دون مراعاة لشعور ذويه، وكل منطقة أو جزء جغرافي من نفس الوطن أصبحت له طبائعه وخصوصياته، وأصبحت نعم ولا سيان. وأصبح، الباحث عن الحقيقة، ولو نسبيا، موضوع نقاش وتندر.

فالوطن الواحد أصبح أوطانا، والعائلة انقسمت إلى فرق وشيع، والمذاهب العقائدية اختلفت وتباينت وأصبحت قاب قوس أو أدنى من حرب ضروس لا تبقي ولا تدر، وأصبح كل متخذا "إلهه" هواه، فمن غاسل في الضوء ومن ماسح، ومن مصل قابض ومن سادل، ومن ملتح ومن أمرد، وكل حزب طالباني أو حزب إلهي، بما لدى مريديه فرحون. والجنة جنتان، جنة إفشاء السلم والسلام وعدم قتل النفس المحرمة إلا بالحق، وأخرى طريقها أحمر قاني ومعبد بأشلاء وجثامين الأبرياء.أما السياسة لدى البعض، فأصبحت وسيلة للسطو علي خيرات البلاد واستغلال ضعف وسذاجة العباد. ويكفي أن تكون قادرا ماديا علي أن تمول في ظرف يوم أو يومين مجموعة من المغفلين والطامعين في امتياز أو منصب أو قضاء حاجة من حقهم واستعصت عليهم، ودون كاريزمية أو محطة تاريخية ولو كان إسمك نكرة في السياسة والثقافة فتكون حزبا أو جمعية أو منظمة ........وتصدر بيانا ختاميا يتضمن ما عجزت عنه حتى حكومات الدول المتقدمة، وتصبح "زعيما" تتصدر صورتك جرائد الأقلام المأجورة.

فهل من نهاية لهذه المهزلة؟

الجواب والحل بيد الناخب . والعاقل لا يلدغ من الجحر مرتين، فالحلال بين والحرام بين وبينهما متشابهات، والفرق شاسع بين الطيب والخبيث، والغث والسمين، والظلمات والنور، وما بعد الحق إلا الضلال، وخير مثال على تمييع العمل والحقل السياسي كائنات لم تبلغ الفطام، وترى أن أصوات الناخبين قد أينعت وحان قطافها وأنهم والله لن يكونوا سوى أصحابها، ولا يفل الحديد إلا الحديد.

وان غدا لناظره لقريب، وسيعلم الانتهازيون الي أي منقلب سينقلبون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق