الخميس، 6 مايو، 2010







إقليم إفران
في لقاء لها مع جمعيات المجتمع المدني و ساكنة الاقليم
نزهة الصقلي:
" نعني بالحكامة الجديدة نهج المقاربة التشاركية و مقاربة النوع الاجتماعي "
" حزبنا ظل دائما إلى جانب الطبقات المسحوقة"

تغطية :موحى أوميل
روبورطاج مصور: إدريس بوزيزي – آزرو –

أكدت نزهة الصقلي في لقاء لها مفتوح مع فعاليات المجتمع المدني بإقليم افران على المكتسبات التي حققها المغرب في جميع الميادين و بالأخص الميدان الاجتماعي منذ توافق الأحزاب الوطنية الديمقراطية مع الملك الراحل الحسن الثاني و أبرزها كذلك ما قامت به هيئة الإنصاف و المصالحة من توطيد لحقوق الإنسان حيث تضاعف عدد الجمعيات الذي قوى من دور المجتمع المدني في الاهتمام بالقضايا الاجتماعية و تحقيق التنمية الاجتماعية باعتماد الحكومة على الديمقراطية التشاركية و مقاربة النوع الاجتماعي و تعززت حرية التعبير بمختلف الوسائل و ظهر قانون الأسرة إلى الوجود و الذي حقق ظفرة نوعية على مستوى الحقوق الاجتماعية و قانون الجنسية الذي أعطى الحق لأبناء المغربية من أجنبي في الحصول على الجنسية المغربية.و ارتفعت حصة المرأة في المناصب السياسية في الوزارات و السفارات و التمثيلية في الهيئات المنتخبة كالبرلمان و الجماعات المحلية و في السكن لإيواء الأشخاص المسنين و إحداث صندوق التكافل العائلي ...
اللقاء المفتوح الذي نظمه الفرع الإقليمي لحزب التقدم و الاشتراكية بافران يوم الجمعة 30ابريل 2010 ، كان لقاء مفتوحا احتضنته مدينة آزرو و ترأسته الرفيقة نزهة الصقلي عضو الديوان السياسي للحزب و وزيرة التنمية الاجتماعية و الأسرة و التضامن مع جمعيات المجتمع المدني و ساكنة إقليم افران الواقع بمناطق المغرب الجبلية التي تعرف ظرفا صعبة ..
و قد عرف هذا اللقاء نجاحا باهرا بكل المقاييس و إقبالا جماهيريا بعث الأمل في نفوس كل الغيورين على مصير بلادنا أمام ما يتعرض له العمل السياسي من تبخيس ، حيث غصت القاعة الكبرى لدار الشباب –أقشمير- عن آخرها و امتلأت جنبتاها ، كما تتبع أشغال هذا اللقاء أكثر من ضعف الحاضرين واقفين بساحة هذه الدار رغم العواصف الرعدية التي تحداها المواطنون بإصرارهم حضور هذا الحدث ، ومثل هذا اللقاء عرسا نضاليا في نفوس الرفاق و أعطى المصداقية للخط السياسي الذي سار و يسير عليه حزب التقدم و الاشتراكية ..
كما حضرت هذا اللقاء مختلف الفعاليات السياسية و النقابية و الحزبية و الجمعوية و ممثلي الإقليم بالبرلمان و رؤساء و منتخبين من الجماعات المحلية بالإقليم .. و كان أهم ما ميز هذا التجمع الجماهيري تجاوب القاعة مع عرض الرفيقة الوزيرة بشكل رائع كانت تقاطعه من حين لآخر تصفيقات حارة و زغاريد معبرة تدل على الدينامية الجديدة التي بدا يعرفها العمل السياسي بمنطقتنا خاصة بعد صحوة المواطنين و شعورهم و انتباههم إلى ما يشكله العزوف السياسي و الانتخابي من خطر على الديمقراطية ببلادنا.
حضور قوي للعنصر النسوي كان له الأثر الميز في هذا اللقاء عكس انشغالات مختلف فئات النساء بالإقليم، نساء جئن من مختلف نقط التجمعات السكنية بالإقليم ، من عين اللوح و تيمحضيت و سيدي عدي و آيت عمر أوعلي و ايت عيسى و آيت يحيى أوعلا و تابضليت و ابن الصميم و أوكماس و من افران إلى جانب قاطنات ازرو..حضور الجماعات النيابية لأراضي الجموع بالمنطقة كذلك كان له الأثر الواضح كون هؤلاء حضروا من كل من ايت الطالب أوسعيد و ايت واحي..فضلا عن النساء السلاليات بالمنطقة و الإقليم.. هذه الشرائح في مجملها عبرت عن عزمها على النضال إلى جانب حزب التقدم و الاشتراكية من اجل تحقيق المزيد من المكتسبات و التقدم الاجتماعي..
و كانت أقوى اللحظات و ابلغها تأثيرا على الحضور كلمة الرفيقة الوزيرة في حق مناضلي الحزب بالإقليم و ما تمثله مدينة آزرو و نواحيها ، قلعة النضال، في الذاكرة الجماعية للحزب من رمزية لا مثيل لها.. كما ذكرت الرفيقة نزهة الصقلي بخصال رفيقة دربها الرفيقة مليكة البلغيتي كمثقفة و مناضلة و هي من مؤسسي الحزب بالمنطقة إلى جانب آخرين في أحلك الظروف.. كما أشادت بصمود عائلات المعتقلين السياسيين سابقا بازرو و كرمت نيابة عنهم إحدى قيدومات الحزب ، و هي الرفيقة هونة ليزول – أم الرفيق وعلي بوزيان – رمز النضال و الكفاح المستمر ن حيث نزلت الرفيقة نزهة الصقلي من أعلى المنصة لتعانق عناقا حارا المناضلة هونة ليزول و اهتزت القاعة بالتصفيقات و الزغاريد أسالت دموع الكثير من الحاضرين و أعادت للنضال و المناضلين العزة و الشرف و الأمل ، و عبرت عن مدى تجدر حزب التقدم و الاشتراكية في تراب هذه المنطقة من الأطلس المتوسط.
في بداية أشغال هذا التجمع الجماهيري ألقى الرفيق وعلي بوزيان عضو اللجنة المركزية للحزب باسم الكتابة الإقليمية كلمة ترحيبية بالرفيقة المناضلة و ذكر بأهمية اللقاء و بدور حزب التقدم و الاشتراكية في الاهتمام بالقضايا الاجتماعية كحزب يساري و نضاله المستمر و المستميت من اجل تحقيق التقدم الاجتماعي و اعتماده على المقاربة التشاركية و الديمقراطية و مقاربة النوع الاجتماعي في كل برامجه السياسية.. كما لم يفته تذكير الحاضرين بخصال الرفيقة نزهة الصقلي كمناضلة من العيار الثقيل ، ترعرعت في أحضان الحزب رغم المضايقات و العراقيل ، إلى أن تبوأت مسؤولية وزارية تشرف عمل الحزب و نضال النساء ، و هي أول امرأة ترأس فريقا برلمانيا و مغربية حصلت على جائزة "المرأة السياسية". بحوض البحر الأبيض المتوسط من مؤسسة ايطالية و مناضلة جعلت من عملها اليومي الالتصاق بهموم المواطنين و الفئات المسحوقة..
و أهم ما جاء في عرض الرفيقة نزهة الصقلي تأكيدها على المكتسبات التي حققها المغرب في جميع الميادين و بالأخص الميدان الاجتماعي منذ توافق الأحزاب الوطنية الديمقراطية مع الملك الراحل الحسن الثاني و أبرزها كذلك ما قامت به هيئة الإنصاف و المصالحة من توطيد لحقوق الإنسان حيث تضاعف عدد الجمعيات الذي قوى من دور المجتمع المدني في الاهتمام بالقضايا الاجتماعية و تحقيق التنمية الاجتماعية باعتماد الحكومة على الديمقراطية التشاركية و مقاربة النوع الاجتماعي و تعززت حرية التعبير بمختلف الوسائل و ظهر قانون الأسرة إلى الوجود و الذي حقق ظفرة نوعية على مستوى الحقوق الاجتماعية و قانون الجنسية الذي أعطى الحق لأبناء المغربية من أجنبي في الحصول على الجنسية المغربية، و ارتفعت حصة المرأة في المناصب السياسية في الوزارات و السفارات و التمثيلية في الهيئات المنتخبة كالبرلمان و الجماعات المحلية و في السكن لإيواء الأشخاص المسنين و إحداث صندوق التكافل العائلي ...و في الميدان الاجتماعي ، عرفت الأجور زيادات و الرفع في المعاشات ، كما تدعم الحكومة تمدرس الأطفال المعاقين و هي خدمة اجتماعية مفوضة و تعمل على تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية...
و أثارت الرفيقة الوزيرة ، أمام هذه المكتسبات إلى نقائص، تحاول وزارتها تجاوزها، منها مشاكل الاستفادة من أراضي الجموع يتحتم النظر بعمق و جدية في قضية إنصاف النساء السلاليات .. و كذلك مشكل الفتيات الصغيرات ، تدفع بهن الظروف الصعبة إلى الشغل بالمدن دون تمكينهن من حقوقهن و حمايتهن ، كما لم يفت الرفيقة التذكير بان ظاهرة أطفال الشوارع ليبست قدرا حتميا بل من الواجب تجاوزها ، و ذلك بخلق وحدات الإسعاف الاجتماعي المتنقل ، و وحدات لحماية الطفولة و الأشخاص المعاقين و الأطفال المتخلى عنهم ، و ألحت على تفعيل نسبة 7% من فرص الشغل لتوظيف الأشخاص المعاقين و تكوين المكفوفين و دمجهم في ميدان الشؤون الدينية و تعليم القران و الإرشاد الديني.
و بالرغم من المكتسبات المحققة في بلادنا ، فان هناك عوائق تتجلى أساسا في تبخيس العمل السياسي و عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات ، جعلها اكبر خطر يهدد الديمقراطية ، و هذا يستدعي بعث دينامية جديدة على مستوى اليسار..تتمحور أساسا حول تمثيلية برلمانية منبثقة من كل مناطق البلاد و تعبر عن مصالح كل فئات المجتمع..
و هذا يؤدي بنا إلى العمل على تأسيس فريق برلماني تقدمي يجمع ممثلي و نواب اليسار لجمع شمل قوى اليسار ، كما يتطلب الوضع أمام هذه النقائص تعبئة اجتماعية على مستوى العمل الجمعوي يبعث الروح في العمل التضامني و التربية على المواطنة..
و في السياق ذاته ، أكدت الرفيقة المحاضرة على دور المجتمع المدني في تجاوز هذه الصعاب بتحمل المسؤولية و تجنب الاتكالية و الانتظارية و اتخاذ المبادرة ، و لن تجد الجمعيات إلا العون و التنسيق و الشراكة مع وزارتها و مختلف الإدارات..
و من أهم منجزات وزارتها بإقليم إفران ،/ إحداث المركب الاجتماعي بآزرو و المركز المتعدد الوظائف ، و مركز خاص بالمعوقين بمدينة آزرو ، و هو في طور الانجاز ، و إحداث مركز لرعاية الطفولة بايت أعمر أوعلي ، و دعم مركز الأيتام بتوفصطلت بعين اللوح ، و دعم دور الطالبات بالإقليم....
و في الأخير ، لم يكن لهذا اللقاء أن يعرف هذا النجاح و السير المحكم لأشغاله لولا حنكة و خبرة الرفيق كريم نيتلحو – عضو الديوان السياسي للحزب- في التسيير حيث عرفت المناقشة التي تلت عرض الرفيقة نزهة ما لا يقل عن 36 تدخلا عبر في مجملها عن احترام الحزب و هموم الجمعيات و المواطنين و اقتراحاتهم و استعدادهم للعمل بتنسيق مع الوزارة التي ترأسها الرفيقة الوزيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق