الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

مكناس
انتشال جثة طفل بعد ثلاثة أيام من غرقه في ضاية بضاحية المدينة

مكناس: عبد الإله بنمبارك

لم يستطع رجال الوقاية المدنية من انتشال جثة الطفل عمر كمون الذي غرق في ضاية كبيرة مملوءة بالماء إلا بعد ثلاثة أيام من غرقه

وكان الطفل عمر كمون البالغ عشر سنوات والذي يدرس بالمستوى الرابع ابتدائي بمدرسة الأمل حي الوحدة استغل حصة يوم الخميس الفارغة وذهب مع صديقيه للسباحة في مقلع الأحجار"كاريان" الذي أصبح ضاية كبيرة بفعل تجمع مياه الأمطار حيث ارتفعت نسبة المياه مابين 7 و14 مترا على حسب أقوال سكان المنطقة ، ويحكي أب الضحية أنه انتظر رفقة زوجته طفلهما إلى وقت متأخر من الليل حيث لم يظهر له أي أثر مما حدا به الاتصال بمراكز الشرطة والمستشفيات لكن دون جدوى ، وفي صباح الغد توجه إلى المدرسة التي يدرس فيه ابنه ، ولما سأل صديقه عنه اعترف مباشرة أن الطفل عمر غرق في الضاية المذكورة ولم يستطع إبلاغ أي أحد بسبب الخوف الذي انتابه ، ومباشرة ذهب إلى الضاية ليجد ملابس ابنه هناك فأخبر رجال المطافئ الذين حضروا مباشرة ، وبعد عدة محاولات طيلة يوم الجمعة و يوم السبت تكرر نفس السيناريو أمام حشد كبير من السكان وعائلة الضحية حيث نفذ صبرهم وأراد بعض شبان المنطقة الغطس للبحث عن الطفل خصوصا وأنهم يعرفون المكان المملوء جيدا لكن السلطات منعتهم من ذلك مما أدى إلى بعض الاحتجاجات خصوصا وأن رجال الوقاية المدنية لم يكن يتجاوز عددهم ثلاثة افراد ، ولم يستطعوا انتشال الجثة إلا صباح اليوم الإثنين على الساعة الحادية عشر بعد ثلاثة أيام مرت على كجحيم سعير على أفراد أسرة الضحية لتطرح عدة تساؤلات حول التجهيزات التي يتوفر عليها رجال الوقاية المدنية ويكون العنصر البشري هو الذي يؤدي الثمن دون أن نغفل المجهودات التي كان يقوم بها هؤلاء طيلة ثلاثة أيم من غطس وعوم مما أثر على مجهوداتهم البدنية والنفسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق