الخميس، 21 أكتوبر، 2010

المجلس الإقليمي لعمالة إفران على صفيح ساخن-
من يسير المجلس الإقليمي؟

محمد عبيد

لم تنعقد الدورة العادية للمجلس الإقليمي لعمالة إفران التي برمجت ليوم الأربعاء 20 أكتوبر الجاري بعد أن سجل غياب النصاب القانوني ليتم تأجيلها إلى الأربعاء القادم 27 من نفس الشهر بحسب الإعلان الذي قدمه الرئيس للحضور الذي طال انتظاره في القاعة لمدة ساعة و نصف عن الموعد المحدد لانطلاقتها..

و قد اعتبر هذا التأجيل بسبب غياب النصاب القانوني لانعقاد الدورة العادية للمجلس الإقليمي لعمالة إفران سابقة في تاريخ هذا الجهاز و هو أمر يعكس الاضطراب الذي يخترق تركيبة هذا المجلس نظرا لغياب عناصر أساسية و موضوعية في تشكيلته و التي جاءت بحسب عدد من المتتبعين و المهتمين في أوساط الرأي العام المحلي نتيجة شبهات في تدخل احد أصحاب القرار التابعين لإدارة الداخلية بعمالة الإقليم و إلى الكشف عن المستور الذي رافق العملية الانتخابية من استعمال الأساليب الرجعية في استمالة عناصره من قبيل شراء الأغلبية و استغلال فراغات الممارسة السياسية للأحزاب المشاركة..

ان هذا الواقع ، و بحسب المعطى الأساسي كانت من نتائجه في هذا اليوم غياب 9 أعضاء من أصل 14 عضوا فضلا عن معطيات أخرى راجت في شانها أقوال تهم اتخاذ قرارات فردية ؟؟؟؟!!!!! للرئاسة التي استفزت قريحة باقي الأعضاء و من عدم دعوتهم للمشاركة في المداولات الخاصة بمهام المجلس و المرتبطة بقضايا كان من المفروض أن تكون كل مكونات المجلس مساهمة فيها و منكبة على إيجاد حلول عملية و دراسة إمكانيات تنفيذها حتى لا تبقى حبرا على ورق و بما يتلاءم مع التعاقدات التي شكلت قاعدة تشكيل هذا المجلس..

الأعضاء التسعة بناء على ما سبق ذكره، أعلنوا عن مقاطعتهم للدورة إلى حين الاستجابة إلى مطالبهم المتمثلة في الشفافية و تفعيل المسطرة الديمقراطية بشروطها القانونية خدمة للصالح العام و ليس لطرف دون آخر و بدون إملاءات أو ضغوطات أو فتاوي ممن كان يفترض فيه أن يكون بعيدا عن التدخل في كل كبيرة و صغيرة شاعت أصداؤها في منطقة تيمحضيت و مجلسها القروي كذلك ...

و تبقى من أهم الملاحظات التي فجرت هذه الوضعية و التي استنتجها المتتبعون تلك الملاحظة الهامة في جدولة أشغال الدورة هي تغيب المجلس لنقط ذات أهمية في قياس درجة فعاليته منها غياب قضايا التنمية و التشغيل و الاستثمار التي كان عليه أن يكون هو فاعلها و القائم عليها أضف إلى ذلك غياب قضايا الثقافة و الرياضة هذا المجال الأخير الذي يظهر انه لا اثر له في قاموس المجلس الإقليمي و من يدور في فلكه حيث جمعيات رياضية تشكو من جهتها المحسوبية و الزبونية في توزيع المنح لجمعيات الولاء دون الجمعيات النشيطة ..

قضايا بشكل واضح هي أساس المنظور التحرري بعيدا عن التحالفات القبلية التي تخترق بناء هذا الجهاز سيما و أن المتتبعين من الرأي العام المحلي على وجه الخصوص يستذكرون الظروف التي جرت فيها الانتخابات الخاصة بالمجالس الإقليمية كون هاته العملية على مستوى إقليم إفران لم تكن بالعادية و لا مبنية على أسس ديمقراطية بقدر ما كانت قد أزكمت روائحها الأنوف إذ كان أن أثارت و روجت الألسن في مختلف الجلسات العمومية و كذلك الخصوصية تدخل رجل محسوب على الجهاز الإداري للداخلية ، هذا مع الإشارة إلى استعمال المال ليكون بناء هذا البيت بناء هشا قابلا للانفجار في أية مناسبة واتتها هذه الفرصة لتعبر علانية على أن الرئاسة لا إجماع عليها و بالتالي يطرح السؤال : من يسير المجلس الإقليمي لعمالة إفران؟...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق