السبت، 27 أكتوبر، 2012


قضية و موقف//    أية باعوضة لسعت نقابات الصحة في آزرو؟
Mais quelle mouche a dû piquer
 les syndicats de la santé
?relevant  de l’UMT et de l’ODT à AZROU
عن نقابتي إ م ش +  م د ش  للصحة في آزرو و دخول الصحة في الكتابة الصحفية نتحدث  
محمد عبيد (آزرو)
تعمدت الإتيان بهذا العنوان باللغة الفرنسية حتى أذهب مباشرة بالرسالة إلى من يعنيهم الأمر و حتى أتفادى التأويل لكل فهم قد يعمده المعنيون بالأمر للتشهير بنا مرة أخرى أننا نضرب في العمق العمل النقابي ككل.. إيمانا منا بالحوار و الاختلاف المسؤولين و بالكتابة الرصينة، و إن كنا هنا في هذا العمود الأسبوعي لهذا العدد مضطرين إلى هذا الأسلوب و التطرق إلى هذا الموضوع مرغمين لا أبطالا كوننا من غير ميعاد و بدون أسباب استغربنا لماذا و كيف خصص المكتبان النقابيان التابعين للمنظمة الديمقراطية للصحة العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل  و الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاء المغربي للشغل بآزرو– إقليم إفران- اجتماعا تنسيقيا من نوع خصوصي  في تاريخ 15/10/2012 لتفتح النقابتان أبواب أقفاصها لمسعوريها و طلقتهم لينهشوا بأنيابهم و يلوثوا بلعابهم المسعورة في العمل الصحفي لجريدتنا المسار الصحفي،باعتماد أسلوب القذف و الشتم و التهكم دون اعتبار لمصداقية العمل النقابي و نزاهته، ودون اعتبار لحرية الرأي و الصحافة معا؟
 فهاهو بيان تضامني استنكاري جادت به قريحة النقابتين و جاءت به لاهثة مهتزة أذيالها لنهش لحم كاتب مقال تطرق لواقع سير مؤسسة  صحية تحت عنوان : يا وزير الصحة، اسأل عما يجري بالمركز الإقليمي لتصفية الدم في آزرو؟" بالصفحة4 بالعدد 37 بتاريخ 17/08/2012 استعرض ما عاش عليه هذا المركز من ظروف و خدمات استثنائية - خصوصا في رمضان المبارك الاخير - فوتت على المرضى من المواطنين العاديين فرص تلقي العلاج التي استفاد منها مرضى من نوع خاص ( نعيد نشره ضمن هذا العدد) و بمعيته نسخة من البيان الاستنكاري التضامني للنقابتين اللتين كلفتا نفسيهما التوكيل للنيابة في الدفاع عن من يهمهم موضوع المقال حتى يكون الأمر عاديا و مقبولا شكلا و مضمونا...
بداية و قبل أية قراءة أخرى في البيان الذي نعتبره منكرا في شموليته، وجبت الإشارة بل التأكيد على أننا لا نبغض للنقابتين حريتهما  و استقلاليتهما في التضامن مع أي طرف كان في إطار مسؤول و في احترام تام لأبجديات و أخلاق العمل النقابي، إلا أنهما من خلال البيان المثير للجدل بقدر ما عبرتا بشكل جد محشتم عما وجب التنديد به و طرحه من قضايا تهم بالأساس الشغيلة الصحية بالإقليم  و تقديم صارخ للوقائع و تجاوز النداءات الروتينية بالمرور عليها مرور الكرام - لدر الرماد على الأعين- بقدر ما أفرز هذا البيان الذي بالمناسبة كشف عن أنها عملت بالمقولة المأثورة " صمتت دهرا فنطقت كفرا" كونه خصص حيزا كبيرا - في إنشائه- للتنديد بالكتابة الصحفية التي لم تكن تهتم لحضورهما و لم تمسهما و لا أي عمل نقابي آخر في شيء استدعى هذا الاهتمام و هذا الاستنكار الذي من خلاله لم تكشف النقابتين فقط عن عدوانيتهما لجريدة "المسار الصحفي" بل تعداه الى الجسم الصحفي ككل كون هاته الجريدة هي جزء لا يتجزأ في المشهد الصحفي الوطني عموما باعتبار "أن المقال موضوع الاجتماع المشترك  تم قذفه باتهامات و هجمات مجانية رخيصة لتصفية حسابات ضيقة( ؟؟؟؟؟؟؟؟؟) و وصفه أنه يدخل في إطار تسخير الإعلام للارتزاق ؟؟؟!!!..." هاته العبارات و هاته الادعاءات التي لم نجد لها من تفسير موضوعي لو أن منجزي البيان قدموا تعليلات موضوعية ترد على مضمون المقال المطعون فيه و بالبرهان و الدلائل (كما أوردناه في مقالاتنا) لا أن تتمشدق بأساليب المدح و البذخ لمن تريد إعلان و إعلام الولاء و الطاعة له ؟؟؟!!!...و بهذا يتضح للقارئ مهما كانت قيمة أو نوعية وعيه و فهمه للمجال النقابي أو الصحفي أو غيرهما من المجالات ذات الطابع إن الاجتماعي أو المجتمعي أن النقابتين لم تجدا ما تواريان به سوءتهما تجاه كاتب المقال لتنشرا منهجية قذرة.. ولكن ليس من المستغرب إذا كشفنا أن المشرفين على هذين التنظيمين محليا في آزرو يسعيان إلى التسلق بأية وسلية على الأكتاف  كي يروا الأضواء التي عجزوا عن تحقيقها في مهامهم المشلولة من حيث تكوينهم و فكرهم الهشين السقيمين غير واعين معبرين عن قصر عقولهم لا يحسبون لتلك المهمة النضالية و الاعتبارية أدنى أي حساب و لا يقدرونها أي تقدير و لا يقيمون لها أي اعتبار ما دام ثمن  تلك الجرأة المتسللة من تحت أقدام الهمم هي الظهور والشهرة المقيتة المزيفة بإحداث الضجيج  و البلبلة لتمويه محيطهم النقابي و أيضا الإداري الذين يجتهدون في محاباته .. لا تهمهم أي مصداقية و لا احترام للمبادئ حتى و إن كان ثمن ذلك التهور المشين باعتماد القذف والشتم و التهكم على الصحافة و التقليل من شانها و سمعتها...لعله البحث عن مصداقية مفقودة أمام ضعف القاعدة  لدى هاته النقابات بفعل تراجع نسبة منخرطيها أو حداثة نشأتها مقارنة مع النقابات الأخرى.. رأت حاجتها في هذا البيان الاستنكاري التضامني (المنكر)  لتضيفه  إلى ملفات توهم بمقتضاها منخرطيها و الشغيلة عموما بأنها نقابة مسؤولة تهتم  بطرح قضاياهم وهمومهم فتخرج عن( الإجماع) لتكون استثناء بمنطق قاعدة " خالف تعرف"...عكس ما هو معروف عن العمل النقابي الذي يتطلب مغالبة  الواقع وشروطه بشتى الوسائل الممكنة ،مع التحلي بروح الواقعية في الشعار والمطالب، واستحضار ظروف المرحلة للعمل ببصيرة على تغيير شروط الواقع ،لا الاستسلام لها وبيع المواقف في آخر المطاف..مادامت الفاعلية النقابية يتحكم فيها ما يتحلى به الممارس النقابي من خبرة في إدارة الحوار ومسؤولية وجرأة في تناول وطرح القضايا الحقيقية للشغيلة ، إضافة إلى مرجعية أخلاقية تضبط سيره وتؤسس ثوابته التي لا تقبل المساومة التي تعصف به رياح المصالح الشخصية، واستحضار الوضوح في الممارسة والخطاب ، بالإضافة إلى الشمولية في النظرة إلى الأبعاد المتعددة للعمل النقابي التي تلامس كل اهتمامات الشغيلة المادية والمعنوية ،وهو الأمر الذي يكسب الفاعل النقابي مصداقية لدى قواعده وقوة جماهيرية كونها تشكل أهم آليات الضغط  الاجتماعي  التي وجب الالتجاء إليها عند الضرورة للتأثير على صانع القرار الإداري بل حتى السياسي في أحايين كثيرة...لأنه ينبغي أن لا تكون المواقف النقابية مجرورة وراء ما يريده لها الإداريون، فتصبح النقابة أداة طيعة لتحقيق مطامح الإدارة لا مطالب الشغيلة التي تمثلها، فتصير نقابة بالوكالة، تفقد المصداقية فتنسلخ عن التحلي بروح الواقعية في الشعار والمطالب واستحضار ظروف المرحلة والتدرج في المطالب لتستسلم  لبيع المواقف. إننا في محاولتنا هاته لملامسة جوانب الاختلالات في الفعل النقابي، لا ندعي إحاطة بالموضوع ولا سبقا في تناوله والاهتمام به، بقدر ما هي محاولة للإطلالة على طبيعة الممارسة و تمظهرات الأزمة والأخلاقيات المفقودة، كما أن قراءتنا للفعل النقابي على أرضية الواقع المحلي لا تنفي إيماننا بأن السياق النقابي المحلي جميعه على هذا المنوال و الشاكلة بالرغم مما يعرفه من امتداد وانعكاس لطبيعته وإكراهاته... مع تقديرنا واحترامنا للنقابات الجادة و المسؤولة .
و لأننا كنا و لازلنا و سنبقى دوما في "المسار الصحفي " مؤمنين بالعمل في إطار واجبات على أسس ميثاق الشرف الصحفي ، وأهمها البحث عن الحقيقة وتحرى الدقة، وتحمل مسؤولية الرسالة الإعلامية الصادقة، والالتزام بأمانة المهمة وشرف المهنة، وتحكيم الضمير المهني وأخلاقيات العمل الصحفي وتقاليده، واحترام القانون العادل، ورفض المزايدة والابتزاز والإثارة المتعمدة، والمتاجرة والتربح والخلط بين الدعاية والإعلام، والتدليس على الرأي العام، والابتعاد عن إثارة الفتن والنعرات العرقية والدينية والطائفية، والالتزام بمكافحة الفساد والاستبداد والإرهاب و حتى الترهيب... نعمل على أن يكون الخبر الصحفي  يوازي الحق بالواجب، يوم يكون هناك ما يستدعي الاعتراف بالمجهودات و المسؤوليات لا نتردد في كتابته دون أية طموحات و لا أغراض، و يوم يكون نفس المعني قد زل أو راجت في واجباته بعض الانزلاقات أو الخروقات في المهام لا نتوانى في الفضح والكشف عن المستور، وبكل جرأة للتحسيس بالمسؤولية، الفضح على المكشوف حتى يعرف عموم القراء حقيقة بعض أولياء الأمر ومن أسندت إليهم تسيير الأمور والسهر على سلامة وطمأنينة المواطنين، كيف يتصرفون وكيف يحاولون صرف الأنظار عن جشعهم وغرائزهم وأطماعهم وعيوبهم بالاعتماد على العصا الغليظة وكم الأفواه والوعد والوعيد والترهيب والتخويف باعتماد التضليل من قبل البعض الذي لا يروق له العمل الصحفي و لا بما يأتي به من أمر ليطعن في أي مقال بمزاجية و استعباد ضعاف العقول و القاصرين في المهام الحقوقية أو النقابية لتغطية العورات و طمس الحقائق باعتماد أسلوب "قولوا العام زين" ضاربين عرض الحائط كل القيم و المبادئ قبل المسؤوليات لتكريس أوضاع مشينة و مقلقة في الوسط المجتمعي و لمزيد من استفحال سخط اجتماعي هو الأول و الأخير المتضرر من أساليب الانتهازية المعتمدة من قبل من كان يفترض فيهم استحضار العقلانية و الرصانة في كل موقف قد يقدمون عليه لا تكذيب مجاني يخدم أغراضا شخصية تحت غطاء نقابي؟ لم نفتر في كتابتنا على أحد و لم نسع في تلك الكتابة إلى الطعن في الشخصية الذاتية بل في الشخصية المعنوية (أي المسؤولية)، وعندما تتكلم الصحافة تجابه بتوقيع العرائض و بالبيانات (المنكر) و حتى بالمقاضاة؟؟؟ فهل بمحاولات كهاته سنبني وسنشيد وسنكون ديمقراطيين؟؟؟ إذا علمنا أن الصحافة تعتبر لسان المواطن المغلوب على أمره... و إن كنا قد افترينا في أمر، فالأزلام لازالوا أحياء يرزقون؟؟؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق