الخميس، 27 يونيو، 2013

أراضي الجموع بإقليم إفران: انتفاضة وغليان

أراضي الجموع بإقليم إفران:
انتفاضة وغليان

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد
في إطار الصراع الذي يطفو من حين لأخر في كل منطقة بخصوص مشاكل اراضي الجموع، نظمت قبيلة المرابطين آيت إبراهيم بالجماعة القروية تيمحضيت يوم الجمعة الأخير(21/06/2013) مسيرة احتجاجية إلى عمالة إفران، هذه المسيرة تصدت لها القوات سعيا منها لفضها قبل وصول العمالة، لكنها جوبهت من طرف المشاركين في المسيرة الذين استنكروا ما يتعرضون له من تهديدات وهم ذوي الحقوق.
وترجع تفاصيل هذا الحدث إلى أن ذوي الحقوق مع المستغلين لأرضهم، اتفقوا مؤخرا في اجتماع بمجلس الوصاية بالرباط على أن يتم استغلال المنطقة للرعي بين الطرفين المتنازعين إلى حين الفصل فيه من طرف مجلس الوصاية، لكنه قبل 3 أيام مضت عمد الشيخ المدعو ميمون على حمل سلاحه وطلق طلقات نارية في الهواء لتخويف رعاة ذوي الحقوق وجعلهم يغادرون تحت التهديد بالسلاح، وقد قامت ساكنة المنطقة بتوجيه شكاية إلى قائد الجماعة ضد المعني، لكنها قوبلت باللامبالاة مما أثار حفيظة الساكنة.. و يذكر أن هذه المسيرة ضمت حوالي اكثر من 100 مشارك.
و ارتباطا بموضوع أراضي الجموع و تفاقم مشاكلها بإقليم إفران، لازالت ساكنة قبيلة آيت مروول فرقة آيت حدو علي بجماعة سيدي المخفي و ساكنة آيت بوبكر بجماعة واد إيفران تنتظر إن يتم إنصافها من قبل كل من ومدير الأملاك المخزنية و وزير العدل و الحريات من الوضع اللا قانوني الذي تتعرض له من قبل احد مستغلي ارض الدولة ذات المساحة 130هكتارا الواقعة وسط أملاكهم التابعة لأملاك الدولة و ذلك منذ 2008 التي كان أن انتهت مدة كرائه للأرض حيث باشر استغلاله لها بصفة غير قانونية إذ كانت تحت تصرف شركة(صوجيط)...الشيء الذي أثار غضب جميع الأسر المتضررة الممثلة عن جميع الدواوير الخاضعة لنفود الجماعتين ، و أمام هذا الوضع اللا قانوني، تطالب الساكنة المتضررة بإجراء تحقيق في الموضوع لتجاوز الاحتقان و مزيد من الغليان بالمنطقة التي تعيش على وقع احتجاجات عامة بالإقليم.

ويعد تسيير هذه الأراضي السلالية التي يصل عدد  جماعاتها 22 جماعة على مستوى إقليم إفران من أعقد المشاكل التي لها تأثير سلبي على مسلسل النمو، ويعرقل كل محاولة جادة لتنمية المناطق الجبلية بالإقليم،ويلفت المواطنون المعنيون بهذه القضية  انتباه المسؤولين إلى أخذ هذه القضايا على محمل الجد بتصحيح الأوضاع والاهتمام أكثر بهؤلاء السكان وهم من القبائل الأمازيغية المهمشة، ويتجاوز عدد ذوي الحقوق المتضررين من هذا التجاهل أكثر من 2000 عائلة موزعة على الشكل التالي: أيت مروول (ما يقارب 800)، أيت واحي( ما يقارب 400)، آيت يحيى أوعلا (ما يقارب 200)، آيت الطالب سعيد (ما يقارب 524).
وجدير بالذكر كذلك أن الأراضي السلالية التي تشكل أراضي الجموع بالإقليم تحتل مساحة 115 ألف هكتار٬ 96 في المائة منها مخصصة للرعي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق