الجمعة، 28 يونيو، 2013

تكريم الفشل بإقليم إفران/تحركات في الوقت الضائع؟

تكريم الفشل بإقليم إفران
تحركات في الوقت الضائع؟

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/ آزرو- محمد عبيد
في سابقة من نوعها على مستوى إقليم إفران و بتشجيع مسبوق من نفر من بعض العقليات التطوعية الغير البريئة و التي كشفت عن قناع وجهها الحقيقي لتقديم اعترافات و جوائز انتهت لعريسها المنتهية صلاحيته ...
هذا العريس الشهير بالتخبط الإداري و الإزدواجي في التعامل والخطابات، ذلك حين شهدت قاعة المناظرات بإفران حفلا على شاكلة مسرحية هزلية لتكريس ثقافة  الفشل  وتمييع أسلوب النفاق، بطله النائب السابق للتعليم بالإقليم المعفى و "المكردع" من مهامه على خلفية عدد من القضايا التي أفضت إلى سحب أهليته لهذا المنصب تبقى مثار مساءلات قائمة من قبل الوزارة وتكابد من ويلاتها عدد من الملفات بإقليم إفران المصدوم جراء الخيبات التي لاتزال ويلاتها ترخي بظلالها على الواقع الحالي ..
 و بالموازاة مع هاته المهزلة التي حبك سيناريوهاتها بعض المتملقين إن إقليميا أو من خارجه ملتفين معبرين عن التفافهم حول هاته المناسبة و التي جاءت في الوقت الضائع  لتزيد من التبيان عن الهوان واللا شغف، انتفضت جهات أخرى ضد هذا التكريم و من بينها التنسيقية النقابية لإقليم إفران المكونة من النقابات التعليمية الثلاث : النقابة الوطنية للتعليم ( ك د ش ) والجامعة الوطنية لموظفي التعليم والجامعة الوطنية للتعليم.. التي نظمت وقفة احتجاجية توجتها بإلقاء كلمة هذا مضمونها: 
الكلمة المشتركة للتنسيقية في وقفة 27 يونيو 2013
إن التنسيقية النقابية لإقليم إفران المكونة من النقابات التعليمية الثلاث : النقابة الوطنية للتعليم ( ك د ش ) والجامعة الوطنية لموظفي التعليم والجامعة الوطنية للتعليم وهي تخوض هذه الوقفة الاحتجاجية لتؤكد أن موقفها هذا نابع من حرصها الشديد على تجسيد منهجها في النضال القائم على محاربة النفاق الاجتماعي والمطبعين معه من المخلين بواجباتهم ومسؤولياتهم اتجاه الوطن، والذين كبدوا المصلحة العامة خسائر فادحة جراء تسييرهم المشبوه للمرفق العام ، وهاهم الآن يجتمعون – وبدون استحياء ـ لتكريم رمز من رموز هذا الإخلال بالواجب دون الالتفاتة إلى ما تقتضيه المصلحة العامة والغيرة على الوطن من ربط للمسؤولية بالمحاسبة عوض الانخراط في تكريم مشبوه يراد من ورائه تلميع صورة المحتفى به بعد أن افتُضح أمره وأصبح القاصي والداني في هذا الإقليم مدركا لحجم الهفوات والخروقات والمصائب التي منيت بها المنظومة التعليمية بكل من زاكورة وخنيفرة وإفران في عهد هذا المسؤول المعفى ، ولكن هيهات هيهات أن يتمكنوا من مرادهم، فالشمس لا تحجب بالغربال ، والمغاربة ليسوا سذجا حتى تنطلي عليهم مثل هذه الحيل المفضوحة ، وعليه فإن هذه الوقفة تأتي ترجمة لحرص التنسيقية النقابية الثلاثية على فضح مثل هذه الممارسات المشبوهة خاصة وأن المحتفى به لم يدخر جهدا في إلحاق العلل والأعطاب بالجسم التعليمي بالنيابات الثلاث التي عمل بها كمسؤول إقليمي عن القطاع .
ومع أن المقام لا يسع لتعداد الكوارث والمصائب التي خلفها المحتفى به وراءه بنيابة إفران على سبيل المثال ، إلا أننا لن نفوت هذه الفرصة لإماطة اللثام عن بعض الملفات الكبرى التي حرص المحتفى به على إفسادها قبل رحيله غير المأسوف عليه عن إقليمينا ، فالتنسيقية النقابية كانت سباقة إلى مواجهة هذا المسؤول المعفى والدخول في صدام مباشر معه ومع الفريق الفاشل الذي كان يأتمر بأمره ويسير في فلكه، كما كانت سباقة إلى فضح ممارساتهم التي أساءت بشكل كبير لصورة أسرة التعليم إقليميا وجعلت مصلحة المتعلمين والمتعلمات في مهب الريح ، ومن هذه الملفات نذكر :
1- ملف تطبيق مذكرة الزمن المدرسي بمدرسة أمير الأطلس وما أثاره من مشاكل كبيرة على صعيد هذه المؤسسة والمؤسسة المجاورة لها ( فاطمة الفهرية ) بعد أن فشل النائب المعفى وطاقمه العتيد في تدبير ملف بسيط كهذا ، فجاءت النتائج كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، واتضحت النوايا السيئة للفريق النيابي المشرف على هذا الملف بعدما جعلوا من محاولة إخضاع كل مكونات مدرسة فاطمة الفهرية إدارة وأطرا تربوية وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ هدفا أساسيا لهم عوض وضع المصلحة العامة للمتعلمين فوق كل اعتبار لا لشيء إلا لمساندة تابعهم المطيع مدير مدرسة أمير الأطلس وتقوية نفوذه على حساب المؤسسة المجاورة ، وهو بهذه المناسبة واحد من المشرفين البارزين على تنظيم هذا الحفل المهزلة .
2- ملف مدير مدرسة أمير الأطلس الذي أسال مدادا كثيرا وتحدثت عنه منابر إعلامية شتى ، كما كان للتنسيقية شرف تحمل مسؤولية تدبيره بعد أن أزكمت رائحة تجاوزاته أنوف الجميع في هذا الإقليم وتجاوز صيت سلوكاته المشبوهة حدود نيابة إفران، ومن باب استجلاء الحقيقة وإعطاء كل ذي حق حقه فملف هذا المدير أنموذج حي عن عقلية المسؤول المتسلط المتعجرف الحريص على تحقيق مصالحه الذاتية على حساب مصلحة البسطاء من بنات وأبناء الشعب .
إن المتأمل لعنتريات هذا المدير وعجرفاته الجوفاء سيدرك جيدا أن هذا العنصر المتسلط ما كان ليتمادى في ممارساته لو لم يجد الفضاء الخصب والدعم والرعاية من طرف المحتفى به في هذا التكريم المهزلة ، وهذا ما يفسر حرص هذا المدير وسعيه الحثيث لرد الجميل في هذا اليوم.
3- ملف السكنيات الذي كان موضوع احتجاجات التنسيقية النقابية لمدة طويلة بعد أن اتضح للجميع بهذا الإقليم أن النائب المعفى كان يتصرف في هذه السكنيات كملكه الخاص يهبه لمن يشاء ويمنعه عمن يشاء ، ومراعاة لعدة اعتبارات فإن المعطيات المتوفرة لدى التنسيقية بخصوص هذا الملف كثيرة ومتشعبة وسيتم إثارتها مع الجهات المعنية في الوقت المناسب .
 4- ملف الخروقات المتعددة في الموارد البشرية سواء على مستوى التكاليف المشبوهة أو على مستوى الحركة الانتقالية المحلية المطعون فيها والتي تجسد نتائجها بكل وضوح طبيعة السيناريوهات والمسرحيات التي حبكت في الظلام برعاية المحتفى به شخصيا ونتائجها المجانبة للشفافية خير دليل على ذلك .
أيها الإخوة والأخوات ، يجب أن نخلص في هذه اللحظة أن بمثل هذه التكريمات ولمثل هذه الشخصيات إنما نؤسس لثقافة بائسة قوامها التستر على المفسدين وقطع الطريق على الشرفاء ، فبئس ثقافة الاعتراف هاته التي تحاولون التأسيس لها وترسيخها في المحيط التعليمي برمته .
إن التنسيقية النقابية وهي تخوض هذه المحطة النضالية لتحمل كامل المسؤولية لكل من ساهم في هذا التكريم المشبوه الذي يطبع مع المخلين بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم ضدا على توجهات الدولة المغربية بكل مكوناتها القائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما تسجل التنسيقية بكل استغراب واستنكار غياب ثقافة الاعتراف بمفهومها الحقيقي كلما تعلق الأمر بمن أفنوا زهرة شبابهم خدمة للوطن والمواطن.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق