الأحد، 8 فبراير، 2015

وفاة نزيلة بالمركب الاجتماعي التربوي بآزرو من المسؤول؟ ويبقى النزلاء ضحايا صراعات المصالح...صراعات إدارية وسياسية

وفاة نزيلة بالمركب الاجتماعي التربوي بآزرو من المسؤول؟
صراعات إدارية وسياسية من أجل التموقع
ويبقى النزلاء ضحايا صراعات المصالح...

*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
فرضت وفاة نزيلة مسنة (زهرة نماسي من مواليد1927 من زاوية سيدي عبد السلام بإفران) على فعاليات المجتمع المدني (14جمعية محلية و02جمعية حقوقية في شخص كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والشبكة المغربية لحقوق الإنسان- و02هيئة سياسية في شخص كل من النهج الديمقراطي والعدل والإحسان) إلى تشطير وقفتها إلى وقفتين الأولى أمام المركب الاجتماعي التربوي الرياضي و الثانية إمام المستشفى الاقليمي لآزرو صبيحة يوم السبت 07فبراير الجاري للتنديد بالوضع الكارثي الذي أصبح يعيش عليه المركب الاجتماعي التربوي بفعل التطاحنات التي يعيش عليها المركب بين كل الإطراف الساهرة على تسييره وتدبيره حيث التصدعات بين الجمعيتين الاجتماعيتين من جهة و بين الجمعية الإقليمية الاجتماعية والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني مما أدى إلى وضع مهتز عاشه المركب وضحاياه النزيلات والنزلات خصوصا في صفوف المسنين ...
وكان أن نادت فعاليات جمعوية إلى وقفة احتجاجية صبيحة السبت الأخير بعد أن وقفت على  اختلالات تسييرية نتجت عنها أوضاع اجتماعية مهتزة في صفوف النزيلات والنزلاء من المسنين خصوصا بعد ان كشفت صور فايسبوكية لسيدة في حالة جد متدهورة (ليست المتوفية) و أخرى عليها أمارات التعنيف... وخصوصا بعد اللقاء الذي جرى الخميس الأخير حيث استمع الفعاليات الجمعوية الى شهادات حية لبعض المتضررات والمتضررين من ممارسات وصلت حد التعنيف الجسدي واللفظي الذي يتعرض له النزلاء وكشفت عن سرقة ممتلكاتهم وعن اختلاس المساعدات التي تقدم إليهم فضلا عن قضايا أخرى تضمن لهم  حقوقهم الإنسانية والحياة الكريمة ناهيك عن سوء التغذية وغيرها من الظروف الواجب القيام بها من قبل كل المشرفين على المركب الاجتماعي حتى ذهبت بعض الصفات إلى وصفه ب"سجنغوانتنامو " في غفلة من كل المسؤولين إقليميا و ووطنيا...
 وحل الآجال المحتوم بوفاة السيدة زهراء التي عانت من إسهال حاد تطلّب نقلها إلى المستشفى بعد تدخل السيد عبد الحميد المزيد -عامل إقليم إفران-  ليلة الجمعة/السبت مما زاد من فضح الأوضاع من إهمال ولا مبالاة وتسيب وفوضى التي يعيش عليها المركب تتحمل مسؤوليتها أكثر من طرف بهذه المؤسسة الاجتماعية أساسا..
ويبقى جليا ان الاستهزاء و المعاملة السيئة للنزلاء وما زاد الطين بلة هو النقص في التغذية المبرمجة ومحاولة المشرفين على المركب تطبيق سياسة غذائية عشوائية لا تراعي السلامة الصحية ،و في استطلاع للرأي أكد بعض النزلاء أن المعاناة يومية وخصوصا مع بعض العاملين والعاملات المكلفين بالسهر على سلامتهم، بالسب والشتم واستغلال ظروفهم الصعبة ،بعدم التجاوب والتحاور خصوصا بالليل، علما أن بعض النزلاء يحتاجون للرعاية خلالها النوم العميق للعاملين و العاملات ،ضاربين عرض الحائط لمطالبهم،وزيادة على ذلك التعنيف الجسدي والرمزي وأحيانا الضرب وسرقة حاجياتهم،وانعدام الوحدة الطبية بالمركز للتدخل الأولي لأي حالة مفاجئة لقدر الله، انعدام مجال الأنشطة التربوية والترفيهية،تراكم الأوساخ والروائح الكريهة،وعدم انفتاح المركب الاجتماعي على المجتمع المدني، ونقص في الأطر الإدارية..
المشاركون في الوقفة استحضروا هذه المواقف واستنكروا الوضعية المزرية التي أضحى يعيش عليها المركب الاجتماعي التربوي الرياضي بالمدينة وطالبوا بتعيين مدير مستقل وفق مسطرة إدارية، على أن يكون تعامل المدير مع الجمعيتين إداريا وفتح تحقيق نزيه ومنصف حول التعنيف الجسدي واللفظي الذي يتعرض له النزلاء وحول سرقة ممتلكاتهم واختلاس المساعدات التي تقدم إليهم، مع ما يتطلبه ذلك من متابعة قانونية وإدارية ومعالجة الاختلالات المرتبطة بسوء التغذية مع تزويد فعاليات المجتمع المدني بكافة المعلومات التي تخص هذا الملف وبضرورة تفعيل الشراكة مع مندوبية الصحة وتفعيل دور الوحدة المتنقلة التابعة لوزارة الصحة، توثيق ممتلكات النزلاء أثناء ولوجهم للمركب ووضع برنامج للاستحمام مع توفير آلات التصبين الكافية ومواد التنظيف وضرورة التعاقد مع شركة الأمن الخاص لتأمين المركب واعتماد مسطرة واضحة في تعيين الموظفين وفق المعايير المطلوبة مع تنظيم دورات للتكوين المستمر و بالعمل على فسح المجال للجمعيات للاشتغال في مجال التربية والثقافة والتنشيط وبضرورة توفير التدفئة الكافية للنزلاء وبتشكيل لجنة من المجتمع المدني لمراقبة المركب وإنجاز تقارير دورية جول تسييره...
 تأتي هاته المطالب لتعرية والارتجالية في التسيير دون احترام الضوابط والأخلاق المهنية ودون مراعاة لأوضاع وحقوق النزلاء وما سببته  العشوائية من فرض  الظروف المزرية وما ساهمت فيه ازدواجية التسيير (الجمعية الإقليمية للأعمال الاجتماعية والخيرية المعنية بالسهر على المسنين  + جمعية فناريل "دار الأمان" التي تعنى بشؤون الأمهات العازبات والأطفال المتخلى عنهم) إلى جانب تدخل المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني خصوصا منذ التحاق الموظفة التي وضعها المندوب الاقليمي رهن إشارة الجمعية الإقليمية للأعمال الاجتماعية والخيرية حيث اعتبرت الجمعية أن هذا الإجراء هو إجراء تسيبي أدى إلى الاختناق وضرب عرض الحائط القوانين الجاري بها العمل في مجال تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية لاسيما دور لجنة التدبير والجمعية المؤسس... فمنذ مباشرة الموظفة مهامها تجلت الجمعية محاولات تقزيم سمعتها من طرف الموظفة نسبت الجمعية هذا التصرف إلى تشجيع المندوب الاقليمي للتعاون الوطني لموظفته وإدلالها لأجل  مهام الجمعية  وتهميشها وتحقيرها بل تهديد المندوب بشكل مباشر في اجتماع مسؤول سابقا بمقر عمالة إفران بحل الجمعية..
يأتي تحرك المجتمع المدني بأزرو وهي بادرة طيبة لكشف الحقائق للمطالبة بفتح تحقيق في الموضوع، وربط المسؤولية بالمحاسبة،خصوصا في مجال التسيير المالي٬ منذ افتتاح هذا المركب الذي دشنه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده سنة 2008 في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي تتشارك في تتبع سيرته الادارية كل من وزارة الداخلية ووزارة التضامن والاسرة والتنمية الاجتماعية، يتكون من دار للعجزة ودار الأطفال المتخلى عنهم  إضافة إلى  دار الشباب، ويبلغ عدد العجزة النازلين بالمؤسسة48 نزيلا (منهم 18أنثى)، في حين يبلغ عدد الأطفال المتخلى عنهم 29 طفل وطفلة، أما مؤسسة دار الشباب فتطرح العديد من التساؤلات حول تغييب وظيفتها في وجه الشباب والأطفال؟ ويبقى  سوء التسيير السمة الأساسية التي تطبع المركز المذكور، ساهم في ذلك تخلي  الجماعات المحلية بالإقليم عن دعم الجمعية الخيرية مما يجعل  هذه الأخيرة في وضعية عجز دائم...
هذه المعطيات تفيد أن الوضع الكارثي الذي يعيش عليه المركب الاجتماعي ليست بالبريئة و محض صدف بل مؤامرة مدبرة من أكثر من جهة سيما عندما اجتهد البعض في خلط الوقائع والدفع بها إلى أنها تطاحنات سياسية؟ وإن كانت في الخفاء تلوح ملامح تربص بعض الأطراف السياسية بالوضع وتترقب فرصة اقتناص الأشراف على المركب بدعوى التشاركية؟.. أطراف سياسية من بعيد تدبر للأمور دون واجهة الحضور في النكبة القائمة حاليا... ويبقى النزلاء ضحايا صراعات المصالح...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق