الثلاثاء، 3 مارس، 2015

إضراب مكونات الثانوية التأهيلية محمد الخامس بآزرو ما موقع العقلانية في تدبير ملف المؤسسة؟

إضراب مكونات الثانوية التأهيلية محمد الخامس بآزرو
ما موقع العقلانية في تدبير ملف المؤسسة؟

*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"'/آزرو-محمد عبيد*/*
الاحتجاجات بل الإضراب المفتوح الذي تعيش عليه الثانوية التأهيلية محمد الخامس بمدينة آزرو والممتد منذ الأربعاء المنصرم25فبراير 2015 إلى غاية كتابة هاته السطور من يومه الثلاثاء 03مارس2015، انطلقت شرارته من طرف الطاقم التربوي والإداري على إثر إقدام الشركة الخاصة المفوض لها السهر على الأمن بهذه المؤسسة نتيجة عملية تنقيل عنصري الأمن إلى مؤسسة أخرى بدعوى إعادة الانتشار...الأمر الذي رفضه العاملون بالمؤسسة متشبثين ببقاء العنصرين المعنيين نظرا لتضحياتهما وتفانيهما في العمل وما يتمتعان به من سمعة طيبة هناك...
وضع المؤسسة تأجج بعد إقدام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمكناس تافيلالت على توقيف 3حراس عامين بالمؤسسة و3مساعدين تقنيين توقيفا مؤقتا مع إحالتهم على المجلس التأديبي لتضامنهم بل لتوقيعهم على عريضة جماعية من مكونات المؤسسة اعتبروا من خلالها مخلين بمهامهم الإدارية ومساهمين في التحريض على تأزيم الوضعية الغير العادية بالمؤسسة استنادا إلى تقارير المؤسسة والنيابة الإقليمية ...
وبعد أن كان الطاقم التربوي والإداري للمؤسسة قد انطلق في احتجاجاته دون غطاء نقابي كموقف اختياري للشغيلة– وجدت بعض الأطراف سيما منها النقابية المناسبة لتضخيم الموضوع وتحويله إلى ملف مطلبي من أجل تصحيح بعض الأوضاع بالمؤسسة والتي ليست وليدة الظرفية الحالية، إذ لا يمكن نكران ماتئن منه المؤسسة من نواقص تتنوع بين ماهو بنيوي وماهو تربوي وماهو بشري لمطالبة النيابة الإقليمية التعاطي مع هذه القضايا بشكل موضوعي ومنفتح لتلبية حاجيات العاملين بالمؤسسة ...
والملاحظة العامة على هذه الوضعية الغير العادية بالثانوية التأهيلية محمد الخامس تتلخص في غياب العقلانية وخلط المواقف والأوراق ولعب البعض لدور"الكامبارس"؟.. وهو الأمر الذي يأسف له عندما تتغلب العقلية التهييجية بأي سند مانحة لنفسها الشرعية في تقويض الأوضاع بأية بوسيلة للتموقع في خارطة منهجيتها بعيدا عن الموضوعية والمسؤولية التي تتحملها والتي تتطلب منها التعامل مع المواقف بسلك مساطر شفافة قبل اتخاذ أي موقف احتجاجي أو تصعيد نضالي؟ والتصعيد العقلاني هو الذي يراعي مصلحة عامة تخدم كل الأطراف مع أو ضد الحالة المعنية سيما في قطاع التعليم الذي وجب أساسا مراعاة مصلحة التلميذ قبل أية منفعة أو غرض آخر؟...
 لا نبغض للشغيلة التعليمية حقوقها؟ ولا مطالبها؟ وتوفيرها فرص أدائها مهمتها في أحسن الظروف؟
وفي واقعة الإضراب المفتوح تطرح أكثر من علامة استفهام: أية حقوق هضمت؟ أو أي تعسف جاء قبل استفحال الوضع؟
فبحسب المتتبعين للوضع محليا، وضع لا يخدم بالمرة مصلحة المدرسة المغربية ككل... بل يضر بكل الأطراف دون استثناء لتغييبها العقلانية في تدبير واقع المؤسسة بفرز ما لكل طرف وما عليه بعيدا عن الغوغائية التي يريد لها البعض الحضور في المجال تحت أية ذريعة؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق