الثلاثاء، 8 سبتمبر، 2015

عبد ربه وأما بعد: فعناد زلة سقوط ‼

عبد ربه وأما بعد
فعناد زلة سقوط

*/* البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
حقي حقان.. كيف لي كل هذا؟؟.....حق في هذه الدنيا، ما بيدي حيلة إليه.. وحق يوم لقاء ربي أحاسب عليه..
أبحر في قوارب الموت .. أتسكع .. أسافر في دروب لم أعهدها.. أمضي أقبل غصون الأشجار.. أصافح الأقدار.. أبدع وأراقص سمفونيات العشق.. أتحدى كل كلام.. أسفي في الحياة لاهي.. لا أعلم أي مسار تقودني إليه .. عاصفة الذكريات.. لا أدري موقعي من خيال هذه الحياة الزائفة.. تلفحني الشمس النيزيكية بأشعتها الغرامية .. تسرح بي اللحظة العاطفية للبعيد البعيد..
 وفي الجهة المقابلة للكون يتجسس علي آخرون.. معي في علبة الضياع... وراء ثقوب الضمائر النائمة.. بين هفوات فجر الأنانية.. ينتظرون متى أسقط، وكيف أسقط؟؟؟
من عرض الفراغ وفيض الكلمات تنساب في شفاههم المبللة بسخط الحياة.. محدثة إيقاع الضجر واليأس من واقع أرغموا على عيشه.
أسبح في بحور سحاب أسود..ألاحق سرابا، تراءى لي أنه الخلاص الوحيد، تاركا قلبي، جرائمي، فضائلي، آمالي.... تصارع الهواجس الضمائرية في ربيع هذا الليل المنخدع، الراقص على نغمات الأنين الملتوي في فضاء المساعي الشيطانية.. ذاك الأنين الذي نزع عني قناع الهلاك.. فتختنق لوعتي عند محبر الصوت..
ويتدرج الأنين.. فيكبر في الحنين.. الحنين إلى الصدق.. العطف.. إلى الحب في زمن ماكر لا تجدي فيه التضحيات.... بل كثرت فيه الضمائر المتعفنة من حرارة الكبرياء النابع من أناس ينتظرون متى أسقط؟؟ وكيف أسقط؟؟
ولكن لن أسقط أبدا.
فغنوا معي : ≤ فنار الحب كنت هايم و اليوم صرت نادم.. و ابديت نكره كل لايم و الامر لله راه دايم..
جفاني الحبيب و نساني و سار عني لغيري راضي .. سهمي صابك يا الهايم.. سهمي صابك يا اللايم.
واتركت النار تکدي.. واجمارها تحمى...وهمي هيمي يا جوارحي تركي الهوى..
قالوا لي علتي ماتبرى.. وافعالهم حمرة جمرة.. وقلوبهم قاصحة حجرة..وكلامهم يروي حجة ..
وهيمي هيمي ياجوارحي.. تركي الهوى.. الهوى ويا الهوى وزاد نساني فالمراد.≥
تلك بداية التحدي المصطنع، تحد مع الأيام السائرة في طريق الفناء برجل واحدة.. تـتعثر .. فـتدوس على مئات من القلوب المحترقة .. تحت شمس الواقع المائلة إلى الغروب.. لتعزف لنا لحنا جنائزيا .. فحينا ترقص.. وحينا تبكي.. وحينا آخر تضحك على أذقان الفئات التي تنتظر بفارغ الصبر لحظة سقوطنا ليبتلعنا مضار الهلاك...
وأما بعد... فهذا عبد ربه ... أبدا.. أبدا لن يسقط 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق