الأربعاء، 9 سبتمبر، 2015

فقط لذوي الألباب بإقليم إفران: جلادون من ذات اليمين وذات الشمال في جهل لما بين"الكاف والنون"؟

مجرد رأي:
فقط لذوي الألباب بإقليم إفران:
جلادون من ذات اليمين وذات الشمال في جهل
لما بين"الكاف والنون
 */*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
"رۥوٍيَّ أنه فى عصر الخليفة المأمون كان الشاعر العتابي يسير فى شوارع بغداد، فدخل السوق وهو يأكل الطعام، وكان ذلك يخالف القواعد العامة، فاحتج عليه صديقه قائلا: أتأكل الطعام فى السوق ويراك الناس؟ فقال له العتابي ساخرا: وهل أولئك ناس؟ إنهم بقر.. فاحتج صديق العتابي وزمجر، فقال له العتابي: سأريك إن كانوا ناسا أم بقرا.. ثم صعد إلى الربوة ونادى فى الناس: ياقوم هلموا أحدثكم عن رسول الله (ص).. فتدافع إليه الناس واجتمعوا حوله، وأقبل يحدثهم، وظل يخرج من حديث إلى آخر وقد تعلقت به العقول والقلوب والعيون، وسيطر على المستمعين، إلى أن قال لهم: وروى غير واحد (أي أكثر من واحد) أنه صلى الله عليه وسلم قال: إذا بلغ لسان أحدكم أرنبة أنفه دخل الجنة... ثم سكت... فإذا بكل واحد من المستمعين يخرج لسانه يحاول أن يصل به إلى أرنبة أنفه، وأصبح منظرهم جميعا مضحكا، فالتفت العتابي إلى صديقه ساخرا وقال: ألم أقل لك إنهم بقر؟!"
مناسبة سرد هذه الحكاية تجيء بالمقارنة مع ما يمكن أن أقف عليه متأملا  في واقعنا المغربي عموما وبإقليم إفران/آزرو على وجه الخصوص حيث یجد المرء نفسھ أمام معادلة صعبة وغریبة، ففي الوقت الذي يجتهد ويجاهد لأجل عدم التعدي على حقوقھ والتصدي للحرب العشواء التي تواجهه من جيوش یقوم بحشوھا دخلاء على بعض المجالات ذات الغاية والاهمية والمرتبطة بالمراكز الجد الحساسة الذين جیشوا من باب التحزبات والواسطة، وكأنھ جاء من كوكب آخر أو من القرون الوسطى ویتخلف عنھم بسنوات ضوئیة، وهمهم ان يضطهدوا كل من سولت له نفسه تعرية زلاتهم وسلوكياتهم اللامسؤولة في المواقف المسؤولة يسعون بما اتوا من دسائس ومكائد قطع التنفس  لھذا الجو الإعلامي...
فبالرغم مما يتمشدق به البعض یعاني من صراع المحسوبیة والضیاع ومات يعيش عليه واقعنا الاجتماعي ككل و المليء بأعجوبة ومتناقضات صارخة )... اذ لا يحتمل  اللبيب بسلب حرية الأفراد، والمجتمعات، لخدمة مصالح الأسياد، الذين يقوم وجودهم على استعباد غيرهم، حتى يصيروا في خدمة مصالحها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، في أفق ضمان قيام الأسياد، بتأبيد استعباد غيرهم، حتى تنتفي، وإلى الأبد، إمكانية تحقيق كرامتهم الإنسانية. لأن الاستبداد، له فلسفته، التي تعتمد في تطويع المجتمع، للقبول به، عن طريق إلغاء كل الحقوق الإنسانية، وترسيخ الخضوع المطلق للحاكم، الذي لا يتوانى، في التنكيل بكل من يتجرأ على المطالبة بتحقيق الديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، انطلاقا من تصور فلسفي معين. ومعلوم، أن التنوير لعب، ويلعب دورا كبيرا، وأساسيا، في جعل الأفراد، والجماعات، يحولون المجتمع، من مجتمع متخلف، إلى مجتمع متقدم، عن طريق تمكين أفراده من الوعي بالواقع، بمتطلباته الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والمعرفية، والعلمية، وبالوعي بضرورة تغييره إلى الأحسن، من أجل إيجاد مجتمع حقوقي متطور، تتوفر له إمكانية التقدم، والتطور المستمرين، على جميع المستويات للقطع عمليا مع استفحال ظاهرة الفساد والشذوذ الذي كان عليه بعض القوم بيننا – على نحو قوم لوط زمان-  ومحاولات إنكارهم  لفعلهم على غرار قوم  شعيب في ايام الجاهلية حيث كان موضوع احاديث كثيرة ارتبطت  الفساد وعن بخس الناس أموالهم وحقوقهم، مما ساهم في عيش قوم زمانه عيشة من حالة التخلف والتأخر والضعف استفحلت على شاكلة ظاهرة زماننا هذا - وفي مجتمعنا - على أثره مظاهر الفساد والانحراف عن الطريق القويم والصحيح، وانتشرت فيه مآس مجتمعية تمثلت في روابط مقطعة، وتلوث فكري وانهيار قيمي، وفساد سلوكي، فإن الكل منا مأمور بأن يؤدي مسؤوليته ويسعى إلى تحقيق أمن مجتمعه ونشر القيم السلمية، ومواجه السلوكيات والأفكار المنحرفة الهادمة..
فتكاتف السواعد مطلوب، وتجميع الأفكار مطلوب وشرط من شروط البناء، وتوفير الإمكانيات أيضاً مطلوب؛ وذلك نظرا لعظم المسؤولية وجلالها، وهو ما يفتح الباب للمطالبة بمسؤولية أكبر للهيئات والمؤسسات بدأ بالدولة ثم الهيئات السياسية والمجتمعية  ثم الأفراد لتجاوز عملي لمجموعة من التحديات والصعوبات فضلا عن محاربة آفة  الفساد والشذوذ الذي كان عليه بعض القوم بيننا – على نحو قوم لوط زمان-  ومحاولات إنكارهم  لفعلهم على غرار قوم  شعيب في أيام الجاهلية حيث كان موضوع أحاديث كثيرة ارتبطت  بموضوع الفساد وعن بخس الناس أموالهم وحقوقهم، مما ساهم في عيش قوم زمانه عيشة من حالة التخلف والتأخر والضعف استفحلت على شاكلة ظاهرة زماننا هذا - وفي مجتمعنا - على أثره مظاهر الفساد والانحراف عن الطريق القويم والصحيح، وانتشرت فيه مآس مجتمعية تمثلت في روابط مقطعة، وتلوث فكري وانهيار قيمي، وفساد سلوكي...
 فإن الكل منا مأمور بأن يؤدي مسؤوليته ويسعى إلى تحقيق أمن مجتمعه ونشر القيم السلمية، ومواجه السلوكيات والأفكار المنحرفة الهادمة..
 وللأسف هذا واقع ملموس على مستوى إقليم إفران عموما وبمدينة آزرو على وجه الخصوص كوننا كقلم حر أصبحنا مع كل موضوع إثارة لقضية ما إلا وكنا عرضة للتنديد والتهديد مباشرة أو بطرق غير مباشرة من كل الأطراف ليس لأجل اعتبار إشارتنا باطلة ومقارعة مضمونها بالملموس والرأي الآخر الموضوعيين في إطار الخبر مقدس والتعليق حر أو بالتمسك بحق الرد المسؤول؟حتى نعبر جميعا عن أننا ديمقراطيين مع أنفسنا قبل الآخر؟... ففي خضم تواتر الأحداث طبعا تكثر الإثارة والأخبار وعوض أن يكون استحضار العقلنة ممن يعنيهم أمر مادة إعلامية يفضل هؤلاء أساليب التهديد والاستنكار المباشر كأننا عبيد في ضيعتاهم؟ لا ولن يحق لنا إثارة خبر فيه حساسية تجاه اهتماماتهم أو ميولاتهم وكذا إيديولوجياتهم؟ .. فانا أومن بما لدي من قناعات ولن تزحزحني عنها فقاعات خابيات من طين أ وخزعبلات باطلين من من هم مسخرون بعض الأذيال الذين ادعوهم لقراءة مابين سطور هذه الأبيات الشعرية :
لا تخضعن لمخلوق على طمع
فإن ذلك نقص منك في الدين
لن يقدر العبد أن يعطيك خردلة
إلا بإذن الذي سوّاك من طين
فلا تصاحب غنيا تستعز به
وكن عفيفا وعظم حرمة الدين
واسترزق الله مما في خزائنه
فإن رزقك بين الكاف والنون
واستغن بالله عن دنيا الملوك
كما استغني الملوك بدنياهم عن الدين
ف:"يارب ساعدني أن أقول كلمة الحق في وجه الأقوياء وأن لا أقول الباطل لأكسب تصفيق الضعفاء، وأن أرى الناحية الأخرى من الصورة...ولا تتركني أتهم من يعادوني بأنهم ذليلون لأنهم اختلفوا معي في الرأي". 
 بهذه الكلمات انهي هذه المقالة الرأي والألباب بالإشارة يفهمون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق