الاثنين، 28 ديسمبر، 2015

حريق بغابة في آزرو يطرح علامة استفهام حول التدابير العملية المتخذة من الدوائر المعنية بالغابة

حريق بغابة في آزرو يطرح علامة استفهام
حول التدابير العملية المتخذة من الدوائر المعنية بالغابة

*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
اندلع حريق مهول ليلة السبت الأخير26دجنبر2015 حوالي الساعة الثامنة والنصف بغابة "تيزي انحمودان" المحاذية للتجمع السكاني"امشرمو"بتراب الجماعة الحضرية لمدينة آزرو والموجودة بطريق ميدلت بأزرو، وقد أدى الحريق إلى إتلاف 1500 متر من مساحة الغابة.                                             
وحسب المصادر، فإن نسوة كن قد قمن بمحاولة إخماد النيران قبل حلول كل من السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدينة التي تمكنت من إخماد الحريق. 
ويأتي الحادث فور أيام تمت خلالها انطلاقة عملية إعادة تشجير15.940هكتار منها 7.165هكتار أغراس جديدة و8.775 هكتار أغراس تبعا للعشاري الجديد 2015/2024، بحضورعبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر الذي اشرف أيضا على تعزيز الفرق المكلفة بحراسة الغابة ب 12سيارة(ذات الدفع الرباعي) قصد الرفع من فعالية التدخل لمواجهة العصابات المنظمة التي تهاجم الغابة...كما سبق نفس الحادث انعقاد المجلس الاقليمي للغابة بإفران الذي أعلن عن اعتماد طريقة زجرية أكثر فاعلية للتصدي للمخالفات الغابوية منها إحداث 3مناطق للخل و ثلاث فيالق وخلق مركز غابوي بإفران ودعم الفيالق بالوسائل اللوجيستيكية اللازمة... 
هذا مع العلم أن غابات إفران تمتد على مساحات جد مهمة يشكل فيها  الملك الغابوي 116.000هكتار (35% من المساحة الإجمالية  للأرز على الصعيد الوطني و تنوع بيولوجي مهم: 22% من الأصناف النباتية الوطنية و26 إلى 75% من الوحيش حسب الأصناف ولتميزها بمنتزه وطني يمتد على 125.000 هكتار (ثلث مساحة الإقليم،).. خصوصا وأن مدينة أزرو معروفة بثروتها الغابوية الغنية التي تمتد على مساحات شاسعة على الطريق نحو مدينة ميدلت وفي اتجاه مدينة إفران، إذ تحتضن العديد من المنتزهات الطبيعية التي تعد قبلة للزوار بمختلف ربوع العالم ونذكر منها منطقة بنصميم، عين خرزوزة، غابات رأس الماء.
ليبقى التساؤل عريضا حول مدى فاعلية فريق العمل الذي أحدثته المندوبية السامية للغابات ومحاربة التصحر التي خصصت غلافا ماليا في حدود 184.830.000 درهم وظف لتوفير التجهيزات والوسائل الكفيلة للحد من اندلاع الحرائق من خلال تعزيز دوريات المراقبة للرصد والإنذار المبكر وفتح وصيانة المسالك الغابوية ومصدات النار بالغابات، وتهيئة نقط الماء، مع صيانة وإنشاء أبراج للمراقبة، وتعبئة أكثر من 1200 مراقب حرائق.. كما أنها خصصت غلافا ماليا قدره12 مليون درهم من أجل التحسيس والتواصل عبر القنوات السمعية والبصرية لتوعية السكان ومرتادي الغابة بأخطار وعواقب الحرائق... سيما وأن مفتعلي الحرائق أصبحوا يتنقلوا في أماكن متعددة من الغابات لافتعال الحرائق لإضعاف المراقبة يتمكنون بدهاء بإشعال النيران في الغابة وفي أماكن متعددة من الغابات مستخدمين الإطارات القديمة الكوشك وذلك لإدامة الحرائق في مناطق صعب الوصول إليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق