الأحد، 22 مايو، 2016

لنتحاور.....وبلا خوار؟ */*مجرد كلام والسلام*/*

*/*مجرد كلام والسلام*/*

لنتحاور.....وبلا خوار؟
*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
يقول العقلاء إن الإنسان الأنيق في تعامله وحديثه يقتحم أعماق كل من يقابله ويحظى باحترام الجميع كن ذا خُلق تكن أجمل...
فعلى المحاور العقلاني مراعاة القواعد من أبجديات الحياة لكل إنسان يرجو النجاح في حياته العلمية والعملية والشخصية والاجتماعية.
إن مجتمعا يلتزم أفراده بآداب الحوار والنقاش لهو مجتمع ناجح ومتحضر، وحري به أن يبدع وأن يتقدم غيره من المجتمعات ...
ولما كانت آداب الحوار كثيرة بدا لي أن أذكر أعظمها تأثيرًا وفائدة للمتحاورين وهي:
1 - احترام شخصية المحاور، فالمتحاور وجب فيه التأدب في الخطاب حيث احترام شخصية المحاور، ويعني هذا عدم احتقاره وعدم الاستهانة به ابتداءً لأن ذلك يثيره وقد يخرجه عن حد اللياقة مما قد يكون سببا في فشل الحوار..
ومن الاحترام كذلك الإنصات له وعدم الانصراف عنه أثناء حديثه، وفسح المجال له لإبداء رأيه كاملا دون مقاطعة، لأن قطع الفكرة أو التشويش عليها يؤثر على تسلسل الأفكار وترابطها و اضطرابها.
ومن ذلك تجنب السخرية من شخص المحاور وأفكاره ؛ وتجنب كل ما يشعر باحتقاره أو ازدراء فكرته ، وتجنب وسمه بالجهل أو قلة الفهم ؛ وكذلك تجنب التبسمات والضحكات التي تدل على السخرية.
2 – اختيار أحسن الكلام، وهذا يعني اختيار الألفاظ وانتقائها والمفاضلة بينها، فالكلمات بين يدي المحاور فيها ( حسن ) وفيها ( أحسن ) ، فليختر الأحسن ما أمكنه ذلك ...ذلك أن قوة التعبير وفصاحة اللسان وحسن البيان والعرض من العوامل في إيضاح الفكرة وأدلتها، ومما يكون له أكبر الأثر على قبول الطرف الآخر للفكرة، وإقناعه بحسن الاستدلال عليها. التعبير بلغة بسيطة غير ملتبسة ولا غامضة دون تقعّر أو تكلف، فيجب تجنب الألفاظ الغريبة صعبة الفهم أو الألفاظ المجملة التي تحتمل عدة معان من غير توضيح للمعنى المراد منها.
3- المرونة في الحوار وعدم التشنج، فينبغي مقابلة الفكرة بفكرة تصححها أو تكملها، وقبول الاختلاف الذي يتسع قبوله، والصبر على فكرة المحاور حتى لو اُعتقد خطؤها منذ البداية حتى تُقام الحجة على خلافها.
قالَ ابن القيم - : الثرثار هو الكثير الكلام بتكلف، والمتشدق هو المتطاول على الناس بكلامه الذي يتكلم بملء فيه تفاخما وتعظيما لكلامه، والمتفيهق أصله من الفهق هو الامتلاء، وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه تكثرا وارتفاعا وإظهارا لفضله على غيره، ولا يفعل ذلك إلا المتكبرون.
فمن قواعد أدب لحوار والإقناع القدرة على الاستــيعاب، الصدق وطلب الحق، ومن صوره:
1. إخلاص النية وطـــلب الحــــق. 2.التسليم بالخطأ وعدم التعصب. 3.عدم الانتصار للنفــــــس. 4. التأصيل الشرعي لدرء النزاع. 5.عدم الترفع عن قول لا أعلم. 6.لا تنفي ولا تثبت إلا بدليل.
فلكل مقام مقال ولكل حادث حديث .قبل إقناع الآخرين تذكر :وجهات النظر لدى الناس مختلفة ...لست مسؤولاً عن تغير قناعات الآخرين ..
الأفكار ليست ملكا لأحد ولا يمكن أن يكون الإقناع لكل الناس فالصبر مطلب مهم فلا تتعجل النتائج. والصواب ليس حكراً عليك ....إقناع الناس 7% في الكلمات، 38 % في الأسلوب 55 %.....
على المحاور أن يكون عالمًا بالمسألة يفهم ما عند الطرف الآخر قبل الرد،عدم اقتحام أمر لا يعلـمه.. احترام الطرف الآخــــر.
ومن صوره الحوار: استخدام ألطف العبارات وألينها وإنزال الناس منازلهــم (أي مهامهم وصفاتهم ومسؤولياتهم..) والتواضع عند الحـــــوار والرفق والحلم أثناء الحــــوار وعدم الاستئثار بالحــــديث.
حيث مراعاة البدء بالأولويات، ومن صوره:البدء من نقطة الاتفـاق....وتحديد نقاط الاختلاف بدقة ثم الترتيب حسب الأولوية... فالتفريق بين الفروع والأصول...
ومن معوقات الإقناع: العنف(ولو اللفظي) والجدل البيزنطي والاجتهاد في الانتصار للنفس والسخرية والاستهزاء فسوء الفهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق