الأربعاء، 20 يوليو، 2016

إجماع على نجاح الدورة الأولى 2016 للمهرجان الدولي لإفران بالرغم من الإكراهات وقعت لمفهومي التقارب الالتقائية

إجماع على نجاح الدورة الأولى 2016 للمهرجان الدولي لإفران
بالرغم من الإكراهات وقعت لمفهومي التقارب الالتقائية
*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/* 
أسدل الستار على الدورة الأولى للمهرجان الدولي لإفران الدولي الذي نشطت فعالياته سواء الفنية أو الفكرية أو المجالاتية (الصناعة التقليدية...) خلال أيام الجمعة15والسبت16والأحد17 يوليوز الجاري (2016) بمختلف الفضاءات التي انتشرت عبر نقط بمدينة إفران... موقعة على نجاح كبير بالرغم مما عرفه من إكراهات ومن محاولات التشويش عليه من بعض الجهات لاعتبارات زاغت عن الموضوعية معتبرة المهرجان ضيق الخناق على أنشطتها؟
 الدورة الأولى للمهرجان الدولي لإفران منتوج آخر بعقليات وتصورات أخرى بحسب المنظمين، تتطلع إلى خلق نوع من التقارب بين الشعوب من خلال سلسلة من اللوحات الإبداعية التي تجمع بين فن الموسيقى والشعر والحكاية، كون اللجنة المنظمة بغض النظر عن الأمسيات الساهرة التي تنوعت فيها الأنغام ما بين هو دولي وما هو وطني بفنونه العصرية والشبابية والشعبية والأمازيغية... سعت إلى أن تضمن لإفران إلى حضور متميز في جل المجالات الإشعاعية من ثقافة وتنمية لتبادل الخبرات في إطار تقارب والتقاء الأفكار الموضوعية..
دورة أولى شهدت مجهودات مشتركة بين العمالة والمجلس البلدي والمجلس الاقليمي وعدة شركاء آخرين، ووقعت على نجاحها بنسبة كبيرة فاقت التصورات جاءت أساسا نتيجة تفاني أعضاء اللجنة المحلية للمنتدى في تحد كبير لما تعرضت له من إكراهات لضبط برامج الدورة وتنظيم سيرها الذي هيمنت عليه جمعية فاس سايس حيث التنسيق الميداني غاب قبيل انطلاقة الدورة لضبط التدخلات والمسؤوليات إن تدبيريا أو تسييريا... وبالتالي لم تستدرك الجمعية المحلية اغلب الهفوات التي أوقعتها فيها جمعية فاس سايس إلا بفضل تدخلات وتوجيهات الرئيس الشرفي للمهرجان السيد عبد الحميد المزيد عامل إقليم إفران ومساعديه الأقربين بالعمالة مما كان له الأثر البارز في تفادي التوثرات بين الجمعيتين والمساهمة المتميزة في نجاح الدورة بشهادات عديدة من الجمهور والصحافة وكذلك النقاد... هؤلاء الأخيرين الذين لم يخفوا في تصاريح عديدة المستوى الرفيع في تنظيم رغم قلة الخبرة وفتوة المهرجان لتبقى جملة وتفصيلا دورة بامتياز.
الدورة الأولى لهذا المهرجان بفضاء ساحة الأسد وسط إفران خصصت لتقديم أطباق شهية ومتنوعة للمطبخ الدولي والمغربي والمحلي اشرف عليها ثلة من كبار الطباخين والمختصين في فن الطبخ المغربي العريق والمتنوع كالشاف موحى ومريم الطاهري والشاف رشيد والشافة خديجة، وقف عليها الزوار والضيوف معا على  إبداعات فن الطبخ المغربي الذي يسعى إلى تلبية مختلف الأذواق، فيما انطلقت الأمسيات الساهرة بالخاصة بالمهرجان حيث ألهبت الأغاني التي قدمها كل من النجمة المغربية لطيفة رأفت وقيصر الأغنية العربية كاظم الساهر حماس الجماهير الغفيرة بمدينة إفران... إذ أتحف القيصر جمهوره بأغانيه الرائعة وأشعار نزار قباني التي تتغنى بالمرأة، كما قدم له عامل إقليم إفران "مفتاح مدينة  إفران" تكريما  له وترحابا به  بالمغرب ..أغاني القيصر قدمت تحت الطلب حيث منح للجمهور فرصة اختيار الأغاني التي يرغب في الاستماع إليها وكانت الاستجابة الاكثر روعة عند اغنية "ونسيت دائي حين جاء دوائي" أكثر التي أثارت مشاعر الجمهور وتجاوبه معها.. 
ولم يخرج باقي الفنانين عن هذا النسق من خلال تلبية رغبات الجمهور في سماع بعض الأغاني التي يعشقها وشاركهم في ترديد كلماتها والرقص على نغماتها الجميلة..إذ في السهرة الثانية للسبت17يوليوز وعلى منصة فضاء "أرز بلادي" استمع الجمهور الغفير بباقة من الألوان الغنائية الشعبية والشبابية والأمازيغية والغربية قدمها كل من الفنان الفرنسي " ميتر جيمس جيمز" ونجم الأغنية الأمازيغية عبد العزيز أحوزار ورائد فن الراب "مسلم" ومجموعة فلكلورية محلية بأغاني تفاعل معهما ساكنة وزوار المدينة التي يتوافد عليها في هذه الفترة الصيفية عددا كبيرا من السياح المغاربة والأجانب..
وتميزت السهرة الختامية، التي أحياها إلى جانب المطربة الشعبية نجاة عتابو التي شنفت مسامع الجمهور بباقة من أغانيها الشهيرة، منها على الخصوص:"المدونة"و"أنا جيت"، الفنان الأمازيغي حوسى 46 والفنانة إكرام عبد العزيز والفنان أحمد شوقي، موقعة على تنوع فني للأغنية العصرية والشعبية والشبابية والأمازيغية التي تعكس تنوع وغنى الفن المغربي وتمتح من تراثه الأصيل.
الجانب الفكري والفاعل التنموي كان حاضرا في هذه الدورة من خلال انعقاد يوم دراسي طيلة السبت 2016/07/17 بقاعة المناظرات بالمدينة  تحت عنوان "نحو مشروع تنموي للنهوض بالمناطق الجبلية، إقليم إفران نموذجا" أثير خلالها النقاش حول متطلبات التنمية بالمجال الترابي للإقليم والمؤهلات التنموية التي يزخر بها من موارد طبيعية وبنيات تحتية وكذا الأوراش التنموية التي يحتضنها الإقليم فضلا عن الفرص الاستثمارية وتركيزا على العنصر البشري  واستنادا إلى  محاولات الانفتاح  التدريجي على اكبر عدد من الأطر العليا المنحدرة من الإقليم للمساهمة بشكل فعال في بلورة مشروع تنموي شامل ومندمج للنهوض بأوضاع الإقليم ومجاله الحيوي وليبوؤه المكانة اللائقة به إن على المستوى الجهوي أو الوطني.. دون إغفال أهمية الأدوار التي تبدلها السلطات الإقليمية وكذلك تلك التي تضلع بها المجالس الجماعية المنتخبة، وليستنج من اليوم الدراسي أنه توجب لتحقيق التنمية الشاملة توفير كل أشكال الدعم والإسناد لهذه الجهود المقدرة بمنطق تكاملي ورؤية شمولية ومنهجية التقائية..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق