الاثنين، 15 أغسطس، 2016

عامل إقليم إفران يفعل شطرا من القانون التنظيمي للجماعات الترابية وجماعة بن صميم أمام تهمة فساد مالي؟

عامل إقليم إفران يفعل شطرا من القانون التنظيمي للجماعات الترابية
وجماعة بن صميم تسعى لحجب تهمة شبهة فساد مالي؟
*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
لازالت نازلة شبهة الفساد والتلاعب ببرمجة فائض ميزانية 2015 نقطة جدول أشغال دورة فبراير2016 للمجلس القروي لجماعة بن بصميم بإقليم إفران تثير معها الزوابع  مما يجعلها قضية يظهر من خلالها أن التلاعب بالمواقف والتحايل على الرأي العام بدلا بالاعتراف بالخطأ أو التزام الرصانة في التعامل مع كل نازلة مثيرة الجدل باعتماد سياسة "الديب حلال ..الديب حرام"،وبالرغم من تناقض الآراء في قضية ما يسعد البعض بتطبيق نظرية "اللي تغلب به العب به"، مادام القائمون عن الشأن المحلي  يعرفون أن طريقهم للسيطرة على العقول وأنه  لن يتم إلا إذا تأكد من إطلاق إشاعة  أو الاستناد على سابقة حسم فيها الأمر، وتحويلها إلى عبرة يعتبر بها كل مَنكن... وبدلاً من أن يحاول هؤلاء القيمون عن الشأن المحلي الوفاء بتعهداتهم التي قطعوها على أنفسهم بتحقيق مطالب السكان والتعامل مع همومهم بما عاهدوا  به الله قبل البشر... 
فبعد أن كان قد كشف المستشار الجماعي بنعيسى كرومي قبل 4اشهر من الآن عن وقوفه على تدليس في محضر دورة فبراير 2016العادية للجماعة القروية بن صميم في المحضر المرفوع لعمالة إفران والذي سجل عليه بعض الخروقات عند توزيع فائض الميزانية.. وحيث تمسك وبإلحاح في موقفه للمطالبة بتفعيل القانون ومراجعة ما ورد في المحضر البديل للرسمي ... عمالة الإقليم التي كانت مدعوة للبحث والتحقيق في الموضوع وبعد مدة طالبت من رئيس الجماعة القروية من خلال رسالة عاملية لإعادة جدولة توزيع فائض الميزانية لدورة فبراير والعمل على استفادة كل الدائرات الانتخابية من مشاريع تنموية حسب حاجياتها والمتوفر من الامكانيات المادية واللوجيستيكية... مما دفع برئيس الجماعة إلى تفعيل مفهوم الرسالة بشكل آخر بالدعوة إلى عقد دورة استثنائية جرت في تاريخ الجمعة 22يوليوز الأخير أفضت بحرمان دوائر انتخابية محسوبة على المعارضة من الاستفادة من المشاريع حسب المطلوب من عامل الإقليم...لتزيد القضية الطين بلة وتصدعا أخر..
ومؤخرا توصل المستشار بنعيسى كرومي برسالة من عامل الإقليم يخبره من خلالها أن مصالح عمالته لم تؤشر على مقرر جماعة بن صميم بشان برمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2015 الذي تم اتخاذه في الدورة العادية فبراير 2016 من اجل إعادة دراسته...
 وليبقى الإشكال معلقا في النازلة ويطرح معه تساؤلات أخرى أبرزها الإجراءات القانونية وفق المادة64 من الميثاق الجماعي وبحسب الفقرة3 فضلا عن القانون التنظيمي رقم14-113 المتعلق بالجماعات الترابية في إطار تفعيل المبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة حيث أعطى المشرع المغربي في المادة 274 من القانون التنظيمي رقم14.113 المتعلق بالجماعات الترابية  ودون الإخلال بالمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ميدان المراقبة للمجلس  أو رئيسه واستنادا إلى مبدأ تفعيل الدستور كما نص عليه المشرع المغربي في المادة215 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية توخيا لإخضاع تدبير الشأن المحلي  لقواعد الحكامة الجيدة وأهمها تفعيل آليات الرقابة القضائية والإدارية وربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار مقاربة تتأسس على خدمة المواطن، وتوطيد آليات الديمقراطية التشاركية، وضمان شفافية مداولات المجلس، والفعالية والتقيد بالقوانين المنظمة للعمل الجماعي.
وأمام هذا الموقف تفتقت عبقرية البعض بتسريب وترويج سابقة للمستشار الجماعي حيث سبق للعامل في 2015 أن أقدم على متابعة جمعية أثيال احفاون اغبولة لتربية المواشي بقصر سيدي الحراث جمعة بن صميم، والمتمثلة في شخص رئيسها (ب.ك) بتهمة خيانة الأمانة طبقا للفصل 547 من القانون الجنائي الشيء الذي أفضى إلى مؤاخذته من اجل ما نسب إليه، و معاقبته بستة  أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع الصائر ابتدائيا...
جميل أن يكون عامل الإقليم قد فعل القانون والمحاسبة في مثل هذه النوازل ولكن ما هو ليس بالجميل هو حين تحاول بعض الجهات إشاعة سياسة حجب الشمس بالغربال والهروب إلى الأمام مما يستدعي مع هذا النموذج من "القوالب" ان تفعل مصالح عمالة إقليم إفران القانون في الشبهة القائمة عن توزيع فائض الميزانية الماليه لسنة 2015 بجماعة بن صميم سيما وان رسالتها الأخيرة تعلن بشكل صريح أن ما ذهب إليه طعن المستشار بنيعيسى كرومي طعن بعد أن كان مقبولا شكلا أضحى طعنا مقبولا في المضمون... مادام القانون التنظيمي يعطي للسيد عامل الإقليم صلاحية التعرض على المقررات المتخذة خرقا لمقتضيات القانون التنظيمي... .إذ يتبين أن لا خيار للسيد العامل عدا تحويل الملف للجهات المختصة للفصل في حيثياته شكلا ومضمونا ضمانا لمصداقية العمل الجماعي وحماية للمال العام..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق