السبت، 3 سبتمبر، 2016

بمناسبة تكريمها والممثل المشاغب مصطفى منير: سعاد صابر مهرجان سينما الأرز العالمي بإفران في سن المراهقة

بمناسبة تكريمها والممثل المشاغب مصطفى منير:
سعاد صابر مهرجان سينما الأرز العالمي بإفران في سن المراهقة

*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
شبهت الممثلة المغربية سعاد صابر مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران بمن بلغ سن المراهقة حين بلغ هذا المهرجان محطته الثامنة عشرة التي انطلقت فعالياتها مساء الخميس فاتح شتنبر2016 بإفران تحت شعار: "السينما صناعة ثقافية للشباب"...
وقد كان انطلق المهرجان الذي احتضنته قاعة المناظرات بإفران في حضور مميز للسيد محمد زوهير الكاتب العام لعمالة إقليم إفران بكلمة افتتاحية لمديره السيد عبد العزيز بالغالي الذي تقدم بالشكر لكل الجهات الداعمة لاستمرار المهرجان وضمان حياته في محفل المهرجانات السينمائية بالمغرب معتبرا إياه مكسبا هاما ومحطة سنوية هادفة  ثقافيا نظرا لخصوصيته المتميزة عن باقي المهرجانات باعتباره يطرح في كل دورة من دوراته أرضية للنقاش وتطوير أساليب الاشتغال على الفرجة السينمائية بمنظور ثقافي متبصر ومواكب للتمدن والتحضر حيث ركز مدير المهرجان على أهمية الحفاظ على أخلاقيات المهن السينمائية انطلاقا من المحور السينمائي صناعة ثقافية وذلك بتكوين الشباب لمعرفة المساطر القانونية للتصوير والالتزام بأخلاقيات الكتابة السينمائية بمراعاة المحيط – العادات – التقاليد- ومؤكدا على العمل توظيف الصورة السينمائية بالوجه اللائق... فيما رحبت السيدة ثورية زوانية حاميدي عضو المجلس الجماعي لإفران بالحضور وكل المشاركين وضيوف المهرجان خاصة الفنانات والفنانين معتبرة أن هذه التظاهرة الفنية فرصة لترسيخ ثقافة سينمائية بذوق رفيع للشباب وأن محطة المهرجان لها دور مهم في دعم مدينة إفران سياحيا وثقافيا وفنيا..
ولتنطلق لحظات الاعتراف بتكريم الفنانة الممثلة المغربية سعاد صابر والممثل والمخرج مصطفى منير ...واللذان قدمت نبذة عن حياتيهما ومسارهما الفني من قبل الناقد أحمد سجلماسي والذي جاءت شهادته في حقهما قال فيها أنها تجمع بين سعاد صابر ومصطفى منير ميزة واحدة هي الممارسة المسرحية والتشخيص مؤكدا أن سعاد صابر ممثلة مؤثرة ومحبوبة لدى الجمهور المغربي الذي دخلت بيوته عبر التلفزيون فضلا عن فرضها لاحترامها على كل من تعاملت معهم من ممثلين ومخرجين وتقنيين وفرزت اجتهادا مميزا رافقته بتفانيها وبصبرها ومثابرتها وتحليها بالطيبوبة فضلا عن جديتها في التعامل مع الأدوار التي لعبتها في عدد كبير من المسرحيات والأفلام والمسلسلات التلفزيونية ...
الممثلة سعاد صابر التي دخلت المجال الفني وهي في سن ال18 وقضت ما لايقل عن 45سنة من عمرها كلها عطاء، نسجل في أرشيف حياتها الفنية مجموعة من الأعمال منها مشاركتها في مجموعة من الأفلام مثل "الجمرة"(1982)لفريدة بورقية،"الورطة"(1983) لمصطفى الخياط، و"لعبة القدر"(1995) لجمال بلمجذوب، و"خفايا"(1995) لأحمد ياشفين، و"درب مولاي الشريف"(2004) لحسن بنجلون…كما أنه لها حضور ملفت في الشاشة الصغيرة من خلال أعمال تلفزيونية مثل "فطومة"و"رجال تحت الأرض" و"رحيمو"…
 ولا يقل الحضور الفني للمثل مصطفى منير أهمية عن المكرمة إلى جانبه، فهو ممثل مسرحي وسينمائي وتلفزيوني جمع في مسيرته الفنية بين التشخيص والتأليف والمحافظة العامة والمساعدة في الإخراج وكتابة السيناريو ومهام أخرى، انطلقت مسيرته الفنية منذ مرحلة التعليم الثانوي مع الرائد عبد القادر البدوي في مسرحية "دار الكرم"، ثم التحق بعد ذلك بالمركز المغربي للأبحاث المسرحية"(أو المركز الوطني للفن الدرامي) بالرباط وتخرج منه بدبلوم ممثل سنة 1963، وتميز نشاطه المسرحي كمؤلف لحوالي 68 مسرحية ومشخص للعديد من الأدوار إلى جانب ممثلين رواد كالمرحوم أحمد الطيب لعلج ومحمد الحبشي وفاطمة الركراكي وثريا جبران والبشير سكيرج وغيرهم....،عمل طيلة سنوات إلى جانب الرائد المسرحي المرحوم الطيب الصديقي، كما رافق المبدع المتعدد المواهب المرحوم أحمد الطيب لعلج في جولات مسرحية ناجحة داخل المغرب وخارجه ، بتونس والجزائر والقاهرة وفرنسا بالأساس، وذلك على امتداد18سنة... بالإضافة إلى أنه كتب سيناريوهات مجموعة من الأعمال التلفزيونية(أفلام ومسلسلات) في الفترة من1964 إلى1979 من بينها "الحنصالي(فيلم) و"الزهرة بنتي"(فيلم) و"د 49" و"قنطرة الأحلام" و"داري" (مسلسل في 15 حلقة) و"المبروك" وهي مسرحية صورت للتلفزة المغربية سنة1969 من تشخيصه رفقة فاطمة الركراكي ومحمد عاطفي والمحجوب الراجي...أما في المجال السينمائي فقد كتب سيناريو فيلم قصير بعنوان "البزطام" وشارك بصوته في دبلجة مجموعة من الأفلام الهندية إلى العربية الدارجة رفقة الرائد إبراهيم السايح، كما اشتغل كممثل أو مساعد في الإخراج في ثلاثين فيلم مغربي وحوالي خمسين فيلم أجنبي، من الأفلام المغربية والأجنبية التي شارك فيها والتي لا تقل عن ال25عملا سينمائيا،على سبيل المثال لا الحصر: "الحياة كفاح(1968) الى جانب المطرب المغربي الكبير عبدالوهاب الدكالي،"السراب"(1979)،"الديك الأحمر(1988) لهيربير رداند، "للا حبي"(1996).. وبالتالي فمصطفى منير اعتبر بالممثل المشاغب...
في كلمتيهما عن هذا التكريم، قالت الممثلة سعاد صابر التي وقف لها الجمهور الحاضر وقفة إجلال وإكرام لشخصها المتميز أنها سرت غاية السرور بتخصيص منظمي هذا المهرجان تكريمها ولاسيما انه جاء في محطته ال18 أي في مرحلة المراهقة(فقط للبسط)، لتتقدم بالشكر لكل من ساهم في تكريمها، متحدة ببلاغة الحنو والعاطفة الجياشة التي تسكن في نبرات صوتها قبل أن تحملها معاني الكلمات، متوقفة عند الفرق الموجود بين جيلها والأجيال الجديدة التي تعلمت كما قالت:"الجيل الجديد يعرف ما يفعل"، بينما في الماضي جل الفنانين كانوا يمثلون بالمجان، وهي تعتبر ذلك نوعا من "الجندية" في سبيل الوطن... ولم تفت في كلمتها الإشارة إلى رفيق دربها في الحياة زوجها إبراهيم مصدق الذي من جهته خلص كلمته في جملة واحدة "45سنة من الزواج علقوا عليها انتم؟"...
مصطفى منير في تعليقه على التكريم من جهته قال أن التكريم بمثابة اعتراف لمساره الفني الذي تميز بالعطاء الكثير وشاكرا الأستاذ احمد سجلماسي عن تخصيصه ورقة شاملة لحياته الفنية ومعتبرا أن هذا التكريم هو امتداد لإنجازاته الفنية ودليل على محبة الناس له... وأن الفنان الذي يقدم أعماله لجميع الناس وتصل رسالته إلى الجمهور يشعره بسعادة عارمة،  وأن مساره الفني لم يكن بهدف كسب المال بقدر ما كان يهمه تقديم عمل جيد يليق بفنه ويمتع جمهوره".. لافتا إلى أن هذه المبادرة في حد ذاتها لفتة يجب الثناء عليها.
وقد قدمت للمكرمين هدايا تذكارية من قبل المنظمين وأخرى خاصة بكل من المخرجة سكينة بوشطى تشجيعا لها عن فيلمها الإبداعي الشبابي "الذاكرة السوداء" والممثل الأردني لؤى العتيبي المنتج ومقدم أفلام مغامراتبقناة الجزيرة من بينها سلسلة عن اندونيسا وأخرى عن إثيوبيا على الأقدام... 
وكان للحضور المتميز لبعض الشخصياتالفنية الشابة من كل من العراق علي بزاز (ناقد سنيمائي وصحفي)، ومن مصر عزيز (كاتب ومنتج) إلى جانب ماجد ذهيبة (إعلامية وعضو بلجنة التحكيم للمهرجان)، هاجر بناصر (منتجة تلفزيونية وإعلامية)، إلى جانب ممثلات وممثلين مغاربة في شخص كل من منال صديقي وعزالعرب المجازري (مخرج وسينمائي) فضلا عن الناقد احمد سجلماسي الأثر الواضح ضمن الفعاليات المواكبة لهذه الدورة من المهرجان ..
 وقد سجل غياب كل من الإعلامي عتيق بن شيكر والممثلة فاطمة بنموسى اللذين كان ينتظر تكريمهما في هذه المناسبة إلا أنهما اعتذرا عن الحضور في اخر لحظة بحسب ادارة المهرجان لظروف مهنية بالنسبة لابن شيكر ولارتباطها بتصوير فيلم بالنسبة لفاطمة بنموسى....
هذا مع الإشارة إلى أن الحفل تخللته عروض أشرطة قصيرة من بينها شريط يعرف باقليم إفران سياحيا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق