الثلاثاء، 29 ديسمبر، 2009

IFRANE// AZROU:Les chutes de pluie affligent la réalité des infrastructures et L'inondation discerne d'absence de la qualité dans les travaux





اقليم افران/ آزرو :
أمطار طوفانية تتسبب في خسائربشرية
وفي عدة أضرار مادية بالإقليم
فضاء الاطلس المتوسط

التساقطات المطرية تعري واقع البنيات التحتية و غياب الجودة في الأشغال
خلفت التساقطات المطرية التي عرفها إقليم إفران عشية الخميس 24 و عشية الجمعة 25 من الشهر الجاري خسائر بشرية و مادية متفاوتة من منطقة إلى أخرى حيث تم تسجيل ما يقرب 130 ملم بآزرو و 120ملم بإفران في ظرف 5 ساعات من الأمطار الطوفانية مصحوبة برياح بلغت سرعتها 109 كلم/الساعة ، من نتائجها أن لقي شخص واحد حتفه بمدينة إفران جرفته المياه المصحوبة بالأوحال نتيجة فيضان الوادي الذي يعبر بالمدينة و تسبب في خسائر مادية على مستوى البنيات التحتية خاصة الطرق و انهيار العديد من المنازل القديمة...
الأمطار تعري الواقع البئيس
فلقد عرف إقليم افران خلال الأسبوع الأخير من يوم 21 إلى 26 دجنبر تساقطات مطرية عاصفة ناهزت في مجموعها 244 مليمترا كانت أكثرها أيام الأربعاء 82 ملم و الخميس 104 ملم بل وصلت في ازرو هذا اليوم 130ملم في ظرف 5 ساعات،مما جعل البنيات التحتية لتصريف المياه في بعض الأحياء عاجزة عن استيعاب هذه الحمولة من المياه، التي غمرت مجموعة من البنايات وبدت المنطقة وكأنها في قعر خندق، والكارثة واضحة في كل مكان ، حيث غرقت عشرات المنازل في وتضررت المناطق الشعبية بشكل رئيسي جراء الأمطار الغزيرة حيث تحولت أزقتها إلى مستنقعات وبرك وانقطاع التيار الكهربائي كل حين.
ضعف وهشاشة البنيات التحتية

وإذا كانت الأمطار إشارة خير، خاصة بالنسبة للفلاحين، فإنها للمغرب، الذي تُـعدّ الزراعة والمنتجات الفلاحية من أهم أعمدة اقتصاده، ضرورة مُـلحّـة بعد عقود من الجفاف، لكنها (هذه الأمطار) عندما أتت ، حملت معها كوارث طبيعية نتيجة كميّـة التساقطات على مناطق لا زالت بنياتها التحتية هشّـة بعد عقود من الإهمال والنِّـسيان والتجاهل. فما أن تتساقط زخات المطر التي ينتظر الجميع هطولها بفارغ الصبر ويستقبلونها بتفاؤل كبير وبفرح وغبطة ، هذه الوضعية تتكرر كل رعدة او عاصفة مطرية و لتحول الأمطار الغزيرة شوارع المدينة إلى مسطحات وبرك مائية متناثرة ..
في حين تسببت السيول الناجمة عن التساقطات المطرية على مدينة آزرو في اكتساح وسط المدينة القديمة و سقوط منازل كانت آيلة للسقوط كما غمرت المياه عدة منازل و متاجر بأزقة الدالية و مولاي علي الشريف و الزرابي و باتريس لومامبيا خلفت خسائر مادية لهؤلاء السكان و اضطرت عائلات على مغادرة مساكنها.. و لحسن الحظ أنها لم تتسبب في وقوع ضحايا بشرية..
و مما زاد في حدة هذه الفيضانات اختناق عدة بالوعات لم يحترم المقاولون المتعهدون بإعادة هيكلة مدينة آزرو دفتر التحملات . كما تسببت هذه الأمطار في قطر عدة طرق و عزل مناطق بأكملها لعدة ساعات اضطر رجال الوقاية المدنية إلى التدخل لفك الحصار عن هذه المناطق التي حاصرتها المياه بنقل مجموعة من العائلات إلى أماكن أخرى بعد ان غمرت المياه مساكنهم بأحياء بويقور و بإعداديات صخر و الوحدة و محمد الخامس و المدرستين الابتدائيتين موسى بن نصير و ابن خلدون..
و تسبب منسوب مياه الأمطار في قطع الطريق لعدة ساعات بين مدينة آزرو و إفران عند مقطع الطريق أوكماس و آيت علي و عند مدخل مدينة آزرو في اتجاه مدينة الحاجب...
كما غمرت مياه الأمطار عدة حقول بايت سعيد و آيت احسين و آيت واحي أولحسن.. كما أحدثت عدة أضرار بهذه المزارع و بالطريق الرابطة بين آيت يحيى أوعلا و عين اللوح بايت بنعتو و آيت واحي..
كما لم يسلم سكان سيدي عدي من آثار هذه الفيضانات و تم تسجيل انهيار 3 منازل بقصبة حشاد تيكريكرة و إيواء العائلات المتضررة بمدرسة آيت عمر أوعلي ، و تضررت منازل أخرى كما انفجرت صهاريج تربية الأسماك (التروثة)- برأس الماء و عين أغبال..
و نظرا لتعثر الأشغال بالطريق الرابطة بين آزرو وسيدي عدي ، جرفت المياه القوية جنبات هذه الطريق ما عقد حركة المرور بهذه النواحي.
أما بالقرى فلقد تعرضت عدة منازل عشوائية و قديمة للسقوط بفعل ارتفاع معدل التساقطات المطرية و سرعة الرياح..
و على اثر هذه الكارثة تحركت السلطات المحلية على جميع المستويات لانقاد السكان و مساندتهم في محنتهم حسب الإمكانيات و إحصاء الأضرار و المتضررين..

الفساد و الغش في الأشغال... فضائح مسكوت عنها
نهج المسؤولون بالإقليم، سياسة الترقيع والهروب إلى الأمام أمام المعضلة الخطيرة التي تهدد المنطقة بين الفينة والأخرى جراء الفيضانات والقيام "بإصلاحات" الواجهة على حساب معاناة الساكنة بالأحياء العتيقة المفتقرة لأبسط شروط الوجود الإنساني وعلى حساب المشاريع المدرة للدخل وخلق فرص حقيقية للحياة وتأهيل العنصر البشري، ناهيك عن الارتجال الذي يعرفه سير هذه الأشغال وخصوصا ما عرفته بعض الأحياء فيما سمي "بالتبليط" حيث فاق مستوى التبليط مستويات أبواب المنازل، مما يهدد ساكنة هذه الأحياء خلال موسم التساقطات إضافة إلى غياب الولوجيات في بعض الأماكن الحيوية وارتكاب جريمة بيئية وثقافية إثر اقتلاع أشجار البلاتان وسط المدينة وبشارع الحسن الثاني بأزرو.ناهيك عما ينبذه القائمون عن الشأن المحلي من سوء حظهم لملاحظاتهم عن الأشغال القائمة التي لا يحترم المقاولون المتعهدون بها احترام دفاتر التحملات و انجازات لا تزال في طورها تعرف الفضائح في غياب الجودة و في اختناق البالوعات بل العمد الى إغلاق المتوفر منها مع الأشغال الحالية و اقتلعت عدة قنوات و طمرت العديد منها.. فإذا كانت الأمطار العاصفة التي عرفتها مدينة إفران قد أغرقت المدينة في البرك المائية متسببة في خسائر منها البشرية التي ذهب ضحيتها شخص واحد عثر على جثته بمنطقة سيدي عبد الرحمان بجماعة تيزكيت على بعد حوالي 8 كلم من المدار الحضري للمدينة و إصابة آخرين (2) بكسور خطيرة و معاناة تكبدها أشخاص آخرون و فاضت مياه السدود التلية و البحيرات الاصطناعية في وادي تيزكيت و بحيرة أكلكام .. فانه في مدينة أزرو، لوحظ على السيول الجارفة من مياه الواد الحار التي تغادر المجاري وقنوات الصرف الصحي ، تقتحم المساكن بالطابق الأرضي ليجد السكان أنفسهم مجبرين على أن يشمروا عن سواعدهم و يتعبأوا صغيرهم وكبيرهم لطرد المياه العادمة خارجا بعد أن توتي مفعولها في أفرشتهم التي عليهم أن يستبدلونها كل موسم شتاء بفعل تضررها .. كما سجل على تواجد بعض البنايات و خصوصا منها بعض المؤسسات التعليمية كإعدادية الوحدة التي تم بناؤها على الوادي و بمنطقة جد منخفضة و كان أن ارتفع منسوب المياه التي غمرت الساحة و حاصرت التلاميذ فقي الحجرات الدراسية لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات من أمسية الخميس اضطرتهم إلى الانتظار حتى حوالي الساعة الثامنة ليلا أمام تزايد تهاطل الأمطار وتزايد مستوى منسوب المياه الذي زرع الرعب والخوف في صفوفهم نظرا لعزلة المؤسسة وقلة و ضعف الإنارة.. امتداد الطريق / الرصيف الذي بدأ يتآكل بفعل المياه وصار مهددا بالانهيار وظهور فجوات أرضية لا تخلوا من مخاطر مما يتحتم معه القيام بالإصلاحات في الأمكنة التي أفسدها انجراف المياه منها العادمة وفوقها على طول القنوات التي كان من الواجب أن تنطلق بالأساس قبل أي شغل آخر يهم الواجهة و تلمي الصورة و الجمالية للمدينة ..و بالشروط و المواصفات السليمة و الضامنة لسلامة التجهيزات .
و" الترقاع "عند الكارثة.. إلى متى؟

وإذا كان يسجّـل للسلطات أنها في أفق سنة 2013 ، خصصت ما قدره 42 مليار درهم منها 10 ملايير حاليا لمعالجة 4 شعاب بالعالم القروي في إطار إستراتيجية مندمجة واضحة و مدققة لتدبير المخاطر التي تخلفها الفيضانات بالإقليم و بمختلف القروية و الحضرية سيما منها مدينة آزرو المنطقة الأكثر تعرضا للفيضانات ،والتي تعرف كل سنة خسائر مادية مهمة ،و آثار سلبية على الأسر المتضررة من جراء تسرب المياه إلى منازلهم و أمام تحركها السريع لإنقاذ المواطنين وممتلكاتهم، فإن ضعف إمكانياتها وهشاشة تنظيمها جعل دورها محدودا.. فالانتقادات تتعالى و أصوات المواطنين قد بحت ، ليس فقط لتأخرها في التحرك لتقليص حجم الخسائر ومواساة المواطنين، بل وأساسا أن التدخلات تصب في سياسة الترقيع بمعنى الكلمة فما معنى أن تبادر السلطات إلى در التراب الأحمر و من بقايا الهدم على طريق لتزيد مباشرة من متاعب السكان الراجلين منهم و لمستعملي وسائل النقل على حد السواء لتغطية عيوب الطريق التي تآكلت و أصبحت عبارة عن خدود من حفر ..للتستر عن الفساد والغشّ في تشييد البنيات، مما أضعف مقاومتها للسّـيول الجارفة ناهيك عما يعرفه سوق توزيع وبيع العقارات والبناء عليها، دون مراقبة لجودة التجهيز مما يزيد أمام أية سيول أو حتى هطول أمطار من متاعب و يُـعرّض الساكنة للكارثة..و بالتالي تحمل المسؤولية للقيام بالتدابير العاجلة و اللازمة لحماية السكان بكل موضوعية و بعيدا عن سياسة " الترقاع" و مزيدا من تدمر و قلق الساكنة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق