قامت السيدة لطيفة العبيدة كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي يوم الثلاثاء 09 يونيو 2009 بزيارة ميدانية لبعض المؤسسات التعليمية بإقليم إفران ، اطلعت خلالها على العديد من المشاريع التي أنشئت في إطار الدعم والشراكة بالإقليم خاصة بالوسط القروي.
وهكذا زارت السيدة الوزيرة مرفوقة بالسيد محمد أدردور مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مكناس تافيلالت ، ونائب الوزارة بإفران ثانوية علال الفاسي التأهيلية بلإفران ، حيث عاينت إجراء الامتحان الجهوي للباكالوريا ، كما أنها اطلعت على وضعية الفضاءات المدرسية والبنيات التربوية بها ، والتجهيزات ، إضافة إلى مستوى وسائل العمل داخل هذه المؤسسة التعليمية.
وقد قدمت للسيدة الوزيرة شروحات حول مشروع تجهيز المؤسسة بالتدفئة المركزية .
ومن خلال تفقدها لباقي المرافق بالقسمين الداخلي والخارجي ، لاحظت السيدة الوزيرة غياب التلميذات الداخليات والنقص في الاعتناء بالفضاءات الخارجية ، وقد تعهدت النيابة الإقليمية في هذا الإطار بإعداد مشروع إعادة هيكلة الفضاءات بهذه المؤسسة .
وفي كلمة توجيهية شددت السيدة الوزيرة على الدور الأساسي الذي تضطلع به الإدارة التربوية في تفعيل أدوار الحياة المدرسية والارتقاء بجاذبية الفضاءات المدرسية، داعية هيأة التدريس والإدارة التربوية بهذه المؤسسة إلى مزيد من التعبئة لتجويد أداء مؤسستهم التعليمية.
وفي زيارتها لثانوية الأرز الإعدادية بإفران ، اطلعت السيدة الوزيرة على نوع الإصلاحات المخصصة لهذه الثانوية في إطار برنامج تأهيل المؤسسات التعليمية بالاقليم والتي من خلالها ستستفيد المؤسسة من التدفئة المركزية وإصلاح شامل للمؤسسة في إطار مشاريع البرنامج الاستعجالي . وأعطيت لها نظرة كذلك على مشروع كويكا KOIKA للمعلوميات و الذي يتم العمل به بشراكة مع جامعة الأخوين بإفران ، وقد حضرت السيدة الوزيرة درسا تطبيقيا قدم للتلاميذ .
ومن جانب آخر استمعت السيدة الوزيرة الى ملاحظات أطر المؤسسة حول تجربة التدفئة بالفحم الحجري بالإقليم و طالبوا بالتعجيل بإحداث تعويض عن التدفئة لفائدة نساء ورجال التعليم بالإقليم , ومن جهتها أكدت السيدة الوزيرة على دور الإدارة والأساتذة في حث التلاميذ على استمرار الدراسة حتى متم شهر يونيو.
وبمدرسة بئر أنزران بإفران اطلعت على سير الدراسة بها وقدمت لها شروحات حول مشروع إصلاح ووبناء سور المؤسسة ، كما قدم لها مشروع المؤسسة من طرف السيد المدير ،
بعد ذلك توجهت الى مقر النيابة الإقليمية حيث تم استقبالها من طرف موظفي النيابة وممثلين عن باقي الأطر التعليمية بالإقليم ، حيث قدمت لها لوحات تكلف بشرحها المكلفون بالمشاريع البرنامج الاستعجالي على الصعيد الإقليمي ، بعدها عقدت السيدة الوزيرة اجتماعا مع كافة الأطر التعليمية بما فيها السادة المفتشون، تضمن كلمة ترحيبية للسيد نائب الوزارة بإفران وكلمة توجيهية للسيدة كاتبة الدولة في التعليم المدرسي وكلمة للسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مكناس تافيلالت .
وبعد استراحة وتناول وجبة غذاء زارت السيد كاتبة الدولة مركز الاصطياف حيث قدمت لها شروحات حول مشروع الإصلاح الذي يهم هذا المركز .
وكانت السيدة العبيدة قد اطلعت، خلال زيارتها للمؤسسات السالفة الذكر ، على نماذج من المبادرات والأوراش التي انخرط فيها التلاميذ والمؤطرون على حد سواء من أجل تجويد أداء المنظومة التربوية وجعل المؤسسات التعليمية فضاءات جذابة مفعمة بالحياة، وقد شكلت إعدادية صخر بأزرو إحدى أهم محطات هذه الزيارة، ، إذ تعد من بين المؤسسات التعليمية بالإقليم التي انخرطت في برنامج إعداديات وثانويات ومقاولات بدون تدخين.
وقد قدمت لها شروحات حول دور نادي الصحة وأنشطته التي شملت محاربة داء السيدا ، و برنامج محاربة التدخين الذي أنجز بشراكة
كما أنه تم تقديم شروحات حول مشروع التدفئة المركزية والإصلاح الذي ستعرفه المؤسسة في إطار البرنامج الاستعجالي بعد عملية فتح الأظرفة ابتداء من 18 يونيو 2009 .
و بقرية سيدي عدي بالجماعة القروية سيدي المخفي تم استقبال السيدة الوزيرة من طرف مدير وأطر ثانوية ابن سينا الاعدادية وشركاءها ، حيث تمت زيارة الأقسام وحضور الدروس اليومية للتلاميذ مع أطرهم ، بعدها تمت معاينة مجموعة من المشاريع المكونة لمشروع المؤسسة والتي من بينها :
- مشروع إعداد الوزرة مجانا لكل تلميذة بالمؤسسة
- مشروع البستنة المدرسية ودعمها للإطعام المدرسي
- مشروع GENIE ومدى استفادة التلاميذ وأطرهم من هذا البرنامج .
- مشروع التربية البدنية والرياضة المدرسية
- مشروع التربية التشكيلية والرسم والتجسيم ......
هذا وقد قدم مدير المؤسسة عرضا شاملا حول مشروع المؤسسة بحضور الأطر الإدارية والتربوية وممثلين عن جمعية الآباء وشركاء المؤسسة ، بعدها تم الاستماع إلى ارتسامات السادة الأساتذة وانطباعاتهم حول ظروف العمل بمشروع المؤسسة ومدى استفادتهم من برنامج ALEF الذي شمل مؤسستهم .
وفي الأخير تناول الكلمة السيد مدير الأكاديمية ليهنأ المؤسسة وأطرها على الجو التربوي المريح للعمل والنتائج التي تحققت بفضل العمل التشاركي وحسن القيادة .
من جانبه أكد السيد نائب الوزارة على ضرورة الاستمرار في هذا النهج ، والبحث عن شركاء آخرين للمؤسسة ، خصوصا وأنها تعرف مشروع إحداث داخلية و04 حجرات دراسية جديدة انطلاقا من الموسم الدراسي المقبل .

وفي الختام أكدت السيدة الوزيرة في كلمتها على دور جمعيات أمهات وآباء التلاميذ والشركاء والفاعلين في دعم الجهود المبذولة محليا وإقليميا، لجعل المدرسة المغربية في صميم انشغالات المجتمع ، كما عبرت عن ارتياحها العميق للجو التربوي السائد بالمؤسسة والعمل التشاركي المبذول ، خصوصا مع النسيج الجمعوي والجماعة القروية لسيدي المخفي ، مما يعكس صورة مواطنة بدت واضحة للعيان . مضيفة في ذات السياق ، أن تدبير الشأن التعليمي ليس مقتصرا فقط على النيابة أو الوزارة، بل هو شأن مشترك بين جميع مكونات المجتمع و يستلزم الانخراط فيه بشكل جماعي، سيما أن الجميع أصبح يمتلك قناعة راسخة
و إصرار قوي على السير قدما نحو بناء مغرب حداثي قوامه الديمقراطية و التضامن.
بالمناسبة دعت السيدة كاتبة الدولة لدى وزير التربية الوطنية ،الجميع إلى مزيد من الاهتمام بقطاع التربية و التعليم و ذلك بالانخراط في أوراشه المتنوعة ، كونها مفتوحة في وجه جميع الفاعلين على اعتبار أن مستقبل المغرب رهين بالارتقاء بمؤسساته التعليمية . و لم تفتها الفرصة للتنويه بالمجهودات التي تبذلها النيابة الإقليمية بإفران وهيئة التدريس والطاقم التربوي و الإداري بهذه المؤسسة للرفع من نسب التمدرس و الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
مكتب الاتصال بنيابة إفران- الصديق الميساوي




















فبعد الانتفاضتين الحميريتين اللتين وقعتا أمس بمديني الناظور وبني ملال احتجاجا على الفساد الانتخابي، وما وصلت إليه الذمم البشرية من سقوط ووضاعة في السوق الانتخابية.. وبعد الانتفاضة المشهودة لحمار بإقليم افران ضد مالكه، الذي كان يستغله أبشع استغلال، نظن أنه أصبح من حقنا الحديث عن ثورة الحمير، دفعا بالذمم البشرية الرخيصة لكي تنتفض على نفسها، قبل أن تنتفض ضد مستغليها....
حكاية الحمار الثوري، الذي استفرد بصاحبه في جماعة تزكيت (أنظر الخبر أعلاه)، حيث أفرغ فيه عنفه، وجعل أهله ينقلونه إلى المستشفى في حالة حرجة، فقد فعل ذلك انتقاما لنفسه من صاحبه القاسي.. أما حمير الناظور، فلم تفعل الشيء نفسه انتقاما لذواتها، وإنما فعلته من باب إعلان تضامنها المطلق مع الفقراء والمهمشين من بني البشر، الذين يقعون في شراك بعض السياسيين الفاسدين، فيتم استغلالهم أبشع استغلال مقابل دريهمات معدودة... في حين، اختارت حمير بني ملال أن تتخلص من الرمزية والتجريد، فتحمل على ظهرها رمز التراكتور لصاحبه الأصالة والمعاصرة، ورمز السنبلة لصاحبته الحركة الشعبية، بصفتهما نموذجين بارزين للفساد الانتخابي بالمدينة... منذ زمن ليس بالقريب، والديمقراطيون الحقيقيون في هذا البلد المفتوح على كل شيء، ينبهون إلى مخاطر استعمال المال الانتخابي على الديمقراطية، لكن وكما تقول العرب: "لا حياة لمن تنادي"•• وهاهي أوضاعنا مع الأسف باقية على حالها، تعيد إنتاج نفسها بنفس الحدة والمرارة واليأس والبؤس، لتبقى انتخاباتنا تسير على مقاس أصحاب السلطة والنفوذ والمال، بشكل مخدوم يُبقي دار لقمان على حالها... وفي انتظار أن يستخلص من يهمهم الأمر الدروس المضمرة في ثورة الحمير، ويدركوا أن المغاربة الغيورين على وطنهم، أصبحوا يستنجدون بالحيوان للرفع من وعي بني الإنسان.. لا يسعنا إلا أن نذكرهم طلبا للطف الله، بما قاله الشاعر الفطحل أبو الطيب المتنبي في ثنائية العقل والجهل: ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
جرعة التفاؤل وهي حق مشروع لتحقيق الفرحة والبسمة وجب أن تسايرها الجدية لأن السماء لا تمطر ذهبا، وأن الفرص لا تتكرر دوما بالإيجاب ومباراة الكاميرون هي بكل تأكيد فرصة وحيدة يتشرط فيها التمسك بحب الوطن، فالوقت من ذهب وإن لم نستفد من أخطائنا السابقة ولم نتجاوز الصدمة الأخيرة بل لم ننساها وأن ندخل المباراة كأننا لم نلعب قبلها مباراة رسمية وتركنا ملف الغابون بمساوئه وذكراه الصادمة واستحضرنا أننا نلعب مباراة "باراج" لا مجال للخطأ فيها ميدانيا ونفسانيا وتقنيا. يجب اعتبارها مباراة العمر وجب خلالها أن نتعاضد حتى نبرهن أننا حاضرين وموجودين بكل ثقة في النفس والقدرات والمؤهلات البدنية والفنية والتقنية.. لكن باستحضار الحيطة والحذر وعدم المبالغة في مغازلة "الجلدة" والثبات والتركيز واليقظة وعدم ترك المساحات الفارغة (الممرات القاتلة).. وعدم التراخي أو الاستهجان بأي من اللاعبين المنافسين ولو في أتفه لمسة أو محاولة لفسحهم المجال لمباغتتنا، وهي الملاحظة التي تسجل على كرتنا الوطنية في اكبر وأقوى المباريات التي يكون فيها كسبنا قريب لنفوته على أنفسنا ولنهديه لمنافسنا في طبق من ذهب في لحظة هذيان.


