الثلاثاء، 31 أغسطس، 2010

LA GESTION COMMUNALE EN QUESTION..Sujet d'une conférence à AZROU

واقع الجماعة الحضرية لآزرو في ندوة نظمها حزب الاستقلال بآزرو:
الوقوف على إشكالية مفهوم و دور الحكامة المحلية الرشيدة في تدبير الشأن المحلي...

محمد عـبــيــد– آزرو – إقليم إفران

خلصت ندوة في موضوع التجربة الجماعية وتدبير الشأن المحلي – الجماعة الحضرية لمدينة ازرو نموذجا – و التي نظمها فرع حزب الاستقلال بمدينة ازرو ،وذلك بتاريخ السبت17 رمضان 1431 ليلا بدار الشباب بمشاركة مجموعة من الأحزاب السياسية وجمعيات لمجتمع المدني بالإضافة إلى راسة المجلس البلدي لمدينة ازرو- الى أن تدبير الشان المحلي عموما بالمغرب لا يزال دون الطموحات التي يرغب المواطن العادي ان يلحظها في مجالات مرتبطة بهمومه اليومية و تعود عليه بالنفع إن اجتماعيا أو اقتصاديا بتطبيق سليم و واضح يتماشى مع الحكامة الجيدة كمفهوم جديد لتدبير الجماعات المحلية، باعتبارها الرهان الأهم وأحد المحاور ذات الأولوية في تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل ما تتضمنه من تدبير سليم للمالية المحلية وتثمين بالغ للموارد البشرية للجماعات أضف الى ذلك ميدان التخطيط، وتفعيل دور الإدارة المحلية، وتعبئة الموارد المالية للجماعة، والاحترافية في تدبير مرافق الجماعة،حتى يكون هذا المخطط هادفا إلى تعزيز ثقافة التخطيط وتقوية الجماعات للتمكن من تفعيل مخططاتها ومشاريعها،و لما لهذا التخطيط من دور فاعل في تحقيق التنمية المحلية بعيدا عن التنازلات التي تمس متكتسبات الجماعة و تضر بمصالحها التدبيرية و التسييرية و بالتالي تدفع نفسها بنفسها الى أزمة المداخيل و الموارد بتفويت فضاءات اقتصادية و اجتماعية و رياضية إلى جهات أخرى سواء من خلال الوصاية المفروضة عليها او من حيث كسب العطف حفاظا على كراسيها دون مراعاة لمصالح الجماعة التي هي أصلا ليست ملكها وحدها بقدر ما هي ملك عامة الشعب الذي انتدبها للدفاع عن هذه المكتسبات لا تضييعها تحت درائع غير موضوعية و بالتالي تعبر إراديا أو دون إرادة تحت الضغط و الاكراهات عن فرص لهدر للمال الجماعي الذي ما أحوجها إليه من غيرها من قطاعات عمومية أخرى ...
فالندوة والتي كان أن حددت محاورها قبل هذا الموعد كما يلي: تدبير الشأن المحلي – الحكامة الرشيدة - علاقة الجماعةالمحلية بالشأن الثقافي – علاقة الجماعة المحلية بالمجتمع المدني - الجماعة المحلية ومخططات التنمية – الجماعة المحلية وبرامج التأهيل الحضري- الجماعة المحلية ومأسسة الاتصال والتواصل – الجماعة المحلية و الديمقراطية.. يمكن تجيل اول ملاحظة عليها انها برمجت لمحاور لم تحترم و منها ما لم يتم التطرق اليه( مثلا علاقة الجماعة بالشأن الثقافي سيما و أن هذا المجال يثير أحاديث عدد من الجمعيات المحلية في علاقتها بالمجلس البلدي ناهيك عن تجاوز المنظمين إثارة نقطة الرياضة أو المتداخلين الحديث عن الشأن الرياضي الكارثي بالمدينة تنظيميا و هيكليا و حضوريا و عن أسباب عن هذه المهازل من عدة أطراف مرتبطة بالمجال كان هذه المدينة لا تنجب الأمهات بها مواهب و لا تتوفر على شباب ثواق للممارسة الرياضية للانعتاق من السلوكات اللا أخلاقية و الابتعاد عما ما من شأنه أن يؤثر على سلوكاته و حياته من انحلال خلقي و انحراف أمام توسع دائرة انتشار تناول المخدرات و التعاطي لمشتقاتها من شيشا التي استفحلت ظاهرة انتشار محلات لها بعدد من اركان المدينة لاحتضان شباب و شابات وجدوا فيها ضالتهم لملإ فراغاتهم و تسميم أنفسهم أمام مرٍٍٍآى المسؤول أو غير المسؤول بهذه المدينة )، و هل أشبعت التدخلات التي تناوب عليها ممثلو الهيئات السياسية بالمدينة فضول الحضور الذي كان ينتظر أن تكون الندوة فرصة حقيقية للوقوف على واقع و آفاق الجماعة الحضرية لآزرو سيما مع الوضعية التي شاعت أصداؤها بين العادي و البادي بخصوص التصدعات و الانشقاقات التي مست الجسم الاستشاري المحلي المسير على الخصوص و الذي تكون مع ميلاد الولاية الجارية في إطار توافق حزبي محلي( و من إملاءات نابغات و حكماء في و من أحزاب سياسية لم تعد مع الاستحقاقات الأخيرة لتحافظ على خطوطها و إيديولجياتها باعتماد النهج التوافقي في تركيبة المجالس المحلية بقدر ما تهافتت على المشاركة في تدبير المجالس و لو رمزيا و بحثا عن مكاسب لا تهمها إلا وحدها بعيدا عن موضوعية نهجها السياسي المرسوم تأريخيا حيث تطغى المصالح الخاصة على المصلحة العامة للبلاد و العباد باعتماد أسلوب "كل ما من شأنه...") ...خلاصات عديدة وقف عليها الحضور حسمت في عنوان واحد إسمه النفاق السياسي و الاستهتار بالمواطن الآزروي في شتى القضايا الحياتية و المعيشية المرتبطة بالتنمية المحلية اجتماعيا و اقتصاديا بل كرست سياسة من نوع اخر للشان المحلي في التخلي عن جملة من المكتسبات التي توفر لخزينة البلدية مداخيل و تنعش ميزانيتها في الوقت التي تشكو فيه هذه البلدية من ضيق الحال...
في مجريات الندوة ، فإن توزيع ادوار التدخلات و ما حملته هذه التدخلات التي نشطتها جاء بالتوالي كما يلي:
المداخلة الاولى تطرق خلالها ممثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى إشكالية الفراغ القانوني المرتبط بتدبير البيئة خاصة قطاع الماء و دور الجماعات المحلية في تفعيل مسطرة تدبير هذا القطاع ، و المداخلة الثانية تناول خلالها ممثل حزب التقدم و الاشتراكية الى التجربة الحالية للجماعة المحلية لآزرو التي وصفها بالمتقدمة نسبيا بالمقارنة مع سابقاتها مشيرا أن هناك بعض النواقص التي يمكن تجاوزها إذا كانت هناك إرادة لدى مسيري الشأن المحلي و مشيرا إلى أن الأغلبية الحالية عرفت انسجاما و أن رئيس الجماعة الحضرية لآزرو متواجد و يتسم بالانصات و بالحضور الدائم بمقر الجماعة...في المداخلة الثالثة بدأ المدتخل باسم حزب جبهة القوى الديمقراطية موضوعه المرتبط بالحكامة الجيدة و تدبير الشأن المحلي بالحديث عن مفهوم الحكامة من خلال إعطاء مفهوم يتمحور حول الحكامة منهجية التدبير الأحسن من أجل تحقيق تنمية شاملة و أن الجماعات المحلية لازالت لم تستطع بعد و إلى حد الساعة تطبيق هذا المفهوم خصوصا على مستوى أحد ركائزها المرتبط بالمخطط الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية و وقف في مداخلته على ضعف الموارد البشرية خاصة مستوى مجموعة من التخصصات (الجانب القانوني – التكنولوجيا الحديثة ...) و أشار في آخر مداخلته الى أن هذا الأمر يرجع أحيانا إلى عدم انسجام في تصورات الأغلبية المسيرة .. ليأتي دور ممثل حزب اليسار الاشتراكي الموحد الذي تناولت مداخلته موضوع الشأن المحلي من خلال الميثاق الجماعي داعيا إلى ضرورة إصلاح سياسي يعالج بعض النواقص التي جاء بها الميثاق الجماعي..
و في شق مداخلات المجتمع المدني ، ركز ممثل فرع آزرو للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على الاختلالات التي تشوب التسيير الجماعي خاصة مع بعض القضايا الحقوقية ( الحق في الشغل ، الحق في المشاركة و إبداء الرأي، ليتناول بعده الكلمة ممثل جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بإقليم إفران الذي من جانبه قدم عرضا بخصوص البيئة و ما جاء في شأنها من خلال الميثاق الوطني و مبرزا معطيات و أرقام حول الوضع البيئ بإقليم إفران و حول تدبير و سير المجال الغابوي و كذا مميزات الثروة الغابوية من خلال المنتزه الوطني المتواجد بإلاقليم ...و ليختم رئيس المجلس البلدي المداخلات إذ تحدث بدوره عن الميثاق الجماعي و أوضح أن حزبه (حزب الوحدة و الديمقراطية) كان سباقا في طرح الجهوية الموسعة و أنه بصفته رئيسا للجماعة الحضرية لآزرو كان منذ توليه رئاستها دائم الحضور و باستمرار للانصات الى المواطنين و معالجة بعض القضايا التي تتسم بالموضوعية و القانونية ... ٌالجماعة الحضرية لمدينة ازرو نموذجا ٌٌالجماعة الحضرية لمدينة ازرو نموذجا ٌٌالجماعة الحضرية لمدينة ازرو نموذجا ٌوجبت الإشارة الى تدخل مفتش حزب الاستقلال بإقليم إفران الذي أشار ألى انه لا يمكن الحديث عن مخطط للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية في ظل الميزانيات المرصودة حاليا للجماعالت المحلية مادام أكثر من 80% منها يخصص للتسيير و أجور الموظفين و بالتالي يستحيل الحديث عن مخطط تنموي جماعي محلي دون ربطه بالميزانية... قبل أن تختم الندوة التي عرفت مداخلات عمومية من الحضورركزت في مضامينها على أن الوقوف على رهانات ديمقراطية محلية و من منطلق أن دور الجماعات المحلية يعد خطوة هامة لترسيخ هذه الديمقراطية و مدى آثارها على الشأن المحلي تدبيريا و ليس فقط من خلال التصورات و البرامج بل من حيث إعداد و تكوين النخب المحلية الكفأة لتدبير هذا المرفق تدبيرا جيدا الذي هو رهان مسؤوليته تقع على عاتق كافة الفاعلين من إدارات عمومية و أحزاب و نقابات و جمعيات المجتمع المدني حرصا على مواكبة هذه الدينامية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق