الأربعاء، 27 أكتوبر، 2010


بحيرات لصيد السمك بالأطلس المتوسط في مهب الريح؟

أمام تملص المركز الوطني لإحياء الماء وتربية التربية من مسؤولياته

ممارسون يسائلون المندوبية السامية

محمد عبيد

يسجل ممارسو و هواة الصيد بالأطلس المتوسط تراجعا مثيرا في مجال الصيد و تربية السمك حيث نقص حاد في الأسماك في جميع الوديان بالأطلس المتوسط و لاحظوا أن هناك بعض الأصناف السمكية في طريق الانقراض كما أن السدود الصغيرة بهذه المنطقة بعد أن كانت تشتغل طيلة السنة أصبحت الآن غير ذلك كون المركز الوطني لإحياء الماء و تربية السمك لا يستطيع توفير الصيد – نموذج أحواض أمغاس- أما الضايات الطبيعية المنسية و هي التي كانت معروفة بصيد البروشي و أنواع أخرى...

و ما يثير قلق هؤلاء الصيادين هو تلك المسطحات المائية التي أصبحت في تراجع جد سلبي لم يبق إلا مسطحتين مائيتين هما أمغاس2 و ضاية حشلاف على أن هاته الأخيرة لم تفتح إلا بعد ضغوطات و شكايات من طرف الجمعية الرياضية لصيد السمك و البيئة بآزرو..

ففي اتصال لمسيرين من الجمعية الرياضية لصيد السمك و البيئة بآزرو بالجريدة تقدموا بتساؤلات تهم غياب مسطحات أخرى كانت في السنوات الماضية قبلة لممارسي الصيد الرياضي و السياحي و التي أصبحت اليوم في غياهب النسيان لا يوجد لها أي اثر إلا في مداولات المجلس الوطني للصيد اذ كانت الوضعية قد أثيرت من قبله نفس الجمعية ، و ذكر المتحدثون أن مسطحة "عين مرسى" (على سبيل المثال) لا يوجد لها أي اثر إلا الاسم على علامة بالطريق الوطنية رقم 13 ، نفس الشيء بالنسبة إلى مسطحة -ازروقة1- و هي ما كانت موضوع شكايات من الجمعية المذكورة وجهت سابقا إلى المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر ( آخر شكاية في تاريخ 04/03/2010 تحت عدد رقم 2962/2010) و أضاف أعضاء الجمعية أن حيرتهم تتضاخم في هذا الخصوص مما يجعلهم يرفعون تساؤلاتهم عن مآل بحيرة "امغاس3" التي كانت قبلة لمسابقة في الصيد بمناسبة الألعاب العالمية للسلم التي نظمت بإقليم إفران 1991 ،و منذ ذلك الحين أصبحت عبارة عن حقل أعشاب بسبب الإهمال اللا مسؤول من طرف إدارة المركز الوطني لإحياء الماء و تربية السمك بآزرو ملفتين الانتباه إلى مآل بحيرة "امغاس1" التي أصبحت في خبر كان...

و حمل المشتكون المركز الوطني لإحياء الماء و تربية السمك انقراض أصناف من السمك نظرا لعدم احترامه لاختصاصاته المتعلقة بتوليد و تطعيم القطع المائية بهاته الأصناف بالأطلس المتوسط منها سمك le sandre و أصناف أخرى في طريق الانقراض ك la tranche إذ لا توجد منها إلا القليل ببحيرة "تيفوناسين"..

فهل من جادة الصواب لرفع الأضرار المسجلة ببحيرات الأطلس المتوسط و استحضار العقلنة و حسن التسيير و التدبير؟

ذلك هو المرجو من هواة صيد السمك و الذين يطالبون كذلك بمراجعة الأوضاع البيئية لعدد من البحيرات التي طالها النسيان ما تسبب في طغيان الطحالب على وجهها المائي ما يزيد معه من تذمر الجميع، متسائلين عن دور الحراسة و مهامها في الحفاظ على هذه الثروة السمكية حياتيا و بيئيا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق