الثلاثاء، 20 مارس، 2012


قضية و موقف:( محمد عبيد)
شعارات الفساد والتغيير... أقوال بلا أفعال؟
الشعب بغى الخبز
إن المتتبع يلاحظ بوضوح الإشكال العميق في التواصل من أجل تجاوز المشاكل والقضايا العالقة.. فإذا كان التواصل صعبا و عقيما لفهم متطلبات الفئات الأكثر تعلما و تأطيرا و تكوينا في البلد يكون الفيصل فيه هو الهراوة والقمع و التعنيف اليومي و الإهانة المستدامة بدل التنمية المستدامة، فكيف يمكن تخيل التواصل بين الدولة و بين باقي فئات وشرائح المجتمع الأقل حظا من العلم و المعرفة.. لتجاوز كارثة عظمى ( لا قدر الله) قد تفضح الفشل الذريع و الواقع المشين الذي يعيشه مغرب القرن الحادي والعشرين، الذي يريد أن يحظى بالوضع المتقدم مع أوربا عمليا قولا و فعلا و ليس " بالقمونة و التسنطيح و قلت الحياء"، و السبب أنه مازالت هناك عقول لبعض المسؤولون العابثين بالوطن وبمصالحه الحيوية لصالح توفر المسابح في فيلاتهم، و السيارات الفارهة لتنقلاتهم، وأرصدة تنتفخ بقدر إفقار الشعب، و بطون على وشك الانفجار.. من خلال تكريس الانتهازية و الضعف في تسيير هذا البلد بدل أن يحمل (الشارع- المدرسة) النضالية مجموعة حقيقية من المناضلين و النخب و الأطر الأشراف الوطنيين الكاريزماتيين يعول عليهم في تسيير دواليب هذا البلد (و ما أحوجه إلى هذه الفئة)عوض العمل على تجاوز الإحباط والفشل والمزيد من الخطوات اللا وطنية و المزيد من زرع اللا ثقة في أبناء هذا الشعب المغربي المكابد في ظل مثل هكذا مقاربات.إن الخاسر الأكبر هو الوطن؛ نعم الوطن أولا و أخيرا، يفوت فرصه التاريخية من أجل التغيير الحقيقي.
فالتغيير لترسيخ مفهوم الإصلاح السليم الذي ننشده لهذا الوطن يحتاج إلى حقن الإدارة المغربية بدماء جديدة ملؤها الوطنية والاستعداد لخدمة الوطن... فحين خرجت الحشود إلى الساحات رافعة شعارات متعددة يمكن استخلاصها بالمطالبة بتغيير الواقع المزري الذي تتخبط فيه الساكنة أينما كانت ...
فحينما خرجت الحشود بعد ان  سئمت الوعود  علها تسقط الفساد بشتى ألوانه... خرجت الحشود كذلك لأن لها لغة و دين و وتاريخ أصيبوا في الصميم..
* هل التغيير الذي عرفه المغرب اكتمل؟
  
- التغيير إرادة حاكم: في مغربنا منذ تولي الملك محمد السادس عبر عن تلك الإرادة,وفي خطاب 9 مارس أكده.   
- التغيير تدبير: أي شان الحكومة و البرلمان والأحزاب السياسية و النقابات و الجمعيات, هل دبروا الإرادة ؟ أم كرروا أنفسهم بكل بلادة ؟  
التغيير طاقة: تتكلف بها الطبقة الوسطى التي تم تغييبها في مغربنا و حتى المجتمع المدني و الأحزاب و النقابات لا عمق لهم لتفعيل تلك الإرادة فأغلبيتهم يعتبرون مؤسساتهم في حقائبهم.  
 */*   التغيير أفعال لا أقوال, ما تواكبه الساكنة أقوال فقط, فلهذا الوضع في المغرب مطلوب إعادة النظر فيه و في طرق الحوارات" أو الدردشة التي غالبا ما كانت مليئة بالتناقضات و التسويف و اللعب على الألفاظ و الكلمات.
ورغم كل هته القتامة فمغربنا الحبيب زاخر بنيات حسنة فقط يجب وضعها في مكانها المناسب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق