الأحد، 29 أبريل، 2012


ساكنة مدينة آزرو تنتفض ضد التدبير المفوض:
 "النظافة الآن"  
                                                                                
آزرو - محمد عبيد
نددت ساكنة مدينة آزرو في  وقفة الاحتجاجية تمت مؤخرا (20/04/2012) على تردي خدمات النظافة المقدمة من الشركة المفوض لها تدبير النفايات بالمدينة و الإقليم أمام استفحال حالات  تراكم الازبال و النفايات بالمدينة، وما وقفت عليه الساكنة من ضعف الخدمات ، توجتها بقراءة بيان دعت من خلاله إلى الرفع من جودة الخدمات في قطاع تدبير النفايات أيا كانت الوسيلة، فإذا ثبت عجز الشركة المفوض لها حاليا- يقول البيان- ، فإن دفتر التحملات ينص على حالات فسخ العقد ولم لا الرجوع العودة إلى القطاع العام بما أن الشركة الحالية لم تسجل أية قيمة مضافة، وطالبت بإيفاد لجنة تحقيق مستقلة وذات خبرة للافتحاص وثائق عقدة التدبير المفوض لقطاع النظافة، وذلك لرصد مكامن الخلل، داعية إلى اتخاذ كافة التدابير الصارمة والحازمة التي من شأنها إيقاف نزيف المال العام الذي يطال قطاع النظافة، كما طالبت بإجراءات تحد من هذا الاستهتار والاستخفاف بحقوق المواطنين وخصوصا في النقطة المتمحورة بقطاع النظافة بمدينة آزرو.
وقد اعتبرت فعاليات مجتمعية مدنية ،في تصريحات جمعتها بوابتنا "فضاء الأطلس المتوسط" بالمناسبة، أنها ما كانت لتعمد هاته الخطوة لو أن نداءاتها السابقة لعدة أطراف معنية بالموضوع من خلال بيانات تنديدية و حوارات لم تظهر فعالية نتائجها حيز الواقع و بالرغم من توجيه رسالة صريحة في الموضوع إلى عامل الإقليم إفران (بتاريخ 20/03/2012 ،توصلت الجريدة بنسخة منها) مما جعل موضوع تدبير النفايات على مستوى إقليم إفران عموما و على مستوى مدينة آزرو على وجه الخصوص يستأثر اهتماما واسعا لدى الرأي العام المحلي بآزرو، و أضحى  مثار ارتفاع عدد من الأصوات من المجتمع المدني ،إذ يسجل المتتبعون و المهتمون بالشأن المحلي و بنوع من الأسف على خدمات الشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق بمدينة آزرو أنها لا تقوم بما يتطلبه منها الأمر للحفاظ على بيئة سليمة حيث انتشار الزبال بمحيط المستشفى الإقليمي و بعدة نقط أخرى بل الأنكى أن عملية شحن النفايات تسير بوثيرة غير عادية و بشكل مقزز، و لعل في بعض المواقف أشياء مثيرة تدعو إلى مراجعة المواقف و ضبطها بخصوص عمليتي شحن النفايات و نظافة الأزقة و الشوارع  و فضاءات عمومية من طرف الشركة التي حظيت بالثقة في التدبير المفوض بإقليم إفران بجمع النفايات داخل المدارات الحضرية بكل من آزرو و مدينة إفران و التي بعد ثلاث سنوات من تكليفها لم يقتنع بعد عدد من المواطنين بمهامها لتروج تساؤلات أهمها : هل فعلا تقوم هذه الشركة بدورها الفعلي رغم العقد الذي يربطها بالدوائر المسؤولة و المعنية .. و هل تخضع فعلا لمراقبة صريحة و تتبع لأشغالها؟؟ فضلا عما كانت قد نادت به بعض الجماعات المحلية بالإقليم من اجل مراجعة العقد و إلزام الشركة باحترام مضامين واردة في دفتر تحملاتها. 
 بوابة "فضاء الأطلس المتوسط" التي تتبعت الوقفة سجلت بعض التصريحات لبعض الفعاليات المجتمعية بالمدينة:“على إثر التجاهل الصريح الذي قوبل به المطلب الملح لساكنة مدينة آزرو و المتمثل في إرساء قواعد الحكامة الجيدة في قطاع تدبير النفايات، و بعد أن قطعنا أشواطا مهمة اعتمدنا فيها أشكالا مختلفة للتنديد و الاحتجاج كان القصد منها تشخيص ميداني لتدهور خدمة عمومية مسبقة الدفع، يحز في أنفسنا أن المسؤولين على اختلاف مواقعهم جابهوا أصواتنا بسياسة الأذن الصماء،ما يجعلنا مضطرين للمرور إلى محطات نضالية ذات طابع احتجاجي سلمي لانتزاع حقنا في بيئة نظيفة و لرد الاعتبار لجمالية مدينة آزرو التي تعد معبرا للسياح المحليين و الأجانب" احد أفراد مجموعة تدبير الشأن المحلي بمدينة آزرو مبررا  ملاحظته بالحالة التي أصبحت عليها مدينة آزرو من حيث انتشار النفايات ،و التي جاء من خلالها هذا الدافع للوقفة الاحتجاجية، مضيفا:"فحرام و الله حرام أن تصادف بين مزبلة و مزبلة، مزبلة !!! نتمنى من القائمين على تدبير الشأن المحلي و كل من يهمه الأمر بمدينة آزرو محاسبة الشركة المكلفة بالنظافة على مخالفة بنود دفتر التحملات، كون انه كانت هناك حوارات لم تثمر عن شيء سوى أنها منحت للشركة المفوض لها بتدبير النفايات المزيد من الوقت للمزيد في الإحجام عن القيام بمسؤوليات هات مكتفية بالتذرع بالإكراهات متجاهلة بالمرة تنديدات الساكنة و تذمرها من ضعف الخدمات مما دفع بمجموعة تدبير الشأن المحلي بمدينة آزرو إلى الدعوة لقيام هاته الوقفة و إن كانت قد جاءت متأخرة بعض الشيء نظرا للمدة الزمنية التي تولت فيها الشركة هاته المهام في النظافة و شحن الزبال "3 سنوات"' مادامت الحوارات السالفة مع عدة أطراف كانت بمثابة حوار الذئب مع الحمل."، و شاطره في ذلك عادل إنجدادي  رئيس جمعية شباب بلا حدود بإقليم إفران حيث قال: " الشركة (بيزورنو) تأخذ مال المجلس - ما لا يقل عن 35 مليون درهم- مقابل أزبال الشوارع، ساكنة مدينة آزرو تؤدي ضرائب عن النظافة، و الجهات المعنية لا تعنيها النظافة بالمدينة"...و يضيف : "أين هم المسؤولون عن النظافة أليسوا من هذه المدينة أم أن ضمائرهم المهنية نائمة".
و يتدخل مواطن أخر( محمد أكشتول- فاعل جمعوي-) و يقول "استغرب كيف أن مدينة جميلة كآزرو التي كان يضرب بها المثل في نظافة أزقتها و أحيائها انتهت بها الأقدار إلى هذه الأوضاع التي لن ترضي بالأكيد كل من له غيرة على ضرورة تمتع المواطنين بمحيط نظيف وبيئة سليمة تتوفر فيها شروط الصحة كحق من حقوقهم الأساسية وبالتالي على كل الجهات المعنية معالجة الأوضاع وبسرعة للحفاظ على مكانة هذه المدينة التي استحقت طوال تاريخها المجيد أن يطلق عليها لقب عروس الأطلس"..
يستخلص هذا الوضع ،في وقت اعتبر خلاله بعض المتتبعين للشأن المحلي، اعتماد التدبير المفوض لشحن النفايات بإقليم إفران إلى شركة خصوصية منذ منتصف سنة 2009 من أجل وقف التدهور البيئي الخطير الذي كانت تعاني منه المراكز الحضرية بالإقليم، لكنه بالرغم من ذلك و عكس الانطلاقة و أمام التراجع الملحوظ في الخدمات ، فالوضع البيئي بهذه المراكز الحضرية مع توالي الأيام و بوجه خاص بمدينة آزرو أصبح معه  الانطباع السائد حاليا في الرأي العام المحلي ينحو إلى فشل الاختيار لتدبير هذا القطاع الحيوي و المهم بالنسبة للساكنة حيث من حين لآخر يفاجئ المرء بتواجد أكوام من النفايات منتشرة هنا و هناك لا يتم أحيانا جمعها إلا باستنكار المواطنين … تناثر الازبال في الشوارع و الفضاءات المجاورة للمرافق العمومية و المؤسسات التعليمية و الصحية .. أضحت تقزز من روائحه الأنوف بسبب الحاويات و التي تنتشر في أجواء المدينة من شانها أن تساهم في تعرض المواطنين بشكل عام و الأطفال بشكل خاص للأوبئة و الأمراض.. الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، يقول احد المهتمين بالشأن المحلي في آزرو ، فالكنس الميكانيكي الذي يتم ظهوره مرة في الشهر هو الآخر ـ يقول محدثنا ـ تدعو حالته للرثاء فالآلية الوحيدة التي تشتغل حاليا، يتميز عملها بالعشوائية وسوء التنظيم و غالبا ما اقتصر على ساحة مركز المدينة ، علما أن مجال عملها هو في مختلف الساحات و الشوارع العمومية التي تبقى في غالب الأحيان دون كنس.. مما أدى انتشار الروائح الكريهة التي تنبعث من الحاويات و التي تنتشر في أجواء مشاهدة في غاية القبح و البذاءة،و هو الأمر الذي يدفع إلى  استحضار عدد من التساؤلات في وسط المجتمع المدني بالمدينة بخصوص  دور بعض الجهات المعنية بالبيئة.. و تعالت أيضا أصوات لوقوفها على انتشار النفايات في محيط المسجد ( بنقط عبور الوافدين عليه بممرات من وسط الحديقة المباشرة لأبواب ولوج المسجد) مما خلق أيضا معه نقاشات بخصوص تفويت قطاع النظافة إلى الخواص و طرح علامات استفهام حول دور مجموعة الجماعات البيئة بإقليم إفران (التي كانت السنة الماضية قد اكتفت بفرض دعيرة على الشركة قيمتها 25 ألف درهم جراء إضراب مستخدميها لمدة 3 أيام) .. و يبقى السؤال قائما: هل فعلا تخلصت فضاءات عديدة بالمراكز الحضرية من ويلات انتشار النفايات و الازبال؟ بل هل كانت بعض النقط مصب اهتمام و عناية من قبل الشركة المعتمدة للنظافة ؟ هل التزمت الشركة المستفيدة من الصفقة بجملة من قيود العقدة التي تربطها بمجموعة الجماعات البيئة بهذا الإقليم؟ و هل هاته الأخيرة تواكب و تراقب ما يجري بخصوص أوضاع بيئية مقلقة محيط مسجد النور نموذج لها .. إن هذا الواقع يدفع  إلى ربطه – يقول احد الفاعلين في الشأن المحلي - بموضوع الصفقات المعتمدة في شان التدبير المفوض إذ تساؤلات عديدة تطرحها طريقة التدبير المفوض لقطاع النظافة بإقليم إفران وهي مرتبطة بالدور المنوط بالجهة المكلفة بتتبع ومراقبة أشغال الشركة الفائزة بالصفقة، لا سيما وأن جماعات محلية بالإقليم تنادي بضرورة مراجعة العقد وإلزام الشركة المعنية بالتدبير المفوض باحترام بنود دفتر التحملات.
و يتعاظم التساؤل عندما يفسر أحد المستشارين الجماعيين (سعيد مرشيش) كيف استفادت الشركة من الصفقة من حيث دفتر التحملات الذي سمح لها باستغلال المراب البلدي و استهلاك الماء و الكهرباء على حساب الجماعة و كذلك العمال و آليات الجماعة من شاحنات و غيرها... مما يتطلب معه – يقول المتحدث- مراجعة دفتر التحملات و إخضاعه للعقلنة حفاظا على ممتلكات و مصالح الجماعة مادامت الشركة تتقاضى أجرا لا يستهان به عن خدماتها بالمدينة، بل يقول المستشار الجماعي الأمر الآن قد يزيد استفحالا إذا علمنا أن الشركة فوتت لها الجماعة الحضرية لآزرو  بقعة أرضية مجاورة للمجزرة البلدية إذ المشكل لن يعدو فقط بيئيا لكون المطرح يتموقع بجانب ثانوية ( ث. محمد الخامس) بل أيضا صحيا تنتقل عدواه إلى اللحوم التي تسهلك في الأسواق بالمدينة .. و هذا في حد ذاته يفرز استهتار العقليات المبرمجة لهذا العمل  بمصالح المدينة بيئيا و صحيا ستؤدي لا محالة إلى أضرار بالساكنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق