الأربعاء، 27 فبراير، 2013


تشنج بين مسير من المندوبية السامية للمياه و الغابات
و جمعيات الصيد الرياضي يعثر أشغال ورشة تكوينية
بمحطة رأس الماء لصيد السمك بآزرو
 
آزرو- محمد عبيد
انحسب ممثلو جمعيات الصيد الرياضي بالمياه القارية المنضوون تحت لواء الفيدرالية الوطنية للصيد من أشغال ورشة الصيد التي جرت يوم السبت 23/02/2013 بمحطة تربية السلمونيات برأس الماء (بدائرة آزرو) تعبيرا منهم عن عدم التواصل الشافي من قبل ممثل المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر.
و جاء هذا الانسحاب بحسب أعضاء من جمعيات الصيد الرياضي  في حديث لهم مع البوابة الالكترونية  "فضاء الأطلس المتوسط" على خلفية ما  سجلوه من  ضعف في ردود ممثل المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحرعلى مختلف أسئلتهم المرتبطة أساسا بالأسباب التي أدت إلى تراجع إنتاج صنف سمك الفرخ الأسود(Blackbass) بنسبة تقريبية ناهزت50% و ذلك منذ إصلاح و تجهيز محطة الدروة بني ملال بمعدات تقنية للزيادة في إنتاج هذا الصنف في الأسماك ، و افتتاح محطة "أمغاس" بآزرو لإنتاج نفس الصنف في السمك، انطلاقا من تحليل جدول إنتاج السمك منذ سنة 2008 إلى 2012 حيث كان أن وصل الانتاج الى 40ألف فرخ اسود سنة 2009 أي قبل تجهيز المحطة سنة2010 حيث الانتاج انخفض إلى 220ألف فرخ سنة 2012..في حبن كان من المنتظر أن يعرف الانتاج نموا و لا سيما أن التشخيص الذي قام به مكتب الدراسات(TTOBA) أكد على أن حصيلة انتاجية السدود الكبرى ضعيفة كان من نتائجها خلق عدم التوازن الايكولوجي و ذلك بارتفاع نسبة الشبوط (Carpes) وإلى انخفاض تطعيم هذه السدود بالسنوريات..
كل هاته التدخلات التوضيحية و ما رافقها من تساؤلات يضيف -المتحدثون الى الجريدة - أثارت غضب ممثل الوزارة الوصية على القطاع و المسير للورشة الذي اكتفى بالرد انه لا يعلم شيئا عن هذا النوع من الأسماك مبررا ذلك بأنه إطار غابوي و ليس بمتخصص في ميدان الصيد و تربية السمك و انه فقط حضر الورشة بتكليف من الوزارة ، و أمام طرح تساؤلات أخرى زادت ردوده كشفا عن عدم أهليته للتأطير المرغوب فيه من هذا اللقاء بل ذهب في إحدى ردوده إلى التهكم على الحضور و باستهزاء قائلا: "من أراد أكل سمك السنوريات فعليه التوجه إلى الفضاءات التجارية لاقتنائها!!!".. النقطة التي أفاضت كأس امتعاض و غضب الصيادين للتنديد ضد هذا الوصف الذي اعتبروه إهانة في حقهم، و أمام احتجاجهم لتراجعه عن هذا القول زاد في فتيل الفتنة بالضرب بيديه على الطاولة سيما عندما أثيرت نقطة استفحال الصيد العشوائي و النكوص الحاد حول عدم تأدية حراس المندوبية السامية للمياه و الغابات لمهامهم و تملصهم من المسؤولية، فلم يجد من رد مسؤول عدا توجيه  تهديداته للحراس المتطوعين سواء في الصيد و القنص متوعدا إياهم بسحب رخصهم ..
 وعلق اعضاء من الفيدرالية الوطنية للصيد على هاته المواقف بالقول:" هذا الأسلوب العقيم و التهديدات المتتالية لممثل الوزارة المسير للورشة - التي كانت قد انطلقت بكلمة قدمت خلالها حصيلة إنتاج 2012/2013 من طرف المركز الوطني لتربية السمك بآزرو- أدى بانسحاب الفيدرالية الوطنية من أعمال الورشة،  لتعلن هاته الأخيرة عن ضرورة مراجعة الإدارة المركزية لكيفية انتقاء المؤطرين و المسيرين بشكل عقلاني و مسؤول إن كانت فعلا تهدف إلى الحفاظ على الثروة السمكية ببحيرات الأطلس المتوسط حتى يكون هناك حسن تدبير و تسيير ذي نتائج فاعلة و نجاعة قوية أساسها مثل هاته اللقاءات الإخبارية و التأطيرية  التي ينتظر منها الكثير باستحضار الكفاءة و الأهلية في المؤطرين لها بعيدا عن العشوائية و اللا مبالاة و اللا تقدير للمدعوين و المستفيدين منها."
 هذا و قد بلغ الى علم بوابة "فضاء الاطلس المتوسط " ان الصيادين سيوجهون غضون الاسبوع الجاري رسالة احتجاجية الى عبدالعظيم الحافي المندوب السامي للمياه و الغابات و محاربة التصحر ينقلون من خلالها الاجواء المكهربة التي عرفهتها اشغال هاته الورشة للتعبير عن تخوفهم الشديد من تراجع الانتاج في المشاريع القائمة التي تدخل في  اطار التصميم المديري للصيد و تربية السمك بالمياه القارية و التي انطلقت منذ سنة 2007 و كذا ايلاء الاهمية القصوى في انتداب او تكليف المشرفين او المؤطرين للورشات الجهوية الوطنية من ذوي الفاءة و الاهلية و الخبرة حتى تعم الفائدة المرجوة من تنظيم مثل هاته الملتقيات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق