الاثنين، 3 فبراير، 2014

قبائل الأطلس المتوسط تنتفض ضد عمليات وقوافل الإعانات الموسمية



قبائل الأطلس المتوسط تنتفض ضد عمليات وقوافل الإعانات الموسمية
 وتطالب بحقوقها في المواطنة من أجل العيش الكريم
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد
 وجهت قبائل الأطلس المتوسط (أقاليم الحاجب –إفران – خنيفرة) المجتمعة يوم السبت الأخير(2014/02/01) بمنطقة أمغاس التابعة لجماعة وادي إيفران بإقليم إفران انتقادات شديدة اللهجة فيما يخص عيشها الذي وصفته بالذل والعار والاحتقار مقابل ما وجب أن يكون عليه من رغد وشرف ضمانا لحقوق المواطنة الحقة كسائر المغاربة في ربوع هذا الوطن .. 
الكرامة، ملخص نداءات وجهها ممثلو القبائل في تجمعهم الذي ناهز الألف(960) شخص أمام رئيس مجلس مكناس تافيلالت سعيد شبعتو وعضو مجلس المستشارين حيث أعلنوا تذمرهم مما يحاك من مؤامرات تجاه سلبهم حقوقهم المرتبطة بالثروة الغابوية وأراضي الجموع، موجهين اللوم إلى مختلف الدوائر المسؤولة إن إقليميا أو جهويا أو وطنيا فضلا عن الدولة نفسها التي حملوها مسؤولية التلاعب بخيرات أراضيهم باعتمادها قانونا يعود لعهد الحماية الفرنسية (حوالي60سنة) تتدبر به ممتلكات القبائل بظهيرين وصفا بالمشؤومين من صنع الاستعمار للوصاية على هاته الخيرات التي هي حق مكتسب لهم كقاطنة بهاته المناطق المستهدفة ومنددين بالاستغلال المفرط للثروة الغابوية من طرف لوبيات جعلتهم كساكنة الجبل عموما وذي الحقوق خصوصا يتذمرون من استنزاف ثرواتهم وممارسة الوصاية عليهم بأساليب قديمة باستغلال مؤسسة نائب أراضي الجموع الذي لا يملك قراره بل مضطر لطاعة الإدارة لخلق صفقات تكدس المداخيل في مجلس الوصاية دون أن يكون الحق لذوي الحقوق لاستغلال هذه الأموال... مما جعل منذ أمد بعيد ساكنة الجبل تعيش على الفقر والحاجة فضلا عن تهميشها من عدة خدمات اجتماعية وبالأساس الحق في التمدرس والصحة وتوفير بنية أساسية لهذين القطاعين بمناطقها، معلنين أنهم يئسوا من تلك المبادرات المزعومة في دعمهم في حياتهم كلما حان وقت البرد والصقيع من خلال إعانات بما يسمى قوافل الدعم لا تحمل من الصفة إلا فتات ملابس ومواد غذائية تجعلهم في موقف الاحتقار والذل مطالبين برفع التهميش بلا مهانة من خلال التخفيف عنهم من مديونية القرض الفلاحي أمام ضعف المردوية والإنتاج ...
 قبائل الأطلس المتوسط في هذا التجمع طالبت بل ألحت على تجاوز سياسة التفقير واستغبائها وبضرورة رفع الأيادي عن ممتلكاتها لتجاوز محنة الأزمات من خلال تدبير عقلاني لثرواتها و وضعها تحت تصرفها لا تحت وصاية ملغومة...
 و قد خرج المتجمعون بجملة من التوصيات أبرزها العمل على خلق مجلس وطني لقبائل الأطلس المتوسط بهدف الدفاع عن حقوقهم و فرض حوار مسؤول مع مختلف الجهات المعنية بقضاياهم، سيما إذا علمنا أن مثل هذا التجمع سبق وأن أقيمت نظيراته خلال السنتين الأخيرتين آخرها لقاء أداروش بتراب قبيلة أوضاروش حين أثيرت خلاله هموم وساكنة المنطقة وما عولوا عليه من تسوية لأراضيهم التي فوتت لمستثمر لم تكن تعويضاتها حقيقة ما تساويه تلك الأراضي، التعويض الذي بحسب مصادر متتبعة للملف لم يكن سوى بقع أرضية بعين عرمة لم تكن لتعادل قيمة أراضيهم مما جعلهم يستنكرون هذا الإجراء الذي قام على مبدأ المبادلة دون تسوية حقيقية؟
 وجدير بالذكر أن الأراضي السلالية التي تشكل أراضي الجموع بإقليم إفران على وجه الخصوص والتي تحتل مساحة 115 ألف هكتار٬ 96 في المائة منها مخصصة للرعي٬ والتي يتجاوز عدد ذوي الحقوق المتضررين من هذا التجاهل أكثر من 2000 عائلة تتقاسمها حوالي22 جماعة سلالية على مستوى الإقليم حالت صعوبات كثيرة دون استفادة العديد منهم من تفويتهم أراضي الجموع بالرغم مما يتوفرون عليه من وثائق التي تثبت أحقيتهم في الاستفادة من أراضي السلالية والتعويضات،بحسب بعض المتحديثن الى الجريدة .. ولكن هاته المناطق التي تعمرها قبائل الاطلس المتوسط  لاتزال لم تحظ بالعناية اللازمة خاصة في فصل الشتاء، حيث تعاني الساكنة معاناة مريرة مع البرد من جهة ومع الثلوج المتراكمة من جهة أخرى، هذا إذا لم نغفل نسبة الأمية، وكذا عدم وجود أماكن يستطيع الشباب مزاولة بعض أمورهم وقضاء أوقاتهم... ممايجعل هاته القبائل الجبلية بالأطلس المتوسط  تحمل ممثليها في الشأنين الجهوي والإقليمي مسؤولية الترافع عنها لدى كل الدوائر المختصة والمعنية بل العمل على تفعيل حاجياتها المرتبطة بأوضاعها وهمومها في مختلف المجالات الاجتماعية خصوصا منها في قطاعات التعليم والصحة والمواصلات والماء الصالح للشرب والكهرباء التي تمثل نموذجا من المشاكل الحقيقية التي تعاني منها لإيجاد حلول ناجعة لهاته المشاكل التي تعانيها منطقتها الجبلية التي تعيش العزلة والتهميش والنقص الواضح في التجهيزات والبنيات التحتية.. وما تعانيه هذه المناطق الجبلية خلال الأيام الممطرة خصوصا في فصل الشتاء وما يعرفه من تساقطات ثلجية تجعلها تعيش العزلة الكاملة عن محيطها الخارجي إلى جانب ما تعيشه بين سندان التهميش ومطرقة العزلة والحصار ومن أوضاع قاسية تتمثل في تدهور سريع للموارد الطبيعية من غطاء نباتي وتربة و وحيش مما أدى إلى مسلسل التفقير والتهميش بالرغم من مساهمة المنطقة في مداخيل الميزانية بشكل مهم ولكنها لا تستفيد من برامج التنمية بالشكل الكافي... في غياب مشاريع ذات المردودية العالية من شأنها  توفير فرص العمل وامتصاص البطالة، أمام عدم  تبني صريح في المقاربات الهادفة بمشاركة هاته الساكنة لتوعيتها والسعي إلى إدماجها في النسيج الاقتصادي سيما في المخططات الاقليمية والجهوية التي بقيت منها العديد من المشاريع حبرا على ورق تتغنى بهاالدوائر المعنية كل مناسبة بانها "عالبال"؟... فضلا عن عدم ظهور أية بوادر تأشر لخلق تنمية مستدامة تفيد هاته الساكنة الجبلية خصوصا في غياب مستوصف صحي ونقص في المدارس أساسا الجماعاتية وصعوبة المسالك الطرقية هذا بالإضافة إلى غياب الدعم للفلاحين رغم محدودية الإنتاج إذ لم يكن منعدما كون اغلب ساكنة هاته المنطقة يعرفون بتربية الماعز والبقر وهم في حاجة إلى العقلنة لتدبير سياسة القرب ضمانا لحياة كريمة والاستفادة من شساعة الأراضي التي تشتهر بخصوبتها... 
لهذه الحالات وغيرها يتطلب الموقف شحذ الهمم والنفوس للانفتاح على تحريك وتنشيط الحياة العامة بعيداعن الديماغوجية و اللقاءات الروتينية و الاسبدادبل الاستلذاذ بهمومها في غياب تفعيل موضوع لبرامج ومشاريع تعنى بالملموس طرد العزلة والخروج من الانكماش على الذات حتى تضمن هاته الساكنة مردودية ولو على الأقل معنوية في انتظار الاقتراحات و تقريب وجهات النظر التي طرحت  في هذا التجمع علما أن المرحلة هي مرحلة طرح قانون خاص بالمناطق الجبلية التي يمكنها دخول غمار التنمية كون كل تنمية وجب أن تأخذ بعين الاعتبار المؤهلات البشرية والطبيعية والمؤهلات الجمالية تفرض من جهة اخرى تسطير واهتمام في إطار سياسة واضحة للدولة لهمّ العالم القروي من أجل إيجاد الحلول التي يمكن اقتراحها لتجاوز المشاكل يتطلب أساسا إحداث تعاونيات كبيرة توحد المجهودات بهاته المناطق مما يستدعي جملة وتفصيلا ضرورة استفادة الساكنة الجبلية من الموارد الغابوية التي يمكن اعتبارها هي موارد ذات أحقية بالساكنة قبل الدولة والأخذ بعين الاعتبار معاناة الساكنة الجبلية والنائية لرفع الحيف عن هاته الأخيرة أساسا ما يهم رفع وصاية وزارة الداخلية عن أراضي الجموع لتجاوز المشاكل المستفحلة منذ عهد الحماية. .
                       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق