الجمعة، 7 نوفمبر، 2014

في حوار مريم أعنوز :الأغنية الأمازيغية بعد المرحوم ارويشة في حاجة إلى إبداع جديد

في حوار مريم أعنوز أول فنانة أمازيغية عازفة على آلة الكمان:
استلهمتُ الغناء بتقليد الفنانة نجاة اعتابو
الأغنية الأمازيغية بعد المرحوم ارويشة في حاجة إلى إبداع جديد
البوابة الإلكترونية فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو - محمد عبيد 
مريم أعنوز، فنانة أمازيغية، تعتبر أول فنانة أمازيغية عازفة على آلة الكمان... حولت مسارها الفني المغمور مع انطلاقته قبل عقدين من الزمن إلى مرحلة تبصم معها على حضور متميز في المشهد الغنائي الأمازيغي تطور به أسلوب الغناء الممزوج بالقديم و المتجدد من حيث الأداء والعزف...
الفنانة مريم أعنوز ابنة الأطلس المتوسط التي عاشت جوالة  بعدد من دول أوربية باستعراض فنها قبل أن تعود إلى ارض الوطن لتزكية مسارها الفني عبر مشاركاتها في عدد من المهرجانات الوطنية، تستضيفها كل من الجريدة الورقية "المسار الصحفي" و الموقع الالكتروني"فضاء الأطلس المتوسط"في الحوار التالي للوقوف على سيرتها الفنية، وهذا نصه:
البداية ونحن نرحب بك في صفحة المسار الفني، حبذا لو تقدمين لقراء الجريدة نبذة مختصرة عن مسارك الفني؟
*/* أشكركم على اهتمامكم، أولا البداية كانت منذ الصغر في المدرسة الابتدائية أثناء القيام بالحفلات في المناسبات الوطنية كالمسيرة الخضراء وعيد العرش..من بعد كنت دائما أحضر في كل المناسبات العائلية وأفراح الجيران وانتهزت فرصة الجار القريب الفنان منير الذي كان مشهورا آنذاك، كنت أتتبعه في كل المناسبات التي كان يحييها، و كنت أحيانا أتطوع لأقدم الأغاني التي سيطرت على عقلي في تلك الفترة وخاصة أغاني الفنانة المحبوبة نجاة اعتابو التي كنت أتقن كنت أتقنها جيدا..
في أية سنة كانت هذه المرحلة من التقليد ؟
*/* طالت من الابتدائي إلى الإعدادي ثم الثانوي إلى حدود 1993...
إذن كانت بداية الفنية تقليدا للفنانة اعتابو؟
*/* أجل والى حد الآن لازلت أتمتع بتقليد أغانيها.
وعن انطلاقتك الفنية شخصيا؟ ما أولى عروضك الفنية؟
*/* في منتصف التسعينيات، أسست فرقة موسيقية بمدينة آزرو وشرعت في إحياء الحفلات والمناسبات مع جوق عصري..
ولكن الملاحظ انك تشتغلين على الأغنية الأمازيغية؟
*/* لم تكن عندي شجاعة قوبة آنذاك للتعاطي للأغنية الأمازيغية لأنها كانت مهمشة.
كيف ذلك؟
*/* كانت المغنية الأمازيغية غالبا ما تكون من القرى هي من يتقن ذلك وكنت بصراحة أعاني من نقص في اللغة الأمازيغية..
وما هي الحوافز التي دفعت بك إلى الاهتمام بالأغنية الأمازيغية وأنت تعلمين أنها مهمشة؟
*/* الذي دفعني لذلك هو أنني أحسست أنني فرطت في لغة أجدادي التي يجب أن أعتني بها، ثانيا الاهتمام الذي جاء مؤخرا للتوقيع عليها دستوريا من طرف جلالة الملكمحمد السادس نصره الله...
وقد سجلت انطلاقتك في المجال ميدانيا؟ يلاحظ أنك تعزفين على آلة الكمال وقليلات هن المغنيات سواء عربيات أو أمازيغيات اللواتي تستعملن العزف على هذه الآلة والغناء معا؟
*/* منذ الصغر وأنا دائما أحس أنني مختلفة عن العنصر النسوي وكل سكان مدينة آزرو يعرفون ذلك حيث كنت موهوبة وعاشقة لممارسة الرياضة في السباحة وكرة السلة وكرة اليد وسياقة الدراجات العادية والنارية الخ... وانخرط في المنافسة فيها بين الذكور...
وأما عن اختياري العزف على آلة الكمان، فالحكاية هي أنه ذات مرة أهانني فنان أمازيغي يعزف على الكمان في إحدى السهرات ببرشلونة جئت لأغني رفقته كالعادة مع جميع الفنانين ( الكورال )، وأمرني أن ارقص فرفضت فغضب وقال لي باستهزاء:" إذا لم تريدي أن ترقصي وترتدي لباس الراقصة خذي الكمان اعزفي مكاني أنت من ينتظر الجمهور".. وفي نفس الوقت هي جرأة وتمرد على الوضع...
حدثينا عن أول مناسبة قدمت خلالها عرضا فنيا وأنت تعزفين على آلة الكمان؟
*/* كنت قد انقطعت عن الفن بعد زواجي بعد ذلك في الحين اشتريت الكمان وكان حفل العائلة بالرباط فأخذت الكمان وعزفت أغنية بشكل ضعيف حسبت الأمر ضحكا أو تنشيطا، لكن من بعد أخذ تعلمي العزف على الكمان وقتا  كثيرا وضحيت من أجله كثيرا وعانيت الخ .. وكنت أن انتقلت إلى أوربا وهناك مارست فني بشكل متواصل حيث قدمت عدة حفلات في عدد من الدول الأوربية وانتشر اسمي في الأوساط  مما ساهم في استدعائي من طرف القناة الأمازيغية لتسجيل إحدى السهرات التي كانت سبب الانطلاقة.
إذن اقتحمت المجال بشكل رسمي منع القناة الأمازيغية...
*/*اجل، بعدما لقيت الإقبال واصلت بحماس...
وهل سجلت شريطا غنائيا أو أشرطة لحد الآن؟ وما هي أبرز عناوينها؟
*/* نعم سجلت أشرطة لقيت نجاحا عند الجمهور الذي أشكره على تشجيعاته، منها:  نحمد اربي ستمازيغت- اياحمام - اورتهناخ- تايري- تيغوربا - مغار غوري الفلوس – ماغراش كخ اديتيريد -تسامومدي -العلوة بالامازيغية - الصحراء مغربية .......الخ
ومتى كان أول لقاء مباشر مع الجمهور؟
*/*في برشلونة في إحدى المناسبات لسهرات الجالية المغربية هناك وفي مهرجان بيربينيو بفرنسا ثم بهولندا" دينعار او لاهاي"..بالنسبة للمغرب،أول لقاء بالجمهور كان في حفلة بكلميمة ثم مهرجان اتكل بأزرو ومن بعد جاءت فرص في عدد من المهرجانات الوطنية.. والحمد لله هذه السنة كانت لي عدة مشاركات في مدن وأقاليم مختلفة منها مهرجان تورتيت و مهرجان تيمحضيت و وطا الحاج وبولمان..........
حبذا لو تحدثينا عن الأغنية الأمازيغية الآن بعد رحيل رائدها الفنان المرحوم محمد رويشة؟ أي حضور للأغنية الأمازيغية بعده؟
*/* إلى حد الآن بقيت الأغنية الأمازيغية راكدة من بعد المرحوم محمد رويشة.. لم نعد نسمع إلا أغنية "إناس إناس" في كل مكان داخل الوطن وخارجه الكل يرددها حتى النصارى...
هل هذا يعني أن الأغنية الأمازيغية تراجع حضورها بعد رحيل رويشة؟
*/* بالطبع
وهل ليس في الجيل الحالي من يعيد بريقها على شاكلة المرحوم؟ خصوصا من أمثالك وغيرك بالأطلس المتوسط؟
*/* لحد الآن لا أظن ذلك،  ومستقبلا الله أعلم.
بعبارة أخرى؟
*/* حاليا لا من يبدع ولا من يجدد لأن القرصنة قتلت كل الطموحات لدى الفنانين...
لننتقل إلى أخر المستجدات في مسارك الفني..ما هو الجديد عندك الآن؟ وماذا عن مشاريعك الفنية القادمة؟
*/* سأشارك إن شاء الله في فيلم أمازيغي ( تاروا نبابا ) الذي سنشرع في تصويره الشهر المقبل بنواحي آزرو ثم فيلم (زايد اوحماد ) للكاتب زايد اوشنة سيصور بنواحي كلميمة ثم مسرحية من كتابة نور الدين النجمي،  وساقوم بتصوير شريط آخر سجلته  يضم أغنية عن الصحراء مغربية وأغنية  "العلوة" بالأمازيغية.
كلمة أخيرة (حرة)
أشكركم جزيل الشكر وكل من يسهر على نجاح هذه الجريدة واشكر المغاربة كافة والله ينصر ملكنا محمد السادس أطال الله لنا في عمره.
حاورها: محمد عبيد- آزرو 
هدية الفنانة مريم أعنوز لقراء وزار البوابة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المغربية المظفرة 
MERYEM AANOUZ 2014 - sahra maghribia
WWW.YOUTUBE.COM

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق