الاثنين، 12 يناير، 2015

إفران تخلد الذكرى71 للتوقيع على وثيقة المطالبة باستقلال المغرب

إفران تخلد الذكرى71 للتوقيع على وثيقة المطالبة باستقلال المغرب

*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
احتفلت مدينة إفران في قاعة المناظرات صبيحة يومه الاثنين 12 يناير 2015 بتخليد الذكرى الواحدة والسبعين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال لتجسد ما لهذا الحدث التاريخي المجيد من أهمية كبيرة في إبراز وإضفاء مظاهر الاعتزاز والاحتفاء، ولتكون المناسبة فرصة للتعريف بما تحمله هذه الذكرى من معاني ودلالات عميقة.. 
الحفل الذي نظمته كل من النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني  بإفران والمندوبية الجهوية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير وجمعية نادي الشاشة للطفولة والشباب بآزرو تحت شعار:"حتى لا ننسى ذكرى 11يناير كل سنة" ترأسه محمد بنريباك عامل الإقليم رفقة أحمد امريني نائب وزارة التربية الوطنية باقران والمندوب الجهوي للمندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بمكناس وعدد من رؤساء المصالح الداخلية والخارجية بعمالة إقليم إفران وشخصيات عسكرية ومدنية بالإقليم فضلا عن حضور عدد من المقاومين وأعضاء جيش التحرير وجمهور من التلاميذ والآباء ...
فبعد تحية العلم بالنشيد الوطني من أداء المجموعة الصوتية للثانوية العسكرية باقران فآيات بينات من الذكر الحكيم، ذكر أحمد امريني نائب التعليم في كلمته بالمغزى العميق للاحتفال بهذه الذكرى التي تعد مناسبة لاستحضار المحطات الوطنية في تاريخ الأمة المغربية موضحا أن وثيقة المطالبة  بالاستقلال شكلت الخصوصية التي ضمنت الاستمرارية ومبرزا مدى أهميتها  لتنوير أذهان الناشـئة و الأجيال الصاعدة بمضامينها و ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية ومبادئ الوطنية الصادقة في وجدان الأجيال المتعاقبة.. من خلال  تجسيد الأبعاد الإنسانية النبيلة للرسالة التربوية وذلك بربط التلاميذ بتاريخ وطنهم وأمجاد رجالاته، و تجسيدا لقيم التضامن والأخوة في علاقات إنسانية وطيدة...
واعتبر المندوب الجهوي للمندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير في كلمته أن هذه المناسبة لتخليد الذكرى 71 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال تؤشر على تلاحم الشعب المغربي من طنجة إلى الكويرة بقلوب مفعمة بأريج الإيمان وعبق الروح الوطنية الصادقة ومشاعر الفخر والاعتزاز والإجلال والإكبار مؤكدا أن هذا  الحدث التاريخي يعتبر منعطفا نضاليا حاسما في مسلسل الكفاح الوطني الذي قاده العرش العلوي المجيد بالتحام وثيق مع الشعب المغربي الوفي من اجل تحقيق حرية الوطن واستقلاله وسيادته.. ليستعرض كل المراحل التي عرفها فجر هذه الوثيقة منذ تاريخ 11يناير 1944 التي كانت الانطلاقة الفعلية للمطالبة باستقلال المغرب وهو المطلب الذي تم التأكيد عليه من طرف السلطان سيدي محمد بن يوسف في خطابه التاريخي في 9ابريل 1947 وتم الإعلان عنه وتحقيقه في 18نونبر 1955... لتنطلق معها ملحمة بطولية خالدة تحقق أمل الأمة المغربية في عودة بطل التحرير ورمز المقاومة جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، حاملا لواء الحرية والاستقلال، ومعلنا الانتقال من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر من أجل بناء المغرب الحديث،وهو النهج الذي سار عليه الملك الموحد، جلالة المغفور له الحسن الثاني، حيث واصل معركة استكمال الوحدة الترابية وبناء مؤسسات الدولة الحديثة، ليواصل المغرب مسيرة الجهاد الأكبر ويعيش عهدا جديدا تحت القيادة الحكيمة والنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال أوراش التنمية البشرية المرتبطة بحاجيات البلاد الإستراتيجية، وتحصين الانتقال الديمقراطي وترسيخ مبادئ المواطنة الملتزمة، وصيانة الوحدة الترابية في إطار نهضة شاملة، وبناء اقتصاد عصري منتج وتنافسي وتعزيز مكانة المغرب كقطب جهوي فاعل ومد إشعاعه الحضاري كبلد للسلم والقيم الإنسانية المثلى.. وليبرز أهمية الحدث وحاجة الأجيال الصاعدة والناشئة إلى الوقوف عليه استقراء جوانبه وفصوله واستلهام قيمه وعبره وعطاءاته لتتقوى الروح الوطنية وحب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه وخدمته في مسرات الحاضر والمستقبل باعتبار هذا الموروث النضالي – الذاكرة المواطنة- كمكون أساسي من التراث اللا مادي لوطننا عملا بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده... ولم تفت الكلمة التذكير بالقضية الوطنية تثمينا للذكرى 39 للمسيرة الخضراء التي كانت محطة مفصلية في مقاربة قضية وحدتنا الترابية وحاملة إشارات قوية ورسائل مثلى إلى الأطراف المعنية والمتاجرين بالقضية الوطنية مذكرات بفقرات لخطاب جلالة الملك محمد السادس في هذا المضار من بينها:"...فالصحراء المغربية ليست قضية الصحراويين وحدهم.. الصحراء قضية كل المغاربة...قضية وجدود وليست مسالة حدود"..
ليتابع الحضور بعد ذلك عروضا فنية استهلتها التلميذة إحسان الشرقي من الثانوية العسكرية الثانية  بقصيدة شعرية بالمنسبة فوصلات فنية من تقديم تلامذة كل من مؤسسة الصنوبر الخصوصية إعدادية الأرز بإفران ومؤسسة إيمناين الخصوصية بارزو وعرض شريط حول الحدث تحت عنوان"نداء التحرير"، فتحليل مضمون المطالبة بالاستقلال من قبل الأستاذ اسليمان الجابري من ثانوية محمد الخامس بآزرو... وليختتم الحفل بتلاوة برقية ولاء وإخلاص للسدة العالية بالله....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق