الأحد، 20 ديسمبر، 2015

برامج محاربة الأمية باقليم إفران...أي تكوين لأي مدى؟

برامج محاربة الأمية باقليم إفران...أي تكوين لأي مدى؟

*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
جرت مؤخرا برحاب مدرسة عبد الكريم الخطابي بمدينة آزرو دورة تكوينية لفائدة مكونات ومكوني برامج محاربة الامية وما بعد محاربة الامية، أطرها كل من السيدة رئيسة مصلحة محاربة الامية والارتقاء بالتربية غير النظامية الأستاذة سعيدة سرحان، والسادة المفتشين محمد الدريبي علوي ومولاي رشيد المحمدي ومولاي علي العمراوي وعلي امزيان المكلفين بمواكبة وتتبع البرنامجين– محاربة الأمية وما بعد محاربة الأمية – .
الدورة التي نظمتها نيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني باقليم إفران بدعم من الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية تم خلالها توزيع ال120 من المشاركات والمشاركين الى04 مجموعاتانطلاقا من الرهانات الأساسية التي تعتمدها الوكالة والمتعلقة بتقوية وتعزيز قدرات المكونات والمكونين نظرا للدور الهام الذي يلعبه التكوين لضمان التسلح بالمعارف والكفايات الأساسية المرتبطة بالبرنامج من جهة ولاعتمادها أثناء الممارسة اليومية خصوصا وان الفئة المستهدفة من الراشدين والكبار... حيث جرى اعتماد المصوغات التالية:
 المصوغة الأولى
ü     الإطار المرجعي
وتهدف هذه المصوغة إلى تقديم الإطار المرجعي والمنهجي لمصوغة عدة التكوين سواء من حيث كيفية تنفيذها وفق إستراتيجية الوكالة الوطنية لمحاربة الامية بهدف الرفع من مستوى التكوين وتمكين العاملين من تطوير الكفايات وتوحيدها انطلاقا من اعتماد العنصر البشري كلبنة أساسية لضمان نجاح البرنامج
المصوغة الثانية :
ü     التعبئة والتواصل و الترافع من اجل محو الامية
وقد تم اعتماد هذه المصوغة انطلاقا من اعتبار التعبئة والتواصل مكونان أساسيان في الإستراتيجية المعتمدة في مجال محو الامية .
المصوغة الثالثة :
ü     الاندراغوجية ومناهج محو الامية وتعليم الكبار
المصوغة الرابعة :
ü     المقاربات في مجال محو الامية : المجالية التشاركية – الحقوقية ومقاربة النوع
المصوغة الخامسة :
ü     تخطيط برامج التكوين:
تخطيط دروس وبرامج محو الامية وقد تم تحديد مجموعة من المفاهيم : التخطيط  ومرتكزاته – عناصر تركيب الدرس وتحديد أهدافه، مقومات التحضير ،تحليل الكفايات وتحديد الأهداف ، في الأخير تحديد إجراءات التقويم والدعم... بالإضافة إلى إعداد جذاذة باعتماد العناصر الثلاث الأساسية.
المصوغة السادسة
ü     التواصل والتنشيط و تسيير الجماعات :
ü     وتضمنت كمرحلة أولى هذه المصوغة من حيث مضامينها وأهدافها وطرق صياغتها آليات التواصل مع مستفيدات مستفيدي محو الامية لتنفيذ البرنامج باعتماد مجموع الطرائق والآليات  والوسائل التي تمكن من تبادل الخبرات والتجارب مع التركيز على الجانبين النفسي والاجتماعي ،
المصوغة السابعة :
ü     تقويم ودعم التعلم في مجال محو الامية وتعليم الكبار
وانطلاقا من اعتبار  التقويم إجراء أساسي في العملية التعليمية التعلمية وبواسطته يمكن الحصول على معلومات حول المستوى الفعلي للتعلم و صعوباته و معوقاته بهدف تجاوزها وتقديم الدعم اللازم من خلال تحليل المعطيات والبيانات التي تم تجميعها انطلاقا من القياسات الشكلية أو المستنبطة من الملاحظة
كما تم استعراض من خلال المداخلات أنماط التقويم في برامج محو الامية وما بعد محو الأمية حيث تم تصنيفها إلى تقويم تموضعي – تقويم تكويني – وتقويم إجمالي كمرحلة أخيرة.
وخلصت الدور التكوينية إلى استنتاج التوصيات التالية :
Ø     إدراج وضعيات تعليمية ووضعيات إدماجية وأخرى تقويمية في مجال محو الامية ببرامج ومناهج محو الامية
Ø     مد المكونات والمكونين بأقراص مدمجة في مجال الدروس المقدمة وتعزيز آليات الوسائل الرقمية في مجال محو الامية.
Ø     ضرورة تكثيف الدورات التكوينية لفائدة المكونات والمكونين وخصوصا الجدد منهم.
Ø     تكثيف الزيارات التأطيرية والقيام بدروس تجريبية وتصنيفية من اجل توسيع الخبرات والتجارب.
Ø     تقديم مختلف أنواع الدعم المادي والمعنوي لفئة المكونين والمكونات وتسليم شواهد للفئة المستهدفة من طرف الوكالة الوطنية لمحاربة الامية
Ø     تشجيع المستفيدات المتفوقات في برنامج محاربة الامية وما بعد محاربة الامية
Ø     اعتماد التقائية برامج محاربة الامية وما بعد محاربة الامية مع باقي البرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
Ø     توفير الكتب والمراجع في بداية الموسم
وإذا كانت هذه المجهودات تعتبر محمودة للمساهمة في القضاء على ظاهرة محو الأمية، التي تحول وتنمية المغرب عموما إذ سبق وأن أكدت الدراسات، سواء المتعلقة بالإستراتيجية الوطنية أو المقاربات البيداغوجية، بل وحتى آليات التتبع والتقويم ونظام الشراكة الخاصة بالمجتمع المدني، نجاعة تلك المجهودات المبذولة في هذا الصدد، سعيا إلى محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي، وذلك بدعم الاستفادة من التجهيزات والخدمات الاجتماعية الأساسية، فإن الواقع أحيانا ينم عن غير هذه الإستراتيجية التي تتطلب إعادة النظر في طريقة التقييم والتتبع، خاصة الزيارات التفقدية، وانتقاء اللجن الإقليمية أو العمليات المرتبطة بإبرام الشراكات، والتأكد من أن الأدوات والوسائل المخصصة حتى تصل إلى أصحابها، وليس حبيسة الرفوف أو المستودعات من جهة، ومن جهة أخرى العمل بغاية البحث عن سبل تفعيل وأجرأة هذه الخطة الإقليمية ومن خلال تقييم وتتبع البرنامج في بداية كل موسم قرائي للوقوف عند مراحل تقدم البرنامج ومختلف العراقيل والصعوبات التي تعترضه وكذلك لأجل تتبع البرنامج وتقييمه من خلال الزيارات الميدانية المتكررة التي يقوم بها الفريق المشرف عبر تقارير الزيارات وسعيا إلى الوقوف على القدرات التقنية والتنظيمية والتدبيرية للنسيج الجمعوي المستفيد من مجال تدبير برامج محو الأمية وهي من بين آليات التدخل المساهمة عمليا في تحقيق النجاعة والفاعلية وضمان الجودة في مجال محاربة الأمية سيما في غياب الاستقرار فــي الوضعية الإدارية لمنشطي ومنشطات مراكز محو الأمية ـ نظرا لغياب قانون منظم لهذه المهمة-.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق