الأحد، 27 نوفمبر، 2016

أقلامـنا حـرة ليست في حالة التنافي.. كتاباتنا لم تكن أبدا بإيعاز ولن يقهرها اضطهاد؟

أقلامـنا حـرة ليست في حالة التنافي..
 كتاباتنا لم تكن أبدا بإيعاز ولن يقهرها اضطهاد؟

//قضية وموقف//
*/* البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
التعبير عن الرأي، من الحقوق التي يجب أن يكفلها القانون، ويجب أن يحترمها الجميع، حتى يتمتع بها كل إنسان، وكل مواطن، دون أن يمارس عليه أي شكل من أشكال القمع، بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، من قبل المسؤولين، أو حتى من قبل أناس عاديين، لا يرضيهم التعبير عن الرأي، في موضوع معين، فيحلون محل المسؤولين في ممارسة ذات القمع.
واعتبارا للعقل والقيم الإنسانية - ما دامت القيم الدنيئة تسود في ثقافتنا- فإن الأسباب تعدد لتبقى مهربا جاهزا لتبرير القرارات المعادية للقيم النبيلة والحقوق الطبيعية للإنسان.
فالثقافة القيم الدنيئة هي ما يتبوأ الصدارة بينما ثقافة القيم السامية تعيش شبه ضمور، تجلس في الصف الخلفي، خجولة وحائرة. 
علينا أن نعترف أن ثقافتنا تفتقر إلى قيم الشجاعة والكرم والتسامح والمروءة وزد على ذلك من القيم التي نتبجح بها أمام العالم...
فما نكتبه، يفرض علينا كتابته، بحكم الشروط الذاتية، والموضوعية، التي نعيشها، وما نكتبه، يعني الظواهر، ولا يعني الأشخاص أبدا، ومن وجد نفسه مشمولا بما نكتب، فذلك شأنه، ومن يفهم ما نكتب، أو يفسره، أو يؤوله على هواه، فذلك شأنه، إننا لا نعني بما نكتب أشخاصا معينين، بقدر ما نرصد الممارسات التي ينتجها أفراد المجتمع، والتي تسيء إلى المجتمع ككل، سعيا إلى الإمساك عن إنتاج تلك الممارسات، وذلك من حقنا، ولا نتنازل عنه أبدا.
والظاهرة تبقى ظاهرة، مهما كانت، لأنها تتحول إلى مسلكية تأخذ طابعا عموميا، يمتد على مستوى التراب الوطني... وكل من يعطيها فهما معينا، أو تفسيرا معينا، أو تأويلا معينا، إنما يتجنى على ما نكتب... والذي يجب أن نضعه أمام أعيننا،  لنرى أن ما نكتب: هل يحتمل الفهم المغرض، والتفسير المخالف، والتأويل المتجني، أم لا؟ بعيدا عن التضليل وعن السفه في الكلام المردود عليه بعبارات لا موضوعية ك"إنها كتابة سياسية أو لحسابات شخصية ؟؟؟ للتمويه والهروب إلى الأمام من خلال ترديد "القافلة تسير... و(حشاكم؟؟) تنبح؟"
حرف الجر جرنا إلى أسفل سافلين...ولم نستفد بعد للتعمق في فلسفة الجدل التي تقول:(كل من لم يع تاريخه يجد نفسه مجبرا على تكرار الماضي)..
فهذا زمن صار فيه الفهم جنونا والغباء لياقة، صار فيه المباح محظورا والمحظور مباحا..(بإيقاع سريع) صار فيه النهب كرامة وصار فيه الفقر عقابا.. صار فيه الحرف جريمة وصار فيه الصمت صوابا... صار فيه الجبن حيادا والحمار جوادا... صار فيه المنطق هراء والخرافة أم العلوم... صار فيه التملق وضوحا والتسلق طموحا... صار فيه المبتدأ خبرا والخبر مبتدأ(إيقاع سريع) صار فيه الماضي مضارعا والمضارع ممنوعا من الصرف..
هذا زمن كثرت فيه حروف العلة... صار فيه الفعل محذوفا والفاعل ساكنا نائبه مجرورا والجملة الفعلية في محل اتكال لا محل لها من الأعراب......
هذا الحوار الدراماتورجي يقودنا إلى تفكيك لعبة الحروف.... حرف الجر خطير لأنه استطاع أن يبلور جوهر الأشياء إلى صالحه.. يحول جلده بسهولة مع أي لون من الألوان أقصد بذلك"الفكر" له مميزات خطيرة يجر من ورائه/قطيع/ من أنعام خلائق الرحمن... مرات باسم الوعد والوعيد ومرات باسم السلطان ومرات باسم حور العين وكبت المكبوت.. لسانه سليط مسلط على رقاب حروف النفي وإلصاق التهم التي تمس الخطوط الحمراء عند ذوي السلطة والبيان...عندما يجادل في الكذب يلبس قناع الإقناع....»صفيق"بامتياز... من لا يعرف جدل علم النفس يصدقه بحجج عرفية وإن دعت الضرورة بالقسم ويقسم بصفاقة جميلة ولا يبالي بالحنث العظيم... حرف الجر علامة متميزة في الدهاء.. تمتاز به الأنثى والذكر على حد سواء... من يدعون روادا في السياسية يعملون على تحويل اتجاه كل المبادرات لمجرى آخر..
لوبيات يحلو لها اللعب والتدخل لإفساد كل المجالات سواء منها الإداري أو العمل السياسي والمشهد الإعلامي معا، يعيثون في الأرض فسادا، لم يجدوا من يسألهم عن خروقاتهم  ومصدر ثرواتهم ونفوذهم، ير كبون قاطرات ويتشبثون بالمظلات إما مخزنية أو إيديولوجية، يعرفون كيف يتملقون وينمقون ويلقمون وينتقمون، بل الأكثر من هذا كله هم محميون من طرف المخزن أو من قيادات تحكمت في أعشاش دماغهم ولهم الحق في كل شيء..
أما المغلوبون عن أمورهم الغيورون والمتشبثون بحب هذا الوطن دون أضواء ولا ينتظرون جزاء ولا شكورا إلا من الله سبحانه و تعالى،  فلا حق لهم أن يكونوا أحرارا في آرائهم وقراراتهم، ليس لهم الحق في أن يكون عندهم رأي، ومجرد"عندهم" ليس لهم الحق فيها وإلا فإنهم عليهم أن يعملوا لصالح هذا الطرف أو ذاك، أو أنهم مع هذا المتجبر  أو هذا المبهم المطلق.. وإن أرادوا أن يكونوا موجودين فعليهم أن يلعبوا لكن الملعب مكتنف بظلام دامس على غرار الظلام الذي يخيم على الدولة ومؤسساتها وأحزابها.. 
نعم هذا هو البلد العجيب المظلم، أحزاب سياسية ومنظمات وجمعيات مدنية بدون بوصلة تسير في الظلام الدامس بتوجيه من أصحاب القرار الذي لا يناقش.. وهي بذلك تزيد من نسبة الظلام والإبهام في هذا البلد الذي له كل فرص النجاح بشرط أن يشعلوا الأضواء بالبحث عن الولاءات بدل دعم الكفاءات ومجازاة العمل والمثابرة بشرط أن يشعلوا الأضواء.. ونبد كل سلوكات أصحاب المال والجاه والنفوذ الذين وحدهم يتشدقون بامتلاك المصباح السحري، والنخب المنهكة التي أكل عليها الدهر وشرب متمسكة بقلب المعاطف والزهد...
نحلم جميعا بالانخراط في تحقيق الديمقراطية المحلية وبالتالي الرقي بالمستوى المعيشي للإنسان المغربي الذي أهلكته سياسات الدولة المركزية التي تقوم بصياغة برامجها وفق تصورات المغرب النافع، وتطبقها في المغرب النافع فقط للأسف...
فلا للمضايقات التي تدسها بعض الواجهات ولا للاعتقال ولا للتخويف ولا للترهيب  لإيصال رسائل إلى كل الأقلام الحرة مفادها أن آلات التحكم الإداري أو الإيديولوجي لها بالمرصاد ولا مجال لأصحاب  تحيين المصيدة الذين يترصدون  للحيلولة دون المواقف فسح المجال للتعبير عن الآراء  وتشييع دولة الحق والقانون.... لذا وجب أن تسود ثقافة الحق والقانون... 
هناك بعض النماذج تسعى بكل ما أوتيت به من دهاء ومكر وخداع لتكريس سواء منه البؤس السياسي أو الإيديولوجي أو الإداري من خلال طغيان ثقافة اللا مسؤولية والتطبيع مع الاستهتار بالمخاطَـبين للتمويه والتعتيم  بخصوص الحصول على المعلومة كاملة (إن وُجدت أصلا.)... كون انه من بعض هذه الجهات من تتعامل من خلال منعرجات الغموض ومسالك الضبابية...
 ختاما، إشارة لا بد من إضافتها هي أن هذا المقال كُتب بإيعاز من بعض الجهات...
وللتخفيف عن من يهمهم الأمر من عناء التفكير الطويل والتأويل البسيط أكشف لهم مباشرة من هي هاته الجهات:" إنها بناة أفكاري الحرة التي تؤمن إيمانا صارخا انه على هذه الأرض هناك ما يستحق النضال والتضحية"... 
كتاباتنا كتابة واضحة ليل نهار...لا يقهرها اضطهاد مهما كان من زيف الأنصار...
ومادامت أقلامنا حرة ولم تكن أبدا بإيعاز من أي كان، فإنا كنا ولازلنا على العهد سائرون....!!! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق