الجمعة، 2 ديسمبر، 2016

دورة تكوينية لتفعيل حركية مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم إفران

دورة تكوينية لتفعيل حركية مشاريع
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم إفران
*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
جرت خلال الأسبوع الجاري ما بين الاثنين 28نونبر والجمعة 02دجنبر 2016 بملحقة جامعة الأخوين بمدينة آزرو دورة تدريبية حول أدوات الرصد والتقييم لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (المبادرة الوطنية) استفاد منها 32 شخصا من أطر تقنية ورؤساء الأقسام الاعتمال الاجتماعية بعمالة إقليم إفران إلى جانب أعضاء من فرق العمل الجمعوي بمختلف الجماعات بتراب الإقليم من دورة تكوينية حول أدوات الرصد والتقييم لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية..
وعن هذا التدريب قالت السيدة آسية هيجري رئيسة وحدة الرصد والتقييم للعمل الاجتماعي في عمالة  إفران في تصريح صحفي:"هذا التدريب  هدف إلى ملء الثغرات التي يعاني منه مؤطرو المبادرات الخاصة  لضمان نجاح مشاريعهم وهو ذات أهمية خاصة للمديرين وفرق المبادرة الوطنية".. وأضافت المتحدثة  بالقول:"أن هذا العمل كذلك يسعى إلى تشجيع المشاريع ذات تأثير إيجابي على السكان المحليين والمنطقة.
ويضم برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم إفران ما مجموعه 390 مشروعا بإجمالي استثمارات قدره276,963مليون من الدراهم...
وارتباطا بالموضوع، لا يخفي عدد من المتداخلين في مجال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم إفران إشادتهم بالمجهودات الجبارة التي يبدلها السيد عبد الحميد المزيد عامل إقليم إفران فيما يخص إجمالي المبادرة الوطنية بالإقليم،  إذ يمكن القول أن المشاريع والبرامج المنجزة منها توزعت بين تلك الخاصة بدعم الولوج للتجهيزات والخدمات الأساسية والتنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي وتقوية الخدمات الصحية، بالإضافة إلى دعم المؤسسات التعليمية مشاريع  خصص بعضها لبناء وتجهيز المدارس منها الجماعاتية ودور الطالب وتوفير النقل المدرسي لبعض التلاميذ في العالم القروي...
أما بخصوص الأنشطة المدرة للدخل والمحدثة لفرص الشغل، فقد أنجزت منها جملة من المشاريع، استفاد منها أكثر 1000 مستفيد، عبر تنفيذ مشاريع منتجة تهم، على الخصوص، تربية المواشي والنحل، وتسويق المنتجات الغذائية، وغرس الأشجار المثمرة، وحياكة الخيام بالإضافة إلى دعم الحرفيين التقليديين فضلا عن الدور الفعال للمرأة الإفرانية خصوصا بالعالم القروي وما تميز به انخراطها الكبير في الأنشطة المدرة للدخل..سيما إذا ما استحضرنا ما حملته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من آمال وطموحات كبيرة، لتجاوز واقع التهميش والهشاشة، وتخفيف آثار الفقر، باعتبارها مشروعا مجتمعيا يساهم في تقوية خدمات الدولة والجماعات المحلية، ويهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان، مكنت من إذكاء دينامية للتنمية البشرية متناغمة مع أهداف الألفية التي ترتكز على إشراك وإدماج المواطنين في المسلسل التنموي...
وهذا بفضل الدور الذي تلعبه اللجنة الإقليمية باعتبارها من أهم أجهزة الحكامة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كفضاء للتشاور والحوار والتفكير بين مختلف الفاعلين التنمويين على صعيد هذه العمالة، تكريسا لثقافة التشارك وتحقيقا للمرامي السامية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لما لها من أهمية ودور القطب الاجتماعي المحدث على مستوى هاته العمالة، والذي يضم في تركيبته المصالح الإدارية والتقنية للدولة، وفعاليات مدنية أخرى...
لكن مع كل هذا يبقى التشديد على أهمية القطاع الخاص ودوره الهام في دعم الأنشطة المدرة للدخل وضرورة التركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة للمواطن والموفرة لمناصب شغل.
إذ جاءت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كهندسة اجتماعية حقيقية تتجسد من خلال تحديد طرق التدخل مع اعتماد طرق تفضي إلى نتائج قوية و استخدام وسائل غير مكلفة، وتكوين الموارد البشرية المؤهلة و السهر على سير المبادرة، ووضع آليات مراقبة ورصد لظواهر الفقر والإقصاء بكل موضوعية و يقظة وشفافية، واعتبار انطلاقتها فرصة مواتية للتصالح مع الذات ومع المجتمع، مع الاعتماد على مفاهيم جديدة كالمقاربة التشاركية و المقاربة المندمجة، التشخيص التشاركي التقييم، الافتحاص والمراقبة...فضلا عن ما تجتهد فيه الإدارة من محاولات الانفتاح على جمعيات وهيئات المجتمع المدني وجعلها شريكا أساسيا يجب استشارته والعمل بجانبه... هذا في الوقت الذي تعتبر فيه المبادرة برنامجا نابعا من الإرادة...
ومع هذا كله فالملاحظ أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى الإقليمي مازالت في حاجة إلى المزيد من الفعالية خصوصا وأن طبيعة الواقع الاجتماعي (الاقتصادي والفكري والنفسي والتربوي والبيئي) تلعب دوراً أساسياً في تحديد طبيعة الأزمات والمشكلات التي يعاني منها بعض سكان المنطقة ومن بينهم الشباب...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق