الأربعاء، 19 يوليو، 2017

صيف جهنمي على وزارة حصاد

صيف جهنمي على وزارة حصاد

*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
لم يكن أحد من المتتبعين والمهتمين بشؤون قطاع التربية الوطنية بالمغرب يتوقع أن تؤدي النتائج المعلن عنها في إطار الحركة الانتقالية الوطنية والجهوية لهيئة التدريس برسم سنة 2017 إلى ما أدت إليه من احتجاجات عارمة عمت مختلف الأقاليم والجهات في تعبير فريد من نوعه عن رفض فئة عريضة من الأساتذة لهذه النتائج التي استفاد في إطارها 23000 أستاذ وأستاذة من الانتقال بين الجهات والأقاليم...
هذا الرقم وإن كانت له دلالات ايجابية على مستوى عدد المستفيدين إلا انه يخفي وراءه انتكاسات خطيرة على مستوى تكافؤ الفرص بين المشاركين - حسب مصادر نقابية - أدى ثمنها غاليا عدد كبير من المشاركين في هذه الحركة الانتقالية محليا والذين تم إقصاء طلباتهم من المشاركة في النتائج المعلن عنها ضدا على منطوق المذكرة المؤطرة للعملية ليفاجؤوا بعد ذلك بمناصب ظل الانتقال إليها حلما يراودهم لعقود وهي تؤول لغيرهم من المشاركين من خارج الإقليم بمجموع نقط هزيل.
فلسفة الوزارة في تدبير هذه الحركة ارتكزت أساسا على الاستجابة للطلبات الوطنية والجهوية وإغفال المحلية بدعوى تحسين الظروف الاجتماعية للأسرة التعليمية، لكنها فلسفة أنتجت ضحايا يقدرون بالآلاف لم يجدوا من وسيلة للتعبير عن سخطهم ورفضهم لنتائج هذه الحركة سوى توجيه سيل من الطعون الإدارية التي تقدر بعض المصادر أنها تجاوزت لحدود الساعة 20000 طعن توصلت بها مختلف الأكاديميات على الصعيد الوطني، ناهيك عن الوقفات والاعتصامات والمسيرات الاحتجاجية اليومية.. .
جهة فاس مكناس لم تشكل استثناء في هذا الإطار حيث شهدت منذ تاريخ إعلان نتائج الحركة الانتقالية يوم الجمعة 07/07/2017 وقفات احتجاجية أمام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وكذا المديريات الإقليمية بالجهة، وهي محطات نضالية انخرط فيها المئات من نساء ورجال التعليم المتضررين من هذه الحركة الانتقالية  بتأطير من النقابات التعليمية، وتبقى المسيرة الاحتجاجية ليوم الثلاثاء 18/07/2017 بفاس الأقوى حضورا ومشاركة...
ليبقى السؤال المطروح:كيف ستواجه وزارة التربية الوطنية ببلادنا هذه الاحتجاجات في حالة ما امتدت حتى موعد الدخول المدرسي المقبل والذي تراهن الوزارة على جعله استثنائيا بأي ثمن..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق