الأربعاء، 24 أبريل 2013


إذاعـــة فـاس الجهوية 
مرور52سنة من الحضورالمتوهج في أذهان المستمع المغربي
أبريـــــل 1961_2013


البوابة الالكترونية:"فضاء الأطلس المتوسط" //عزيز باكوش - فاس
 كانت الساعة التاسعة من صباح يوم الخميس 18 أبريل 2013 حينما زف الصحفي  المذيع عبد الحق بلوط انطلاق البث المباشر للحفل عبر الأثير من استوديو  الراحل أحمد الشجعي  بمحطة إذاعة فاس الأثيرية ليستمر 5 ساعات من البث الإذاعي تخللته فقرات موسيقية أبدعها جوق الإذاعة. كان تحديا حقيقيا يختزل 52 سنة من الحضور المتوهج في أذهان المستمع المغربي ،تاريخ  حافل يشهد بالعطاء والابداع   لهذه المنارة الإعلامية  التي انطلق إشعاعها بتاريخ 18 أبريل 1961  ،احتفالية  على الهواء مباشرة حضرها والي جهة فاس بولمان وعامل عمالة صفرو وعدد من الشخصيات الرسمية وأسماء وازنة من سماء الثقافة والصحافة والفن والمجتمع . 
فقرات موسيقية صامتة من عزف جوق إذاعة فاس الجهوية برآسة الفنان يوسف بركام مهدت الأجواء والأنفاس والمشاعر للسيدة مريم الصافي رئيسة المحطة الجهوية للإذاعة بفاس كي تخاطب جمهورها والمستمعين بكل لغات العالم  مريم الصافي بأناقة الإعلام وألق صاحبة الجلالة رحبت بالضيوف الوازنين محمد الدردوري والي فاس  من  ذ محمد النجاري الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس والأستاذ عبد العزيز بوزيان الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس  الدكتور العلامة السيد عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي المحلي لتازة الدكتورأحمد الورايني رئيس المجلس العلمي المحلي لتازة وعلال العمراوي مندوب الصحة بفاس الدكتور فارسي السرغيني رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله  وتستمر الشهادات في حق إذاعة فاس لأساتذة باحثين وشعراء وإعلاميين  وعدد من الفاعلين الجمعويين  بعد مقطوعة غنائية جديدة بالمناسبة تحت عنوان " فرحة إذاعة فاس" كلمات وألحان محمد الزوبعي أداء عبد الرفيع بنونة  ليردد الجميع لازمة الذكرى و حفل إطفاء الشموع في  أروع صفحات المجد  لمنارة إعلامية ولدت لتكون تفاعلية ..وهو ما رتبه بلمسة فنية بارعة شريط وثائقي يؤرخ لحدث تدشين إذاعة فاس الجهوية من طرف صاحب الجلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه قبل 52 سنة مضت ليفسح المجال لقصيدة  ملحونية جديدة بالمناسبة تحت عنوان " ياعاشق إذاعة فاس " نظم وإنشاد محمد العلمي عزف جوق إذاعة فاس الجهوية ليستمر الاحتفال  بشهادات في حق إذاعة فاس.
وحسب المتتبعين والمهتمين بالشأن الإعلامي فإن الاحتفالية تليق بإذاعة  يشمل مجال إشعاعها على مستوى جهة فاس بولمان (أربعة أقاليم) وثلاثة أقاليم على صعيد  جهة تازة الحسيمة تاونات، أما على صعيد جهة الغرب الشراردة فيصل بث إذاعة فاس إلى أقاليم سيدي قاسم، القنيطرة والخميسات. كما تصل ذبذباتها إلى جهة طنجة تطوان (وتحديدا شفشاون والعرائش ووزان)  وعلى صعيد الجهة الشرقية  تطرق ذبذبات البث الإذاعي لفاس إقليم كَرسيف وتتخطى الشرق إلى الغرب جهة الرباط سلا زمور ازعير أما على صعيد الموارد البشرية فنجد 09 صحفيين و_07 تقنيين _02 محافظتين _04 إدارتين _11 عضوا في الفرقة الموسيقيةأما التجهيزات التقنية 3  استوديوهات: استوديو الإرسال، استوديو الموسيقى واستديو للتسجيل.
 وتعتمد إذاعة فاس النظام الرقمي: NETEIA ( مرتبطة ب 10 وحدات رئيسية) إذاعة فاس الجهوية  النشأة والمسار إذاعة فاس الجهوية: إذاعة الرواد والرعيل الأول.
وبالعودة إلى أرشيف الإذاعة فإنأول بث لراديو فاس يعود إلى أواخر الثلاثينيات انطلاقا من دار السلاح (متحف البطحاء)بمدينة فاس.بعد استقلال المغرب وتحديدا شهر أبريل سنة 1961، تاريخ انطلاق بث اذاعة فاس من مقرها الحالي بشارع مولاي أحمد الوكيلي بالمدينة الجديدة،  ومنذ ذلك التاريخ ظلت إذاعة فاس منبرا رائدا، حيث احتضنت الرعيل الأول والرواد المؤسسين في مجال الأغنية والفن والمسرح والثقافة بشكل عام.لتوقع  خمسة عقود في خدمة الفن الأصيل ،وهو التاريخ نفسه  الذي يرجع إليه بدء الإنتاجات الفنية لإذاعة فاس الجهوية وذلك من خلال الفرقتين الموسيقيتين التابعتين للإذاعة الجوق العصري وجوق الملحون بالإضافة إلى فن الأندلسي والطقطوقة الجبلية. وقبل العمل بمقر الإذاعة  الجهوية الحالي  كانت تقدم وصلات مباشرة في فن الملحون وطرب الآلة والعصري من دار السلاح- متحف البطحاء حاليا.
إلى ذلك  ساهمت إذاعة فاس الجهوية عبر تاريخها الطويل في إثراء الخزانة الوطنية المسموعة وذلك من خلال انتاجاتها  الفنية المتميزة، سواء لعمالقة الأغنية المغربية أو للطرب الشرقي والطرب الأندلسي، وراكم كل من جوق الملحون والجوق العصري كما إبداعيا مهما يرجع الفضل في ذلك إلى تمرس أفراد الفرقتين ، تحت إشراف رائد العزف على الكمان الفنان الراحل أحمد الشجعي الذي ظل يمارس هذه المهمة إلى حين وفاته وتوالى على رئاسة الجوق كل من الفنان المقتدر عز الدين المنتصر رئيس الجوق الوطني حاليا، ثم الفنان القدير محمد ارفي وحاليا الشاب المبدع يوسف بركام.في حين تناوب على رئاسة جوق الملحون شيخ الطربالفنان الراحل امحمد بوزوبع ليخلفه بعد ذلك الفنان الراحل عبد الكريم كَنون فمحمد بوزوبع الإبن  فمحمد العلمي... إذاعة فاس الجهوية: رسالة إعلامية هادفة ومتجددة
مند أكتوبر 2006، شرعت إذاعة فاس في إعطاء ديناميكية وفعالي لرسالتها الإعلامية من خلال مجموعة من البرامج إخبارية ، اجتماعية، تثقيفية وخدماتية تستجيب لانتظارات الشرائح  المتلقية لرسائلها الإعلامية. ولهذه الغاية راهنت إذاعة فاس على على مجموعة من البرامج لتجسد مبدأ القرب والعدالة المجالية  إعلاميا، والتركيز على ما يهم الناس بارتباط مع محيطهم.
وتتوفر أجندة البرمجة بإذاعة فاس على  31 برنامجا بمرجعيات عامة ومتنوعة: 17 برنامج في المجال الثقافي الترفيهيو13 برنامج  في المجال الاجتماعي الخدماتي إضافة إلى نشرتين وبرنامج إخباري . وتعتبر إذاعة فاس منبرا مفتوحا معززا لمجال التعبير الجهوي إذ تصل عدد البرامج المباشرة: 18 برنامجا تصل نسبة المباشر في الإنتاج الإذاعي:60.22%  كما تشمل  مواعيد يومية تفاعلية من العاشرة صباحا إلى الواحدة بعد الزوال مساحة زمنية هامة (ساعة ونصف ) أيام السبت والأحد للنقاش حول قضايا وتفاعلات الساحة وطنيا ومحليا، ولإسماع صوت المواطن وربط جسور التواصل التفاعلي بنيه وبين المسؤولين، وللانفتاح على الفعاليات الأكاديمية والجهوية المحلية.3 برامج موجهة للشباب قصد تعزيز اهتماماتهم ومشاركاتهم في الشأن العام، وإسماع تصوراتهم وتطلعاتهم.
إذاعة فاس كذلك  إذاعة القرب والعدالة المجالية إعلاميا إذ تنتظم  مجاليا  الخرجات الميدانية تشمل جماعات قروية نائية عبر مسالك وعرة غامرة الفرق الإذاعة بسلامتها في سبيل الوصول إليها مجسدة بذلك  شعار القرب والعدالة المجالية إعلاميا والذي تراهن عليه إذاعة فاس الجهوية. التي  تدخر لا أطرها الصحفية والتقنية جهدا في سبيل الرقي بالرسالة النبيلة  التي يقدرون ثقلها ويستخسرون الذاتي في سبيل الوفاء بها. و منبر الفعاليات المحلية     هذا الانفتاح المتوارث على جمعيات المجتمع المدني نسوقه على سبيل المثال فيما تحقق على برنامج إذاعة فاس الجهوية منذ 2006 من انفتاح واسع على مستوى الفئات المجتمعية والكفاءات الأكاديمية والتي كانت شبه مغيبة من البرنامج الإذاعي.
وأطلقت إذاعة فاس الجهوية مند سنة 2006 موقعا إلكترونيا لها الشبكة العنكبوتية تحت عنوان :www.radiofes.ma  وهي خدمة إعلامية  متطورة هادفة تسعى من خلالها إلى توسيع قاعدة التواصل مع المتلقي وتنويع الخدمة الإعلامية  المسموعة  وتمتين أواصر التواصل مع المبحرين في عالم الأنترنيت في افق تحويل هذا الموقع إلى إذاعة  الإلكترونية بكل المقاييس وقد تمت هندسة وإخراج  الموقع الالكتروني لإذاعة فاس الجهوية ، بطريقة احترافية جذابة " للمهندس م ن ف مغربي تلقى خريج جامعة إنجليزية " يمكن الزائر من الاطلاع  بالصور على العمل  العمل الإذاعي اليومي لإذاعة فاس.ويضم الموقع عددا من البوابات تتعلق على الخصوص بخريطة البرامج اليومية والأسبوعية ، والطاقم البشري العامل بإذاعة فاس، من إداريين وصحفيين وتقبيين وفنيين بالإضافة إلى جانب من المسار التاريخي لإذاعة فاس الجهوية.  ويمثل أرشيف إذاعة فاس الجهوية درر صوتية تؤرخ لعقود من الأحداث وتوثيق لشخصيات سياسية، أكاديمية، وفنية.
تضم الخزانة الصوتية لإذاعة فاس ازيد من 1350 شريط (تمثل 1200 ساعة ) تحتوي تسجيلات قيمة توثيقية في غاية الأهمية لكل باحث في شتى مجالات التاريخ، السياسي، الثقافي والفني.وتتوزع هذه الدور الصوتية، على سبيل الذكر لا الحصر، إلى:خطب لملوك ورؤساء دول عربية وافريقية: كالراحل الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة خلال حفل توأمة مدينتي فاس والقيروان في شهر مارس 1975، وكذا الراحل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال انعقاد الدورة التاسعة لجنة القدس بفاس في أبريل 1984.
كما تتوفر الخزانة على التسجيلات الكاملة لوقائع مؤتمرات عالمية احتضنتها مدينة فاس، كالمؤتمر التأسيسي للمنضمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم/اليسيسكو، المناظرة الدولية الثانية للمدن المصنفة تراثا عالميا و الجمع التأسيسي للمنظمة. والدورة الأولى لأكاديمية المملكة المغربية.......
   الأحداث الهامة في تاريخ مدينة فاس من اعلان العالمي لإنقاذ مدينة فاس وإعلانها تراثنا عالميا انسانيا في أبريل 1980 إلى إعلانها عاصمة للثقافة الإسلامية سنة 2007 وإلى غاية الاحتفال  باثني عشر قرنا على تأسيسها وقيام الدولة المغربية.
حوارات هامة مع أزيد من 140 شخصية وازنة من عالم الفكر و الأدب، أمثال الأستاذ الدكتور عباس الجراري مستشار صاحب الجلالة، الأستاذ الدكتور عبد الهادي التازي، الشاعر الأستاذ محمد السرغيني، الاستاذ عبد الكريم غلاب، الأديبةخناته بنونة......
كما تضم الخزانة الصوتية لإذاعة فاس أزيد من 60 وثيقة صوتية  للرواد الغناء المغربي بمختلف ألوانه: كأحمد البيضاوي، محمد فويتح عبد الكريم كنون، الحسين بن ادريس، محمد العربي التلمساني، التازي مصانو.....
   بعد كل هذا المسار الطويل المخضب بالنجاحات العابرة للقارات أليس من حق إذاعة فاس الجهوية اليوم أن تفتخر بأطرها والرواد  مثل  "أحمد الريفي والعابد السودي القرشي وأحمد الأزمي ومحمد الإدريسي وعلي الوزاني ومصطفى الذهبي وامحمد العزاوي وادريس الهواري وأحمد الشجعي وامحمد بوزوبع ومحمد بوزوبع وعبد الكريم كنون وعبد الحي الصقلي .. وكل من سبقهم ومن عاصرهم ، ومن حمل مشعلهم من بعدهم من خريجي الجامعات والمعاهد الذين تأطروا في رحابها وأصبحوا خير خلف لهم ،سعيد معواج  عبد الحق بلوط  ادريس مكروم عزيزة الغاوي مريم لمغاري عتيقة أمال الشاوي  نعيمية دريبل  فريق مجلة البراعم  محمد المتقي  نعيمة ايت اومتجار عبد الرحمان التوزاني جميلة لخضر  جمال الفواسي امين القادري  النويكة عبد السلام  مصطفى العبادي يونس الشرقاني حسن مصلح مونية حذفي محمد نجيب فني وجلهم من الإعلاميين الشباب الطموحين والمثابرين  في صمت بجد ونكران الذات".
 فبصماتها كانت قوية لا يمكن تجاهلها في مسيرة الوحدة الترابية ، وفي المؤتمرات والتجمعات العربية والإفريقية التي احتضنتها مدينة فاس  وكانت منبرا قويا للعديد من المفكرين والأكاديميين والفنانين المغاربة على الصعيدين الجهوي
احتفالية دونما شك أعادت  قراءة تاريخ هذه المحطة العتيدة  وتواصل بناء مستقبلها بنجاح   بكفاءاتها الشابة الواعدة مستحضرة جيلا من الرواد  ومعتدة  بخلفهم في  الإبداع والتألق والنجومية.

الثلاثاء، 23 أبريل 2013


 انطلاق المرحلة الأولى من الحملة الوطنية 
                          للتلقيح ضد الخصبة و الحميراء
و تدابير عملية على مستوى إقليم إفران
البوابة الإلكترونية "فضاء الأطلس المتوسط"- آزرو – محمد عبيد 
تنطلق يوم الأربعاء 24 ابريل الجاري الحملة الوطنية للتلقيح ضد الخصبة و الحميراء تحت الرعاية الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، وستهم هذه الحملة التي ستستمر إلى غاية 12 ماي القادم الأطفال الذين  تتراوح أعمارهم ما بين 9 أشهر و14 سنة كمرحلة أولى في أفق المرحلة الثانية التي ستأتي فيما بعد لفئة الأعمار ما بين 20 و 30 سنة لوقايتهم من أعراض هذا الداء المسؤول عن العديد من التشوهات والإعاقات لدى الطفل..
 "أطفال وفتيات" سيجري تلقيحهم بشكل مزدوج ضد الحصبة والحميراء، و يأتي تنظيم هذه الحملة التي تندرج في إطار الرعاية السامية للملك محمد السادس، والإشراف الفعلي للأميرة للا مريم، لتمكين  المغرب من تحقيق تقدم مهم في مجال التمنيع، وهو ما يعكسه معدل تعميم التلقيح الذي يفوق 90 في المائة لدى الأطفال أقل من سنة، والقضاء على بعض الأمراض مثل شلل الأطفال والكزاز لدى الرضع, والدفتيريا...
الحملة ضد الحصبة و الحميراء  تنظم كذلك استنادا الى دورية مشتركة رقم 3-2078 المؤرخة في 15 أبريل 2013 بين وزارات التربية الوطنية والصحة والتعليم العالي حول الحملة ضد الحصبة و الحميراء، انطلاقا من انخراط والتزام المغرب بالقضاء على مرض الحصبة والحميراء في أفق 2015 مع دول منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
 واستعدادا لانطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد داء الحصبة والحميراء والتي ستنطلق بمختلف ربوع المملكة ,عرفت مستشفيات و مراكز صحية ومؤسسات تعليمية بإقليم إفران عدة اجتماعات نظمتها السلطات المحلية بتنسيق مع الجماعات المحلية ومسؤولي الصحة وبعض جمعيات المجتمع المدني ورؤساء المِؤسسات التعليمية وذلك لاتخاذ الإجراءات الخاصة بانطلاقة هاته الحملة.
وفي هذا الإطار أوضح الطبيب الرئيسي بالمركز الصحي بأحداف آزرو في حديث مع بوابة " فضاء الأطلس المتوسط" أن الطاقم الطبي سيقوم بجولات بالمؤسسات التعليمية لتنفيذ برنامج حملة التلقيح الوطني والتي ستستهدف الأطفال المتمدرسين و غير المتمدرسين الذين تتراوح أعمارهم بين  9 أشهر و19 سنة، الحملة الخاصة بالغير المتمدرسين ستتم في المراكز الصحية وبعض النقط المعدة لهذا الغرض، داعياً الأهالي لاصطحاب أطفالهم المستهدفين في الحملة إلى المراكز الصحية مصطحبين بطاقات اللقاح إن وجدت لمتابعة لقاحات أبنائهم لحمايتهم من الأمراض.
و فيما يلي نداء هام لعموم المواطنات و المواطنين لمعرفة دواعي عملية تلقيح أطفالهم الصغار و الغرض من الحملة و أهدافها:
1/ الحصبة مرض خطير:
لأنه جد معد ومميت خاصة عند الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية و الشباب البالغين.
لمضاعفاته الخطيرة في بعض الأحيان، كالالتهاب الرئوي، الإسهال لدى الأطفال و الالتهاب الدماغي الحاد لدى الشخص البالغ.
2/الحميراء يمكن أن تؤدي عند المرأة الحامل :
الإجهــاض، تشوهات خلقية مع الإصابة بإعاقات: الصمم، العمى، أمراض القلب، التخلف العقلي...
التلقيح هو الإجراء الوقائي الوحيد و الفعال ضد الحصبة و الحميراء
من أجل القضاء على الحصبة و الحميراء تنظم وزارة الصحة ابتداء من 22 أبريل إلى أواسط شهر ماي 2013 حملة وطنية للتلقيح لفائدة الأطفال واليافعين والشباب، من 9 أشهر إلى 19 سنة.
لنساهم جميعا في القضاء على الحصبة و الحميراء بالمغرب
أعزائنا الآباء و الأمهات : بـادروا إلى تلقيح أطفالكم
أعزائنا اليافعين و الشباب : بـادروا إلى تلقيح أنفسكم
- أعزائنا الأقارب والأصدقاء : بادروا إلى إسداء النصح لمحيطكم بالتلقيح
كل شخص يبلغ من العمر ما بين 9 أشهر و 19 سنة مدعو لإجراء هدا التلقيح، وإن استفاد سابقا من جميع التلقيحات.
- ضرورة إحضار الدفتر الصحي لتسجيل و توثيق الاستفادة من التلقيح.
للمزيد من المعلومات و الإرشادات توجهوا إلى أقرب مركز صحي أو اطلبوا النصح لدى المؤسسات التعليمة لأبنائكم.


تتويج مدرسة كرة السلة للمركب الرياضي لآزرو
بلقب بطولة المغرب للمدارس الرياضية لوزارة الشبيبة و الرياضة



البوابة الإلكترونية "فضاء الأطلس المتوسط"- آزرو – محمد عبيد 
نجح فريق مدرسة المركب الرياضي لآزرو من الفوز بلقب بطولة المدارس للناشئات( 9 إلى 12 سنة) في كرة السلة بالمدارس الرياضية التابعة لوزارة الشباب و الرياضة والتي أقيمت خلال الفترة ما بين 14 و 19 ابريل الجاري بكل من الرباط و بوزنيقة و ذلك بعد فوزه على فريق مدرسة الرباط للشبيبة و الرياضة بحصة 10 مقابل 5 نقط في المباراة النهائية التي جرت ببوزنيقة.
وفي حديثه لـ لجريدة، قال عبد الرحيم باهوجة معلم الرياضة بمدرسة المركب الرياضي لآزرو  والمشرف على الفريق: "أحمد الله على هذا اللقب وأشكر القائمين على هذه البطولة على كل الجهود لإنجاحها، إذ أن إقامة مثل هذه البطولات لهو أمر أكثر من رائع من أجل إتاحة الفرصة لبراعم  المدارس الرياضية لإظهار قدراتها وتقديم إمكانياتها وبالتالي يتحقق الهدف الأسمى، والشكر من جهة أخرى موصول لإدارة المدرسة بالمركب الرياضي لآزرو على تجاوبها مع الفوز وتقديرها للإنجاز."
 بطولة المدارس الرياضية التابعة لوزارة الشبيبة و الرياضة التي جرت في دورتها الرابعة شاركت فيها المدارس الرياضية للوزارة الوصية و المؤهلة عن البطولات الجهوية ، إذ جاء فوز البرعومات الآزرويات على حساب قريناتهن لكل من الرباط، و أكادير و بني ملال و سطات.. و هدفت هاته التظاهرة الرياضية  تحفيز الموهوبين و الموهوبات خاصة المراحل السنية المبكرة لإشباع حاجات ورغبات الممارسين الصغيرات و  الصغار في إيجاد جو المنافسة الشريفة في الالعاب الجماعية للمدارس الرياضية ..


الدورة الثامنة للمعرض الدولي للفلاحة
تحت شعار " التجارة الفلاحية"
و رهان على استقطاب ما يقارب 600 ألف زائر

البوابة الإلكترونية "فضاء الأطلس المتوسط"- آزرو – محمد عبيد 
فضاء الأطلس المتوسط----FADAA AL ATLAS AL MOUTAWASSET

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده تنطلق الدورة 8 من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يوم غد الأربعاء 24 و لتمتد  إلى 28 أبريل 2013 ..و ذلك تحت شعار:" التجارة الفلاحية"
المعرض الدولي للفلاحة بحسب المنظمين له يعد ملتقى لتعزيز علاقات الشراكة والتعاون مع دول جنوب الصحراء في المجال الفلاحي كما يمثل أرضية خصبة لإرساء دعامة صلبة لعلاقات واتفاقيات الشراكة جنوب - جنوب وذلك في تحد للصعوبات التي يعاني منها القطاع وتحويلها إلى فرص لاستثماره إيجابيا في المجال الفلاحي.
و يأتي انعقاد هاته الدورة8 كذلك في إطار سياسة جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز وتحسين العلاقات مع دول هذه المنطقة، خصوصا و ان  المعرض يسعى لفتح المجال أمام الفاعلين في القطاع الفلاحي بالمغرب من أجل ولوج الأسواق الخارجية الصاعدة بما في ذلك السوق الآسيوي .
ويشارك في هذه التظاهرة السنوية حوالي 1048 عارضا يمثلون 50 دولة بينهم المغرب٬ موزعة على 18 دولة أوروبية٬ و13 دولة من جنوب الصحراء و يتعلق الأمر بكلل من السينغال وكوت ديفوار و الغابون والكامرون وموريتانيا والنيجر والسودان و الطوغو و بوركينافاسو والبينين وغامبيا وغينين ومدغشقر، وستة دول من الشرق الأوسط من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات والأردن وفلسطين ٬ وخمسة دول من آسيا سيمثلها كل من الصين والهند وإندونيسيا و التايلاند و الفيتنام  بالإضافة إلى الجزائر وتونس والولايات المتحدة الأمريكية وكندا والأرجنتين والبرازيل وأستراليا٬ وذلك على مساحة تقدر ب 10 هكتارات٬ ثمانية منها مساحة مغطاة ... وستكون بلجيكا ٬ ضيف شرف هذه الدورة الثامنة، على غرار ألمانيا سنة 2010 وفرنسا سنة 2011 وكندا السنة الماضية٬ وذلك نظرا لمستوى علاقات الشراكة المترسخة بين المغرب وبلجيكا والتي تمتد لأزيد من 40 سنة٬ وكذا لاهتمامها المتميز بالقطاع الفلاحي.إ.
و بخصوص مشاركة دول الشرق الأوسط  فتأتي من أجل تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع مجموعة من دول المنطقة والتي تهم أساسا التبادل التجاري في المواد الفلاحية٬ كما أن المشاركة الآسيوية في هذا المعرض تعد بالإيجابية نظرا لاحتياجات السوق المغربية للسوق الآسيوية خصوصا في المجال الفلاحي وذلك باعتباره "سوقا واعدا ومتقدما" من حيث التكنولوجيا لاسيما من حيث المعدات والآليات الفلاحية.
وينتظر أن يبلغ عدد المقاولات والجمعيات والتعاونيات الفلاحية ٬ بحسب المنظمين للمعرض٬ أزيد من ألف مقاولة منها 205 مقاولة أجنبية٬ كما سيتم عرض أكثر من ألفي حيوان بمختلف الأصناف على مساحة تقدر ب 10 آلاف متر مربع.
هذا مع الإشارة إلى ان  المعرض يضم 9 أقطاب مخصصة للجهات ال16 للمملكة غنية ومتنوعة مكرسة اساسا للإنتاج الفلاحي ومنتجات الصناعة الغذائية والإمدادات الفلاحية والبيئة والمعدات الزراعية وتربية الماشية والمستشهرين والأطر المؤسساتية مع توفير سوق للتعرف على المنتوجات في اطار التنمية المستدامة لتعزيز المنتجات المحلية فضلا عن توقيع الاتفاقيات، و سباق المنافسة وحفل توزيع الجوائز على القائمة..
 وما يميز هذه الدورة هو رهان المنظمين على استقطاب حوالي 600 ألف زائر.
أما عدد الصحفيين المعتمدين لتغطية هذا الحدث الدولي فيتوقع ان يناهز250 صحافيا من مغاربة وأجانب. 

الاثنين، 22 أبريل 2013

قضية و موقف//               عفاريت الزمان و تماسيح المكان
                    هل نحتاج معها إلى القراءة عليها بالرقية الشرعية؟
محمد عبيد (آزرو)     
التخبط في الأقوال وفى الأفعال من أبرز علامات الجني أو العفريت (مثلا يكون يتحدث في موضوع ثم يدخل في موضوع ثان لا صله بالحديث) أما في الأفعال فإنه لا يثبت على حال؟؟،  فهو قلق دائما دون سبب فتراه يقف أو يمشى أو يجلس دون سبب.. أو يفتعل ضجة و الإصرار على سلوك هذا الطريق...مؤكد أن هناك شيء أكثر قيمة يحصلون عليه بالمقابل...ولكن ما هو هذا الشيء؟؟؟
"كنا مجموعة أطفال ، تجمعنا شقاوة الصبا ، نقطن حيا من الأحياء الصفيحية بالمدينة الإسماعيلية مكناس، وكان محيط الحي عبارة عن بساتين كثيفة الأشجار كثيرة الثمار نقصدها كل يوم من أجل استكمال نصيبنا اليومي من التغذية..وسط هذه الحقول والبساتين كان هناك مكان معروف تحج إليه النساء للتبرك والاستشفاء، ونقصده نحن لننتفع فيه بما يجود به من طعام.
فقد كانت عادة الآنسات العوانس و النساء اللواتي لم يرزقن بأطفال، أن يزرن المكان ويتبركن به طلبا في الزواج أو الإنجاب، و كان للمكان شرط أو قربان وحيد عبارة عن "قصعة" كسكس غني باللحم و الخضر...فلأنه موجه لأهل المكان أي الجن و العفاريت فإنه يكون خاليا من الملح...كنا نتربص بالنساء القادمات إلى هناك حاملات أطباقا من الكسكس الشهي المزين بالخضر المختلفة الألوان و قطع اللحم اللذيذة، يضعن قرابينهن في مكان معزول يشبه حفرة بئر، طالبات القبول من ساكني المكان، وكان للمكان مدخل آخر لا يعلمه إلا نحن، كنا نتسلل إليه نلتهم كل ما تجود به النساء، وكم كانت الفرحة تغمرهن عندما تجدن الأواني فارغة ظنا منهن أنها علامة على الاستجابة و قبول للطلب...عشنا لسنوات على هذا النحو نمثل دور جن وعفاريت المزار وتماسيحه، نأتي على كل ما تحمله النساء من طعام،عشنا لسنوات نقتات على أحلامهن وآمالهن عشنا نتغذى على آلامهن و معاناتهن، فألفنا بذلك أكل الطعام بدون ملح، ولم تعد لهذا الأخير مكانة عندنا ولا قيمة كالتي له في ثقافة الأسوياء من أبناء هذا المجتمع".
 هذه القصة الواقعية التي تسجل في ذكريات هؤلاء من رجال اليوم صبيان الامس، تحيلنا على ما يجري في السياسة ببلدنا هذا الزمان، حيث كثر الحديث عن العفاريت و التماسيح و المخلوقات ولا أحد يعرف من هي ولا أين هي؟ و ان كان البعض رأى ان هذا مصطلح "ميتافيزيقي" جديد ضمه رئيس الحكومة للقاموس الذي خص به أعداءه والمناهضين له، وبعد التماسيح والعفاريت فاجأ عبد الإله بنكيران محاوره في لقاء خص به إحدى القنوات الأردنية بذكر مصطلح جديد هو "الساحرات"... فخلال حديثه عن محاربة الفساد الذي أكد أنه "واجب وطني"، تساءل رئيس الحكومة إن كانت محاربة الفساد "تعني مطاردة الساحرات"، ما دفع محاوره ليذكره بمصطلحي "التماسيح والعفاريت" بشكل يظهر مدى شهرة هذين المصطلحين وارتباطهما بالقاموس المستعمل من طرف بنكيران....
مصطلح التماسيح و العفاريت التي كانت في البداية مصدرا للتندر و التنكيت و أصبحت اليوم مصدرا للتعبير عن جيوب المقاومة بشكل اقرب إلى الموروث الثقافي للمغاربة. اعتقد بان إقران الخطاب السياسي لرئيس الحكومة بالوهم والوعد والتمني التي جاءت في القران الكريم مقرونة بطبيعة الشيطان، فيه تطاول وتجريح كبيرين لشخصية مسلمة معروفة بصدقها واستقامتها قبل ان تكون مسؤولة حكوميا. ثم ما موقع الشعراء و شياطينهم الذين يتبعهم الغاوون في هذه المقارنة الغير موفقة لإعطاء القارئ مسحة من المصداقية عليها و على ما جاء في بابها الأول كما كان ان ذكر ان الجن ينقسم إلى ثلاثة أصناف كما صنفهم لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم حين قال : "الجن ثلاثة أصناف، فصنف يطير فـي الهواء، وصنف حيات وكـلاب ،وصنف يحلون ويضعنون".. أما العفريت فهو ماله من القوة والقدرة ما ليس لغيره من الجن كالعلوم الصعبة وجلب الأخبار والبناء والسرقة وحمل ما يعجز الإنسان عن حمله وله سلطنة وحكم وخدام من الجن يخضعون لأوامره وكلما كبر العفريت كبرت سلطته وكثر خدامه...و نحن نفتخر كوننا الشعب الوحيد الذي يستفيد من أمواله أشخاص دونا عن الآخرين، و توزع خيراته بالانتقاء، وتختلف حقوق أفراده باختلاف انتماءاتهم، و بين مقالع الرمال و المأذونيات و تفويت الأراضي و المشاريع آلاف الحكايات تعيش بين أسطرها مختلف أنواع الفساد والريع والرشوة تشكل عنوانا بارزا لمملكة الريع، و لو أن قطاع الماء و الكهرباء بإحدى الدول التي تحترم نفسها عرف عجزا ولو بشكل بسيط لأجري تحقيق مفصل عن مسبباته حتى تتم معاقبة كل من ساهم فيه بشكل أو بآخر، لكن في دولة يقترن فيها مفهوم السعادة بتوفر الخبز والشاي فلا أحد مهتم بمن ينهب أموالها، و إلى أن يستوعب الشعب المغربي جيدا مفهوم ما له و ما عليه سيؤدي "سوبر الجن" فروض الولاء و الطاعة التي ستبقي في فمه "الرضاعة"...
التماسيح و العفاريت في المغرب معروفين و هم من يتحكمون في المغرب بما يسمى ''المغرب العميق'' أو ''المطبخ السياسي'' أو ''حكومة الظل'' أو ''حكومة الخفاء'' يتحكمون في البلاد في شتى المجالات و القطاعات... هل تنكر يا سيد بأنك لم تصادف في حياتك تمساحا او عفريتا في الإدارة في السياسة في المقاولة في مرفق عمومي أو خاص في الشارع في الحياة العامة؟ هل لا تعلم بان البلاد تعج بهم و أعشاشهم تكاثرت بفعل الزمن والسنين و قد تكون حولك وبجانبك ولا تعلمها؟ ما يهم المغاربة ليس هو فضح الناس والتشهير بأسمائهم وإنما المهم هو قطع الطريق مستقبلا أمام المفسدين... إن الفساد في المغرب كان مؤسسا على القوانين التي نسجت على مقاس وأن من نهبوا قبلا نهبوا بقوة القانون.. تزويق الواقع بمختلف المساحيق او نفي الاعتراف بالمشاكل والأزمات التي يتخبط فيها المجتمع ووصف الواقع بمصطلحات حيوانية او عفريتية وشيطانية فهذا سلوك يرجع بالمواطن إلى الوراء... بعد الربيع الديمقراطي والدستور الجديد والحكومة الجديدة اعتقد المواطن المغربي بأنه سيدخل عهدا جديدا ستقطع فيه الحكومة ومؤسسات الدولة مع سلوكات الماضي التي تتميز بالغموض والتواكل والاتهامات والهروب من تحمل المسؤولية. ولكن نلاحظ نفس السلوك وما تغيرت إلا الوجوه والشعارات والمصطلحات كالتماسيح والعفاريت. لا داعي لتشخيص المرض ولكن وصف الدواء، ومن بين الأدوية التي ستعالج المرض هي الاعتراف بالواقع كما يعيشه اغلب المغاربة والشفافية والوضوح وتسمية الأشياء بأسمائها والاعتماد على البحث العلمي. الدواء الثاني هو تحمل المسؤولية وربطها بالمحاسبة، وهذا يتطلب من أي مسؤول أن يكون شجاعا. تحمل المسؤولية لا تقتصر فقط على الحكومة  فالبرلمان مسؤول والمجتمع المدني كذلك. كلنا مسؤولون عما نحن فيه، لأنه الواقع، والواقع لن يظهر فيه لا تمساح ولا عفريت ولا ضفدع ولا سبع ولا نمر …فقط ستظهر فيها أنت وأنا وعامة الشعب…لأنهم يا هذا يستمتعون برؤية بعضنا يتفرج على بعض، ويصرون على تركنا هكذا لا يشغلنا إلا الوقت الذي سنتفرج فيه على بعضنا البعض…لأنهم كما قيل: تماسيح للدماء تسيح  … وعفاريت لنا تستبيح وبغفلتنا تستريح… وذي قصة لا تفهم ولا تدرك بعلامات إقران الجن بالإنسان التي تنقسم إلى قسمين:علامات ظاهرة و علامات باطنة.. عفاريت الزمان و تماسيح المكان، فهل نحتاج معها إلى القراءة عليها بالرقية الشرعية؟

الأحد، 21 أبريل 2013


صدور مؤلف
 "محمد رويشة الإنسان و الذاكرة "
للأستاذ عبد المالك حمزاوي

البوابة الإلكترونية "فضاء الأطلس المتوسط"- آزرو – محمد عبيد 
 صدر مؤخرا مؤلف تحت عنوان: "محمد رويشة الإنسان و الذاكرة " للأستاذ عبد المالك حمزاوي، ويتكون هذا المؤلف من 384 صفحة الذي تم طبع 5آلاف نسخة منه (الطبعة الاولى) يحمل بين طياته سرد لحياة الفنان محمد رويشة التي رسخت وبنت الأغنية الامازيغية عبر تاريخ الزمن الجميل معززة بعدد من المواقف للذكريات التي ترسخ  لشخصية فنية  تركت بصماتها في الخزانة المغربية فنا و ثراتا ...
"طبعا هذا المؤلف ليس بالخيال... لأنه من المؤلفات الناذرة جدا و الغالية... استغرق مني سنة من البحث و التنقيب ...مغامرة الكتابة عن الفنان المرحوم محمد رويشة جاءت من بين جملة من المواقف التي تسكن هواجسي و عشقي للشعر العربي ككل و اهتمامي المركز على الشعر الأمازيغي و البحث فيه و محاولة تدوين عدة قصائد لفطاحل الشعر الأمازيغي من مختلف القبائل و المناطق المغربية و خاصة من الأطلسين المتوسط والكبير..بالإضافة إلى حبي لآلة "لوتار" و معرفتي الشخصية بالمرحوم الفنان المقتدر "الهواري محمد رويشة" و هي الأسباب التي حفزتني إلى الكتابة عن هذا الفنان و الخوض قليلا في حياته الفنية و الإشارة إلى جانب يسير من حياته العائلية و محيطه الفني من أصدقاء و فنانين..وعندما نتحدث عن العطاء الفني الثري للمناضل الفنان الراحل محمد رويشة إنما تستطيع أن ترى الحياة التي عاشها المرحوم بحجمها الطبيعي... ويمكن اعتبار هذا المؤلف بداية لإنجاز مشاريع أخرى ستعرف النور قريبا بحول الله  في مواضيع ترتبط ب:الأمثال الشعبية الأمازيغية المتواجدة في حوض الأطلس المتوسط ، و الذاكرة الامازيغية المتعلقة بالفن، و كتاب حول أحد رموز الفن الأمازيغي فآخر حول الشاعر الأمازيغي بالأطلس المتوسط...فلا تفوتني الفرصة بالتوجه عبر هذا المنبر بالشكر الجزيل و الثناء الكبير لما وجدته من دعم لا مشروط و مساندة كبيرة في إنجاز هذا المؤلف إلى الدكتور محمد المنور الذي لولاه لما رأى هذا المولود النور"."
وأشاد الدكتور محمد المنور- عضو إدارة مجلس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والباحث في الترات الأمازيغي – بمناسبة توقيع هذا الكتاب يوم 3 أبريل 2013 على هامش المعرض الدولي للكتاب بمدينة الدارالبيضاء ، بالإنجاز الذي قام به الباحث، مشيراً إلى أن ما قدمه في رصد حياة الفنان محمد رويشة من حيث الواقع وتسجيل الأحداث أغنى التراث االامازيغي وسطر صفحة مشرقة من تاريخه... كما أثنى على المؤلف بالقول إن هذا المؤلف يفتح آفاقا جديدة للباحثين كونه فتح الباب أمام تكريم الفن و الفنانين الأمازيغيين خاصة أولئك الذين أغفلهم التاريخ و الذاكرة، لهذا يعتبر هذا المؤلف ثمرة متميزة تعنى بالموروث الثقافي المغربي و على وجه الخصوص الأمازيغي منه.. وأنه استحضر و أرخ لأحد أبرز شخصيات الفن الأمازيغي التي طبعت بكل قوة المشهد الفني المغربي بكل مكوناته و خصوصياته "الراحل محمد رويشة" الذي لا يختلف اثنان في القول بأنه كان ملهفا بالثقافة الامازيغية الدفينة المتعددة و خاصة الأمازيغية النابعة من جبال الأطلس المتوسط ، سيما عندما ربط انتاجاته الفنية بطبيعة الإنسان المعروف بكرمه و انفتاحه و أريحته و عشقه للحياة و الحرية و الكرامة و الاستماتة من اجلها.
نشير إلى ان المؤلف ذ. عبد المالك حمزاوي من مواليد 1956 بإفران تابع دراسته الجامعية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس كلية الآداب و العلوم الإنسانية شعبة الآداب الانجليزي تم التحق بجامعة Avignon­Raspaille بفرنسا، قبل أن يشتغل في سلك التدريس كأستاذ للغة الإنجليزية بكل من خنيفرة و مكناس و الحاجب و ليغادر التعليم سنة 2005، و هو باحث في الثقافة و التراث الأمازيغيين.

أخطبوط الدورالآيلة للسقوط// أو"القرينة الكحلة"
بأصوات مبحوحة في آزرو:

إلى أين؟    
البوابة الإلكترونية "فضاء الأطلس المتوسط"- آزرو – محمد عبيد 
سقوط سقيفة سكن آيل بالسقوط  صبيحة يومه الاحد 2013/04/21 يثير من جديد ملف المنازل الآيلة للسقوط و نحن على ابواب الصيف والمنازل بحي القشلة بمدينة آزرو لازالت تتساقط كأوراق شجر الخريف... كيف و لماذا؟؟؟؟؟؟ و الى متى؟ 
كيفاش وقعت الفأس فالرأس؟؟؟
لم يمر موسم التهاطلات المطرية بإقليم إفران دون أن تشحنه تصاعدت وتيرة الانهيارات في المنازل المصنفة ضمن الدور الآيلة للسقوط  بمدينة آزرو حينما وضع عدد كبير من قاطني هاته المساكن أيديهم على قلوبهم، خوفا من تهاويها في أي لحظة فوق رؤوسهم، ولعل من أهم الأسباب المؤدية إلى الانهيارات تكمن في تآكل الدعامات وتسريب المياه العادمة والمياه الشتوية وتأثير العوامل المناخية وضعف مواد البناء المستعملة في السابق وانهدام تصاميم الخرسانة المسلحة فضلا عن الحالة الاجتماعية المعوزة التي يعيش عليها أهالي هاته المساكن ....مما كان  سببا في ارتفاع أصوات  التنديد و التضامن من المجتمع المدني بالمدينة للمطالبة بضرورة النظر في الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي يتعين اتخاذها لمعالجة وضعية المنازل المهددة بالسقوط وإعطاء ساكنيها الأولوية إنقاذا لأرواحهم...
و لقد شكلت الوضعية المزرية التي يعيشها عدد كبير من سكان المنازل المهددة بالانهيار بمدينة آزرو هاجسا اجتماعيا مثيرا  كانت مثار احتجاجات من الساكنة و لقاءات بين فعاليات المجتمع المدني التي تبنت الملف و السلطات المحلية  و الاقليمية، بنايات آيلة للسقوط موزعة، أساسا ، بين  أحياء آزرو المركز – القشلة – تيزي مولاي الحسن – سيدي عسو – سيدي لهو – امشرمو – أحداف  و الحي المحمدي لتشمل مجموعة من الأحياء  ذات مرجعية تاريخية  "أحياء عتيقة" كحي القشلة، تيزي مولاي الحسن – آزرو المركز، طيط حسن ، غير أن مجموعة منها، للأسف ، أضحت تشكل تهديدا مباشرا لحياة قاطنيها، نتيجة لتقادمها وعدم صمودها في وجه تقلبات الطقس و السنين...حيث تم تسجيل عدد من المنازل التي انهارت خلال السنوات الأخيرة دون خسائر بشرية تذكر، تشكل كابوس خطر يهدد حياة عدد كبير من الأسر، خاصة و أنها ترفض إفراغها أمام غياب بدائل تقيها هي و أبنائها من العراء ليس فقط بل في كل الأحياء الشعبية تيزي أوريبان، تيزي مولاي الحسن،سيدي عسو،امشرمو ..لم تنفع معها أية محاولات إن جماعية أو فردية، حيث جاء على لسان محمد توغزاوي احد المتضررين من هاته الآفة في تصريح خاص بالقول :" لقد سبق لي أن قمت بمبادرة فردية و راسلت السيد وزير الإسكان و التعمير و سياسة المدينة قبل حلول موسم الشتاء الذي نعيشه و طلبت منه التعجيل بتنفيذ برنامج إعادة تأهيل المنازل الآيلة للسقوط و أرفقت هذه المراسلة بقرص مدمج يرصد وضعية هذه الدور و سميتها بقنابل موقوتة ، وقد بلغ إلى علمي  بأن السيد الوزير راسل السيد عامل إقليم إفران بهذا الخصوص، ولازلت إلى غايته أبحث بطرقي الخاصة للوصول إلى هذه المراسلة و الاطلاع على فحواها من باب العلم بالشيء و التتبع "..
 حسابات العجائز؟؟؟....
و عقب التساقطات المطرية الأخيرة، عادت لتطرح من جديد تخوفات وتوجسات العشرات من الأسر التي تسكن منازل تبقى مهددة بالسقوط على رؤوس أصحابها بين الفينة والأخرى مما دفع ببعض الأسر إلى المبيت خارج بيوتها عقب التهاطلات الثلجية تفاديا لما قد يصيبها جراء انهيار هذه الدور ... و من جهتها دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط الدفاع عن الساكنة المتضررة للمطالبة بالتعجيل لإيجاد حل جذري لهذا المشكل الذي أصبح يشكل خطرا على مجموعة من المواطنين و على سلامتهم البدنية و خصوصيتهم و ممتلكاتهم مما يشكل انتهاكا صارخا للحق في سكن لائق يضمن كرامة الإنسان... إذ سبق وان دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجمعية مجموعة تدبير الشأن المحلي بمدينة آزرو إلى تنظيم وقفة تضامنا مع الساكنة المتضررة إلا أنها قوبلت من طرف السلطات المحلية بالمنع لا لشيء سوى لاستحضار الهاجس الأمني قبل الإنساني ونددت العديد من الفعاليات المدنية بهذا المنع اللا مبرر والدي لا يستجيب لما تضمنه الدستور الجديد الذي يكفل هدا الحق ،وأصدرت بالمناسبة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانا استنكاريا ، ليتم عقد لقاء بدعوة من جمعية مجموعة تدبير الشأن المحلي بمدينة آزرو  والذي حضرته السلطة المحلية ممثلة في شخص الباشا وممثل مندوبية الإسكان والمهندس البلدي و المصلحة التقنية بالبلدية ، واحد برلماني الإقليم، و جمعيات المجتمع المدني وغاب عن الحضور المجلس البلدي للمدينة بكل تشكيلاته لا أغلبية ولا معارضة الموكول إليه تدبير الشأن المحلي، و شركة العمران التي تتقن لغة صم الآذان والاعتذار، إلا أن واقع الحال من خلال مجموع التدخلات أكد بالملموس أن غياب الإرادة القوية ونهج الحكامة الجيدة وتبني المقاربة التشاركية و اعتماد مبدأ التتبع والمحاسبة لن يزيد الأمر إلا تعقيدا لكون المواطن فقد الثقة في الإدارة بصفة عامة لكونها عودته التملص من المسؤولية...
انهيار منازل بالأحياء القديمة كالقشلة و سيدي عسو و تيزي مولاي الحسن ، لقاءات بين المؤسسات المعنية وتبادل الإحصائيات والأرقام ،أحاديث ودردشات بين مسؤولين وفاعلين في المقاهي و مجموعات فايسبوكية ومجالس خاصة لممارسة هواية التأويل وقراءة ما لا يخطر على بال، عشرات المتضررين و المتضررات يهمسون (اللهم إن هذا منكر...كل مرة كيحسبونا بلا فايدة...حساب العكايزات حيث كل مرة تتلف تعاود الحساب!)...
فحسب معطيات مندوبية الإسكان من خلال رصد الوضعية من طرف مكتب الدراسات  أن 553 منزل هي الدور المعنية مصنفة إلى ثلاثة أصناف حسب نوع التدخل أنجز منها 137 منزل بكلفة مالية بلغت13,2 مليون درهم ، كشطر أول أنجزته شركة العمران وما شاب العملية من خروقات و زبونية وتمرير للصفقات ما يحيلنا إلى الاستفسار عن طبيعة الإصلاحات التي شملها الشطر الأول من البرنامج و مدى ملاءمتها مع الميزانية المرصودة  وخضوعها لمعايير خبرة مكتب الدراسات ، في المقابل ستتم برمجة تقريبا 148 منزل في إطار اتفاقية ثانية  بكلفة 8 مليون درهم، مليون درهم المجلس البلدي و مليون درهم المجلس الجهوي و 6 مليون درهم وزارة الإسكان والتعمير،ما يتطلب في الاتفاقية الثانية اتخاذ إجراءات تدبيرية دقيقة للحد من استنزاف المال العام على حساب المستضعفين الذين لا يطلبون إلا الاستقرار  في امن وآمان، وضمانا لحقهم في السكن كما يكفله الدستور وكافة المواثيق ، اعتماد المقاربة التشاركية مع كافة الأطراف المعنية من مصالح وإدارات ومجتمع مدني نهج الحكامة الجيدة كآلية لتدبير الملف  تجنبا للاختلالات التي عرفها الشطر الأول من جهة وتحسبا لارتفاع الأعداد لكون الإحصائيات المعتمدة ترجع إلى سنة 2010 ..
و ذكرت معطيات سابقة  بخصوص عدد المنازل الآيلة للسقوط في مجموع تراب مدينة آزرو انه سبق للسلطات أن أحصت ما يقارب 126 منزلا مهددا بالانهيار بمختلف أحياء مدينة آزرو ، كما انه سبق و ان أشارت هاته الدوائر المسؤولة محليا و إقليميا على قاطني هاته الدور الآيلة للسقوط  بالإفراغ إلا أنها  لقيت من البعض عدم الاستجابة الفورية لغياب تمكينها من البديل لمساكنها نظرا لوضعياتهم الاجتماعية الفقيرة و حالات العوز المعيشي لعدد من الساكنة المتضررة سيما من ساكنة حي القشلة الذي يقارب به عدد المنازل 60 سكنا و التي كلما حل موسم التساقطات المطرية إلا و عرفت استنفارا قويا لساكنتها و ركبها الفزع من انهيارها على رؤوسها، إذا ما علمنا أن جل هذه المساكن منتشرة عبر سفح الجبل اعتمد في بنائها على الطوب و الحجر بالأتربة و التبن …
و في ظل الإكراهات والتحديات التي تعيشها مدينة آزرو التابعة لعمالة إفران والتي تتشكل أساسا من الجانب التنظيمي والهيكلي و من ضعف البنيات التحتية، فلازالت المدينة تحتضن أهم الأحياء المليئة بالدور الآيلة للسقوط "حي القشلة " "و " حي امشرمو" بصفة بارزة  في غياب المنطق السليم لتدبير الشأن المحلي من خلال توالي الحكومات والنواب والمجالس البلدية إلا أن الوضع يبقى قائما في انتظار الذي قد يأتي و قد لا يأتي  من حلول لتدارك الوضع ..
وليس بعيدا عن حي القشلة المعروف بمنازله المبنية بالحجر الطوب و التبن، يعيش جانب من حي الصباب وضعا مقلقا جراء البناء العشوائي المنتشر على سفح جبل المدينة، حيث انتشرت خلال الأعوام الماضية الأخيرة عدد كبير من المباني العشوائية، منها ما يقارب 20 منزل عشوائي بني على ارض المقبرة المجاورة ، فيما أصبحت المنازل تجاور مدفني المقبرة في تعد سافر على حرمة الأموات ، و لم تخف مصادر صحية أن واد الصباب الذي يخترق المقبرة و المباني المجاورة قد يخفي تلوث للمياه و قد يسبب في مشاكل صحية ، كما أن الفيضانات التي تعرفها المدينة قد يتسبب في إتلاف المقبرة..
ولا يقتصر وضع المنازل العشوائية على حي الصباب ، فحي امشرمو و حي تابضليت يعيش على نفس الإيقاع، منازل عشوائية و أزقة متربة و محفرة، و غياب تام لمجاري الواد الحار و ضعف التغطية بالكهرباء و الماء الصالح للشرب، إذ لازال عدد من الموطنين يقتنون الأراضي و يشيدون بيوت لأبنائهم بشكل عشوائي و بدون أدنى شروط الحياة الكريمة... وفي إحصائيات أخرى حول البنايات الآيلة للسقوط، على مستوى مدينة آزرو، تمت الإشارة إلى أن قرارات الدور الآيلة للسقوط المصادَق عليها تصل إلى 553 بناية، تمت عملية الترميم والتقوية ل 137 بناية كشطر أول في البرنامج، أما 148 بناية سيتم اعتمادها في الاتفاقية الثانية باعتماد مالي قدر ب 8 مليون درهم . وعلى صعيد الجماعة لحضرية لآزرو ، فإن الدور الآيلة للسقوط،  التي صدرت في حقها قرارات الإخلاء يفوق 42 بناية، فيما لم تجد غالبية الأسر بدا من مغادرة هذه المباني التي تزيد من همومها حتى أضحى البعض يراها بمثابة "القرينة الكحلة" في حياته و التي أصبحت تشكل"قنبلة موقوتة" وشيكة الانهيار في ظل ظروف اجتماعية يقولون إنها أجبرتهم على تسليم أمرهم للقدر والمغامرة بأرواحهم رغم أن العديد من الدور أعطيت الأوامر بإفراغها لخطورة وضعها لكن أمام غياب بدائل حقيقية  و فقدان الثقة في الإدارة  وخوفا من الارتماء في الشارع وتشريد عائلات و التنصل من المسؤولية يجبرهم على القبول بالأمر الواقع ما يتطلب في نظر بعض الجمعيات والمهتمين بالشأن المحلي مطالبة جميع الأطراف المعنية التدخل الفوري للحفاظ على هذه المباني العتيقة وضمان استقرار السكان الذين باتوا معرضين للتشرد والضياع في أية لحظة خاصة مع حلول موسم الشتاء، مع التأكيد على أن هذا التدخل يجب أن ينصب على البحث عن الموارد المالية الضرورية والكفيلة بتمويل خطة شاملة لإنقاذ الساكنة المتضررة والحيلولة دون سقوط منازلها فوق رؤوس قاطنيها.
 لا زربة على صلاح و اللي زربوا ماتوا!!!
كل هذا الواقع ألمزر يظل في وقت أعلنت وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة عن تشكيل لجنة حكومية، برئاسة رئيس الحكومة، تضم جميع المتدخلين لمعالجة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط....والغريب في هذه القول الحكومي الذي يدعي  معالجة هذا الملف بمقاربة استعجالية لا يهتم لصرخات المنكبين و الأوضاع معيشتهم في أكواخ حاشى أن تعد على القرن الواحد و العشرين و لا حتى سابقيه إلا من قبيل العصور الحجرية ،حيث توزع الوعود في علبة أقراص تؤجل الوجع و لا تنهيه و لا تتحرك إلا بعد أن تقع "الفأس في الرأس" ضد مبدأ صامد ضد عاديات الزمن الذي يقول :" لا زربة على صلاح" و يوهمنا ب"اللي زربوا ماتوا".
  و ما يدفع إلى هذا الانطباع الأخير هو الموقف المحلي عندما تفاعلت السلطات الاقليمية مع آفة الدور الآيلة للسقوط بمدينة آزرو بعقد اجتماع موسع بمقر العمالة بتاريخ الخميس (14/03/2013) خصص لبحث حلول مستعجلة لإيواء الأسر المتضررة بحي القشلة بحضور السيد حسن برادة الكاتب العام لعمالة إقليم إفران و السيد عمر فيلال رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة إفران  و السيد عبد الله أوحدة رئيس المجلس الاقليمي لعمالة إفران و السيد محمد الراشدي عن غرفة التجارة و ممثلي إقليم إفران بالبرلمان : السيد نبيل بنعمر بلخياط عن حزب الحركة الشعبية و السيد مولاي رشيد السليماني عن حزب العدالة و التنمية و ممثلين عن مجموعة الشأن المحلي بمدينة آزرو .. الاجتماع الذي خلص إلى عرض بعض الاقتراحات  كحلول ظرفية على أمل العمل على إخراج ميزانية الشطر الثاني لتأهيل المنازل الآيلة للسقوط إلى حيز الوجود في أقرب وقت ممكن، إذ أفادت مصادر حضرت اللقاء، ان المجلس الإقليمي تعهد بأداء واجبات الكراء الشهرية ل 18 أسرة لمدة سنة، وان النائب البرلماني نبيل بنعمر تكفل بإيواء 10 أسر لمدة سنة و ان  السيد الراشدي محمد ممثل الغرفة التجارية وضع منزله رهن إشارة 3 أسر لمدة سنة.. مما نتج عنه لاحقا عقد اجتماعات موسعة بين الساكنة المتضررة و الأطراف الزاعمة إلى دعم المقترحات الأخيرة، توجت بتأسيس جمعية للمتضررين "جمعية القشلة"...
الملف وصل أيضا إلى يدي نبيل بنعبد الله وزير الإسكان و التعمير و سياسية المدينة بمناسبة انعقاد الدورة 11 للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لمكناس مؤخرا بإفران حيث قدمت مجموعة تدبير الشأن المحلي بآزرو في شخص ممثلها المنتدب بتقرير حول وضعية المنازل الآيلة للسقوط بآزرو ـ تسلمه السيد الوزير شخصيا وصرح بأنه سوف يعطيه ما يستحقه من عناية واهتمام.. 
 ليبقى هذا الملف الشائك و المقلق عالق الحلول الفورية عندما نعلم انه سنة 2007 و ضمن الإعلان عن عدة مشاريع تنموية بالمدينة ترأس حفل توقيع اتفاقيات في شانها ملك البلاد محمد السادس، كان أن تم الإعلان عن رصد غلاف مالي خصيصا لترميم المنازل الآيلة للسقوط بكلفة مالية حددت في 14,32مليون من الدراهم لازالت أية بوادر ملموسة في تفعيل هذا الغلاف في تجاه الغرض الذي تم رصده له غير باد للعيان ؟؟؟؟؟؟ حيث كشفت لنا جولة بحي القشلة عن بؤس اجتماعي عريض حين مصادفة بشر يعيش تحت التراب و في غياب ابسط حقوق السكن الكريم ..وكان ينتظر أن تساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إيجاد حلول مناسبة لإخراج هذه الأسر من الأخطار التي تحدق بها جراء منازلها الآيلة للسقوط، بدل صرف أموال في تقوية بعض المنازل بداعمات الاسمنت المسلح التي قد لا تجدي مع التساقطات المطرية و الثلجية التي تعرفها المدينة..
كما يتطلب هذا الملف الشائك نجاعة البحث عن السبل الضامنة و الكفيلة بكل الجدية اللازمة من خلال استعجال دراسة موضوعية و فاعلة ، و بضرورة حضور تمثيلية عن المفتشية الجهوية للسكنى و التعمير و كل المصالح التي تحملها المواقف المسؤولية في التماطل للتعامل مع الملف بالسرعة الواجبة  و منها مصلحة المسح الخرائطي من اجل إيقاف مسلسل ترامي المسؤوليات،  إذ شككت فعاليات حقوقية و أخرى مجتمعية في أن تكون الحكومة جادة في اهتمامها بمشاكل الدور الآيلة للسقوط عندما خلطت الأوراق في إعلانها عن الغلاف المالي الذي تم تخصيصه  لتأهيل المباني الآيلة للسقوط، معلنة عن صياغة قانون جديد بشأن البنايات الآيلة للسقوط، زعمت انه من بين أهم مستجداته توضيح وتحديد الإجراء الذي يجب إتباعه من طرف رئيس الجماعة في حالة وجود بناية آيلة للسقوط وتحديد التدابير التي يجب اتخاذها في حالة عدم تنفيذ الأشغال من طرف المالك في الأجل المحدد وإنشاء لجنة محلية يترأسها الوالي والتي تعطي انطلاق عملية الخبرة لهذا النوع من البنايات مما يجعل الموقف أكثر تعقيدا سيما مع حلول فصل الشتاء الذي كلما تهاطلت خلاله أمطار إلا و أدى إلى كوارث في مثل هذه المساكن و هدد حياة الأسر بها..
في انتظار كودو؟؟؟
و تبقى معضلة الدور الآيلة للسقوط تحتاج إلى مراقبة شمولية تأخذ بعين الاعتبار الوضعية الاجتماعية للقاطنين، ومآلهم ، مقابل حجم الخسائر التي يمكن أن تتكبدها الأسر باستحضار العقلنة لتجاوز مغبة استسهال الملف الذي في حقيقة واقعه يثير أزمة حقيقية تدعو إلى إعمال مبدأ المصلحة المشتركة من الدولة التي عليها البحث عن مقاربات أكثر إنصافا بتحمل جزء من الإصلاحات، في إطار المقاربة التشاركية  مقابل ما يسجل منن غياب لمقاربة اجتماعية بندرة المرافق الحياتية و الأساسية و المقاربة الاقتصادية، ما دامت قضية السكن عموما تلخص وجها من أوجه معاناة المواطنين في البحث عن عش آمن لحياتهم مما يتطلب معه من جهة أخرى صياغة قانون جديد يكون من بين أهم مستجداته توضيح و تحديد الإجراءات التي يجب ان تتبعها الجماعة المحلية كحل من عدد من الحلول لإيجاد أداة للتدخل فضلا عن ضرورة وضع مخطط لمعالجة هذا الوضع مادامت السياسة التي اتبعت لم تقدم أولوية لهذا المجال بقدر ما جعلت المشكل مستفحلا في انتظار الذي قل يأتي او قد لا يتأتي من إقفال هذا الملف تجاوزا لهذه ألازمة .