الأحد، 15 أبريل، 2012


 "حمى السبت الأسود"
 بمركب محمد الخامس بالبيضاء
 تعصب أعمى ،،، من وراءه؟
 كتبه// محمد عبيد (آزرو)
شهد المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء،برسم الدورة 25 من بطولة المحترفين مساء السبت الأخير (14/04/2012)  أحداث عنف وشغب غير مسبوقة، ما اضطر الحكم إلى إيقاف مباراة الوداد البيضاوي والجيش الملكي، قبل أن يقرر استئنافها مجددا بعد عودة الهدوء للمدرجات.. 
إنه لمن المؤسف جدا,أن نقف على تلك المشاهد المؤسفة التي حصلت بين شوطي مباراة الوداد والجيش حيث قامت الجماهير الودادية أو بالأصح بعضها,حتى لا نظلم الجماهير الحقيقية والشغوفة بالكرة وفريقها لا غير،أعمال همجية من تخريب لمنشآت بالمدرجات وسيارة الإسعاف والكراسي ورشق رجال الأمن والوقاية المدنية بالحجارة والقنينات..
مشاهد محزنة ومؤلمة, تعبر عن البشاعة وخاصة أن المباراة كانت منقولة فضائيا عبر القناة الثانية وقناة الجزيرة الرياضية,وتشوهت صورة المنتوج الكروي الوطني...
و هذه الحالة تحيلنا للحديث عن الرياضة في المغرب عندما يتحول هذا الحديث في لحظة عن الألوان ، ننسى كل شيء.. عن ماذا نتحدث ! ولماذا نتحدث ! و نتذكر جيدا كلمه واحدة هي الدفاع المستميت عن لون قميص الفريق..
و ننسى كل شيء حتى أصبحت كرة القدم بنسبه لنا هي الماء والدواء.. عندما يفوز الفريق الذي نعشقه لا تتذكر شيئا إلا شيء واحد فقط ( واحد صاحبى كيبغي الفريق الخصم للفرقة ديالي  نمشي نعصبو شويا) ..
خلق التعصب الرياضي الأعمى في مجال كرة القدم حتى في الفرق الغير المغربية أرى مباريات الدوري الاسباني أو الانجليزي أو الايطالي، أرى مغاربة يدافعون عن ألوان الفريق بطريقه تغضب منها كثيرا ويلاحظ ذلك في مباريات ريال مدريد وبرشلونة.. لا نرى إلا التعصب،  نتحدث بكل عصبية.. و لا نرى كيف هم الآن وكيف نحن الآن..
و اعتقد من بين الأسباب التي ساهمت في هذا التعصب الأعمى للجمهور الكروي ببلدنا، (فضلا عن عدة عوامل اجتماعية و أخرى بنيوية و تنظيمية في المشهد الكروي" يمكن ان نتطرق لها في ورقة لاحقة" ) ، هي تلك المواقف التي يأتي بها تنوع إعلامنا الرياضي الوطني و التي تزيد الطين بلة و تشجنا في المواقف المثيرة ، ذلك عندما نتحدث عن الإعلام الرياضي فنرجع إلى الخلف بعض السنوات ما قبل الانترنت والفضائيات ماذا كان يوجد في الإعلام غير الصحافة، ولكن عندما انتشرت الفضائيات المرئية والمسموعة وكذلك مواقع الانترنت والمنتديات أصبح التعصب شيء غير عادى إذ نصادف  قنوات رياضيه تبث السموم لدى المشجعين للأندية الرياضية،  تواجد يومي على الفضائيات لبرامج رياضية  تتحدث عن ما يحلو لها لا تعلم جيدا مدى تأثيرها على المتتبع لها..
خلق التعصب الرياضي لا يزيد عدد المشاهدين له و غالبا القاصرين في الأفكار و الأخلاق  إلا تشجنا و عدوانية تجاه الآخر ممن ليس عاشقا لفريقه  معتبرا إياه ضده و عدوا لذودا ،،
ولكن أين الرقيب..!! إذا كان في عرض مثل هاته المواقف سببا في الاحتقان والتعصب، فمن يراقب من؟ و من يحاسب من؟ أمام تفشي إعلام يُجهل بمن يستمع إليه ولا يتعامل بالموضوعية و تخليق الحياة الرياضية..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق